8055 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود 1، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الحكم، وأبي بِشْر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السُّبُع، وكل ذي مِخْلب من الطير" 2. رواه ابن حنبل 3، عن أبي داود 4.
8056 - حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا حجاج بن منهال 1. ح وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا موسى بن داود 2، وأحمد بن عبد الملك الحراني 3، قالوا: حدثنا أبو عوانة 4، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران،
عن ابن عباس، "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السَّبُع، وعن كل ذي مخلب من الطير" 5 6 7.
8057 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا 1 يحيى بن حسان.
ح
وحدثنا الدنداني 2، قال: حدثنا مسدد، قالا: حدثنا أبو عوانة 3 عن أبي بشر، عن ميمون، بإسناده مثله 4.
بيان إباحة صيد دواب البحر، وإباحة أكل ما يقذف البحر من دوابه الميتة.
8058 - حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة 1، سمع عمروٌ جابرَ بن عبد الله، يقول: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمئة راكب، وأميرنا أبو عُبيدة بن الجراح، يطلب عِيرَ 2 قريش، فأقمنا على الساحل حتى فني أزوادنا، فأكلنا الخَبَط 3، ثم إن البحر ألقى لنا 4 دابة يقال له 5 العنبر، فأكلنا منه نصف 6
شهر، حتى صلحت أجسامنا، وأخذ أبو عبيدة بن الجراح ضِلعا 7 من أضلاعه فنَصَبَه، ونظر إلى أطول بعير في الجيش وأطول رجل فحمله عليه، فجاز تحته، وقد كان رجل نحر ثلاث جزائر 8، ثم ثلاث جزائر 9 ثم نهاه أبو عبيدة 10، وكانوا يرونه
قيس بن سعد" 11 12.
8059 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا علي 1، قال: حدثنا سفيان 2، قال: الذي حفظنا 3 4 من عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمئة راكب، أميرنا أبو عبيدة، نرصد 5 عير قريش، فأتينا الساحل، فأقمنا به نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فألقى 6 لنا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وادّهنا من ودكه 7، حتى ثابت إلينا أجسامنا 8. قال: فأخذ أبو عبيدة 9 ضلعا من أضلاعه، وعمد إلى أطول رجل، أو: رجل معه بعير، فمرّ من تحته" فقال عمرو 10: سمعت
جابر بن عبد الله يقول: "وقد كان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر 11، ثم ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، وكان عمرو يقول: أخبرني أبو صالح، أن قيس بن سعد قال: كنت في الجيش فجاعوا، قال 12: انْحَر، فنحرت، ثم جاعوا 13 فقال: انْحر، قال: نحرت 14، ثم جاعوا، قال: انحر، قال: فنحرت".
وقال أبو الزبير: سمعت جابرا يقول: "أخرجنا من حجاج 15 عينه كذا وكذا قُلّة من وَدَك، وجلس في حِجاج عينه أربعة 16، قال: فسألَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كان معكم منه شيء 17؟ قال: وكان مع أبي عبيدة
جِراب 18 من تمر، فكان يُطعمنا منه قبضةً قبضةً، حتى صار إلى تمرة تمرة" 19 21.20
8060 - حدثني مُطيَّن، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سفيان 1، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ثلاثمئة راكب، فأصابنا جوع شديد وجَهْد 2 فألقى البحر لنا حوتا 3 ... " وذكر الحديث 4 5.
8061 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَن 1، وأبو جعفر النفيلي 2، قالا: حدثنا زهير 3، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمّر علينا أبا عبيدة بن الجراح يتلقى عِيرا لقريش، وزوَّدنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، قال: قلت: كيف 4 كنتم تصنعون بها؟ قال: كنا نمصُّها 5 كما يمص 6 الصبي، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، قال 7: وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نَبُلُّه بالماء، فنأكله 8 قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكَثِيب الضَّخْم، فأتيناه، فإذا نحن بدابة تدعى العَنْبَر 9، قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا، قال: فأقمنا عليها شهرا -ونحن ثلاثمئة- حتى سَمِنَّا.
قال: ولقد رأيتنا نغترف من وَقْب 10 عينه بالقلال الدُّهن، ونقتطع منه الفِدْر 11 كالثور -أو: كقدر 12 الثور- ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا، فأقعدهم في وقب عينيه، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحَّل 13 أعظم بعير منا 14، فمر
تحتها، قال: وتزودنا من لحمه وشَائِق 15، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال 16: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأكله" 17.
