مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 336-350

7770 - حدّثنا ابن ابنة معاوية بن عمرو 1، قال: حدّثنا خالد بن خداش 2، قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن سهيل 3، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يُكْلم أحدٌ في سبيل الله -والله

أعلم بمن يكلم في سبيله- إِلَّا جاء يوم القيامة؛ اللون لون دم، والريح ريح المسك" 4.

بيان ثواب الشهيد الّذي يُقتل في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ.

7771 - حدّثنا علي بن حرب، قال: حدّثنا أبو عامر العقدي، قال: حدّثنا شعبة 1. ح وحدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجاج 2، قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما من أحد يدخل الجنَّة يحب أن يرجع إلى الدنيا وإن له ما على الأرض من شيء، إِلَّا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة" 3.

7772 - حدّثنا يونس بن حبيب، وعمار بن رجاء، قالا: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة 4، قال: أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من عبد له عند الله خير يحب أن يرجع إلى الدنيا إِلَّا الشهيد، فإنّه ودّ لو أنه رجع فيقتل عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة" 5.

7773 - حدّثنا علي بن إسحاق العُصفري المخضوب 6 بالرافِقة، قال: حدّثنا يحيى بن السكن 7، قال: حدّثنا شعبة 8، عن قتادة، عن أنس، وحماد 9، عن ثابت 10، عن أنس 11، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما من نفس تدخل الجنَّة فيسرها أن ترجع إلى الدنيا وإنّ لها ما على الأرض إلا الشهيد، فإنّه يسرُّه أن يرجع فيُقتل عشر مرار، لما يرى من فضل الشّهادة" 12.

7774 - حدّثنا جعفر بن محمّد الصائغ، قال: حدّثنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد 1، قال: أخبرنا ثابت 2، عن

أنس 3، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من نفس منفوسة تموت؛ لها عند الله خير، يسرُّها أن ترجع إلى الدنيا، إِلَّا الشهيد، فإنّه يسرُّه أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل، لما يرى من فضل الشّهادة" 4.

7775 - حدّثنا جعفر الصائغ، قال: حدّثنا عفان، قال: أخبرنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس 1، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يُؤتى بالرجل من أهل الجنَّة، فيقال له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أرى خير منزل، فيقال له: سل وتمن، فيقول: ما أسأَلُكَ وما أتمنى إِلَّا أن أردّ إلى الدنيا فأُقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشّهادة" 2.

7776 - حدّثنا يوسف القاضي 5، قال: حدّثنا عبد الواحد بن غِياث، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، بالحديثين 6.

7777 - حدّثنا أحمد بن شيبان الرملي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة 1، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله يقول: "قال رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم-

يوم أحد: يا رسول الله، إن قُتلت فأين أنا؟ قال: في الجنَّة، قال: فألقى تُميرات كن في يده، ثمّ قاتل حتّى قتل" 2.34

7778 - حدّثنا الصَّغاني، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة 7، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: "جاء رجل من بني النَّبيت 8، فقال: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأنك عبده ورسوله، ثمّ تقدّم فقاتل حتّى قُتِل، فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: عمل هذا يسيرًا وأجر كثيرًا" 9.

7779 - حدّثنا عمار بن رجاء، قال: حدّثنا عبيد الله 5، قال أخبرنا إسرائيل 6، عن أبي إسحاق 7، عن البراء، قال: "أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل مُقَنَّع في الحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أم أسلم؟ قال: بل أسلم، فأسلم، ثمّ قاتل حتّى قُتِل، فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: عمل هذا قليلا وأُجر كثيرا" 8.

7780 - حدّثنا عبّاس الدوري، والصَّغاني، قالا: حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم 1، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بُسَيْسة 2 عينا ينظر ما صنعت عِير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير

رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث.
قال: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلم، فقال: إن لنا طَلِبَةً، فمن كان ظهره حاضرا، فليركب معنا، فجعل رجال يستأمرونه -وقال أحدهما: يستأذنونه- في ظُهْرانهم 3 في عُلْو 4 المدينة، فقال: لا، إِلَّا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حتّى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يقدمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال عُمير بن حُمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم، قال: بَخٍ بَخْ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما يحملك من قولك: بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله، إِلَّا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنّك من أهلها، قال: فاخترج تمرات من قَرَنِه 5، فجعل يأكل منهن، ثمّ قال: لئن أنا حَيِيتُ حتّى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتّى قُتِل" 6.

حديثهما واحد.

7781 - حدّثنا يونس بن حبيب، وأبو أمية، قالا: حدّثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة 1، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: "كان عَمِّي أنس بن النضر سميت به 2، لم يشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدرا، فقال: أول مشهد شهده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غِبت عنه، أما والله لئن أشهدني الله مشهدا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لترين ما أصنع، فهاب أن يقول غيرها، فشهد مع النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- من العام المقبل أحدا، قال: فلقيه سعد بن معاذ، فقاتل 3 له: يا أبا عمرو، أين؟ واهًا لريح الجنَّة أجده دون أحد، قال: فقاتل حتّى قُتل، فوُجِد به بضع وثمانون في جسده، بين رمية وضربة وطعنة، قالت

أخته 4: فما عرفنا أخي إِلَّا ببنانه، وكان حسن البنان، فنزلت هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ 5، الآية، فكنا نرى أنها نزلت فيه وفي أصحابه" 6.7

7782 - حدّثنا أبو أمية، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا سليمان 7، وحماد بن سلمة، عن ثابت، فذكر بطوله 8.

