499 - حدثنا يعقوبُ بن سفيان 1، حدثنا أبو صَالح 2، حدَّثني
الليث، عن هشام بن سعد بطوله 3.
500 - حدثَنا يعقوبُ بن سفيان، حدثنا زُهَير بن عَبَّاد الرُّؤاسي 1، ح وحَدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو هاشم بن أبي خِداش 2، حدثنا
مخلد بن يزيدَ قالا: حدثنا حَفص بن ميسَرة 3، عن زيد بن أسلم، عن عَطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري أنَّ ناسًا قالوا: يا رسول الله هل نَرَى رَبَّنا يومَ القيامةِ؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعم".
وذكر الحديثَ بطوله 4.
501 - حَدثنا محمد بن عَوف الحمصي 1، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد 2، عن سعيد بن أبي هلال 3، عن زيد بن أسلم، عن عَطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري قال: سمعتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يَكشفُ ربُّنا تبارك وتعالى عن ساقه 4
فيسجد له 5 كل مؤمنٍ، وَيَبقى من كان يسجد له في الدُّنيا رياءً وسُمْعَةً فيذهب ليسجد فيعُود ظهرهُ طبقًا واحدًا" 6.
502 - حدثَنا الحسن بن عفان، حدثنا ابن نُمَير 1، ح وحَدثنا عباس [بن محمد] 2 الدوري، حدثنا أبو يحيى الحماني 3 قالا: حدثنا الأعمَشُ عن المعرور بن سويد 4، عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنِّي لأعلم آخرَ أهل الجنَّة دخولًا -وآخر أهل النِّارِ
خروجًا منها- رجلًا يُؤتى بهِ فيقال: اعرضوا عليه صغارَ ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، قال: فتعرض عليه صغار ذنوبه فيُقال له 5: عملتَ يوم كذا وكذا: كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا وكذا: كذا وكذا، فيقول: نَعَم لا يستطيعُ أن يُنكر، وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أن تُعرَض عليه، فَيُقال له: فإنَّ لك مكان كلِّ سيِّئةٍ حسنةٌ، قال: فيقول: ربِّ قد عَمِلتُ أشياء لا أراها هُنا؟ ". قال: فلقد رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ضَحِك حتى بدت نَواجِذُهُ 6. حَديثهما واحد.
503 - حدثنا ابن أبي رَجاء المِصِّيصيُّ 1، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عَن أبي ذر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يؤتى بالرَّجل يومَ القيامةِ فيقال: اعرضُوا عليه صغار ذنوبه، وتخبأ عنه كبارها، فيُقال: عملتَ يومَ كذا كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا كذا وكذا، وعملتَ يومَ كذا كذا وكذا 2، ثلاث مرَّات، وهو مُقِرٌّ ليس بمنكرٍ، قال: وهو
مُشْفِقٌ من الكبار أن تجيءَ 3.
قال: فإذا أراد الله بهِ خيرًا قال: أعْطوه مكانَ كلِّ سيِّئة حسنَةً،
يَقولُ 4: يا ربّ إنَّ لي ذُنوبًا مَا رأيتُها ها هُنا".
فلقد رأيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يضحَك حتى بَدَت نواجذه، ثمَّ تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ 5.
504 - حَدثنا السُّلمي، حدثنا عبد الرزاق 1، أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هُريرَةَ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ أدنى مقعد أحدِكم من الجنَّة أن يقالَ له: تمنَّ، فَيَتَمَنَّى [ويتمنى] 2، -أو يُقال له:
هل تَمَنَّيْتَ؟ - فيقول: نَعَم فيُقَال له: فإنَّ لك ما تَمَنَّيْتَ ومثلَه مَعَهُ" 3.
باب في صفَة الشفاعَةِ، وَأنَّ نَبِيَّنا -صلى الله عليه وسلم- سيّدُ الناسِ يَوْم القِيَامَةِ، وَأَنَّ آدَم خَلَقَهُ الله بِيدهِ ... فذكر الترجمة 6
505 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، حدثنا أبو أسامة 1 حَدثني أبو حَيان 2، عن أبي زرعَة 3، عن أبي هُريرة قال: أُتِيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا بلحمٍ فرفع إليهِ الذِّراع وكان يُعجبه، فَنَهس 4 منها نَهْسَةً ثمَّ قال: "أنا سَيِّدُ النَّاس يومَ القيامة، وهل تدرون بمَ ذاك؟ إنَّ الله تبارك وتعالى 5 يَجْمَعُ يومَ القيامة الأوَّلين والآخرين في صعِيدٍ واحد فَيُسمعهم الدَّاعي ويَنفُذهم 6 البصر وتدنو الشَّمس فيبلغ النَّاسَ من الغَمّ والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا 7 ترون ما قد بلغتم؟ 8 ألا تنظرون مَن يشفع
إلى رَبِّكم؟ فَيقول بعض النَّاس لبعْضٍ: أبوكم آدم، فيأتون آدمَ فيقولون: يا آدم، أنتَ أبو البشرِ خلقك 9 الله بيدِهِ ونفخ فيك مِن رُوحِه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى مَا قَدْ بَلَغَنا؟
فَيَقولُ لهمُ: إنَّ ربِّي قَدْ غَضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه ولا يغضَبُ بعدَهُ مثلَه وإنَّه نَهَاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُهُ 10، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح.
فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ أنت أوَّلُ الرُّسلِ إلى 11 أهلِ الأرضِ، سمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا تشفع لنا إلى ربّك؟ ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا تَرَى ما قد بَلَغَنَا؟ فَيَقُول لهم: إنَّ ربّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبله مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثلَه، وإنَّه كانَتْ لي دَعْوَةٌ دعوْتُ بها على قومي، نفسي! نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى إبراهيم.
فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيم، أنتَ نبيُّ الله وخَليلهُ من أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترَى إلى 12 ما نحن فيهِ؟ ألا ترى ما قد
بلَغَنَا؟ فيقول لهم إبراهيم: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغْضَبْ قبلَه مثلَه ولن يغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، وذكر كَذَبَاتهِ، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي 13! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى موسى.
فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنتَ رسولُ الله، فضَّلك الله برسالاته وبكَلامه على النَّاس، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ فيقول لهم: إنَّ رَبِّي قد غضِبَ اليومَ غَضَبًا لم يغضَبْ قبلَه مثلَه، ولن يَغْضَبَ بعدَهُ مثلَه، إنِّي قتَلْتُ نفسًا لم أُؤمر بقتلِها، نفسي! نفسي! نفسي! نفسي! اذهبوا إلى غيري، اذهَبُوا إلى عيسى.
فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنتَ رسولُ الله كلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، كَلَّمْتَ النَّاسَ في المهد، اشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى 14 ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسَى: إنّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ 15 -ولم يذكر ذنبًا- نَفْسي! نَفْسي! نَفْسي! نَفسي! اذهَبوا إلى غَيري،
اذهَبوا إلى محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-.
فيأتونَ فَيقولُون: يا محمدُ، أنتَ رسولُ الله وَخَاتم الأنبياء 16، غُفِر لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، اشفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا تَرَى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلَغَنَا؟ 17
فأنطلق فآتي تحتَ العرش فأخرُّ سَاجدًا لِرَبِّي، ثمَّ يفتح الله علي وَيُلْهِمُني من محامدِهِ وحسنِ الثَّناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحدٍ من قبلي، ثمَّ يقال: يا محمد ارْفَعْ رأسَك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفع رأسي فأقول: أُمَّتي، أُمَّتي ثلاثَ مرَّات.
فيقال: يا محمد أَدْخِل الجنَّة من لا حسابَ عليهم من الباب الثامن 18 من أبواب الجنَّة، وَهُم شركاء النَّاس فيما سوى ذلك من الأبوابِ، قال 19: وَالذي نفس محمد بيدِهِ إنَّ ما بين المصرَاعَين من مصاريع الجنَّةِ لَكمَا بين مكةَ وهَجَر 20، وَكَمَا بين
مَكَّةَ وبُصْرَى 21 " 22.
506 - حدَّثنا عمار بن رجاء 1، وأبو داود الحرانيُّ قالا: حدثنا محمد بن عبيد 2، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعةَ بن عمرو [بن جرير] 3 عن أبي هريرةَ قال: كنا مَع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في دَعوةٍ، فرُفِع إليهِ الذِّراعُ وكانَ 4 يعجِبه، فنهس منها نهسةً 5 ثم قال: "أنا سَيّدُ النَّاس يومَ العامة، تدرون ممَّ ذاك؟ 6 يجمعُ الله الأوَّلينَ والآخرين في صعيدٍ وَاحدٍ فَيُبصرهم النَّاظر ويسمعهم الدَّاعي، وتدنو منهم الشَّمسُ فيقولُ بعضُ النَّاس لبعضٍ: مَا ترون إلى ما أنتم فيه؟ 7 أما ترون إلى ما قد بلغْتم؟ ألا تَنظرون من يشفَعُ لكم إلى ربّكم؛ فيقول بعضُ النَّاس لبعضٍ: أبوكم آدم.
فيأتون آدمَ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقك الله بيدِهِ، وَنفخ فيك مِن روحِه وأسكنك الجنَّة وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيهِ؟ ألا تَرىْ إلى ما قد بلغَنا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول آدم: إنَّ ربِّي اليومَ قد غضبَ 8 غضبًا لم يغْضَبْ
قبلَه مثلَه، ولن يغضَبَ بعدَه مثله، وإنِّه قد 9 نَهاني عن الشَّجرة فعَصَيْتُ، نفسي! نفسي! اذهَبُوا إلى غيري، اذهَبوا إلى نوح.
فيأتون نوحًا فيقولونَ: يا نوحُ أنتَ أوَّل الرُّسلِ إلى أهل الأرض، وسمَّاك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلَغَنَا؟ ألا تشفَعُ لنا إلى ربِّك؟ فيقول نوح: إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ مثلَه قبلَه، ولن يغضبَ مثلَه بعده، نفسي! نفسي! اذهَبوا إلى غيري".
