مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 646-19

مناقب سودة (1)، أو زينب بنت جحش (2) [رضي الله عنهما]

312

10798 - حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، ح.

وحدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، ح. وحدثنا عثمان بن خرزاذ، حدثنا سهل بن بكار 1، حدثنا أبو عوانة، عن فراس 2، عن عامر 3، عن مسروق، عن عائشة 4، قالت: اجتمعن أزواج

النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلن: [يا رسول الله] 5 أيُّنا 6 أسرع لحوقًا بك؟ قال: "أطولكن يدًا"، فأخذن قَصَبةً 7 فجعلن يذرعنها، وكانت سودة 8 أسرعهن به لحوقًا، وكانت تطول 9 يدها في الصدقة، وكانت امرأة تحب الصدقة 10.

و 11 هذا لفظ أبي زرعة، فيه نظر 12. رواه مسلم، عن 13 محمود بن غيلان، عن 14 الفضل بن موسى، أخبرنا طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا".
قالت: فكن 15 يتطاولن أيهن أطول يدًا، قالت: فكانت 16 أطولنا يدًا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق 17. والحديث الصحيح وهذا 18.

مناقب أم أيمن (1) [رضي الله عنها]

21

10799 - حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي، ويعقوب ابن سفيان الفارسي، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان ابن المغيرة 1، عن ثابت، عن أنس، قال: ذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أم أيمن زائرًا، وذهبت معه، قال: فقربت إلينا لبنًا، فإما [أن] 2 كان صائمًا، وإما أن قال: "لا أريده"، فرده 3. قال: فأقبلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تساخبه 4 5.

10800 - حدثنا إسحاق بن سيار، ويعقوب بن سفيان، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم 1، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال أبو بكر لعمر -بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم--: انطلق بنا إلى أم أيمن، نزورها كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزورها، فلما انتهيا إليها بكت -وقال أحدهما مرة: فلما دخلا عليها بكت- فقالا 2: لها ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فقالت: ما أبكي ألا أكون أعلم ما 3 عند الله خير لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء.
قال: فهيجتهما على البكاء، قال: فجعلا يبكيان معها 4. قال أبو يوسف 5: فلما انتهيا إليها بكت 6.

رواه أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، مختصرًا، بمثله 7 8.

10801 - ز- حدثنا إبراهيم بن مرزوق، والحارث بن أبي أسامة، قالا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس ابن مالك، أن أم أيمن بكت حين مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقيل لها: أتبكين؟ فقالت: وإني والله قد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيموت، ولكن إنما أبكي على 1 الوحي الذي قد انقطع عنا من السماء 2.

المملَكة الْعَرَبيَّة السَّعُودية وَزَارَة التَعليم العَالي الجَامِعَة الإسلاميَّة بالمَدينةِ المُنوَّرة عَمادَة البَحث العِلمي رقم الإصدار (164) سلسلة الرسائل الجامعية (134)

المُسنَدُ الصَّحيحُ المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم لأبي عَوانة يَعقُوب بن إسحَاق الإسفرَايينيّ (ت 316 هـ)

تَحْقِيق الدّكتور عَبد الله بن محمّد بن سعُود آل مسَاعِد

تنسِيقُ وَإخراج فَرِيق مِن البَاحِثين بكليَّةِ الحَديثِ الشَّريفِ وَالدّرَاسَاتِ الإسلاميَّة بالجَامِعَة الإسلاميَّة

المجَلّد التاسع عشر

المنَاقِبْ - صِلة الأرحَام (10802 - 11294)

1435 هـ - 2014 م

(ح) الجامعة الإسلاميّة 1433 هـ فهرس مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر آل مساعد، عبد الله بن محمد المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت 316 هـ) / عبد الله بن محمد آل مساعد.
المدينة المنورة، 1433 هـ. 2 مج

458 ص، 17 × 24 سم ردمك 7 - 764 - 02 - 9960 - 978 (مجموعة) 4 - 765 - 02 - 9960 - 978 (ج 1) 1 - الحديث- مسانيد.
2 - الحديث الصحيح أ. العنوان.

ديوي 227.1 - 720/ 1433 رقم الإيداع: 720/ 1433 ردمك: 7 - 764 - 02 - 9960 - 978 (مجموعة) 4 - 765 - 02 - 9960 - 978 (ج 1)

أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراة نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وحصلت على تقدير الدكتوراة

الآراء الواردة في هذا الكتاب تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الجامعة

جميع حقوق الطبع محفوظة للجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنورة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مناقب أم سليم (1) -رضي الله عنها-

1

10802 - حدثنا عثمان 1 بن خرزاذ، حدثنا موسى بن إسماعيل 2، حدثنا همام 3، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدخل بيتًا بالمدينة إلا بيت أم سليم، قيل له في ذلك، فقال: "إني أرحمها، قُتل أخوها 4 معي" 5.

10803 - حدثنا الربيع بن سليمان 1، حدثنا أسد بن موسى 2 ح وحدثنا أبو بكر الرازي 3، حدثنا حجاج بن منهال 4، قالا: حدثنا حماد 5 بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "دخلت الجنة فسمعت خشفة 6، قلت: ما هذه الخشفة؟ فقيل: بلال، وسمعت 7 8 فيها خشفة، قلت: ما هذه الخشفة؟ قالوا: هذه الغميصاء 9 بنت ملحان أم أنس بن مالك".

وقال أحدهما: الرميصاء بنت ملحان 10.

10804 - حدثنا يزيد بن سنان 1 البصري، حدثنا أبو داود 2، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة 3، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دخلت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة، وسمعت خشفًا أمامي، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: بلال، ورأيت قصرًا، قلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخل فأنظر فيه، فذكرت غيرتك".
فقال عمر رضي الله عنه: "يا رسول الله عليك 4 أغار" 5.

