بَيَانُ الخَبرِ الدَّالِّ على إِجَازَةِ شَرِكَةِ السَّبعةِ في البَقَرةِ للأُضحِيَةِ.
8342 - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا عبد الملك 1، عن عطاء، عن جابر، قال: كنا نتمتع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنذبح البقرة عن سبعة 2.
8343 - أخبرنا 3 يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أنّ مالكًا 4 أخبره 5، عن أبي الزبير، عن جابر، أنَّه قال: نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية 6 البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة 7.
مُبْتَدَأ كِتَابِ تَحْرِيمِ الخَمْرِ وَتَحْرِيمِ المُسْكِرِ، وَمَا جَاءَ فِيهَا.
بَابُ (1) الخَبَرِ الدَّالِّ على أنّ الخَمْرَ وَشُرْبَها في الابتَداءِ كانَ مُبَاحًا، وَصفَةِ تَحْرِيمها، وأَنَّ خُمُورَهم يَومَ حُرِّمَت كَانَت تَمرًا، وَبُسْرا (2) وَهيَ الفَضِيخ
3.12
8344 - حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجُرْجَاني 1 قال: حدثنا عبد الرزاق 2، عن ابن جريج ح وحدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال 3 ابن جريج: أخبرني ابن شهاب عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن
علي بن أبي طالب قال: أصبت شارفا 4 مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المغنم 5 يوم بدر، وأعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شارفا أخرى فأنختها 6 يومًا عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليها 7 إذخر لأبيعه ومعي صائغ 8 من بني قينقاع؛ فأستعين به على وليمة فاطمة، وحمزة بن عبد الطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة 9 تُغنيه، فقالت: ألا يا حَمْز للشُّرُف النِّواء 10، فثار إليهما حمزة بالسيف فجب 11 أسنمتهما وبقر 12 خواصرهما، ثم أخذ من
أكبادهما.
قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جَبّ أسنمتهما فذهب بهما.
قال ابن شهاب: فقال علي: فنظرت إلى منظر أفظعني فأتيت نبيّ -صلى الله عليه وسلم- وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر، فخرج معي، ومعه زيد فانطلقت معه فدخل على حمزة فتغيظ عليه، فرفع حمزة بصره وقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي!، فرجع رسول الله 13 -صلى الله عليه وسلم- يقهقر 14 حتى خرج عنهم 15.
رواه يحيى بن يحيى، عن الحجاج 16.
8345 - حدثنا أبو داود الحراني، وابن الجنيد الدقاق، وأبو أمية، قالوا: حدثنا أبو عاصم 1، قال: أخبرنا ابن جريج 2، عن ابن شهاب
بإسناده وذكر الحديث بطوله 3 4.
8346 - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي 1، والصاغاني 2، قالا: حدثنا سعيد بن كثير بن عُفير، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني 3 يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، أنّ الحسين بن علي أخبره أنّ عليًّا قال: كانت لي شارف 4 من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطاني شارفًا من الخُمس يومئذ، فلمَّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واعدت رجلًا صوَّاغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردتُ أن أبيعه من الصوَّاغين، فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفيّ متاعًا من الأقتاب 5
والغرائر 6 والحبال وشارفيّ مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار حتى جمعت ما جمعت؛ فإذا شارفي قد أجببت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عينيّ حين رأيت ذلك المنظر منهما.
فقلت: من فعل هذا؟ فقالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب 7 من الأنصار غنته قينةٌ وأصحابه، فقالت في غناها: ألا يا حمْز للشُّرُفِ النِّواء.
فقام حمزة إلى السيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما 8، وأخذ من أكبادهما.
قال علي: فانطلقت حتى دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده زيد بن حارثة، قال: فعرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في وجهي الذي لقيت؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [ما لَكَ]؟ 9 قلت: يا رسول الله 10: ما رأيت كاليوم قط عدا حمزةُ على ناقَتيَّ فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْب.