قال محمد بن عُبيد: ثمَّ 10 لا أدري إلى مَنْ أرشدَهم مِن الأنبياء 11.
"حتى يأتي إليَّ فأجيء 12 فأسجد تحت العرش فيقال: يا مُحمد، ارفَعْ رأسك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفعْ" 13.
507 - حدثنا الصاغاني، وأبو إسماعيل التِّرمذيُّ 1 قالا: حدثنا نُعيم بن حماد 2، أخبرنا ابن المبارك 3، حدثنا أبو حَيَّان التيميُّ، عن أبي زرعة بن عَمرو بن جَرير، عن أبي هُريرةَ قال: أُتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[بلحمٍ] 4 فرُفع إليه ذراعٌ 5 وكان يُعجبه، فنهس منها نهسةً، ثمَّ قال: "أنا سيِّدُ النَّاس 6 ".
ثمَّ ذكر مثل حديث أبي أسامةَ بطولهِ ومَعناه إلا أنه قال ثلاثَ مرات: "نفسي نفسي، نفسي".
قال: وذكر 7 أبو حيان الكلمات؛ الذي 8 قال إبراهيمُ: "كذبتُ كذباتٍ" وَلم يُبَيِّنه في الحديث 9.
وَقال: "ما بين المصراعين مِن مصاريع الجنَّةِ كما بين مكة وَحِمْيَر، أو كما بين مكة وبُصرى" 10.
508 - حدثَنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن إسماعيل 1، حدثنا عبد الواحد 2، حدثنا أبو مالك 3، حدثنا أبو حازم سلمانُ الأشجعيُّ
قال: سمعتُ أبا هُريرةَ يقول: "أكرم الناس على الله يومَ القيامة خَمْسةٌ، يَقولُ النَّاس يومَ القيامة لآدَم: استفتحْ لنا بابَ الجنَّةِ، فَيَقُول آدم: وَهَل أخْرَجَكم مِن الجنَّةِ إلا خَطيئتي؟ لستُ بصاحبَ ذاك، ائْتوا إبراهيمَ خليلَ ربِّهِ 4، فيأتون إبراهيمَ".
وذكر الحديث 5.
509 - ز- حدثنا علي بن إسماعيل عَلُّويَه 1، حدثنا سُريج بن يونس 2، حدثنا مروان بن معاوية 3، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِي بن حِرَاش 4 عن حُذيفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يقول إبراهيم:
يا ربَّاه! يوم القيامة فيقول له الرّبُّ تبارك وتعالى 5: يا لَبَّيْكاه! فيقول: أحرقْتَ بَنِيَّ، فيقول: أَخْرِجُوا مِن النَّارِ مَن كان في قلبِهِ مثقال بُرَّةٍ مِن إيمان، مثقال شعيرةٍ مِن إيمان" 6.
510 - حدثَنا إسحاق بن الحسن الحربي 1، حدثنا محمد بن سعيد
الأصبهاني 2، حدثنا محمد بن فُضيل 3، عن أبي مالك الأشجعي، عَن أبي حازم، عن أبي هُريرةَ، وَعن رِبْعي بن حِرَاشٍ، عن حُذيفة قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أضلَّ الله 4 عن الجمعة مَن كانَ قبلَنا: فكان لليهودِ يومُ السَّبت، وكان للنَّصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فَهَدَانا ليوم الجمعةِ، فجَعَل الجمعةَ والسَّبتَ والأحد، وكذلك هم تَبَعٌ لنا يومَ القيامة، نحن الآخرون مِن أَهلِ الدُّنيا والأوَّلون 5 يوم القيامة، المَقْضِي لهم قبلَ الخلائق".
قال أبو عوانة: هذا حديثٌ طويل في القيامة 6.
511 - ز- حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي -في آخرين [^fn4615] قالوا: - حدثنا النَّضر بن شُميل بن خَرَشَة المازني أبو الحسن، حدثنا أبو نَعامة [^fn4616]، حدثنا أبو هُنَيدة البراء بن نَوفَل [^fn4617]، عن وَالان العَدَوي [^fn4618]، عن
حُذيفةَ بن اليمان، عَن أبي بَكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهما [^fn4619] قالَ: أصْبَحَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ يوْمٍ فَصَلَّى الغَدَاةَ ثمّ جلس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثمَّ جلس مكانه حتَّى صَلَّى الأولى [^fn4620] وَالعصرَ وَالمغرِبَ كلُّ ذلك لا يتكلَّم حتى صَلَّى العشاء الآخرةَ، ثمَّ قام إلى أهله.
فقال النَّاس لأبي بكرٍ: سَلْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ما شأنه صنَع اليوم شيئًا لم يصنعه قَطُّ؟ فسأله، فقال: "نَعَم، عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا وأمرِ الآخرة فجُمِعَ الأوَّلون والآخرونَ في صَعيدٍ وَاحدٍ ففُظِعَ [^fn4621] النَّاس لذلك، حتى انطلقوا إلى آدم وَالعَرَقُ يَكادُ [^fn4622] يُلْجِمهم فقالوا: يا آدمُ، أنت أبو البشرِ وأنت اصطفاك الله، اشفَعْ لنا إلى ربِّك،