معمر، عن منصور 3، عن سعد بن عبيدة، بإسناده مثله 4.
11594 - حدّثنا إسماعيل القاضي، حدّثنا حجاج بن منهال، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصور بن المعتمر 1 [ح وحدثنا أبو داود السجستاني 2، ومحمد بن حيويه، قالا: حدّثنا مسدد ح وحدثنا شعيب بن الحكم أبو صالح البزاز بأنطاكية 3، وسألته حدّثنا عاصم بن علي قالا: حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصور بن المعتمر] 4 يحدث عن سعد بن عبيدة، عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرّحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: كان
نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في جنازة في بقيع الغرقد، فجلس ومعه مخصرة، فجعل ينكت بها، ونكس، ثمّ رفع رأسه 5 فقال: "ما من أحد، أو ما من نفس منفوسة إِلَّا قد كتب مكانها من الجنَّة أو النار، و 6 إِلَّا قد كتبت سعيدة أو شقية".
فقال رجل من القوم -أو بعض القوم-: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاوة ليكونن إلى الشقاوة، قال: "اعملوا فكل ميسر، فأمَّا أهل السعادة فييسرون للسعادة، وأمّا أهل الشقاوة فييسرون للشقاوة" ثمّ قرأ نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى 7 وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى 8 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (7) (8).
باب: إثبات المقادير وكتابها على الإنسان من الخير والشر وأنه إن جهد أن يتقي الشر فلا يعمله لم يقدر على اجتنابه وكذلك الخير، إِلَّا أن ييسر له ويوفق لة لك، وأن الله يلهمه الخير والشر
11595 - حدّثنا يزيد بن سنان، حدّثنا أبو عاصم 1، عن عزرة بن ثابت 2، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من خلقه الله -عَزَّ وَجَلَّ- لإحدى المنزلتين يهيئها له، وتصديق ذلك في كتاب الله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ 3 4.
11596 - حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود 1، حدّثنا عزرة بن ثابت الأنصاري 2، حدّثنا يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال حدّثنا عمران بن
حصين: أن رجلًا من جهينة أو مزينة 3 سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! أرأيت ما يعمل النَّاس فيه، أمرٌ قُضيَ عليهم من 4 قدر قد سبق، أو شيء جئتهم به فتتخذ 5 عليهم الحجة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بل ما قضي عليهم وقدر عليهم، من قدر قد سبق" قال: يا رسول الله! فلم يعملون؟ قال 6: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" وتلا هذه الآية: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (7) 8.
11597 - حدّثنا أبو داود الحراني، حدّثنا أبو علي الحنفي 1،
حدّثنا عزرة بن ثابت 2، حدّثنا 3 يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: قال لي عمران بن حصين: يا أبا الأسود! أرأيت 4 ما يعمل النَّاس اليوم، ويكدحون 5 فيه اليوم، شيء قضى عليهم ... وذكر قصة القدر 6.
11598 - حدّثنا أبو داود الحراني، حدّثنا عثمان بن عمر 9، حدّثنا 10 عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون فيه .. وذكر الحديث، وقال: إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالا: أرأيت يا رسول الله .. وذكر الحديث بطوله 11.
11599 - حدّثنا إسحاق بن سيار، قال: سمعت الأنصاري 1،
يحدث عن عزرة بن ثابت 2، قال: حدّثنا 3 يحيى بن عقيل، سمع يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: قال لي عمران بن حصين: رأيت ما يعمل الناس فيه اليوم ويكدحون، أشيء قد قضي عليهم [ومضى عليهم] 4 من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون ممّا أتاهم به نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، واتخذت عليهم به الحجة؟ قال: لا، بل شيء قد قُضي عليهم، قال: فهل يكون ذلك ظلمًا، قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا، قال: وهل يُسأل عما يفعل وهم يسألون؟ قال: إن رجلًا من مزينة أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا نبي الله! أرأيت ما يعمل الناس اليوم فيه، أشيء قد قضي عليهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون؟ قال: "لا، بل شيء قد قضي عليهم ومضى، وتصديق ذلك في كتاب الله -عَزَّ وَجَلَّ-: -يعني- ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ 5 6.
11600 - حدّثنا الصغاني، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير 1، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء سراقة بن
مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أعمالنا أشيئًا جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل؟ قال: "بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير"، قال: ففيم العمل؟ قال زهير: فرأيت أبا الزبير حرك شفتيه ولم أسمعه، فسمعت من حفظه عنه يقول: "اعملوا فكل ميسر" 2.
11601 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب 7، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله! أنعمل لأمر قد فرغ منه، أم لأمر نأتنفه 8؟ فقال: "لأمر قد فرغ منه".
فقال سراقة: ففيم العمل إِذًا؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كلّ عامل ميسر لعمله" 9.
