8839 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة 1، قال: حدثني سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن أبي أيوب، قال 2: وحدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر 3 قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن أبي أيوب، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أتي بطعام أكل منه وبعث بفضله إليّ، وإنّه بعث إليّ يوما بقصعة لم يأكل منها فيها ثوم، فسألته: أحرام هو؟ قال: "لا، ولكن أكرهه من أجل ريحه".
قال: فإني أكره ما كرهت 4.
لفظ محمد بن جعفر هكذا 5، قال: عن جابر، عن أبي أيوب.
8840 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو زيد الهروي، قال: حدثنا شعبة 1، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن أبي أيوب، أنَّه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أكل طعامًا بعث بفضله إليّ، فبعث إليّ بقصعة 2 لم يأكل منها شيئًا، وكان فيها ثوم، فسألته: أحرام هو؟ قال: "لا، ولكن كرهته لريحه" 3.
8841 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا عارم بن الفضل 1، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب، أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- نزل عليه فنزل النبيّ -صلى الله 2 عليه وسلم- في السُّفْلِ وأبو أيوب في العلو، فانتبه أبو أيوب، فقال: نمشي فوق رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتنحوا، فباتوا في جانب، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم- السفل أرفق، قال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها؛ فتحول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في العلو وأبو أيوب في السُّفْل، فكان يصنع للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- طعامًا، فإذا جيء به سأل عن موضع أصابعه فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلمَّا ردّ إليه سأل عن موضع أصابع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقيل له: لم يأكل
ففزع، وصعد إليه فقال: أحرام هو؟ فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا ولكني أكرهه".
قال: فإنّي أكره ما تكره، أو ما كرهت.
قال: وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يُؤْتى 3.
8842 - حدثنا داود بن طوق أبو منصور الخَلَنْجي 1 -صاحب أبي عبيد بِسُرَّمَرّاي 2 -، قال: حدثنا محمد بن الصلت 3، قال: حدثنا
ثابت بن يزيد أبو زيد 4، عن عاصم الأحول، عن عبد الله 5 بن الحارث، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الثوم: أحرام هو؟ قال: "لا ولكني أكره ريحه" 6. قال: فإني أكره ما تكره.
بَابُ اجتِنَاءِ الكَبَاثِ (1) وَوُجُوبِ تَخيُّرِ الأَسْود مِنْهُ.
4
8843 - حدثنا أبو علي الزعفراني 1، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس بن يزيد 2، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بِمَرّ الظَّهْرَان 3 نجتني الكَبَاث، فقال: "كليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه".
قلت: وكنت ترعى الغنم؟ قال: "نعم، وما من نبي إلا وقد رعاها" 4.
8844 - حدثنا محمد بن عزيز، قال: حدثني سلامة 5، عن عقيل، عن ابن شهاب 6، قال: حدثني أبو سلمة، حدثني جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله -صلى الله 7 عليه وسلم- نجتني الكباث، فقال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالأسود منه، فإنَّه أطيبه" 8. سمعت أبا نعيم يقول: الكباث: ثمر الأراك.
بَيَانُ فَضيلَةِ إِيثَارِ الرَّجُلِ ضَيْفه في الطَّعَامِ عَلى نَفْسِه وَوَلَدِه وَثَوابِه، والتَّرغِيبِ فِيهِ، والسُّنةِ للِإمَامِ في التسَّوِيةِ بَين أَصْحَابِه في الطَّعَامِ وَحَبْسِ نصِيبِ الغَائبِ مِنْهُم إِلى أَنْ يُوافِي، والسُّنّةِ في إِبْرَارِ قَسَم الأَضيافِ إِذا حَلَفوا أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُم صَاحِبُ المَنزِلِ بَعدَ أَن يَحْلِفَ أَن لاَ يَطْعَم.
8845 - حدثنا علي بن الحسن علوية 1 بثلاثة أبواب، قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل 2، قال: حدثنا ابن فضيل 3، قال: ثنا فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أنّ أبا طلحة أضاف رجلًا فأنزل الله عز وجل هذه الآية فيه وفي امرأته: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ 4 5.
أبو طلحة هو رجل 6 من الأنصار 7 قال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو خطأ 8.
8846 - حدثنا محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا إسماعيل بن الخليل الخراز بالكوفة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن فضيل بن غزوان 1، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يشكو الجوع، فأرسل إلى نسائه، فقالت كل امرأة منهنَّ: ما عندنا إلا الماء؛ فقال: "من يضيف هذا الليلة؟ "، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فأتى امرأته، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية، قال: نوميهم
وأطفئي السراج، فلمَّا أصبح قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قد عجب الله منك أو ضحك الله منك ومن ضيفك"، فنزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ 2 3.
8847 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن القاسم، قال: حدثنا يزيد بن 1 كيسان 2، عن أبي حازم 3، عن أبي هريرة، قال 4: نزل بنبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- ضيف له، فأرسل إلى نسائه هل عندكم من شيء فقد نزل بي ضيف، فأرسلن لا، والذي بعثك بالحق إلا الماء إذ دخل عليه رجل من الأنصار، فقال: يا فلان هل عندك الليلة من شيء تذهب بضيفي هذه الليلة؟ قال: نعم يا نبيّ الله، فذهب به إلى أهله، فقال للمرأة: هل من شيء؟ قالت: نعم خبزة لنا، قال: قربيها وكأنَّك تصلحين المصباح، فأطفئيه فجعل يقرب يده كأنَّه يأكل مع ضيفه، فخلّى بينه وبين الخبزة حتى أكلها وبات عنده؛ فلمَّا
أصبح غدا ضيفه لحاجته، وغدا الأنصاري إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "ما صنعت الليلة بضيفك"، فظن أنَّه شكاه، فحدثه بالذي صنع فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أخبرني جبريل لقد عجب الله عز وجل بصنيعك إلى ضيفك أو ضحك بصنيعك إلى ضيفك" 5.
8848 - حدثنا أبو جعفر بن الجنيد، والصاغاني، قالا: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة 1، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد بن الأسود، قال: أقبلت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجَهْد 2، قال: فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ليس أحد يقبلنا، فانطلقنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاث أعتر، فقال النبيّ -صلى الله 3 عليه وسلم- احتلبوا هذا اللبن بيننا، قال: فكنّا نحتلب، فيشرب كل إنسان نصيبه، ويرفع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- نصيبه، قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان، ثم يأتي المسجد، فيصلي، ثم يأتي شرابه 4 فيشربه، فأتاني
الشيطان ذات ليلة، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجُرْعة 5 فاشربها، قال: ما زال يزين لي حتى شربتها، فلمَّا وَغَلت 6 في بطني، وعرفَ أنَّه له ليس إليها سبيل، قال: فندمني، فقال: ويحك ما صنعت شربت شراب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيجئ ولا يراه، فيدعو عليك فتذهب دنياك وآخرتك.
قال: وعلي شملة 7 من صوف كلمّا رفعت رأسي خرجت قدماي، وإذا أرسلت قدمي خرج رأسي، وجعل لا يجئ إليّ النوم، وأمّا صاحباي فناما، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسلم كان يسلم، ثم أتى المسجد فصلى، فأتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء، قال: فقلت: الآن يدعو علي، فأهلك، فقال: "اللهم أطعم من أطعمني، وأسق من سقاني"، قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها عليّ، وأخذت الشفرة 8 فانطلقت إلى الأعنز أجسّهنّ أيّهن أسمن فأذبح لرسول الله 9 -صلى الله عليه وسلم- فإذا
هُنَّ حُفّل 10 كلهنّ، قال: فعمدت إلى إناء لآل محمد -صلى الله عليه وسلم- ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، فحلبت فيه حتى علت الرغوة ثم جئت به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما شربتم 11 شرابكم الليلة يا مقداد".
فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب فشرب، ثم ناولني، فأخذت ما بقي فشربته، فلمَّا عرفت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد روى وأصابتني دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إحدى سوآتك يا مقداد".
قال قلت: يا رسول الله: كان من الأمر كذا، وصنعت كذا.
فقال 12 رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما كانت هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت أذنتني فتوقظ صاحبيك هذين فيصيبان منها".
قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتَها وأصبتُها معك من أصابها [من] 13 الناس 14 15.
8849 - حدثنا 1 محمد بن حيوية، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا أبو النعمان عارم، قال: حدثنا معتمر بن سليمان التيمي 2، عن أبيه، قال: حدثنا أبو عثمان، أنّه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر أنّ أصحاب الصفة 3 كانوا أناسًا فقراء، وأنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال مرة: "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس بسادس" أو كما قال.
قال 4: وأنَّ أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق نبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- بعشرة.
قال: فهو أنا، وأبي، وأمي، ولا أدري هل قال: وامرأتي، وخادم بيتنا وبيت أبي بكر؛ وأن أبا بكر تعشّى عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم لبث حتى صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى نعس رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله، قالت امرأته: ما حبسك الليلة عن أضيافك أو قالت: ضيفك.
قال: وما عشيتيهم؟ قالت: أَبَوا حتى تجيء قد أرادوا أن يعشوهم فغلبوهم، فذهبت أنا فاختبأت.
قال: وقال: يا غُنْثَر 5 فجدّع 6 وسبّ.
وقال: كلوا، والله لا أطعمه أبدًا، قال: فأيم الله ما كنّا نأخذ من لقمة إلا ربا 7 من أسفلها أكثر منها، قال: شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك.
فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، قال لامرأته: يا أخت بني فراس ما هذا؟! قالت: لا وقرّة عيني 8 لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر، وقال: إنّما كان ذلك من الشيطان -يعني: يمينه-، ثم أكل
منها لقمة، ثم حملها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأصبحت عنده، قال: وكان بيننا وبين قوم عقد فمضى الأجل فَعَرَّفْنا 9 اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس -الله أعلم- كم مع كل رجل منهم، فأكلوا منها أجمعون 10. أو كما قال 11. لفظ أبي داود.
8850 - حدثنا محمد بن حيوية، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا معتمر 1 عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أنَّه كان مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ثلاثين ومائة، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "هل مع أحد منكم طعام؟ " فإذا مع رجل صاع من
طعام أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشرك مُشْعَانّ 2 طويل بغنم يسوقها 3، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "أبيع أم عطية؟ " أو قال: أم هبة، قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة، فصنعت، ثم أمر بسواد البطن 4 أن يُشْوى، قال: وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا قد جَزَّ له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جزة من سواد بطنها إن كان شاهدًا أعطاها إياه، وإن كان غائبًا خبأ له، قال: وجعل منها قصعتين، قال: فأكلنا منها أجمعون، وشبعنا، وفضل في القصعتين فضلة، فحملناها على البعير أو كما قال 5.
8851 - حدثنا جعفر بن محمد الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي 1، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان 2، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي
عثمان النهدي، عن 3 عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كنَّا مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ثلاثين ومائة، قال: فقال: "هل مع أحد منكم طعام"؟ قال: فجاء رجل بصاع أو نحوه 4 طعام، فأمر به فعجن، وخبز، ثم جاء رجل مشرك مُشْعان طوال بغنم يسوقها، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "أبيع، أم عطية، أم هبة؟ " قال: فاشترى شاة، فأمر بها فذبحت، فصنعت، ثم أمر بسواد البطن فشوي، فوالله ما من الثلاثين ومائة رجل إلا جزَّ له جزَّة، فإن كان شاهدا أعطاه، وإن كان غائبا خبأ له، فصنع منها قصعتين فأكلنا جميعًا، وشبعنا، وفضل في القصعتين فضلة، فحملناه على البعير 5.
8852 - حدثنا إبراهيم الحربي 1، قال: حدثنا خلف 2، قال: حدثنا عبد الأعلى 3، قال: حدثنا
الجريري 4، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أنَّ أبا بكر تَضَيَّفه رهط، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وافرَغ من قراهم 5 قبل أن أجئ، فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما كان عنده، فقال: اطعموا، فقالوا: وأين رب منزلك؟ قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، فقال: اقبلوا عنا قراكم، فإنَّه إن جاء ولم تطعموا لَنَلْقَينَّ منه، فأبوا، فعرفت أنَّه سَيَجِدُ عليّ فلمَّا جاء تنحيت عنه، قال: ما صنعتم 6 بأضيافي؟، فأخبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا غُنْثَر! أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت؛ فخرجت إليه فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، قد أتانا به، فقال: إنَّما انتظرتموني، والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال: لم أَرَ في الشر كالليلة قط، ويلكم ما لكم لا تقبلون عنّا قِراكم ثم قال: هات طعامك، فجاء به، ثم وضع يده، وقال بسم الله، الأولى من الشيطان، فأكل، وأكلوا 7 8.
رواه 9 سالم بن نوح عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر فذكر الحديث 10.
8853 - حدثنا المثنى بن بحير 6، قال: أخبرنا عياش بن الوليد الرقام، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد الجريري 7، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن ابن أبي بكر، أنَّ أبا بكر تَضَيَّفه رهط، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، وذكر الحديث بمثله 8.
بَيَانُ طَعَامٍ يُتَّخذُ لِوَاحِدٍ أنَّهُ يَكْفِي الاثنَين، والدَّليلِ على أَنَّ البَرَكَةَ في الاجتِماعِ على الطَّعَام.
8854 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج 1، عن ابن جريج 2، قال: أخبرني أبو الزبير، أنَّه سمع جابر بن عبد الله، يقول: سمعت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة 3، وطعام الأربعة يكفي الثمانية" 4.
8855 - حدثنا عباس الدوري، والصاغاني، قالا: حدثنا روح بن عبادة ح وحدثنا ابن الجنيد 1 وعباس -أيضا-، قالا: حدثنا أبو عاصم 2، كلاهما، عن ابن جريج 3، بإسناده مثله، إلا أنَّ الجنيد قال: "كاف" ح
وحدثنا الغزي 4، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان 5، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية" 6. كذا رواه عبد الرحمن 7، عن سفيان.
8856 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية 5، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "طعام الواحد يكفي اثنين، وطعام الاثنين يكفي أربعة" 6.
8857 - حدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا ابن نمير 1، قال: حدثنا الأعمش 2، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "طعام
الرجل يكفي الرجلين، وطعام الرجلين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية" 3. رواه جرير، عن الأعمش هكذا 4.