وفيه مسألتان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 255
1 - المراد بالبيت.
2 - حكم البيت.
المسألة الأولى: المراد بالمبيت:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المراد.
2 - الدليل.
الفرع الأول: بيان المراد:
المراد بالمبيت البيت في الفراش، وليس المراد الوجود في المنزل.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على أن المراد بالمبيت المبيت في الفرش قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت محل الهجر بالمضجع وهو الفراش، فيكون محل البيت هو الفراش؛ لأن محل الهجر هو محل عدم الهجر.
المسألة الثانية: حكم المبيت:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا وجد أكثر من زوجة.
2 - إذا لم يوجد إلا زوجة واحدة.
الفرع الأول: إذا وجد أكثر من زوجة:
حكم المبيت إذا وجد أكثر من زوجة سيأتي - إن شاء الله - في القسم.
الفرع الثاني: إذا لم يوجد إلاَّ زوجة واحدة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
الجزء: 2 - الصفحة: 256
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا لم يكن للشخص إلا زوجة واحدة فقد اختلف في مقدار ما يلزمه من المبيت معها على قولين:
القول الأول: أن الواجب ليلة من أربع ليال.
القول الثاني: أن الواجب ما أمكن من غير تقيد بعدد.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحديد ليلة من أربع ليال بما ورد عن ابن عمر أنه قضى بذلك 2.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 3.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالمعاشرة بالمعروف، وليس من المعروف الاقتصار على ليلة من أربع من غير عذر.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
الجزء: 2 - الصفحة: 257
1 - من الراجح.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التحديد.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الاكتفاء بالليلة من أربع ليال: أن المقصود من المبيت المؤانسة، والليلة من أربع ليال لا يتحقق بها هذا الهدف.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس حالة الانفراد على حالة المشاركة قياس مع الفارق؛ للعذر حال المشاركة، وهو طلب العدل، وانعدامه حالة الانفراد؛ لانعدام المنازع في المقاسمة، كحالة الاشتراك في الملك والانفراد فيه.