] 1
مبتدأ بُدُوِّ (1) الأذان وما جاء فيه، وأنّ الصلاة قبلها بمكة (2) كانت بلا أذان، وأنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ به عن قول عمر -رضي الله عنه- وبيان إيجاب التأذين قائمًا.
12
995 - حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر 1 الصغاني 2 وعبد الله 3 بن محمد أبو حميد المصيصي قالا: نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون 4 الصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك،
فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا 5 مثل ناقوس النصارى.
وقال بعضهم: قرنًا مثل قرن اليهود.
فقال عمر -رضي الله عنه-: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "يا بلال، قم".
قال أبو حميد: "فأَذِّن بالصلاة".
وقال محمد بن إسحاق: "فناد بالصلاة" 6.
بيان أذان بلال -رضي الله عنه- وإقامته، والدليل على أنَّه شفع لا وتر، والإقامة وتر لا شفع، [والدليل على أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أمر بلالًا -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة بقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن جريج: "يا بلالُ قم فأذن بالصلاة"، وصفة تحريف بلال -رضي الله عنه- رأسه في أذانه يمينًا وشمالًا]
3.
996 - حدثنا الحسن بن مُكْرَم 1، نا عفّان، نا وهيب 2، عن خالد الحذاء 3، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: لمّا كثر الناس
ذكروا أن يجعلوا في 4 وقت الصلاة شيئًا يعرفونه، فذكروا أن ينوّروا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فأُمِر بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 5.
997 - حدثنا الصاغاني، أنا عبد الوهاب بن عطاء 1، أنا خالد، عن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 2.
998 - حدثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس -رضي الله عنه- قال: أُمِر بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 6.
999 - حدثنا إبراهيم بن ديزيل 7، نا عفان، نا شعبة، وحماد بن زيد، ووهيب، ويزيد بن زريع، قالوا: نا خالد [الحذاء] 8، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أُمِر بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 9.
1000 - حدثنا يزيد بن سنان، نا إسماعيل بن حكيم 1، ح وحدثنا عمار [بن رجاء] 2، نا قبيصة، نا سفيان 3، قالا: نا خالد الحذاء بإسناده مثله 4.
1001 - حدثنا أبو أمية، (نا سليمان بن حرب 1، ح) ونا أبو داود السجزي، نا سليمان بن حرب، وعبد الرحمن بن المبارك 2، قالا: نا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية 3.
قال أبو داود: ونا موسى بن إسماعيل، نا وهيب جميعًا عن أيوب 4، عن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- قال: أمر بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 5.
1002 - حدثنا محمد بن حيويه، ومحمد بن أيوب 1، وأبو خليفة 2، قالوا: نا محمد بن كثير 3، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 4.
ذكرته 5 لعبيد العِجْل 6 فقال لي: حدثناه محمد بن حيويه، وقال لي محمد 7 ذكرته لعليّ بن المديني 8، فقال: ابن كثير ثقة أيش يُنكرون أن يكون شعبة حدّث عن أيوب 9؟!
1003 - حدثنا أبو داود السجزي، نا حميد بن مَسْعَدَة، نا إسماعيل بن إبراهيم 6، نا خالد عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أُمِرَ بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة.
قال إسماعيل: فحدثت به أيوب فقال: إلا الإقامة 7 8.
1004 - حدثنا أبو الأزهر، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان بلال -رضي الله عنه- يُثنِّي الأذان ويوتر الإقامة، إلا قوله: قد قامت الصلاة 10.
1005 - حدثنا الصاغاني، نا يحيى بن معين، ح وحدثني محمد بن الليث 1، نا عبدان 2، قالا: نا عبد الوهاب الثقفي، نا أيوب عن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أمر بلالًا -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 3.
1006 - حدثنا جعفر الطيالسي 1، نا إبراهيم بن الحجاج 2، نا
أبو عوانة، عن سليمان التيمي 3، عن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- قال: أُمِر بلال -رضي الله عنه- أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 4.
1007 - حدثنا علي بن حرب، نا محمد بن بشر العبدي 4، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس -رضي الله عنه- قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة 5.
1008 - حدثنا أبو الأزهر، عن روح 5، عن سعيد بمثله 6.
1009 - ز- حدثنا محمد بن عامر الرملي 1، وأبو الخصِيب المستنير المصِّيصي 2، قالا: نا سعيد بن المغيرة
الصياد 3، نا عيسى بن يونس 4، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان الأذان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثنى مثنى والإقامة فرادى 5.
1010 - ز- حدثنا عمر بن شبّة، نا عمر بن عليّ بن مُقَدّم 1، عن الحجاج بن أرطأة 2،
عن عون بن أبي جحيفة 3، عن أبيه أنّ بلالًا -رضي الله عنه- أذّن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فرأيته استدار في أذانه ووضع إصبعيه في أذنيه 4.
1011 - حدثنا أبو أمية، نا القواريري 1، نا عبد الرحمن بن مهدي،
عن سفيان 2، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت بلالًا -رضي الله عنه- أذّن فجعل يَتبع بفيه يمينًا وشمالًا 3.
1012 - حدثنا يوسف القاضي، نا محمد بن أبي 1 بكر 2، نا مؤمل، نا سفيان 3، عن عون، عن أبيه، أتيت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بالأبطح 4 فخرج إلينا بلال -رضي الله عنه- بفضل وَضوئه 5، فمن بين نائل ومصيب، فأذّن بلال -رضي الله عنه- فجعل يَتْبع فاه ها هنا وها هنا، ووضع إصبعيه في أذنيه ثم خرج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فصلى بنا إلى عَنَزة 6 7.
روى سعدان 8، عن إسحاق الأزرق، عن [سفيان] 9 الثوري عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه 10 شهد 11 النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بالبطحاء، وهو في قبة حمراء وعنده أناس يسير فجاء بلال -رضي الله عنه- فأذّن، ثم جعل يتبع ها هنا [وها هنا] 12 فقال 13: يعني قوله: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح 14 15.
باب 4 بيان أذان أبي محذورة -رضي الله عنه- وإيجاب الترجيع فيه، والدليل بعد ما أمِر بلال -رضي الله عنه- بالأذان، وعلى أنّ الإقامة إقامة بلال -رضي الله عنه- وتر لم ينسخ، إذ لم يصح في حديث أبي محذورة -رضي الله عنه- تثنية الإقامة في رواية إلا وحديث أنس -رضي الله عنه- في الإفراد أصحُّ منه، فإذا تعارض الخبران، وأحدهما أصح من الآخر لم تقم بالآخر الذي يضعف حجة
5.
1013 - حدثنا الصاغاني، نا عفّان، ح وحدثنا يزيد بن سنان، نا أبو الوليد 1، ح وحدثنا محمد بن عامر الرملي، نا موسى بن داود 2، ح
وحدثنا الحسن بن مكرم، نا سعيد بن عامر 3، قالوا: نا همام 4، ح وحدثنا محمد بن حيّويه، أنا عليّ بن المديني، نا معاذ بن هشام، عن أبيه كلاهما عن عامر الأحول 5، قال: حدّثني مَكْحول أنّ عبد الله بن
مُحَيريز 6 حدثه أنّ أبا محذورة 7 حدّثه أنّ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- علّمه [هذا] 8 الأذان؟ الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين 9، حيّ على الصلاة مرتين، حيّ على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، هذا لفظ حديث 10، هشام الدستوائي 11، وزاد همام في حديثه ذكر الإقامة فتركته لأنّ (هشامًا) 12 أحفظ 13 وأتقن منه، ولأنّ إجماع أهل الحرمين على خلاف زيادته 14.