قال: فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
بردائه فارتداه؛ ثم انطلق يمشي فاتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء الباب الذي فيه حمزة فاستأذن فاذنوا له؛ فإذا هم شَرْب، فطفق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلوم حمزة فيما فعل.
وإذا حمزة ثَمِل 11 مُحْمَرّة عيناه، فنظر حمزة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم صَعّد النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صعّد النظر فنظر إلى سرَّتِه، ثم صعّد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي!، فعرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه ثَمِل فنكص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه.
رواه مسلم عن الصاغاني 12.
8347 - حدثنا علي بن عثمان النفيلي، قال: حدثنا عثمان بن صالح 1، قال: حدثنا عبد الله بن وهب 2، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، أن حسين بن علي 3 أخبره أن عليا قال:
كان لي شارف فذكر مثله بطوله إلا أنَّه قال: هل أنت إلا عبد 4 لآبائي 5. رواه عبدان 6، عن ابن المبارك، عن يونس بمثله.
8348 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، قالا: حدثنا ابن وهب 1، أن مالكًا حدثه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنَّه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح، وأبا طلحة، وأُبيّ بن كعب شرابا من فضيخ وتمر، فجاءهم آتٍ فقال لهم: إِنّ الخمر قد حُرِّمت.
فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار 2 فاكسرها؛ فقمت
إلى مِهراس 3 لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت 4. قال الربيع بن سليمان: أبو طلحة كان يملك الجرار 5 6.
8349 - حدثنا الصاغاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سليمان التيمي 1، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كنت قائما على الحي -عمومتي- وأنا أصغرهم سنًّا أسقيهم من فضيخ لهم، قال: قلت: وما هو؟ قال: بسر ورطب، قال: فجاء رجل فقال: قد حرمت الخمر.
قال: فقالوا: يا أنس أكْفِئْها قال: فكفأناها.
قال: وقال أبو بكر بن أنس: كانت خمورهم يومئذ.
قال سليمان: وحدثني بعضه أصحابنا أن أنسًا قال ذلك 2 3.
8350 - حدثنا أبو حاتم 7، قال: حدثنا الأنصاري 8، قال: حدثنا سليمان التيمي 9، عن أنس، قال: كنت على الحي أسقيهم، وذكر الحديث.
فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمورهم يومئذ 10 11.
8351 - حدثنا أبو داود الحراني، ومحمد بن عبد الملك الواسطي 1 قالا 2: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي 3، عن أنس قال: كنت قائما على عمومتي أسقيهم،
وهم يشربون يومئذ شرابا لهم، إذ دخل عليهم رجل فقال: هل علمتم أنّ الحمر قد حُرِّمَتْ؟، قالوا: يا أنس أكْفِئْها، فأكفأتها، فوالله ما عادوا فيها حتى لقوا الله.
قال: فقلت: ما كان شرابهم؟ قال: البسر والرطب.
فقال أبو بكر بن أنس -وأنس في الحلقة- كانت خمورهم يومئذ، فما أنكر عليه أنس 4.
8352 - حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ 1، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت سليمان التيمي 2 يقول: قدمت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش فجلست إليه فقيل: هذا سليمان التيمي سمع من أنس بن مالك.
فقال لي الأعمش: أنت سليمان التيمي؟ قلت: نعم.
قال: سمعت من أنس بن مالك؟ قلت: نعم.
قال: فأنت سمعت من أنس بن مالك وتجيء تجلس إلي كان ينبغي أن تقعد في أقصى بيت بالكوفة حتى نأتيك.
هات حدثني عن أنس.
قلت في نفسي: لأحدثنك بما تكره.
قلت: حدثني أنس بن مالك قال: كنت قائما عند عمومتي
من الحي أسقيهم 3. قال: لا أريد هذا الحديث، حدثني بغيره؛ فأعدته عليه ثم حدثتهم بغيره 4 5.
8353 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب 1، قال: حدثني 2 عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة، حدثه أنّه سمع أنس بن مالك يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يخلط التمر، والزهو 3 جميعًا، ثم يشرب، فإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الحمر 4.