10805 - حدثنا الصغاني 1، حدثنا عبد الله بن صالح 2، حدثنا العزيز بن أبي سلمة 3، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن

النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أريت 4 أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة أم سليم، وسمعت خشخشة أمامي، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا بلال 5 رضي الله عنهما.

10806 - حدثنا جعفر بن محمد 1 الصائغ 2، حدثنا عفان 3، حدثنا سليمان بن المغيرة 4، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: مات ابن 5 لأبي طلحة من أم سليم، فقالت أم سليم لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، فجاء أبو طلحة، فقربت إليه عشاءه 6 وشرابه، فأكل وشرب، ثم تصنعت له أم سليم أحسن ما

كانت تصَنَّع قبل ذلك، فلما شبع وروى وقع بها 7، فلما عرفت أنه أصاب منها حاجته، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن أهل بيت استعاروا عارية لهم أهل بيت آخرين 8، فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم عاريتهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، قال: تركتني حتى إذا وقعت بها 9 فحدثتني بموت ابني، قال: فانطلق إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخبره بما كان من أمره وأمرها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال: فعلقت 10، فحملت، قال: فأراد أبو طلحة أن يخرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر إذ ضربها المخاض، فاحتبس أبو طلحة عليها، فمضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 11 لا يطرق المدينة طروقًا من سفر، فقال أبو طلحة: إنك تعلم يا رب أنه كان يعجبني أن أخرج مع نبيك -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: قالت

أم سليم: ما أجد الذي كنت أجد 12، أو كما قال، فانطلق فقدم مع نفر المدينة لليلته، فضربها المخاض فولدت.
قال: قالت أمي: يا أنس 13، لا يطعمن 14 شيئًا حتى تغدوا به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فبات يبكي، وبت مجتنحًا عليه أكاليه 15 حتى أصبحت، فغدوت به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا معه ميسم 16، فلما رأى الصبي معي قال: "لعل أم سليم ولدت" 17؟ قال: قلت: نعم، فوضع الميسم وقعد، فجئت به حتى وضعته في حجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعجوة 18 من عجوة الأنصار فلاكها 19 في فيه، حتى إذا ذابت لفظها في فم الصبي، فجعل الصبي يتلمظ 20، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى حب الأنصار التمر"،

ومسح 21 وجهه وسماه عبد الله 22.

10807 - حدثنا أبو أمية 1، حدثنا عاصم بن علي 2، حدثنا سليمان بن المغيرة 3، عن ثابت، عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن من أم سليم، فمات، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابني حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء، فقربت 4 إليه عشاءه وشرابه، فأكل وشرب، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فلما شبع وروى وقع بها، فلما عرفت أنه قد شبع وروى وقضى حاجته منها، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا عارية أهل بيت آخرين، فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، ثم قال: تركتني حتى تلطخت بما

تلطخت به، ثم تحدثيني 5 بموت ابني، فانطلق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! ألم تر إلى أم سليم، صنعت كذا وكذا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال: فعلقت 6 تلك الليلة فحملت، قال: فتهيأ 7 أبو طلحة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسير له، فدنوا من المدينة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يطرق المدينة ليلًا من سفره، فلما دنوا من 8 المدينة أخذها المخاض، فاحتبس عليها أبو طلحة ومضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: يقول أبو طلحة: يا رب 9 إنك لتعلم 10 أنه كان يعجبني أن أخرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، فقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة! لا أجد ما كنت أجد، فانطلق مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فانطلق حتى قدم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فضربها المخاض، فولدت غلامًا، فقالت أمي: يا أنس! لا يطعم شيئًا حتى تغدو به على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فبت تلك الليلة أكاليه مجتنحًا عليه وهو يبكي حتى أصبح، فغدوت به

إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجدت في يده ميسمًا 11، فلما رأى الصبي معي قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لعل أم سليم ولدت"؟ قلت: نعم، قال: فوضع الميسم وقعد، فأتيته بالصبي فوضع في حجره، فدعا بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم لفظها في فم الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا إلى حب الأنصار التمر"، ثم مسح وجهه وسماه عبد الله 12.

مناقب بلال (1)، وعمرو بن عبسة (2) رضي الله عنهما

2324

10808 - حدثنا محمد بن إسماعيل 1 الصائغ، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي 2، قالا: حدثنا أبو أسامة 3، حدثنا أبو حيان التيمي 4، عن أبي زرعة 5، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبلال

عند صلاة الفجر: "يا بلال! حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة" فقال: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار 6 إلا صليت لربي عز وجل ما كتب لي أن أصلي 7.

10809 - وحدثني أحمد بن يحيى الحلواني 1، حدثنا سعيد بن سليمان 2، عن 3 محمد ابن بشر 4، حدثنا أبو حيان التيمي 5، بإسناده مثله 6.

10810 - حدثنا الصغاني، حدثنا إسماعيل بن الخليل 1 ح وحدثني مسرور بن نوح 2، حدثنا سهل بن عثمان العسكري 3، قالا: حدثنا علي بن مسهر 4، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لمّا نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى 5 الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ...﴾ إلى آخر الآية 6، قال رسول الله: "قيل 7 أنت

منهم" 11.8910

10811 - ز- حدثنا سليمان بن سيف [^fn51940] الحراني، حدثنا عارم أبو النعمان [^fn51941]، حدثنا حماد [^fn51942]، حدثنا ثابت [^fn51943]، عن أنس، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لقد أُخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى [^fn51944] أحد، ولقد أتت علي ثلاثون يومًا وليلةً [^fn51945] وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا شيء

جارٍ التحميل