10930 - حدثنا أبو أمية، حدثنا منصور بن سُقَير 1، وسعيد بن سليمان 2، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد 3، عن الزهري 4، عن عبد الرحمن بن هرمز، أنه سمع أبا هريرة يقول: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث، وإنكم تقولون: ما للمهاجرين لا يحدثون مثل أحاديثه؟ وما للأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه؟ وإني أخبركم عن ذلك: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنا امرءًا مسكينًا، الزم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون، ولقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا: "لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع ثوبه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئًا أبدًا" قال أبو هريرة: فبسطت نمرة ليس على غيرها، حتى قضى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مقالته تلك، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعث محمدًا بالحق ما نسيت من مقالته تلك كلمة إلى يومي هذا.
قال أبو هريرة: والله لولا آيتان أنزلهما الله -عز وجل- في كتابه
ما حدثتكم بشيء أبدًا، لولا قول الله -عز وجل- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ 5 إلى آخر الآيتين 6.
10931 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك 1، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ح وحدثنا علي بن سهل البزاز 2، حدثنا إسحاق بن عيسى 3، أخبرنا 4 مالك بن أنس، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة؟ والله لولا آيتان في كتاب الله
[عز وجل] 5 ما حدثت حديثًا! ثم يتلو هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ ...﴾ إلى قوله: ﴿... التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ 6 ثم يتلو على إثر الآيتين: إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على شبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون 7. حديثهما واحد، غير أنه 8 قال: لشبع 9 بطنه.
10932 - حدثنا علي بن عبد العزيز 7، حدثنا القعنبي، عن مالك 8، بإسناده مثله 9.
10933 - ز- حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي 1، وإدريس بن بكر، قالا: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان 2، حدثنا الزهري، أنه سمع عبد الرحمن الأعرج يقول: سمعت أبا هريرة يقول: تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله الموعد.
إلَيَّ كنت امرءا مسكينا، أصحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ملء بطني، وكان الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وإني شهدت من رسول الله سلي مجلسا وهو يتكلم، فقال: "من يبسط ردائه حتى اقضي مقالتي، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئًا سمعه مني"؟ فبسطت بردة كانت علي، حتى إذا قضى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مقالته، فقبضتها إليّ فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئًا بعد سمعته منه 3.
زاد إدريس: قال سفيان: وقال المسعودي 4: وقال آخر: فبسط بردة عليه، فقال النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- "سبقك بها الغلام الشنوي" 5 6.
فأما الزهري فلم يذكر لنا هذا.
رواه محمد بن يحيى 7، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن الأعرج في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ في الْكِتَابِ﴾ قال أبو هريرة: إنكم تقولون: أكثر أبو هريرة عن
النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والله الموعد ... وذكر الحديث 8.
10934 - أخبرنا محمد بن 1 عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد 2 عن يونس بن يزيد 3، عن ابن شهاب، قال سعيد بن المسيب: إن أبا هريرة قال ح وحدثنا محمد بن عُزيز 4 الأيلي، قال: حدثني سلامة 5، عن عقيل 6، عن ابن شهاب 7، عن سعيد بن المسيب، أَنَّ أبا هريرة قال: تقولون إن أبا هريرة قد أكثر؟ وتقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون 8 مثل حديثه؟ وسوف أخبركم عن ذلك: إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم، وأما إخواني
من المهاجرين فكان يشغلهم صفقهم بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، ولقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا "أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا، ثم يجمعه إلى صدره فإنَّه لن ينسى شيئًا سمعه؟ فبسطت بردة عليّ حتى فرغ من حديثه، ثم جمعتها إلى صدري، فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئًا حدثني به، ولولا آيتان 9 أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئًا أبدًا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ...﴾ إلى قوله: ﴿اللَّاعِنُونَ﴾ 10 والآية الأخرى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ...﴾ 11 إلى آخر الآية 12.
10935 - حدثنا محمد بن عوف الحمصي 1، [قال] 2 حدثنا بشر بن شعيب 3، [قال] 4 حدثني أبي 5 ح
وحدثنا أبو أمية، حدثنا أبو اليمان 6، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق في الأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصفة 7، ألزم النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- على ملء
بطني، وأحضر حين يغيبون 8 وأعي حين ينسون، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث يحدثه يومًا: "إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول" فبسطت نمرة عليّ حتى إذا قضى النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مقالته جمعتها 9 إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من شيء 10.
10936 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب 1،
أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عروة حدثه أن عائشة [قالت] 2 ح وحدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة 3، عن يونس 4 بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: حدثني عروة، عن عائشة قالت: ألا يعجبك أبو هريرة يجلس إلى جنب حجرتي يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسمعني ذلك؟ وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله لم يكن يسرد الحديث كسردكم 5.
