مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 345-367

فيصب على ركبته اليمنى، ثم يفعل باليسرى، مثل ذلك، ثم يغمس داخله إزاره اليمنى في الماء، ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح 6 يصبّه على رأس المعيون من ورائه، ثم يكفي القدح على وجه الأرض 7 من ورائه 8.

9599 - ز- حدثنا ابن عزيز، قال: حدثنا سلامة، عن عقيل، عن الزهريّ 1 نحوه، وقال: الذي يعين صاحبه يده اليمنى 2، وقال: فيمسك له مرتفعا [من الأرض] 3، وقال: يغسل يده اليمنى

إلى المرفق 4، وقال: [ثم يكفي القدح] 5 على وجه 6 الأرض [من ورائه] 7.

بيان إثبات الأُخْذةِ (1)، وأن السحر حق، وصفة الأُخْذةَ، وما يعمل بها

1

9600 - حدثنا أبو سعيد [عبد الرحمن] 1 البصري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، ح. وحدثنا أبو الحسن الميموني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن عروة 2، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى كان يخيل إليه أن يصنع الشيء، ولم يصنعه 3.

9601 - وحدثنا الميموني، قال: حدثنا القواريري 4، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، بمثله 5.

9602 - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أنس ابن عياض، عن هشام بن عروة 1، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طُبَّ 2، حتى إنه ليُخيل إليه قد صَنَع الشيء، وما صنعه، وإنه دعا فيه، ثم قال: "أشَعرْتِ أن الله عَزَّ وَجَلَّ [قد] 3 أفتاني فيما استفتيته فيه"؟

فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "جاءني رجلان 4 فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لَبِيد بن الأعْصَم 5، قال: في ماذا؟ قال: في مُشْط 6 ومُشَاقة 7، وجُفّ طلعَة ذَكَر 8، قال: فأين

هو؟ قال: في ذَرْوان 9، وذَرْوان بئر في بني زريق، قالت عائشة: فأتاها رسول الله ثم رجع إلي، فقال: والله لكأنّ ماءها نُقَاعة الحناء 10، ولكأنّ نخلها رؤوس الشياطين" 11.

9603 - حدثنا محمَّد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا هشام بن عروة 1، بإسناده مثل حديث

أبي ضَمْرة 2، إلى قوله: في بئر ذي أروان.
قال: فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رجع أخبر عائشة، فقال: "وكأنّ نخلها رؤوس الشياطين، وكأنّ ماءها نقاعة الحناء.
فقلت: يا رسول الله، فأخرجه للناس، فقال: "أما الله 3 فقد شفاني، وخشيت أن يثور 4 على الناس منه شر" 5.

9604 - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة] 1 قال: حدثنا هشام بن عروة 2، عن أبيه، عن عائشة، قالت: مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذا وكذا 3 يخيّل إليه أنه يأتي

أهله، ولا يأتيهم، قالت: فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما علمت أن الله عز وجل أفتاني في أمر استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فجلس أحدهما عند رجلي، والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: فيم؟ قال: في جُفّ طَلعَة ذكر، في مُشْط ومُشَاقَة، تحت رَعُوفَة 4 في بئر ذروان.
قالت: فجاءها، فقال: هذه البئر التي أريتها، كأنّ رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، وكان ماءها نُقَاعة الحنُّاء.
قالت عائشة: فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[به] 5 فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا

رسول الله، فهلا نشرت 6؟ فقال: "أما الله 7 فقد شفاني، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس منه شرا".
قالت 8: ولبيد بن الأعصم رجل من بني زُريق حليف اليهود 9. قال سفيان: وكان عبد الملك بن جريج حدثناه أولًا، قبل أن نلقى هشامًا 10.

9605 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام [بن عروة] 1، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلس النبي -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر يرى أنه يأتي، ولا يأتي، فأتاه 2 ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: ما له؟ قال: مطبُوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاقة، في جُف طلعة، في بئر ذروان 3 تحت رعوفة، فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- من نومه، فقال: "أي عائشة،

ألم تري 4 أن الله عَزَّ وَجَلَّ أفتاني فيما استفتيته؟ فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- البئر، فأمر به فأخرج فقال: هذه البئر التي أريتها والله لكأنّ ماءها نُقاعة الحناء، وكأن 5 رؤوس نخلها رؤوس الشياطين".
فقالت عائشة: لو أنك -كأنها تعني أن ينتشر- فقال: "أمّا الله فقد عفاني، وأكره أن أثير على الناس منه 6 شرا" 7. أما قوله: "رعوفة" 8: الحجر الذي في البئر في أسفله، يقع عيها الدلو 9.

بيان صفة السم (1) الذي سمّ به النبي -صلى الله عليه وسلم-، والدليل على كراهية شرب الدواء الذي فيه السّم

1

9606 - حدثنا أبو الأزهر أحمد بن منيع النيسابوري، قال: حدثنا روح ابن عبادة 1، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت هشام بن زيد قال: سمعت أنس ابن مالك يحدث: أن يهودية 2 جعلت سمًّا في لحم، ثم أتت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأكل منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: "إنها جعلت فيه سمًّا"، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتلها؟ قال: "لا" قال: فجعلت أعرف ذلك 3 في لَهَوات 4

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 5.