11602 - حدّثنا ابن ديزيل، [قال] 3: حدّثنا أبو ثابت 4، عن ابن وهب 5 6، عن عمرو بإسناده: "كلّ عامل ميسر لعمله" 7.
11603 - حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، وحماد بن زيد 1، عن يزيد 2 الرشك، قال: سمعت مطرف بن عبد الله يحدث، عن عمران بن حصين قال: قيل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أعُلم أهل الجنَّة من أهل النّار؟ قال: "نعم"، قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال: "يعمل لما خلق له أو ييسر له".
وقال حماد: "كل ميسر لما خلق له" 3.4
11604 - حدثنا الصغاني، حدثنا أَبو النضر، أخبرنا شعبة 1، عن يزيد الرشك، قال: سمعت مطرف بن الشخير، يحدث عن عمران بن حصين أنه قال: قال رجل: يا رسول الله! أيعرف، أو يعلم أهل النار من أهل الجنة؟ قال: "نعم"، قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: "كل ميسر لما خلق له، أو 2 لما ييسر له" 3.
11605 - حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليم 1 بن حيان، حدثنا يزيد الرشك 2، عن مطرف بن عبد الله، عن
عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول الله! أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: "نعم"، قال: فلم يعمل العاملون إذًا؟ قال: "كل ميسر لما خلق له" 3.
11606 - حدثنا حمدان بن علي الوراق، والصغاني، قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد 5، عن يزيد الرشك الضبعي أَبو التياح، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: قيل: يا رسول الله! أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: "نعم"، قال: ففيم يعمل العاملون؟ قال: "كل ميسر لما خلق له" 6.
باب: البيان في أن الرجل إذا كان من أهل النار لا ينفعه عمله، وإن 4 كان عمله في الظاهر عمل أهل الجنة عامة عمره، وكذلك إذا كان من أهل الجنة لا يضره عمله وإن 5 كان عمله في الظاهر عمل أهل النار عامة عمره.
وإن العمل بخواتيمه، والدليل على إبطال قول من ينزل واحدًا منهما جنة أو نارًا
11607 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء 1، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له عمله بأعمال أهل النار، فيجعله من أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بأعمال أهل النار، ثم يختم له عمله بأعمال أهل الجنة فيدخل الجنة 2 " 3.
11608 - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أَبو عامر العقدي، حدثنا
زهير بن محمد 1، حدثنا العلاء 2، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليعمل الزمان الطويل ... " فذكر مثله 3.
11609 - حدثنا 4 مسدد 5، حدثنا قتيبة 6 7، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم 8، عن سهل بن سعد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليعمل عمل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة" 9.
11610 - حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف 4، عن أبي حازم 5، عن سهل بن سعد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة، وإنه لمن أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمن أهل الجنة، إنما الأعمال بالخواتيم" 6.
11611 - حدثنا هاشم بن يونس 1، حدثنا ابن أبي مريم 2، حدثنا أَبو غسان 3 بمثل حديث يزيد بن هارون.
رواه محمد بن جعفر 4 عن أبي حازم 5، عن سهل بن سعد، قال: قاتلنا العدو يومًا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... الحديث 6.
11612 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن عبد الرحمن 7 الجمحي، عن أبي حازم 8، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليعمل قال أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة" 9.
باب: [البيان] (1) في محاجة آدم وموسى عليهما السلام، وانقياد موسى [عليه السلام] (2) لآدم عند احتجاجه عليه وإن الله قدر عليه ذنبه قبل خلقه
12
11613 - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان 1 ح
وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: أنت أبونا خيبتنا 2 وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى [الذي] 3 اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده، أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة".
زاد يونس: "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى" 4.
وكذا رواه ابن أبي عمر 5 وغيره 6 عن ابن عيينة.
11614 - حدثنا أَبو داود 1 السجزي، حدثنا مسدد، حدثنا سفيان 2 بإسناده مثله، [قال: "وخط لك بيده، قال: فحج آدم موسى، حج آدم موسى] 3 " 4.
11615 - حدثنا سعيد بن عبد الرحمن 1 بن دادوي 2 الصنعاني، قال: قرأت على أبي 3، عن رباح 4، عن عمر بن حبيب، عن
عمرو بن دينار 5 بإسناده مثله 6.
11616 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا 7، أخبره عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "احتج آدم وموسى، فحج آدم موسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أغويت 8 الناس وأخرجتهم من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالاته؟ قال: نعم، قال: فتلومني على أمر قد قدر عليّ قبل أن أُخلق" 9.
11617 - حدثنا عمار بن رجاء، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا مالك 7 بمثله 8.
11618 - حدثنا الزعفراني، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن أبي الزناد [^fn55920] بإسناده مثله: "كتب قبل أن أُخلق"، ولم يذكر: "فحج آدم