7783 - حدّثنا الصَّغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة 1، بإسناده مثله، إِلَّا أنه قال: "فقالت الرُّبيع بنت النضر عمَّتِي: فما عرفت أخي إِلَّا ببنانه"، ونزلت هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾ إلى قوله ﴿تَبْدِيلًا﴾ 2 ".

قال أنس: "يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه" 3.

7784 - حدّثنا جعفر بن محمّد الصائغ، قال: حدّثنا عفان 8، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت 9، عن أنس، "أنَّ أنس بن النضر تغيَّب عن قتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: تَغيَّبْت عن أول مشهد شهده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... "، وذكر الحدّيث بطوله، وقال فيه: "فلما كان يوم أحد وانهزم أصحاب النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أقبل أنس بن النضر فرأى سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، أين أين؟ فوالذي نفس محمّد بيده! إنى لأجد ريح الجنَّة دون أحد، فحمل حتّى قُتل، فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفس محمّد بيده! ما استطعت ما استطاع" 10. لم يخرجه مسلم إِلَّا عن سليمان بن المغيرة فقط.

7785 - حدّثنا يزيد بن سنان، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن حِساب 1، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان 2، قال: حدّثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، أنه لقي العدو

فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الجنَّة تحت ظلال السيوف، قال: فقام رجل رَثُّ الهيئة، فقال: يا أبا موسى! أنت سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السّلام، ثمّ كسر جَفْن سيفه 3، فألقاه، ثمّ سلّم على أصحابه، ثمّ تقدّم بسيفه فقاتل حتّى قُتل" 4.

7786 - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان 4، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ألَّا إنَّ الجنَّة تحت ظلال السيوف" 5.6

7787 - حدّثنا أبو أمية الطَّرَسوسي، قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدّثنا الحارث بن عبيد 1، وجعفر بن سليمان الضّبَعي 2،

عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه، "أنه لقي العدو، فقال: يا أيها النَّاس، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ألَّا إنّ الجنَّة تحت ظلال السيوف، قال: فقام رجل -قال الحارث، ولم يقل جعفر: قد خرق الوضوء كفَّيْه، وقال جعفر: رَثُّ- فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت هذا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: اللَّهُمَّ نعم، قال: فكسر جَفْن سيفه، ثمّ سلَّم على أصحابه، ثمّ تقدّم فقاتل حتّى قتل" 3.45

7788 - حدّثنا جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة 1، عن ثابت 2، قال: كتب أنس في أهله كتابا، فقال: "اشهدوا يا معشر القُرّاء، قال ثابت: فكأن كره ذلك، فقلت له: لم تسمهم بأسمائهم وآبائهم! فقال: وما بأس، أفلا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا ندعوهم على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القراء، قال: فذكر أنس سبعين من الأنصار، قال: كانوا إذا جنَّهم اللّيل أووا إلى معلّم بالمدينة، فيبيتون يدرسون القرآن، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة

أصابوا من الحطب، واستعذبوا من الماء، ومن كانت عنده سَعَة أصابوا الشاة فأصلحوها، قال: وكان يصبح مُعَلَّقا بحُجَر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما أصيب خُبَيْب 3 بعثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكان فيهم خالي حرام 4، قال: فأتوا على حي من بني سُليم، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء: أنا لسنا إياهم نريد، فيخلُّون وجوهنا، قال: فأتاهم فقال لهم ذلك، فاستقبله رجل منهم برمح فأنفذه به، فلما وجد حرام مسِّ الرمح في جوفه، قال: الله أكبر فُزْت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم فما بقي منهم مُخبر".
قال أنس: "فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجد على شيء وجده عيهم، فقال أنس: فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما صلّى الغداة، رفع يديه يدعو عليهم، قال: فلما كان بعد ذاك، إذا أبو طلحة 5، يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: فقلت: ما له؟ فعل الله به وفعل، فقال: مهلًا، لا تفعل، فقد أسلم" 6.

7789 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا عفان 6، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، "أنَّ أناسًا جاؤوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة" 7.8

7790 - وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى 1، قال: أخبرنا حماد 2، عن ثابت، عن أنس، قال: "بعث قوم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ابعث إلينا من يعلمنا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم القراء، وفيهم خالي حرام، يقرءون القرآن ويتدارسون بالليل ويتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة 3

وللفقراء، فبعثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم بلِّغْ عنّا أنّا قد لقيناك فرضيت عنا ورضينا عنك، قال: فأتى رجل خالي حرامًا من خلفه، فطعنه بالرمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنّ إخوانكم قد قتلوا، وقالوا: اللهم بلِّغ عنّا نبينا أنا قد لقيناك ورضينا عنك ورضيت عنا" 4.

7791 - أخبرني العباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي 1، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس 2، قال: "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عامر بن الطفيل الكلابي سبعين رجلا من الأنصار، فقال؛ مكانَكم حتى آتيكم بخبر القوم، فلما جاءهم، قال: أتؤمنوني حتى أخبركم برسالة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: نعم، فبينا هو يخبرهم، إذ أوجره 3 رجل منهم السنان، فقال الرجل: فُزْت وربِّ الكعبة، فقال عامر: لا أحسبه إلا أن له أصحابا، فاقتصوا أثره، حتى أتوهم فقتلوهم،

فلم يُفلت منهم إلا رجل واحد، قال أنس: فكنا نقرأ فيما نُسِخ: بَلِّغوا إخواننا عنا أنّا قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه" 4.

جارٍ التحميل