المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب السادس الإنفاق بغير إذن الزوج

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - الإنفاق.
2 - مصدر الإنفاق.
3 - صفة الإنفاق.

المسألة الأولى: الإنفاق: وفيها أربعة فروع: 1 - حكم الإنفاق.
2 - دليله.
3 - شرط الإنفاق.
4 - الرجوع إلى الحاكم فيه.
الفرع الأول: حكم الإنفاق: إذا لم يمكن الحصول على النفقة بإذن الزوج جاز الإنفاق من غير إذنه.
الفرع الثاني: الدليل: الدليل على الإنفاق بغير إذن الزوج: ما ورد أن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) 1. ووجه الاستدلال به أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لها أن تأخذ كفايتها بغير إذن زوجها.
الفرع الثالث: شرط الإنفاق من غير إذن: وفيه أربعة أمور هي: 1 - بيان الشرط.
2 - توجيه الشرط.
3 - دليل الشرط.
4 - ما يتحقق به الشرط.
الأمر الأول: بيان الشرط: شرط الإنفاق من غير إذن الزوج: ألا يمكن الحصول على النفقة بإذنه.

الأمر الثاني: توجيه الشرط: وجه اشتراط عدم إمكان الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: أنه إذا أمكن الحصول على النفقة بإذن لم يوجد حاجة إلى الأخذ بلا إذن.
الأمر الثالث: دليل الشرط: دليل اشتراط عدم الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: حديث هند السابق، وفيه: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفينا.
فعللت الأخذ بعدم الحصول على الواجب، وعلة الحكم شرط فيه.
الأمر الرابع: ما يتحقق به الشرط: ما يتحقق به شرط الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي: 1 - ألا يبذل الزوج الواجب بخلا، أو عنادا، أو مضارة، أو غير ذلك.
2 - أن يغيب ولا يترك نفقة.
الفرع الرابع: الرجوع إلى الحاكم في الإنفاق بغير إذن الزوج: وفيه أمران هما: 1 - الرجوع.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الرجوع: إذا احتاجت المرأة إلى الإنفاق من غير زوجها فلا بد من الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط الرجوع إلى الحاكم في حالة الحاجة إلى الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي: 1 - دفع التهمة بالخيانة والتعدي عن الزوجة.

2 - التحقق من الحاجة وسبل معالجتها.
3 - النظر في قدر النفقة وتقديرها منعًا للتجاوز والتعدي فيها.
4 - إقامة الحجة على الزوج، ومنعا للنزاع والخصومة فيما لو أنكر الحاجة أو ادعى التجاوز في النفقة.
5 - إقامة الحجة على الزوج بمراسلته وطلب الإنفاق منه إذا أمكن.
المسألة الثانية: مصدر الإنفاق: وفيها فرعان هما: 1 - المال الموجود.
2 - الاستدانة.
الفرع الأول: المال الموجود: وفيه أمران هما: 1 - الإنفاق من عين المال.
2 - الإنفاق من قيمة المال.
الأمر الأول: الإنفاق من غير المال: وفيه جانبان هما: 1 - حال الإنفاق من عين المال.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حال الإنفاق من عين المال: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالات.
2 - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات: الإنفاق من عين المال في الحالات الآتية: 1 - إذا كان المال نقودا.
2 - إذا كان المال عروضًا من جنس النفقة.

الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة المال الذي من جنس النفقة ما يأتي: 1 - المأكولات، كالحبوب والتمور.
2 - الملابس.
3 - الأدم.
4 - المفروشات.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه الإنفاق من عين المال الوجود إذا كان من جنس النفقة ما يأتي: 1 - أنه يفي بالغرض وتندفع به الحاجة.
2 - أن البيع يعرض للخسارة.
3 - أنه سيشترى بالثمن من جنس ما بيع، وهذا تطويل بلا فائدة، بالإضافة ما تقدم من تعريض المال للخسارة.
الأمر الثاني: الإنفاق من قيمة المال: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - حال الإنفاق من قيمة المال.
2 - التوجيه.
3 - بيع العروض في النفقة.
الجانب الأول: حال الإنفاق من قيمة المال: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحالات.
2 - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات: يكون الإنفاق من قيمة المال إذا لم يكن من جنس النفقة.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة المال الذي ليس من جنس النفقة ما يأتي: 1 - العقارات.
2 - السيارات.

3 - الحيوانات.
4 - المعدات والأجهزة، والأدوات.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه كون النفقة من قيمة المال الذي ليس من جنس النفقة: أن ما ليس من جنس النفقة يتعذر الإنفاق من عينه فيباع وينفق من قيمته.
الجانب الثالث: بيع العروض في النفقة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في بيع العروض في النفقة على قولين: القول الأول: أنها تباع.
القول الثاني: أنها لا تباع.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: 1 - حديث هند المتقدم.
ووجه الاستدلال به: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لها بالأخذ ولم يقيدها بنقد ولا عروض، والعروض لا يمكن أن ينفق من عينها، فتعين أن يكون الإذن في بيعها.

2 - أن منع بيع العروض يؤدي إلى امتناع النفقة إذا لم يوجد للزوج ما سوى العروض، وهذا ممنوع، وما يؤدي إلى الممنوع ممنوع.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بأن مال الشخص لا يباع إلا بإذنه أو إذن وليه ولا ولاية على الرشيد.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز البيع.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز البيع: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ولاية الحاكم على الممتنع جائزة بدليل أنه يبيع مال المفلس ويقضي ديونه.
الفرع الثاني: الاستدانه: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - حكم الاستدانة.
2 - حال الاستدانة.
3 - الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الأول: الاستدانة: وفيه جانبان هما:

1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: إذا لم يوجد للزوج مال ينفق منه جازت الاستدانة عليه.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز الاستدانة على الزوج إذا لم يكن له مال: أن النفقة حق واجب عليه فإذا لم يمكن قضاء هذا الحق إلا بالاستدانة عليه جازت كالأخذ من ماله بلا إذنه.
المسألة الثالثة: صفة الإنفاق: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الصفة.
2 - الرجوع بغير المستحق من الإنفاق.
الفرع الأول: بيان الصفة: الإنفاق بالمعروف على التفصيل المتقدم في صفة النفقة.
الفرع الثاني: الرجوع بغير المستحق من الإنفاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الورثة ما أنفقته بعد موته.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: 1 - أمثلة ما زاد عن المستحق من الإنفاق.
2 - الرجوع به.
الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة الزائد عن المستحق من الإنفاق ما يأتي:

1 - أن تنفق الزوجة بعد موت الزوج.
2 - أن تنفق أكثر من النفقة الواجبة عرفا.

  • 3 - أن تنفق بعد الخروج من العدة.
    4 - أن تنفق بعد البينونة على أنها حامل ثم يبين عدم الحمل.
    5 - أن تنفق على أنها رجعية ثم يظهر أنها بائن.
    الأمر الثاني: الرجوع: وفيه جانبان هما: 1 - بيان حكم الرجوع.
    2 - التوجيه.
    الجانب الأول: بيان الحكم: إذا تبين زيادة في الإنفاق عن المستحق جاز الرجوع به.
    الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت.
    2 - توجيه الرجوع بالزائد في بقية الأمثلة ونحوها.
    الجزء الأول: توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت: وجه الرجوع بالنفقة بعد الموت: أن التركة بعد الموت تنتقل إلى الورثة، والزوجة لا تستحق عليهم شيئا.
    الجزء الثاني: توجيه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة: وجه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة ونحوها: أنه إنفاق من مال الغير بغير إذنه بغير حق فجاز الرجوع به كإتلافه.
جارٍ التحميل