بيان نفي النفاق عن حاطب بن أبي بلتعة (1)، وتصديق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إياه، ومناقب أهل بدر، وأصحاب الشجرة
11
10937 - حدثنا أحمد بن شيبان 1 الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة 2 ح وحدثنا بكار بن قتيبة البكراوي 3، حدثنا ابن أبي الوزير 4، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع -وهو كاتب علي- قال: سمعت عليا -رضي الله عنه- يقول: بعثني النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنا والزبير، والمقداد، قال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ 5، فإن بها ظعينة 6 معها كتاب فخذوه منها"
فانطلقنا تعادي بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، وإذا نحن بالظعينة، قلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا 7: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتيت به النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة، إلى أناس من المشركين [بمكة] 8، يخبرهم ببعض أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا حاطب ما هذا؟ " 9 قال: يا رسول الله! لا تعجل علي، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم بمكة، ولم يكن لي بها قرابة، فأحببت أن أتخذ فيهم يدا
إذ فاتني ذلك يحمون بها قرابتي، وما قلته 10 كفرًا ولا ارتدادًا ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنه قد صدقكم 11 ". فقال عمر -رضي الله عنه- يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" 12.
10938 - حدثنا الرَّبيع بن سليمان، عن الشافعي 1، قال: حدثنا 2 سفيان بن عيينة 3، بإسناده مثله 4 غير أنه قال: ومن كان من
المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم، ولم يكن لي بمكة قرابة.
وزاد أيضًا: ونزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ...﴾ الآية 5.
10939 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا عفان بن مسلم، [قال] 1 حدثنا أبو عوانة 2، عن حصين 3، عن سعد بن عبيدة، قال: تنازع أبو عبد الرحمن 4، وحبان 5 بن عطية، قال أبو عبد الرحمن لحبان: قد علمت الذي جرّأ 6 صاحبك، قال: سمعته -يعني عليًّا -رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والزبير، وأبا مرثد كلنا فارس فقال:
"انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ... ". قال عفان: حاج 7، والناس يقولون: خاخ ... وذكر الحديث 8.
10940 - حدثنا الصغاني، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة 1، حدثنا عبد العزيز بن مسلم 2، عن حصين بن عبد الرحمن 3، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عليًّا يقول: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والزبير وكلانا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تبلغوا
كذا وكذا، فإن امرأة معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين" 4.
10941 - وذكر علي بن حرب، حدثنا ابن فضيل 1، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عليا -رضي الله عنه- على المنبر يقول: بعثني 2 النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والزبير، وأبا مرثد 3 وكلنا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها" فأدركناها في ذلك المكان، تشتد على بعير لها، فقلت: أين الكتاب؟ قالت: ما معي من كتاب، فأنخنا بعيرها فابتغيناه في رحلها، قال صاحباي 4 مانرى معها من كتاب، قلت: أما لقد علمتما ما كذب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه، والذي أحلف به لتخرجنه أو لأجردنك به، فلما
رأت الجد أهوت إلى حجزتها 5 وعليها إزار من صوف، فأخرجت الكتاب، فأتينا به النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما حملك يا حاطب على الذي صنعت؟ " قال: والله يا رسول الله! ما لي ألا أكون مؤمنا بالله وبرسوله، لكني أردت أن تكون لي عند القوم يد 6 فقال النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- "صدق فلا تقولوا له إلا خيرًا" فقال عمر: يا رسول الله إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني أضرب عنقه، قال: "أو ليس من أهل بدر؟ [و] 7 ما يدريك لعل الله -عز وجل- قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم" فدمعت عينا عمر، وقال: الله [تعالى] 8 ورسوله أعلم 9.
10942 - [حدثنا ابن أبي رجاء 5، حدثنا شعيب بن حرب 6، حدثنا ورقاء 7، عن حصين 8، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عليًّا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة"؟ فدمعت عينا عمر ثم قال: الله عز وجل ورسوله أعلم].
9
10943 - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا الليث بن سعد 1، عن أبي الزبير عن جابر: أن عبدًا لحاطب جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشتكي حاطبًا، فقال: يا رسول الله!
ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله 2 -صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخلها وقد شهد بدرًا والحديبية" 3.
10944 - حدثنا ابن أبي مسرة 1، حدثنا المقرئ 2، حدثنا الليث بن سعد 3، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبدًا لحاطب جاء إلى النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يشتكي حاطبًا فقال: ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "كذبت لا يدخلها فإنه [قد] 4 شهد بدرًا والحديبية" 5.
10945 - حدثنا يوسف بن مسلم، والصغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، قالوا: حدثنا حجاج بن محمد 1، عن ابن جُريج، عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول 2: حدثتني أم
مبشر 3 أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها" فقالت حفصة: بلى يا رسول الله، فانتهرها فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ 4 قال النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: أليس قد قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ 5 6.
من مناقب أبي موسى [الأشعري] (1) عبد الله بن قيس (2)، ومن هاجر إلى أرض الحبشة، وأبي عامر الأشعري (3) [والأشعريين (4)] (5) -رضي الله عنهم-
45678
10946 - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري 1، حدثنا أبو أسامة 2، [قال] 3 حدثني بريد 4، عن جده 5، عن أبي موسى، قال: كنت عند النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- وهو نازل بالجعرانة 6، بين مكة والمدينة 7، ومعه بلال، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: و"نعم أبشر" فقال الأعرابي: أكثرت علي من أبشر،
قال: فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبي موسى كهيئة الغضبان، فقال: "إن هذا رد البشرى فأقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه [فيه] 8 ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما 9 وأبشرا" فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضل لأمكما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة 10.
10947 - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة [^fn52814]، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى، قال: لما فرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس [^fn52815]، فلقي دريد بن الصمة [^fn52816]، فقتل الله دريدا،