المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»صفحات 288-327

المطلب الثاني المحرمات إلى أمد

صفحات 288-327

الجزء الأول: بيان الحكم: نكاح المسلم للحرة الكتابية جائز.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز نكاح المسلم للحرة الكتابية قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ 1. الجانب الثاني: نكاح الأمة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في نكاح المسلم للأمة الكتابية على قولين هما: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول قوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ 2.

ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت نكاح الإماء بالمؤمنات ومفهوم هذا القيد يدل على قصر الحكم على المؤمنات، والكتابيات فاقدات لهذا الوصف فلا يجوز للمسلم نكاحهن.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الأمة الكتابية يجوز وطؤها بملك اليمين، فيجوز وطؤها بعقد النكاح كالمسلمة.
الجزء الثاني: الترجيح.
وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم صحة نكاح الأمة الكتابية: أنه أقوى دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك من وجهين: الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة النص.
الوجه الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك لما يأتي: 1 - أن نكاح المسلمة لا يؤدي إلى استرقاق الكافر لولدها؛ لأنها لا تقر في ملكه، بخلاف الكافرة فإنها تقر في ملكه ويملك أولادها.
2 - أن الأمة الكتابية ناقصة بالرق والكفر بخلاف المسلمة فلا ينقصها إلا الرق.

الأمر الثاني: نكاح المسلم للكافرة غير الكتابية: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: نكاح المسلم للكافرة غير الكتابية لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحريم نكاح المسلم للكافرة غير الكتابية ما يأتي: 1 - قوله ثعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ 2. الفرع الثاني: نكاح الكافر للمسلمة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا ينكح كافر مسلمة.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: المسلمة لا يجوز لها نكاح الكافر بحال من الأحوال، سواء كانت حرة أم أمة، وسواء كان الكافر كتابيا أم غيره.
الأمر الثاني: الدليل: من أدلة تحريم نكاح المسلمة للكافر ما يأتي:

1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ 2. 3 - قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ 3. 4 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) 4. الأمر الثالث: التوجيه: وجه منع المسلمة من نكاح الكافر ما يأتي: 1 - أن الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، ونكاح المسلمة للكافر يجعل له عليها أعظم السبيل بحكم قوامته عليها.
2 - أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، ونكاح المسلمة للكافر يؤدي إلى علوه عليها، بحكم الحقوق الزوجية.
3 - أن نكاح المسلمة للكافر وسيلة لاعتناق دينه بتأثيره عليها.
4 - أن نكاح المسلمة للكافر يؤدي إلى اعتناق الأولاد للكفر بسبب تأثيره عليهم، وتنشئته لهم عليه.
المسألة التاسعة: التحريم بالإحرام: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والمحرمة حتى تحل.

الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - حكم النكاح.
2 - حكمة المنع.
3 - ما يزول به التحريم.
الفرع الأول: حكم النكاح: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: اختلف في صحة النكاح على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بحديث: (لا ينكح المحرم ولا ينكح) 1. الجانب الثاني: توجيه القول الثانى: وجه هذا القول بما ورد عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم 2.

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم هو القول بعدم الصحة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه القول بعدم صحة نكاح المحرم أن دليله نص في الموضوع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بما يأتي: 1 - أنه مبيح ودليل المنع حاظر، والحاظر مقدم على المبيح؛ لأنه أحوط.
2 - أنه معارض بأقوى منه ومن ذلك ما يأتي: 1 - ما ورد عن ميمونة نفسها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال 1. وهي صاحبة القصة وأدرى بقصتها من ابن عباس.
2 - ما ورد عن أبي رافع - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو حلال 2. وهو أدرى بالقصة من ابن عباس؛ لأنه السفير فيها.
3 - لو سلم زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم، فإن دليل المنع مقدم عليه؛ لأنه قول، والزواج فعل، والقول أقوى من الفعل؛ لاحتمال الخصوصية في الفعل.

