قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا قال: متى، أو إذا، أو إن اعطيتني ألفا فأنت طالق، طلقت بعطيته وإن تراخى.
الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي:
1 - مناسبته للخلع.
2 - أمثلة تعليق الطلاق على عوض.
3 - وقوع الطلاق به.
4 - الفورية في وقوع الطلاق.
5 - الرجوع عن التعليق.
المسألة الأولى: مناسبة هذا المطلب للخلع:
المناسبة بينهما من وجهين:
الوجه الأول: وجودا لعوض في كل منهما.
الوجه الثاني: البينونة بكل منهما.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة تعليق الطلاق على عوض ما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 397
1 - أن يقول الزوج: إن أعطيتني ألف ريال فأنت طالق.
2 - أن يقول: إذا أعطيتيني ألف ريال فأنت طالق.
3 - أن يقول: متى أعطيتيني ألف ريال فأنت طالق.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق:
وفيها فرعان هما:
1 - الوقوع.
2 - وقت الوقوع.
الفرع الأول: الوقوع:
وفيه أمران هما:
1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الوقوع:
إذا علق الزوج طلاق امرأته على إعطائها له مبلغًا من المال طلقت بإعطائه إياه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وقوع الطلاق المعلق على إعطاء الزوج مبلغا من المال بإعطائه إياه: أن تعليق الطلاق على إعطاء شيء شرط وجوابه فإذا وجد الشرط وهو الإعطاء تعين وجود المشروط وهو الطلاق كوقوع الطلاق المعلق على القيام بوجوده.
الفرع الثاني: وقت الوقوع:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الوقت.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الوقت:
وقت وقوع الطلاق المعلق على إعطاء مبلغ من المال هو وقت الإعطاء.
الجزء: 2 - الصفحة: 398
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقيت الطلاق بالإعطاء: أن الإعطاء سبب للوقوع فلا يتأخر عنه، لأن المسبب لا يتأخر عن السبب.
المسألة الرابعة: الفورية:
وفيها فرعان هما:
1 - فورية وقوع الطلاق بعد الإعطاء.
2 - فورية الإعطاء.
الفرع الأول: فورية وقوع الطلاق:
وقد تقدم هذا في وقت وقوع الطلاق.
الفرع الثاني: فورية الإعطاء:
وفيه أمران هما:
1 - الفورية.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الفورية:
لا تشترط الفورية في إعطاء المبلغ المعلق عليه الطلاق فيقع الطلاق بالإعطاء ولو تأخر سواء طال التأخر أم قصر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم الفورية في إعطاء المبلغ المعلق عليه الطلاق ما يأتي:
1 - أنه حكم معلق بشرط فجاز فيه التراخي كسائر الشروط.
2 - أنه لو خلى التعليق عن العوض لم يشترط فيه الفورية، فكذلك لو اشتمل على العوض؛ لأن مقتضيات الألفاظ لا تختلف بالعوض وعدمه.
المسألة الخامسة: الرجوع عن التعليق:
وسيأتى ذلك - إن شاء الله - في الطلاق.
الجزء: 2 - الصفحة: 399