10575 - حدثنا أبو سليمان القزاز محمد بن يحيى بن المنذر
البصري 1، قال: حدثنا سعيد بن عامر 2، ح. وحدثنا أبو داوود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مكرم 3، أن سعيد ابن عامر حدثهم، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، قال: حدثنا نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: وافقت ربي عز وجل في ثلاث 4: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر 5.
من مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه
1
10576 - حدثنا الربيع بن سليمان [المرادي] 1، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال 2، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن ابن المسيب، عن أبي موسى الأشعري، قال: توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت: لأكونن اليوم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فجئت المسجد فسألت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا: خرج، ووجهه هاهنا، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أربس 3، وبابها من جريد، فمكثت عند بابها؛ حتى ظننت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قضى حاجته وجلس، فجئته فسلمت عليه، وإذا هو قد جلس على قُفِّ 4 البئر، فتوسطه ثم دلى رجليه في البئر، كشف عن ساقه 5،
فرجعت إلى الباب فقلت: لأكونن بواب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلم أنشب أن دقق 6 -هو عندي 7: دفع الباب- فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، قلت على رسلك، قال: وذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا نبي الله، هذا أبو بكر يستأذن، فقال: إئذن له وبشره بالجنة، قال: فخرجت مسرعا حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة، قال 8: فدخل حتى جلس إلى جنب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في القف على يمينه، ودلى رجليه في البئر، كشف عن ساقيه، كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ثم رجعت، وقد كنت تركت أخي 9 يتوضأ، وقد كان قال لي: أنا على إثرك؛ فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به-[يريد أخاه] 10
قال: فسمعت تحريك الباب، قلت: من هذا؟ قال: عمر، قلت: على رسلك، قال: وجئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه وأخبرته، فقال: "إئذن له، وبشره بالجنة"، قال: فجئت فأذنت له، وقلت له: إن 11 رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبشرك بالجنة، فجاء 12 حتى جلس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على يساره، كضف عن ساقيه، ودلىَّ رجليه في البئر، كما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر، قال: ثم رجعت، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به -يريد به 13 أخاه- فإذا تحريك الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، وذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: هذا عثمان يستأذن، قال: "إئذن له، وبشره بالجنة مع بلاء يصيبه"، أو "بلوى تصيبه"، قال: فجئت فقلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأذن لك ويبشرك بالجنة، مع بلوى تصيبك، فدخل 14 فلم يجد في القف مجلسا، وجلس وجاههم من شق البئر الآخر، كشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، كما صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر.
قال شريك: قال سعيد بن المسيب: فأوَّلْتُهَا قبورهم 15.
10577 - حدثنا [الصغاني، حدثنا] 1 سعيد بن عفير 2، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبو موسى الأشعري، هاهنا -وأشار في سليمان إلى مجلس سعيد، ناحية المقصورة- قال: قال أبو موسى: خرجت أريد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فوجدته قد سلك في الأموال 3، فتبعته فوجدته قد دخل مالا، فجلس في القف، كشف عن ساقيه، ودلاهما 4 في البئر 5، وذكر الحديث بمعنى الحديث الذي فوقه.
10578 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، وعُبيد بن شريك، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم 1، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شريك
ابن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما إلى حائط من حوائط المدينة لحاجة، وخرجت في أثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه؛ وقلت: لأكونن بواب النبي -صلى الله عليه وسلم-، -ولم يأمرني- فذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقضى حاجته، ثم جلس على قف البئر كشف 2 عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فوقف وجئت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا نبي الله، أبو بكر يستأذن عليك، فقال: "إئذن له، وبشره بالجنة"، فدخل فجاء عن يمين النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، ثم جاء عمر، فقلت له: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إئذن له، وبشره بالجنة"، فجاء عن يسار النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فامتلأ القف فلم يكن فيه مجلس، فجاء عثمان، فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إئذن له، وبشره بالجنة مع بلاء يصيبه"، فدخل فلم يجد معهم مجلسا؛ فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أن يأتي في أخ، وجعلت أدعو الله أن يأتي به، فلم يأت أحد حتى قاموا فانصرفوا.
قال ابن المسيب: فتأولت ذلك قبورهم، اجتمعت هاهنا، وانفرد عثمان 3.
10579 - حدثنا حُميد بن عياش، بسافرية 1 من كورة لد، حدثنا مؤمل ابن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إسماعيل بن يسار 2، -شيخ من أهل المدينة- حدثنا عبد الرحمن بن حرملة 3، عن ابن المسيب 4، عن أبي موسى، قال: انطلقت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخل حائطا فقضى حاجته ثم توضأ، ثم جاء فقعد على قف البئر، فقال لي: "يا أبا موسى أملك علي الباب؛ لا يدخل أحد إلا بإذن"، فجاء أبو بكر فضرب الباب، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، قال: "إئذن له،
وبشره بالجنة"، ففتحت الباب وبشرته، فدخل وهو يحمد الله عز وجل، حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأقعده عن يمينه، ثم جاء رجل آخر 5 فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، فقلت: يا رسول الله، هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: "إئذن له وبشره بالجنة"، ففتحت الباب وبشرته، فدخل يحمد الله حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأقعده عن يساره، فامتلأ القف.