9607 - حدثنا أبو سليمان داود 1 -إمام مسجد طَرَسوس 2 -، قال: حدثنا غَسان بن المفضَّل الغلَّابي 3، قال: حدثنا خالد بن الحارث 4، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك: أن امرأة يهودية أتت

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشاة مسمومة، فأكل منها 5، فجئ بها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألها عن ذاك 6، قالت: أردت لأقتلك، قال: "ما كان الله عَزَّ وَجَلَّ ليسلطك على ذاك" أو قال: "علي"، قالوا: ألا نقتلها يا رسول الله؟ قال: "لا"، قال: فما زلتُ أعرفها في لهوات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 7. قال أبو عوانة: لم أر أحدًا أحسن صلاة من داوود، [وكان يلقب بداوود لا يصلى؛ وذاك أن والدته سألته أن يصلي فقال: إما أن أسبح، وإما أن أصلّي، فقالت: سبّح ثم سألته الصلاة] 8.

9608 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية، وكيع [بن الجراح] 1، ويعلى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ومن تحسى 2 سُمّا، فقتل نفسه، فسمّه في يده يتحسّاه في

نار جهنّم خالدًا مخلدًا فيها أبدا" 3.

9609 - حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأحمسي، قال: حدثنا وكيع [بن الجراح] 9، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من قتل نفسه بسُمٍّ؛ فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" 10.

بيان الرُّقى الذي (1) [كان] (2) يرقي بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا اشتكى إنسان أو دخل على مريض، وأنه كان إذا رقاه مسّه (3) بيمينه

456

9610 - حدثنا سعيد بن مسعود، قال: حدثنا عبيد الله ابن موسى 1، قال أخبرنا إسرائيل 2، عن منصور، و 3 إبراهيم، عن مسلم ابن صبيح، عن مسروق، عن عائشة، ح. وحدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، و 4 مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا عوّذ أحدا قال: "أذهب البأس 5 رب الناس، واشف أنت الشاف، لا شفاء إلا

شفاؤك، شِفاءً لا يغادرُ سقمًا" 6، كذا قال عمار.

9611 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عارم، ح. وحدثنا أبو أمية: قال: حدثنا سريج بن النعمان 1، قالا 2: حدثنا أبو عوانة 3، عن منصور، عن إبراهيم عن مسروق، عن عائشة: أنها قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أُتِي بالمريض قال: "أذهب البأس ربّ الناس،

واشف أنت الشاف، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادرُ سقمًا" 4.

9612 - حدثنا ابن أبي الدنيا 7، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير 8، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أتى المريضَ يدعوَ له، قال: "أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافِ، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادرُ سقمًا" 9.

9613 - حدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش 5، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا مرض إنسان من أهله مسحه بيده، ثم قال: "أذهب البأس رب الناس، اشفِ وأنت الشافِ، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا".
قالت عائشة: فلما ثقل أخذت بيده اليمنى، فجعلت أمسحه بها، وأقولهن، فانتزع يده منّي وقال: "اللهم اغفر لي وارحمني، واجعلني في الرفيق" 6.

9614 - حدثنا الصغاني، قال: أخبرنا محمد بن سابق 7، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة 8، عن الأعمش 9، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا مرض إنسان من أهله مسحه بيمينه وقال: "أذهبِ البأس رب النّاس، اشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا".
قالت عائشة: فلما ثقل أخذت بيده اليمنى، فجعلت أمسحه بها، وأقول هذا، فنزعها، وقال: "اللهم اغفر لي واجعلني مع الرَّفيق" 10. كذا رواه جرير، عن الأعمش: بيمينه، وزاد: فذهبت أنظر، فإذا قد قضى -صلى الله عليه وسلم- 11 12.

9615 - حدثنا أَبو عبيد الله الوراق 1، قال: حدثنا يحيى ابن حماد 2، قال: حدثنا أَبو عوانة، عن سليمان 3، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قالت عائشة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا اشتكى الإنسان منّا، مسحه بيمينه، وقال: "أذهِب البأس رب النّاس، اشف أنت الشافِ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا"، فلما ثقل، أخذت بيمينه، فمسحته بها، فقلت: أذهب الباس رب الناس، فنزع يده من يدي وقال: "اللهم اغفر لي، واجعلني في الرفيق"، فما علمت بموته حتّى وجدتُ ثقله 4.

9616 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أَبو داوود، قال: حدثنا شعبة 1، عن الأعمش، قال: سمعت أبا الضحى، يحدث عن مسروق، عن عائشة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا عاد مريضًا مسح وجهه وصدره، أو قال: مسح على صدره، وقال: "أذهِب البأس رب الناس، اشف أنت الشافِ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا

يغادر سقمًا"، فلما كان مرضه الذي مات فيه، جعلت آخذ يده لأجعلها على صدره، وأقول هذه المقالة، فانتزع يده مني وقال: "اللهم أدخلني الرفيق الأعلى" 2. رواه غندر، وابن أبي عدي 3، عنه أيضًا 4.

9617 - حدثنا السُّلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان 1، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا اشتكى أحد، مسحه بيمينه، ثم قال: "أذهِب البأس رب النّاس، واشف أنت الشافِ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا" 2.

جارٍ التحميل