المطلب السادس المطالب بالاستبراء
وفيه مسألتان هما:
1 - مطالبة من انتقل الملك منه.
2 - مطالبة من انتقل الملك إليه.
المسألة الأولى: مطالبة من انتقل الملك منه:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا كان يطأ.
2 - إذا كان لا يطأ،
الفرع الأولى: إذا كان يطأ:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل الملك منه يطأ وجب الاستبراء عليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء على من انتقل الملك منه إذا كان يطأ ما يأتي:
1 - حفظ مائه من الاختلاط بماء من انتقل إليه الملك؛ لأن من ينتقل إليه الملك قد يطأ من غير استبراء، فيختلط ماؤه بماء من انتقل الملك منه، فتتختلط المياه، وتشتبه الأنساب.
2 - أن عمر لام عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية كان يطأها قبل أن يستبرئها 1.
الفرع الثاني: إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة من لا يطأ.
2 - حكم الاستبراء.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة من لا يطأ ما يأتي:
1 - المرأة.
2 - الصغير.
3 - المجبوب.
4 - الخصي.
5 - العنين.
الأمر الثاني: الاستبراء:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ استحب له الاستبراء ولم يجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه الاستحباب.
2 - توجيه عدم الوجوب.
الجزء الأول: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الاستبراء إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ: تفادي النزاع ومنع الخصومة؛ لأن من انتقل إليه الملك قد يطأ من غير استبراء ثم يدعي أن الحمل قبل انتقال الملك إليه، فيؤدي إلى النزاع والخصومة.
الجزء الثاني: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب الاستبراء على من انتقل منه الملك إذا كان لا يطأ: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم، وبراءة الرحم إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ معلومة من غير استبراء؛ لانتفاء سبب الحمل وهو الوطء.
المسألة الثانية: مطالبة من انتقل إليه الملك:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا أراد الوطء.
2 - إذا لم يرد الوطء.
الفرع الأول: الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك يريد الوطء:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل إليه الملك يريد الوطء وجب عليه الاستبراء قبل الوطء.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على وجوب الاستبراء على من انتقل إليه الملك إذا كان يريد الوطء: حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) 1.
الفرع الثاني: الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء جاز له الاستخدام قبل الاستبراء كما تقدم في حالات مشروعية الاستبراء.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم لحفظ المياه وصيانة الأنساب وهذا مأمون إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد أن يطأ.