8062 - حدثنا ابن أبي رجاء، قال: حدثنا شعيب بن حرب 1، قال: حدثنا زهير 2، بإسناده بنحوه 3.
8063 - حدثنا الصَّغاني، قال: حدثنا أحمد بن يونس 1، قال: حدثنا زهير، بإسناده مثله، إلى قوله: "ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه،
وأخذ 2 ضلعا من أضلاعه فأقامها 3 ثم رحل أعظم بعير منا 4 فمر تحتها، وتزودنا من لحمه ... " فذكر مثله 5.
8064 - حدثنا 1 يعقوب بن عبيد النَّهْرَتِيري 2، وأبو أمية، ويوسف القاضي، قالوا: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب 3، عن أبي الزبير 4، عن جابر، "أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية وأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وزودنا جِرابا من تمر، فكان أبو عبيدة يقسمها 5 قبضة قبضة، ثم قلّ ذلك، حتى صرنا إلى أقل [من] 6 ذلك حتى صرنا إلى تمرة
تمرة 7، فلما فقدناها، وجدنا فقدها، فمررنا بساحل البحر، فإذا حِمْل يقال له العنبر 8 ميتا 9، فأردنا 10 أن نجاوزه، ثم قلنا: جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا عليه عشرين 11 ليلة، نأكل من لحمه ونَدَّهِن من شحمه، قال: ولقد قعدنا ثلاثة عشر في عينه، ولقد نَصَب أبو عبيدة بضلع منه، فسار عليه الراكب، قال: فاتخذ منه أبو عبيدة وشيقة، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، قال: فقال: إنما ذاك رزق ساقه الله إليكم، فهل عندكم منه شيء؟ " 12.
8065 - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدَّمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا 6 أيوب بإسناده: "بعث رسول الله صلى الله عليه بسرية ... " فذكر مثله 7 8 9.
8066 - حدثنا يوسف بن سعيد المصيصي، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد 1، عن ابن جُرَيج 2، قال: أخبرني عمرو بن دينار 3، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: "غزونا جيش الخَبط، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، فجعنا جوعا شديدا، قال: فألقى البحر حوتا لم نر مثله؛ الذي يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامها، فكان الراكب يمر تحته".
قال 4 ابن جُرَيج 5: وأخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه سمعه منه، نحو حديث عمرو هذا 6، وزاد فيه: قال: "وزودنا النبي صلى الله عليه وسلم جرابا من تمر، فكان 7 يقبض لنا قبضة قبضة، ثم تمرة تمرة، فنمصها ونشرب عليها حتى الليل، ثم نفد ما في الجراب، وكنا نجتني الخبط بعصينا، فجنا جوعا شديدا، وألقى لنا البحر 8 حوتا ميتا، قال أبو عبيدة: غزاةٌ وجياعٌ؛ كلوا،
فأكلنا، فكان أبو عبيدة ينصب ضلعا من أضلاعه، فيمر الراكب على بعيره تحته، ويجلس الخمسة في موضع عينه أو مُؤق عينه 9، فأكلنا منه وادّهنّا، ثم صحت أجسامنا، وحسنت سحناتنُا 10، فلما قدمنا المدينة، قال جابر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم، وإن كان معكم منه شيء، فأطعمونا، قال: فكان معنا شيء، فأرسل به 11 بعض القوم، فأكل منه" 12.
8067 - حدثنا 1 الدبري 2، عن عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، عن أبي الزبير 3، عن جابر، بنحوه 4.