ثم جاء رجل فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، قلت: يا رسول الله، هذا عثمان يستأذن، قال: "إئذن له، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه كبيره"، قال: ففتحت الباب وبشرته، قال: فدخل وهو يقول: اللهم صبرا، اللهم صبرا، حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد امتلأ القف، فلم يجد مجلسا، فجلس قبالهم في القف الآخر.
قال سعيد بن المسيب: فأولت ذلك: انتباذ قبره من قبورهم 6.
10580 - ز- حدثنا أبو عمر الإمام، حدثنا مخلد، عن حنظلة ابن أبي سفيان 1، عن أخيه عبد الرحمن بن عبيد بن ركانة 2، عن أبي هريرة،
قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حشا 3 لبني فلان 4، وقال: "أمسك الباب"، وذكر الحديث بطوله 5.
10581 - حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة [ابن عبد الرحمن] 7، أن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي أخبره، أن أبا موسى 8 أخبره، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان في حائط بالمدينة، على قف البئر مدليا رجليه في البئر، فدق الباب أبو بكر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إئذن له، وبشره بالجنة"، ففعل فدخل أبو بكر، فدلى رجليه، ثم دق الباب عمر، فقال النبي: "ائذن له، وبشره بالجنة"، ففعل ثم دق عثمان الباب، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ائذن له، وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء"، ففعل 9.
10582 - ز- حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة يحدث -ولا أعلمه
إلا عن نافع بن عبد الحارث 1 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل حائطا وذكر الحديث 2.
10583 - ز- حدثنا أبو بكر محمد بن ربح 1، حدثنا يزيد ابن هارون، عن محمد بن عمرو 2، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث، قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا نافع أملك"، أو "أمسك [علي] 3 الباب".
وذكر حديث القف 4.
10584 - ز- حدثنا إبراهيم بن خرزاذ الأنطاكي، وحمدون ابن عمارة 1، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور 2، قال: حدثنا المختار بن فلفل 3، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حائطا من حوائط الأنصار بالمدينة، ثم قال: "يا أنس، احفظ الباب"، قال: فضرب الباب، فقلت: يا رسول الله، إن هذا الباب يضرب، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ائذن له، وبشره بالجنة، وأعلمه أنه الخليفة من بعدي"، قال: أنس: فجئت أفتح [له] 4 -وأنا لا أدري من هو- فنظرت، فإذا هو أبو بكر، فبشرته بالجنة، وأخبرته يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-، وذكر الحديث 5.
10585 - ز- حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، ومحمد بن عُبيد الحنفي 1، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حشان من حشان المدينة، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له، وبشره بالجنة، فقمت فإذا أبو بكر، فأذنت له وبشرته بالجنة، فجعل يحمد الله حتى جلس، وذكر الحديث إلى قصة عثمان، فجعل يقول: اللهم صبرا حتى جلس، فقلت: يا رسول الله، فأين أنا؟ قال: أنت مع أبيك" 2. إلى هنا لم يخرجاه 3.
10586 - حدثنا محمد بن زياد العجلي، حدثنا هشام بن عبيد الله
الرازي 1، ح،.
وحدثنا إبراهيم بن إسحاق السراج، حدثنا يحيى بن يحيى 2، ح.
وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا يحيى بن أيوب 3، قالوا:
حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء، وسليمان، ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مضطجعا في بيته، كاشفا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، فدخل وهو على تلك الحال يتحدث 4، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فدخل فتحدث، ثم استأذن عثمان؛ فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسوى ثيابه -قال محمد: لا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: يا رسول الله، دخل أبو بكر فلم تهتش له 5، ولم تباله 6، ثم [دخل عمر فلم تهتش له، ولم تباله،
ثم] 7 دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال: ألا أستحي من رجل تستحي 8 منه الملائكة" 9.
10587 - حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا حجاج ابن محمد، حدثني الليث بن سعد 1، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة، وعثمان حدثاه، أن أبا بكر استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط 2 عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى
إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فاذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف.
قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إليه حاجتي وانصرفت.
قالت عائشة: يا رسول الله، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر، كما فزعت لعثمان؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عثمان رجل حيي؛ وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة 3، أن لا يبلغ إلي في حاجته" 4.
10588 - حدثنا محمد بن عزيز، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا سلامة بن روح، قال: أخبرنا 10 عقيل، حدثني الزهريّ، بإسناده، مثله 11.
10589 - حدثنا سليمان بن سيف، والعباس بن محمد، قالا:
حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد 1، قال: حدثني أبي، عن صالح، قال: قال ابن شهاب: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عثمان وعائشة حدثاه، أن أبا بكر الصديق استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف.
قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك"، قال: فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت.
فقالت عائشة: يا رسول الله، لم أرك فزعت لأبي بكر، وعمر، كما فزعت لعثمان؟ قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عثمان رجل حيي؛ وإني خشيت إن أذنت له وأنا على تلك الحال، أن لا يبلغ إلي حاجته" 2.
قال أبو عوانة: الصحيح هذا، وتكلموا في قوله: "ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة".