المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الأول الطلاق في الماضي

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - معناه.
2 - أمثلته.
3 - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: معنى الطلاق في الماضي: الطلاق في الماضي نسبة الطلاق إلى ما قبل التكلم.

المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة الطلاق في الماضي ما يأتي: 1 - أنت طالق أمس.
2 - أنت طالق قبل شهر.
3 - أنت طالق قبل أن أتزوجك.
المسألة الثالثة: وقوع الطلاق: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر.
2 - إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي.
3 - إذا لم يتبين الأمر.
الفرع الأول: إذا أريد إيقاع الطلاق في الحاضر: وفيه أمران هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: وقوع الطلاق: إذا أريد بالطلاق في الماضي إيقاع الطلاق في الحاضر وقع في الحال.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق في الماضي إذا أريد به إيقاعه في الحاضر أن المطلق أقر على نفسه بالأغلظ فيؤاخذ به.
الفرع الثاني: إذا أريد إيقاع الطلاق في الماضي: وفيه أمران هما: 1 - إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود.
2 - إذا أريد وقوع الطلاق في نكاح سابق.

الأمر الأول: إذا أريد وقوع الطلاق في النكاح الموجود: وفيه جانبان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا أريد بالطلاق المنسوب إلى الماضي وقوعه في النكاح الموجود لم يقع.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه عدم الوقوع في قوله: أنت طالق قبل أن أنكحك.
2 - توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق أمس.
الجز الأول: توجيه عدم الوقوع في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك: وجه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق قبل أن أنكحك: أنه طالق قبل النكاح وهذا لا يصح؛ لحديث: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) 1. ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الطلاق لمن أخذ بالساق، وذلك لا يكون إلا بعد النكاح.
الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق في مثل: أنت طالق أمس: وجه ذلك: أنه رفع للاستباحة الماضية، ورفع الاستباحة الماضية مستحيل فلا يقع الطلاق.
الأمر الثاني: إذا أريد بالطلاق في الماضي طلاقًا في نكاح سابق.
وفيه جانبان هما:

1 - إذا أمكن.
2 - إذا لم يمكن.
الجانب الأول: إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق: وفيه جزءان هما: 1 - صورة الإمكان.
2 - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: صورة الإمكان: لذلك صورتان هما: 1 - أن يسبق للزوج نكاح المطلقة قبل هذا النكاح.
2 - أن يسبق لها نكاح غيره.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الوقوع: إذا أمكن حمل الطلاق في الماضي على الطلاق في نكاح سابق لم يقع في النكاح الموجود.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي في النكاح الموجود إذا أمكن حمله على الطلاق في نكاح سابق: أن اللفظ يحتمله وقد نوي به فيحمل عليه لعدم المانع.
الجانب الثاني: إذا لم يمكن حمل الطلاق في الماضي على طلاق سابق: وفيه جزءان هما:

1 - سبب عدم الإمكان.
2 - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: سبب عدم الإمكان: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان السبب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان السبب: يمتنع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح من الزوج ولا من غيره.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه امتناع حمل الطلاق في الماضي على طلاق في نكاح سابق إذا لم يسبق للمرأة نكاح: أن الطلاق لا يكون إلا من نكاح فإذا لم يسبق نكاح امتنع الطلاق؛ لأن الطلاق فرع عن النكاح والفرع لا يوجد من غير الأصل.
الفرع الثالث: إذا لم يتبين الأمر: وفيه أمران هما: 1 - أسباب عدم تبين الأمر.
2 - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: أسباب عدم تبين الأمر: من أسباب عدم تبين المراد بالطلاق في الماضي ما يأتي: 1 - أن يموت المطلق قبل أن يبين.
2 - أن يجن.
3 - أن يخرس وهو لا يكتب ولا تفهم إشارته.
الأمر الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.

الجانب الأول: الوقوع: إذا لم يتبين المراد بالطلاق في الماضي لم يقع الطلاق.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق في الماضي إذا لم يتبين المراد به: أن الأصل عدم وقوع الطلاق، وسببه مشكوك فيه فلا يقع مع الشك.

جارٍ التحميل