المطلب الخامس الأكل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن صومه واجب دعا وانصرف، والمتنقل يفطر إن جبر، ولا يجب الأكل، وإباحته تتوقف على صريح إذن أو قرينة.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
1 - حكمه.
2 - الإذن فيه.
3 - آدابه.
المسألة الأولى: حكم الأكل:
وفيها فرعان هما:
1 - الأكل للصائم.
2 - الأكل لغير الصائم.
الجزء: 2 - الصفحة: 177
الفرع الأول: الأكل للصائم:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان الصوم واجبا.
2 - إذا كان الصوم غير واجب.
الأمر الأول: إذا كان الصوم واجبًا:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة الصوم الواجب.
2 - حكم الأكل.
الجانب الأول: أمثلة الصوم الواجب:
من أمثلة الصوم الواجب ما يأتي:
1 - قضاء رمضان.
2 - صوم الكفارة.
3 - صوم النذر.
4 - صوم الفدية.
الجانب الثاني: حكم الأكل:
وفيه أربعة أجزاء:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه
3 - الدليل.
4. - ما يشرع لمن حضر الوليمة وهو صائم صومًا واجبًا.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الصوم واجبا لم يجب الأكل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الأكل من الوليمة إذا كان الصوم واجبا: أن إبطال العمل الواجب لا يجوز.
الجزء: 2 - الصفحة: 178
الجزء الثالث: الدليل:
الدليل على عدم جواز إبطال الصوم الواجب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ 1.
الجزء الرابع: إذا كان الصوم غير واجب:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة صوم النفل.
2 - حكم الأكل.
الجانب الأول: أمثلة صوم النفل:
أمثلة صوم النفل كثيرة ومنها ما يأتي:
1 - صوم ست من شوال.
2 - صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
3 - صوم الاثنين والخميس.
4 - صوم يوم عرفة.
5 - صوم تسع ذي الحجة.
الجانب الثاني: حكم الأكل:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الصوم نفلا استحب الأكل.
الجزء الثاني: التوجيه.
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه الاستحباب.
2 - توجيه عدم الوجوب.
الجزء: 2 - الصفحة: 179
الجزئية الأولى: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الأكل: أن فيه تطييبًا لخاطر الداعي، وإدخالًا للسرور عليه.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم الوجوب: أن علة استحباب الأكل معقولة، ومنها ما تقدم، وذلك غير واجب.
الجزء الثالث: الدليل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل مشروعية الأكل.
2 - دليل جواز ترك الأكل.
الجزئية الأولى: دليل مشروعية الأكل:
يدل لذلك ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا معتزلًا الأكل فقال: (دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كل وصوم يوما مكانه إن شئت) 2.
الجزئية الثانية: دليل جواز ترك الأكل:
من أدلة جواز ترك الأكل ما يأتي:
1 - حديث: (إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليدعو) 3.
2 - ما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما دعي إلى وليمة فلم يأكل وقال: كلوا فإني صائم.
الفرع الثاني: الأكل لغير الصائم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 2 - الصفحة: 180
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في أكل غير الصائم من الوليمة على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
القول الثاني: أنه لا يجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الأكل: حديث: (إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم) 4.
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أمر بالأكل، ومقتضى الأمر الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الأكل حديث: (إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك) 5.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجزء: 2 - الصفحة: 181
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيج القول بعدم وجوب الأكل: أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا بدليل ولا دليل.
الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن دليل هذا القول: بأنه محمول على الاستحباب بدليل القول الراجح، جمعا بين الدليلين.
المسألة الثانية: الإذن في الأكل:
وفيها فرعان هما:
1 - التوقف على الإذن.
2 - صيغ الإذن.
الفرع الأولى: توقف الأكل على الإذن:
وفيه أمران هما:
1 - حكم التوقف.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: حكم التوقف:
إباحة الأكل تتوقف على الإذن فلا تجوز قبله.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف إباحة الأكل من الوليمة على الإذن: أن الأصل في مال الغير الحظر فلا يباح إلا بإذن من صاحبه.
الفرع الثاني: صيغ الإذن:
وفيه أمران هما:
1 - ضابط الصيغ.
2 - أمثلتها.
الجزء: 2 - الصفحة: 182
الأمر الأول: ضابط الصيغ:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الضابط.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: ضابط الصيغ:
ليس للإذن بالأكل صيغة معينة فيرجع في ذلك إلى العرف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع إلى العرف في صيغة الإذن بالأكل: أنه لم يرد له تحديد في الشرع، وما كان كذلك فمرده إلى العرف.
الأمر الثاني: أمثلة الصيغ:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة الصيغ القولية.
2 - أمثلة الصيغ الفعلية.
الجانب الأول: أمثلة الصيغ القولية:
من أمثلة الصيغ القولية للإذن بالأكل ما يأتي:
1 - تفضلوا.
2 - سموا.
3 - اقلطوا.
4 - تغدوا، إن كان الطعام غداء، أو تعشوا إن كان عشاء.
5 - هلموا إلى الطعام.
الجيانب الثاني: أمثلة الصيغ الفعلية:
من أمثلة الصيغ الفعلية ما يأتي:
1 - وضع الطعام بين يدي المدعوين.
2 - وضع علامة تدل على انتهاء التقديم والإذن بالأكل.
الجزء: 2 - الصفحة: 183
المسألة الثالثة: آداب الأكل:
لم أبحث آداب الأكل لما يأتي:
1 - أن المؤلف لم يتعرض لها.
2 - أن إيجازها لا يفي بالغرض، واستيعابها ليس هذا محله.
3 - أن فيها مؤلفات خاصة يرجع إليها من أراد، وغالبها موجود في الشرح المقنع والإنصاف 21/ 375، والروض مع حاشية ابن قاسم 6/ 419.