قال يونس 5: أخبرنا ان وهب، وأشهب، عن مالك، قال: لا بأس بالخليطين للخل، وإنّما نُهي عنهما للنبيذ 6.
8354 - حدثنا أبو مسلم الكَجِّي 1، قال: حدثنا عبد الرحمن الشعيثي 2، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة 3، عن قتادة، عن أنس قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا دجانة، وأُبي بن كعب في رهط من الأنصار، فدخل علينا داخل 4 فقال: حدث نزل تحريم الخمر فأكفأناها، وهي يومئذ خليط البسر، والتمر.
قال أنس: لقد حرمت الحمر وإنّ عامة خمورهم 5 الفضيخ 6.
رواه ابن علية، عن سعيد 7 8.
8355 - حدثنا أبو داود الحراني، وأبو أمية، قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم 7، قال: حدثنا هشام الدستوائي 8، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: إنّي لأسقي أبا طلحة وأبا دجانة، وسهيل بن بيضاء من خليط بسر وتمر إذ حرمت 9 الخمر، وأنا يومئذ ساقيهم وأصغرهم، فدفقتها، وإناّ نَعُدُّها يومئذ الخمر 10.
8356 - حدثنا أبو داود الحراني، وجعفر بن محمد الصائغ، قالا:
حدثنا عفَّان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة 1، قال: حدثنا ثابت 2، وحميد، عن أنس بن مالك، قال: كنت أسقي أبما طلحة وسهيل بن بيضاء وأبا عبيدة بن الجراح وأبا دجانة خليط البسر والتمر حتى أسرعت فيهم فمر رجل فنادى فقال: ألا إنّ الخمر قد حرمت قال: فوالله ما انتظروا أن يعلموا أحقًّا ما قال أو 3 باطلًا، فقالوا 4 اكفء إناءك يا أنس فكفأتها فلم ترجع إلى رؤوسهم حتى لقوا الله -عز وجل-.
وكان خمرهم يومئذ البسر والتمر 5 6.
8357 - حدثنا 9 أبو داود الحراني، وأبو داود السجزي 10، قالا: حدثنا سليمان بن حرب 11، قال: حدثنا حماد بن زيد 12، عن ثابت، عن أنس، قال: كنت ساقي القوم حين حرمت الخمر في منزل أبي طلحة، وما شرابنا يومئذ إلا الفضيخ، فدخل علينا رجل فقال: إنّ الخمر قد حرمت، ونادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلنا هذا منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 13 14.
8358 - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا أبو الربيع 1، قال: حدثنا حماد بن زيد 2، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ البسر والتمر، فإذا مناد ينادي فقال: اخرج فانظر فخرجت فنظرت، فإذا منادي النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ألا إنّ الخمر قد حُرّمت، قال فَجَرَت في سكك المدينة، فقال: أبو طلحة اخرج فأهرقها، فأهرقتها فقالوا أو قال بعضهم لبعض: قُتِل فلان، وقتل فلان وهي في بطونهم.
فلا أدري هو من حديث أنس - فأنزل الله - عز وجل -: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ...﴾ 3 4.
8359 - حدثنا يوسف، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر 1، قال: حدثنا حماد 2 بإسناده [نحوه] 3.
قال حماد: وكان ثابت يُتْبِع هذا 4 لا أدري عن أنس أم لا: وقال بعضهم قُتِل فلان، وفلان، وفلان وفي بطونهم الخمر فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ...﴾ الآية 5 6.
بَيَانُ الخَبَرِ المُبَين أَنَّ الخمْرَ هِيَ مِن التَّمْرِ وَالعِنَبِ
1.
8360 - حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم 1، قال: سمعت أبا عمرو الأوزاعي 2، قال: سمعت أبا كثير ح وأخبرني العباس بن الوليد بن مزيد 3، قال: حدثني 4 أبي 5، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أبو كثير، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الخمر من هاتين الشجرتين 6: النخلة والعنبة" 7.
8361 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا وكيع [^fn41421]، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: سمعت أبا كثير يحدث، عن أبي هريرة قال: قال