8068 - حدثنا عباس بن محمد الدوري، والصَّغاني 13، قالا: حدثنا محاضر بن المورع، قال: حدثنا هشام بن عروة 14، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فخرجنا على أقدامنا نحمل أزوادنا على عواتقنا، ففني زادنا حتى والله ما غبر 15 -وقال عباس: عزل- لكل رجل منا كل يوم إلا تمرة، قال: قلت: وأين تقع تمرة؟ قال: قد والله وجدنا فقدها، فأتينا الساحل، قال: فوجدنا حوتا قد طرحه البحر، فأكلنا منه ثمانية عشر يوما، ونحن ثلاثمئة رجل" 16.17
8069 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة 1، قال: حدثنا الوليد بن كثير، قال: سمعت وهب بن كيسان، قال: سمعت جابر بن
عبد الله يقول: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أنا فيهم إلى سِيف البحر 2، فأرملنا الزاد حتى جمعنا ما مع كل إنسان فجعلناه 3 واحدا، حتى كان 4 يعطي كل إنسان قدر ملء 5 نصيبه، حتى ما كان يصيب 6 كل إنسان إلا تمرة كل يوم، قال رجل لجابر: يا أبا عبد الله 7 وما يغني عن رجل تمرة؟ قال: يا ابن أخي، قد وجدنا فقدها حين فنيت، قال جابر: فبينا نحن على ذلك إذ رأينا سوادا، فلما غشيناه، إذا دابة من البحر قد خرجت من البحر، فأناخ عليها العسكر ثمان عشرة ليلة يأكلون منها ما شاؤوا، حتى أربعوا" 8 9.
8070 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا 1 ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس 2، حدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل 3، فأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وهم ثلاثمئة، قال: وأنا فيهم 4، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فَنِي الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مِزْوَدَي 5 تمر، قال: فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني، فلم يصبنا إلا تمرة تمرة، قلت: وما يغني
تمرة؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت: قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظَّرِب 6، فأكل منه الجيش ثمان عشرة 7 ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مر به تحتها ولم يصبها" 8 9.
8071 - حدثنا محمد بن إسماعيل المكي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس 1، عن أخيه 2، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن
عمر 3، عن أبي الزبير 4، عن جابر بن عبد الله، قال: "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، ليس معنا زاد إلا مِزْوَد تمر، واستعمل عليها 5 أبو عبيدة بن الجرّاح، فكان يطعمنا حَفْنَةً 6 حفنة [من تمر] 7، لكل إنسان حتى قلّ [التمر] 8، فكان يطعمنا تمرة تمرة ثم [فني] 9، ففقدنا موضع تلك التمرة من بطوننا، فكنا نأكل الخبط والشجر حتى تخرَّقت أشدَاقُنا 10 مما تأكل من الخبط، حتى جئنا الساحل، ساحل البحر، فإذا البحر قد ضرب بدابة مثل الظَّرب، فوقفنا فتآمرنا 11، فقال أبو عبيدة: هذا رزق رزقكم الله - عز وجل - فكلوه، فأكلنا منه حتى
سمنَّا 12، فلقد رأيت أبا عبيدة أمر بضلع من أضلاع تلك الدابة فجيء، ثم أمر بجمل 13، ثم ركب عليه رجل 14 -أو ركب عليه 15 -[فمر من تحت ذلك الضلع الجمل وراكبه عليه] 16، ولقد 17 رأيتنا ننزع [من حجاج عينه] 18، بالقلال من الوَدَك، ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر 19 ذلك له، فقال: هو رزق رزقكم 20 الله" 21.
8072 - حدثنا سليمان بن سيف، وأبو الأزهر 1، قالا: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي 2، قال: حدثنا داود بن
قيس 3، عن عبيد الله بن مِقْسم، عن جابر، "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم 4 بعث بعثا إلى جُهينة، قال: ففنيت أزوادهم، واستعمل عليهم رجلا، فلما نفدت أزوادهم، أمر أميرهم بما بقي من أزوادهم، فجمعوا 5 شيئا من تمر وهو يسير، فكان يقوتُهم تمرة تمرة -أو حَشَفَتَين 6 - كل يوم، قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما كانت تغني عنهم تمرة تمرة؟ قال: كان أحدنا يضعها بين لسانه وحنكه فيمصها، ويأكل من ورق الشجر، فلما نفدت وجدنا فقدها، فأتينا ساحل البحر فأخرج الله عز وجل لنا 7 حوتا من البحر، فأكلنا منه وقدّدنا وتزودنا، وأخذنا منه حاجتنا، ثم أمر بضلع فنصبت على الأرض طرفيه 8 ثم أمر بجمل فرحل فمرّ تحته" 9.
8073 - حدثنا ابن الجنيد، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر 22. ح 23 وحدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عثمان بن عمر 24، قالا: حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ... " وذكر الحديث 25.2627