الفرع الثالث: حكمة المنع: من حكم منع المحرم من عقد النكاح ما يأتي: 1 - أنه وسيلة إلى الوطء فيمنع منه سدا للذريعة.
2 - أن المطلوب من المحرم التوجه إلى الله والدار الآخرة، والانصراف عن لدنيا وملذاتها، ولهذا يجب عليه التجرد من لباس الدنيا ولبس لباس المنتقل إلى الآخرة، والنكاح من أعظم ملذات الدنيا فلا يجوز تعليق القلب به وبوسائله.
الفرع الثالث: ما يزول به التحريم: وفيه أمران هما: 1 - زواله بالتحلل الأول.
2 - زواله بالتحلل الثاني.
الأمر الأول: زوال التحريم بالتحلل الأول: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في إباحة عقد النكاح بعد التحلل الأول على قولين.
القول الأول: أنه يباح ويصح.
القول الثاني: أنه لا يباح ولا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول: مما يوجه به هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء) 1. ووجه الاستدلال به: أنه أباح بالتحلل الأول كل شيء إلا النساء فيدخل عقد النكاح فيه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول: حديث: (لا ينكح المحرم ولا ينكح) 2. ووجه الاستدلال به: أنه نهى المحرم أن ينكح أو ينكح، والتحلل الأول لا ينهي آثار الإحرام، بدليل منع النساء بعده، فتناوله الحديث.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه الترجيح: أنه أحوط، وهو مقتضى القاعدة في تقديم الحاظر على المبيح.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول: المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن عقد النكاح من دواعي الوطء ووسيلة إليه فيدخل في قوله: (إلا النساء) لأن وسيلة الشيء تأخذ حكمه.
الأمر الثاني: زوال التحريم بالتحلل الثاني: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: بعد التحلل الثاني يزول تحريم عقد النكاح بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه زوال تحريم عقد النكاح بالتحلل الثاني: أن سبب المنع هو الإحرام، ويعد التحلل الثاني لا يبقى للإحرام أثر يتعلق بالنساء فيباح عقد النكاح لزوال المانع.
المسألة العاشرة: التحريم بالرق: وفيها فرعان هما: 1 - ابتداء النكاح.
2 - استدامة النكاح.
الفرع الأول: ابتداء النكاح.
وفيه أمران هما: 1 - نكاح الحر للرقيقة.
2 - نكاح الرقيق للحرة.
الأمر الأول: نكاح الرقيق للحرة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة، ويعجز عن طول حرة أو ثمن أمة.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:

1 - حكم نكاح الحر للأمة.
2 - شروطه.
الجانب الأول: الحكم: وفيه جزءان هما: 1 - الحكم.
2 - الدليل.
الجزء الأول: بيان الحكم: يجوز نكاح الحر المسلم للأمة المسلمة إذا اكتملت فيه الشروط.
الجزء الثاني: الدليل: دليل جواز نكاح الحر المسلم للأمة المسلمة قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ 1. الجانب الثاني: الشروط: وفيه جزءان هما: 1 - خوف العنت.
2 - العجز عن الإعفاف.
الجزء الأول: خوف العنت: وفيه أربع جزئيات هي: 1 - المراد بالعنت.
2 - حد العنت.
3 - دليل الاشتراط.
4 - ما يندفع به العنت.
الجزئية الأولى: بيان المراد بالعنت: المراد بالعنت الحرج والمشقة والتعب الشديد، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ 2.

الجزئية الثانية: حد العنت: حد العنت المبيح لنكاح الحر للأمة: الخوف من الوقوع في الفاحشة، الزنا أو اللواط أعاذنا الله من الفواحش كلها.
الجزئية الثالثة: دليل الاشتراط: دليل الاشتراط قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ 1. الجزئية الرابعة: ما يندفع به العنت: وفيه فقرتان هما: 1 - المعالجة.
2 - القدرة على الإعفاف.
الفقرة الأولى: دفع العنت بالمعالجة: وفيها شيئان هما: 1 - المعالجة بالصوم.
2 - المعالجة بغير الصوم.
الشيء الأول: المعالجة بالصوم: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
النقطة الأولى: بيان الحكم: معالجة خوف العنت بالصوم صحيح وقد جاءت به السنة، وهو يخفف حدة الشهوة، بالإضافة إلى أجر الصوم.

النقطة الثانية: الدليل: دليل معالجة خوف العنت بالصوم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة 1 فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) 2. والاستدلال به من وجهين: الوجه الأول: أنه شبه الصوم بالوجاء 3 وهو يقطع الشهوة، والمشبه يأخذ حكم المشبه به.
الوجه الثاني: أنه وجه من لم يستطع الباءة إلى الصوم ولو كان لا ينفع لا وجه إليه.
الشيء الثاني: المعالجة بغير الصوم: وفيه نقطتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الحكم: معالجة العنت بما لا يضر جائز.
النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: 1 - توجيه منع المعالجة بما يضر.
2 - توجيه جواز المعالجة بما لا يضر.

القطعة الأولى: توجيه منع المعالجة بما يضر: وفيه ثلاث شرائح هي: 1 - أمثلة الضرر.
2 - من يقرر الضرر.
3 - توجيه المنع.
الشريحة الأولى: أمثلة الضرر: من أمثلة الضرر بدفع العنت بالعلاج بما يضر ما يأتي: 1 - السلبيات الجسمية العامة أو الخاصة ببعض الأعضاء.
2 - قطع الرغبة الجنسية نهائيا.
3 - قطع الإنجاب أو إضعافه.
الشريحة الثانية: المرجح في تقرير الضرر: المرجع في ذلك المستشفيات الخاصة، والأطباء المتخصصون.
الشريحة الثالثة: توجيه المنع: وجه منع دفع العنت بالعلاج بما يضر: أن إباحة نكاح الأمة لدفع الضرر فلا يعدل عنه إلى ضررم آخر قد يكون أكبر منه.
القطعة الثانية: توجيه جواز المعالجة بما لا يضر: وجه جواز دفع العنت بالعلاج بما لا يضر ما يأتي: 1 - أن إباحة نكاح الأمة لدفع الضرر فإذا حصل ذلك بغيره مما لا يضر كان أولى؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ 1. 2 - أن نكاح الأمة إرقاق للأولاد بخلاف العلاج.

الفقرة الثانية: القدرة على الإعفاف بغبر العلاج: وفيها شيئان: 1 - بالقدرة على الزوجة أو ملك اليمين.
2 - بالقدرة على طول الحرة أو ثمن الأمة.
الشيء الأول: الإعفاف الزوجة أو ملك الأمة: وفيه نقطتان هما: 1 - الخلو من الموانع.
2 - حصول الإعفاف.
النقطة الأولى: الخلو من الموانع: وفيها قطعتان هما: 1 - أمثلة الموانع.
2 - توجيه عدم الإعفاف مع الموانع.
الفطعة الأولى: أمثلة الموانع: من أمثلة الموانع ما يأتي: 1 - العيوب النسائية المانعة من الوطء كالقرن، والعفل والرتق.
2 - المرض المانع من الوطء.
3 - الصغر المانع من الوطء.
4 - النشوز.
5 - الغيبة البعيدة.
القطعة الثانية: توجيه عدم الإعفاف مع الموانع من الوطء: وجه ذلك أن الإعفاف بقضاء الشهوة وذلك غير متحقق مع الموانع فلا يحصل الإعفاف بوجود الزوجة أو الأمة معها.

النقطة الثانية: حصول الإعفاف: وفيها قطعتان هما: 1 - مثال عدم الإعفاف، 2 - توجيه عدم زوال العنت حين عدم الإعفاف.
القطعة الأولى: مثال عدم الإعفاف: من أمثلة عدم الإعفاف بالزوجة أو الأمة ما يأتي: 1 - وجود الموانع المتقدمة أو غيرها.
2 - شبق الرجل بحيث لا تقضى شهوته الواحدة من أمة أو زوجة.
القطعة الثانية: توجيه عدم زوال حكم العنت حين عدم الإعفاف: وجه عدم زوال حكم العنت حين عدم حصول الإعفاف: أن منشأ العنت عدم إشباع الرغبة الجنسية فلا يزول مع عدم إشباعها.
الشيء الثاني: الإعفاف بالقدرة المالية: وفيه ثلاث نقاط هي: 1 - المراد بالقدرة المالية.
2 - ما تحصل به القدرة المالية.
3 - اندفاع العنت بالقدرة المالية.
النقطة الأولى: المراد بالقدرة المالية: المراد بالقدرة المالية: ملك مهر الحرة أو ثمن الأمة.
النقطة الثانية: ما تحصل به القدرة المالية: وفيها ثلاث قطع هى: 1 - حصول القدرة بملك الشخص نفسه.
2 - حصول القدرة المالية بالقرض.
3 - حصول القدرة المالية بالتبرع.

القطعة الأولى: حصول القدرة المالية بملك الشخص نفسه: وفيها شريحتان هما: 1 - الأمثلة.
2 - توجيه حصول القدرة.
الشريحة الأولى: الأمثلة.
من أمثلة حصول الشخص على القدرة المالية بنفسه ما يأتي: 1 - أن يحصل له ذلك بالإرث.
2 - أن يحصل له ذلك بالكسب.
الشريحة الثانية: توجيه حصول القدرة: وجه حصول القدرة المالية إذا ملك الشخص المال بنفسه: أنه لا ضرر عليه بذلك، ولا منه لا حد به.
القطعة الثانية: حصول القدرة المالية بالقرض: وفيها شريحتان هما: 1 - حصول القدرة.
2 - التوجيه.
الشريحة الأولى: حصول القدرة: حصول المال بالقرض لا تحصل به القدرة المالية على الإعفاف.
الشريحة الثانية: التوجيه: وجه عدم اعتبار القدرة المالية بالقرض: أن القرض فيه منة وقد يتعذر الوفاء، والضرر بذلك قد يساوي ضرر العزوية أو يزيد، فلا تعتبر القدرة به.
القطعة الثالثة: حصول القدرة المالية بالتبرع: حكم ذلك حكم القرض، وقد تقدم.
النقطة الثالثة: اندفاع العنت بالقدرة المالية: وفيها قطعتان هما: 1 - إذا أمكن النكاح أو تملك الأمة.
2 - إذا لم يمكن النكاح أو تملك الأمة.

القطعة الأولى: إذا أمكن النكاح أو تملك الأمة: وفيها شريحتان هما: 1 - ما يحصل به التمكن من النكاح أو تملك الأمة.
2 - حكم نكاح الأمة مع التمكن من نكاح الحرة أو ملك الأمة.
الشريحة الأولى: ما يحصل به التمكن من النكاح أو تملك الأمة: يحصل التمكن من النكاح أو تملك الأمة بالقدرة المالية وانتفاء الموانع كما سيأتي في القطعة الثانية.
الشريحة الثانية: حكم نكاح الأمة مع التمكن من نكاح الحرة أو تملك الأمة: وفيها ثلاث جمل: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجملة الأولى: الخلاف: اختلف في نكاح الحر للأمة مع القدرة على مهر الحرة أو ثمن الأمة على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الجملة الثانية: التوجيه: أولا: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم جواز نكاح الأمة مع القدرة على نكاح الحرة أو تملك الأمة بما يأتي:

1 - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت نكاح الأمة بعدم استطاعة الطول، والقادر عليه مستطيع له فلا يتحقق فيه الشرط.
2 - أن نكاح الأمة مع القدرة المالية كالصوم في كفارة القتل والظهار مع القدرة على الرقية.
3 - أن نكاح الأمة إرقاق للولد فلا يجوز مع الغناء عنه.
ثانيا: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أن القدرة على النكاح لا تمنع النكاح، بدليل أن القدرة على نكاح الأخت لا يمنع نكاح أختها، والقدرة على نكاح الخامسة لا يمنع نكاح ما دونها.
2 - أن إباحة نكاح الأمة لخوف العنت وهو موجود مع القدرة المالية؛ لأنه لا يندفع إلا بالنكاح لا بالقدرة عليه.
الجملة الثانية: الترجيح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
ثانيا: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز نكاح الأمة مع القدرة على نكاح الحرة أو ملك الأمة: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين.

ثالثا: الجواب عن وجهة المخالفين: أ - الجواب عن قياس القدرة المالية على القدرة على نكاح أخت الزوجة والخامسة: يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن منع نكاح أخت الزوجة والخامسة للجمع والجمع لا يتحقق بمجرد القدرة عليه، بخلاف منع نكاح الأمة فإنه لعدم القدرة على غيره، وبالقدرة المالية ينتفي الشرط بتحقق القدرة.
ب - الجواب عن كون العنت لا يندفع بمجرد القدرة المالية.
يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن القدرة المالية يمكن بها تأمين وسيلة دفع العنت وهو نكاح الحرة أو تملك الأمة فينتفي بذلك سبب الإباحة.
الجواب الثاني: أن إجراءات نكاح الأمة لا تختلف عن إجراءات نكاح الحرة إذا توفرت وسائله فلا يجوز الإقدام على الممنوع مع عدم الفارق بينه وبين المشروع.
القطعة الثانية: إذا لم يمكن النكاح أو تملك الأمة: وفيها شريحتان هما: 1 - أسباب عدم الإمكان.
2 - اندفاع العنت بالقدرة المالية مع عدم التمكن من النكاح أو ملك الأمة.
الشريحة الأولى: أسباب عدم إمكان النكاح أو تملك الأمة: من أسباب ذلك ما يأتي: 1 - ألا توجد الزوجة المناسبة ولا أمة تباع.
2 - الامتناع عن تزويج الشخص أو البيع عليه.

الشريحة الأولى: اندفاع العنت بالقدرة المالية مع عدم التمكن من النكاح أو تملك الأمة: أولًا: اندفاع العنت: إذا لم يمكن النكاح ولا تملك الأمة بالقدرة المالية لم يندفع العنت بها.
ثانيا: التوجيه: وجه عدم اندفاع العنت بالقدرة المالية إذا لم يمكن نكاح الحرة أو تملك الأمة: أن اندفاع العنت بقضاء الشهوة، ومجرد القدرة المالية لا تندفع الشهوة بها.
الأمر الثاني: نكاح الرقيق للحرة: الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: 1 - إذا لم يكن لها فيه ملك ولا شبهة ملك.
2 - إذا كان مملوكا لها.
3 - إذا كان لها فيه شبهة ملك.
الجانب الأول: نكاح الرقيق للحرة إذا لم يكن لها فيه ملك ولا شبهة ملك: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يكن للحرة في الرقيق ملك ولا شبهة ملك جاز له نكاحها.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز نكاح الرقيق للحرة إذا لم يكن لها فيه ملك ولا شبهة ملك ما يأتي:

ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير بريرة حين عتقت تحت عبد 1. ووجه الاستدلال به: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيرها وهي محررة وزوجها عبد، ولو كان نكاح العبد للحرة لا يجوز ما خيرها.
الجانب الثاني: نكاح الرقيق للحرة إذا كان مملوكا لها: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا ينكح عبد سيدته.
الكلام في هذا الجانب في جزأين هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: نكاح الرقيق لسيدته لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز نكاح الرقيق لسيدته ما يأتي: 1 - ما ورد أن امرأة تزوجت عبدها فسألت عمر - رضي الله عنه - فنهرها وكاد أن يرجمها وقال: لا يحل لك) 2. 2 - أن أحكام النكاح وملك اليمين متضادان وذلك من وجوه منها: أ - النفقة فمقتضى الزوجية إنفاق الزوج على الزوجة، ومقتضى الملك أن تنفق عليه.
ب - الطاعة فمقتضى الزوجية أن تطيعه ومقتضى الملك أن يطيعها، والملك أقوى لأنه يتناول المنافع والرقبة بخلاف الزوجية فلا تتناول غير المنفعة فيقدم الملك.

الجانب الثالث: نكاح الرقيق للحرة إذا كان لها فيه شبهة ملكـ: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة الرقيق الذي فيه شبه الملك.
2 - حكم النكاح.
الجزء الأول: أمثلة الرقيق الذي فيه شبهة الملك: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - رقيق أولاد الصلب.
2 - رقيق أولاد الأولاد وإن سفلوا.
3 - رقيق بيت المال.
الجزء الثاني: حكم النكاح: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: نكاح الحرة للرقيق الذي لها فيه شبهة ملك لا يجوز، قال في الشرح 1 وكذلك لا يجوز للعبد نكاح أم سيده أو سيدته.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه منع نكاح الحرة للعبد الذي لها فيه شبهة ملك: تنزيل شبهة الملك منزلة الملك احتياطا للفروج.
الفرع الثاني: استدامة النكاح: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - المراد باستدامة النكاح.
2 - أمثلة حدوث المانع من النكاح.
3 - حكم استدامة النكاح بعد حدوث المانع منعه.

الأمر الأول: المراد باستدامة النكاح: المراد باستدامة النكاح: استمراره بعد حدوث المانع من النكاح.
وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة حدوث المانع من نكاح الحر للأمة.
2 - أمثلة حدوث المانع من نكاح العبد للحرة.
الجانب الأول: أمثلة حدوث المانع من نكاح الحر للأمة: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - شراء الزوج لزوجته أو بعضها.
2 - هبة الزوجة أو بعضها لزوجها.
3 - ارث الزوج لزوجته أو بعضها.
4 - ملك الزوج لزوجته أو بعضها بالصلح.
5 - نكاح الحرة أو ملك الأمة.
6 - القدرة على نكاح الحرة أو ملك الأمة.
الجانب الثاني: أمثلة حدوث المانع من نكاح الحرة للعبد: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - شراء الزوجة له.
2 - هبته لزوجته.
3 - إرث الزوجة له.
4 - ملك الزوجة له بالصلح.
5 - ملك فروع الزوجة لزوجها.
الأمر الثالث: حكم استدامة النكاح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - حكم استدامة نكاح الحر.
2 - حكم استدامة نكاح العبد.
3 - الفرق بين استدامة نكاح الحر واستدامة نكاح العبد.

الجانب الأول: استدامة نكاح الحر للأمة بعد حدوث المانع: وفيه جزءان هما: 1 - إذا كان المانع للنكاح ملك الزوج للزوجة.
2 - إذا كان المانع ملك الزوج للأمة أو نكاح الحرة أو القدرة عليهما.
الجزء الأول: إذا كان المانع للنكاح ملك الزوج للزوجة: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم الاستدامة.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الاستدامة: إذا ملك الزوج زوجته انفسخ النكاح.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه انفساخ نكاح الحر للأمة بملكه لها: أن الملك والزوجية لا يجتمعان؛ للتضاد بينهما كما تقدم في نكاح الحرة لعبدها، والملك أقوى؛ لأنه يتناول الرقبة والمنفعة، بخلاف النكاح فإنه لا يتناول إلا النفعة، فينفسخ الأضعف وهو النكاح، ويبقى الأقوى وهو الملك.
الجزء الثاني: إذا كان المانع نكاح الحرة أو ملك الأمة أو القدرة عليه: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في استدامة نكاح الحر للأمة بعد حدوث المانع على قولين: القول الأول: أنه صحيح.
القول الثاني: أنه غير صحيح.

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: أ - أن النكاح وقع صحيحا فلا يبطل من غير مبطل، ومانع الابتداء لا يمنع الاستدامة بدليل ما يأتي: 1 - العدة فإنها تمنع ابتداء النكاح دون استدامته، فنكاح المعتدة لا يجوز ولو حدثت العدة بوطء غير الزوج بشبهة أو زنا لم يبطل النكاح.
2 - الردة، فإنها تمنع ابتداء النكاح ولا تمنع استدامته، فإن نكاح المرتدة لا يصح، ولو ارتدت الزوجة لم يبطل النكاح ما دامت في العدة، فلو تابت فيها بقى النكاح بحاله.
3 - أمن العنت، فإنه يمنع ابتداء النكاح ولا يمنع استدامته، فلو زال خوف العنت بعد العقد لم يبطل.
4 - أن المحذور من نكاح الأمة وهو استرقاق الولد يقابله مفسدة إبطال النكاح وتخريب بيت الأسرة، وقد تكون أكبر من مفسدة استرقاق الولد.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن إباحة نكاح الأمة للضرورة فإذا زالت بنكاح الحرة أو ملك الأمة أو القدرة على ذلك لم تجز استدامته كأكل الميتة بعد القدرة على الحلال.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم -: هو القول بعدم بطلان الاستدامة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم البطلان: أنه أقوى دليلا.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن قياس استدامة النكاح على استدامة أكل الميتة قياس مع الفارق وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن استدامة أكل الميتة ابتداء للأكل في كل مرة فيزول بزوال موجبه بخلاف استدامة النكاح فإنه بالعقد السابق وليس ابتداء للنكاح.
الوجه الثاني: أن ترك أكل الميتة مصلحة محض لا يقابله مفسدة بخلاف إبطال النكاح فإنه مفسدة كما تقدم في الاستدلال.
الجانب الثاني: حكم استدامة نكاح العبد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم الاستدامة: استدامة نكاح العبد للحرة بعد حدوث المانع لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز استدامة نكاح العبد للحرة: أن علة منع ابتداء النكاح متحققة في استدامته، وهي التضاد بين أحكام النكاح وأحكام ملك اليمين، كما تقدم في الاستدلال لعدم جواز ابتداء النكاح.

الجانب الثالث: الفرق بين استدامة نكاح الحر للامة واستدامة نكاح العبد للحرة.
الفرق بينهما: أن علة منع ابتداء نكاح العبد للحرة هي علة استدامته، وهي التضاد بين أحكام النكاح وأحكام ملك اليمين، وهذا غير موجود في استدامة نكاح الحر للأمة.
المسألة الحادية عشرة: التحريم بالملك: وفيها فرعان هما: 1 - نكاح السيد لأمته.
2 - نكاح السيدة لعبدها.
الفرع الأول: نكاح السيد لأمته: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: نكاح السيد لأمته لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه منع نكاح السيد لأمته ما يأتي: 1 - أن ملك اليمين أقوى من النكاح؛ لأنه يتناول الرقبة والمنفعة أما النكاح فلا يتناول إلا المنفعة فلا يرد الأضعف على الأقوى.
2 - أن النكاح مستفاد بملك اليمين فلا يفيد النكاح زيادة على ما يفيده الملك فلا حاجة إليه.
الفرع الثاني: نكاح السيدة لعبدها: وقد تقدم ذلك في منع الرق لنكاح العبد للحرة.

المسألة الثانية عشرة: التحريم بسبب العقد: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا.
الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي: 1 - حالات تأثير العقد في التحريم.
2 - أمثلة التحريم بالعقد.
3 - توجيه التحريم بالعقد.
4 - الطريق للتصحيح.
الفرع الأول: حالات تأثير العقد: يؤثر العقد في التحريم في حالات منها ما يأتي: 1 - الاشتراك في العقد.
2 - الاتفاق في زمن العقد.
3 - جهل صحة العقد.
الفرع الثاني: أمثلة تأثير العقد: وفيها ثلاثة أمور هي: 1 - أمثلة الاشتراك في العقد.
2 - أمثلة الاتفاق في زمن العقد.
3 - أمثلة الجهل بصحة العقد الأمر الأول: أمثلة الاشتراك في العقد: من أمثلة الاشتراك في العقد ما يأتي: 1 - العقد على البنتين.
2 - العقد على الأختين.
3 - العقد على المرأة وبنت أخيها.
4 - العقد على المرأة وبنت أختها.
5 - العقد على أكثر من العدد المباح.
6 - العقد على امرأتين إحداهما زائدة.

الأمر الثاني: أمثلة الاتفاق في زمن العقد: من أمثلة الاتفاق في زمن العقد ما يأتي: 1 - أن يوكل أكثر من واحد فيعقد كل وكيل في زمن واحد على امرأة يحرم الجمع بينها وبين الأخرى.
2 - أن يوكل أكثر من وكيل فيعقد الوكيلان في زمن واحد وتقع إحداهما زائدة.
3 - أن يعقد الشخص نفسه ويعقد وكيله في زمن واحد.
4 - أن يوكل الولي في تزويج إحدى موليتيه ويوكل الزوج في القبول ويتولى الولي تزويج الأخرى ويتولى الزوج القبول بنفسه، ويقع العقدان في زمن واحد.
الأمر الثالث: أمثلة الجهل بصحة العقد: من أمثلة ذلك الأمثلة السابقة في الأمر الثاني إذا اختلف زمن العقد وجهل السابق.
الفرع الثالث: توجيه التحريم: وجه التحريم بسبب العقد ما يأتي: 1 - أن الجمع لا يجوز ولا يمكن تصحيح العقد في واحدة من المعقود عليهما؛ لأنه لا ميزة لإحداهما على الأخرى، فيتعين تحريم كل منهما وإبطال العقد فيهما.
2 - أن الأصل التحريم والمبيح مجهول، والإباحة مع الجهل بالمبيح لا تجو.
الفرع الرابع: الطريق للتصحيح: وفيه أمران هما: 1 - فسخ العقد.
2 - تجديد العقد.
الأمر الأول: فسخ العقد: وفيه ثلاثة جوانب: 1 - فسخ العقد في حالة الاشتراك فيه.

2 - فسخ العقد في حالة تزامن العقود.
3 - فسخ العقد في حالة الجهل بصحته.
الجانب الأول: فسخ العقد في حالة الاشتراك فيه: وفيه جزءان هما: 1 - حكم الفسخ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الفسخ: إذا كان التحريم بسبب الاشتراك في العقد فلا حاجة إلى فسخه.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم الحاجة إلى فسخ العقد حين الاشتراك فيه: أنه باطل والباطل لا أثر له فلا يحتاج إلى فسخ.
الجانب الثاني: فسخ العقد في حالة التزامن: وفيه جزءان هما: 1 - حكم الفسخ.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الفسخ: فسخ العقد في حالة التزامن كالفسخ في حالة الاشتراك.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم فسخ العقد في حالة تزامن العقود: أنها باطلة والباطل لا يحتاج فسخ.
الجانب الثالث: فسخ العقد في حالة الجهل بصحته: وفيه جزءان هما: 1 - حكم الفسخ.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: حكم الفسخ: إذا جهلت صحة أحد العقدين لجهل السابق منهما أو نسيانه كما تقدم في الأمثلة، وجب فسخهما.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه أصل الفسخ.
2 - توجيه فسخ الجميع.
الجزئية الأولى: توجيه أصل الفسخ: وجه أصل الفسخ: أن التخلص من الحرام واجب ولا سبيل إلى ذلك إلا بالفسخ فيتعين.
الجزئية الثانية: توجيه الفسخ في الجميع: وجه ذلك أنه لا ميزة لإحداهما على الأخرى فيتعين الفسخ في الجميع.
الأمر الثاني: تجديد العقد: وفيه جانبان هما: 1 - حكم التجديد.
2 - اشتراط العدة للتجديد.
الجانب الأول: حكم التجديد: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: تجديد العقد بعد الفسخ جائز في جميع الحالات.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز تجديد العقد بعد الفسخ أن كل واحدة كانت مباحة قبل العقد فإذا فسخ عادت إلى حالتها قبله، وهو الإباحة، فيجوز العقد عليها لانتفاء المانع.

الجانب الثاني: اشتراط العدة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - اشتراط العدة في حالة عدم الإصابة لواحدة منهما.
2 - اشتراط العدة في حالة الإصابة لإحداهما.
3 - اشتراط العدة في حالة الإصابة لكل واحدة منهما.
الجزء الأول: اشتراط العدة في حالة عدم الإصابة: وفيه جزئيتان هما: 1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط: إذا حصل الفسخ قبل الإصابة لم تشترط العدة.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم اشتراط العدة إذا حصل الفسخ قبل الإصابة: أن الفراق قبل الإصابة لا يوجب عدة لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ 1. الجزء الثاني: اشتراط العدة في الفسخ بعد الإصابة لإحداهما: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا كان التجديد للمصابة.
2 - إذا كان التجديد لغير المصابة.
الجزئية الأولى: إذا كان التجديد للمصابة: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الفقرة الأولى: الخلاف: إذا كان التجديد للمصابة فقد اختلف في اشتراط العدة قبل التجديد على قولين: القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه اشتراط العدة قبل التجديد: أنه يحتمل أن تكون هي الثانية فيكون وطؤها بعقد فاسد وهو يوجب العدة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه عدم اشتراط العدة قبل التجديد: أن النسب لاحق بالواطئ فلا يؤدي ترك العدة إلى اختلاط الأنساب.
الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هى: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم -: هو القول بعدم الاشتراط.
الشيء الثاني: توجيه النرجيح: وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدة على الموطوءة إذا كان تجديد العقد عليها: أن العدة للمحافظة على الأنساب، والخوف من اختلاطها، وذلك غير وارد إذا كان التجديد للواطئ لأن النسب له.

الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن العدة في العقد الفاسد إذا كان العقد بعد الفسخ لغير الواطئ لحفظ النسب.
الجزئية الثانية: اشتراط العدة إذا كان التجديد لغير المصابة: وفيه فقرتان هما: 1 - اشتراط العدة.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: الاشتراط: إذا كان التجديد لغير المصابة وجبت العدة على المصابة قبل التجديد.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب العدة على المصابة قبل التجديد للأخرى: أن التجديد قبل العدة يؤدي إلى اجتماع الماء في رحم من يحرم الجمع بينهما وهو لا يجوز؛ لحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين) 1. الجزء الثالث: اشتراط العدة في حالة الإصابة لكل منهما 2: وفيه جزئيتان: 1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط: إذا كانت الإصابة لكل واحدة منهما وجبت العدة على كل منهما ولم يجز التجديد قبلها.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه وجوب العدة على من يراد التجديد لها.

2 - توجيه وجوب العدة على من لا يراد التجديد لها.
الفقرة الأولى: توجيه وجوب العدة على من يراد التجديد لها: وجه وجوب العدة على من يراد التجديد لها ما يأتي: 1 - أنه يحتمل أن تكون هي الثانية فيكون وطوها بعقد فاسد وهو يوجب العدة.
2 - أن التجديد قبل العدة يؤدي إلى اجتماع ماء الرجل في رحم من لا يجوز الجمع بينهما وهو لا يجوز كما تقدم.
الفقرة الثانية: توجيه العدة على كبر من يراد التجديد لها: وجه ذلك أن التجديد يؤدي إلى اجتماع ماء الرجل في رحم من لا يجوز الجمع بينهما وقد تقدم أنه لا يجوز.
المسألة الثالثة عشرة: إلحاق الملك بالعقد: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - محل الإلحاق.
2 - أمثلة الإلحاق.
3 - حكم الإلحاق.
الفرع الأول: محل الإلحاق: محل إلحاق ملك اليمين بالعقد: إباحة الوطء ومنعه.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة إلحاق الملك بالعقد ما يأتي: 1 - وطء الأختين يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
2 - وطء المرأة وعمتها، يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
3 - وطء المرأة وخالتها يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
4 - وطء الأم يحرم البنت بالعقد ويحرمها بملك اليمين.
5 - وطء البنت يحرم الأم بالعقد ويحرمها بملك اليمين.

الفرع الثالث: حكم الإلحاق: وفيه أمران هما: 1 - الإلحاق.
2 - ما يستثنى.
الأمر الأول: حكم الإلحاق: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في إلحاق ملك اليمين بالعقد في الوطء على قولين: القول الأول: أنه يلحق به، فكل وطء حرم بالعقد حرم بملك اليمين.
القول الثاني: أنه لا يلحق به، فيباح بملك اليمين ما لا يباح بالعقد.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية أنها مطلقة فتشمل الجمع بملك اليمين.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها) 2

3 - حديث: (لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجمع ماءه في رحم أختين) 1. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية أنها أباحت ما ملكت اليمين وهي مطلقة فتشمل من لا تباح بالعقد إذا كانت مملوكة كما تقدم في الأمثلة.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم هو القول بالإلحاق.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بإلحاق ملك اليمين بالنكاح: أنه أحوط، والاحتياط للفروج واجب.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن العمل به ليس بأولى من العمل بالقول الراجح فيرجع إلى الترجيح وقد تقدم ذلك في الترجيح.
الأمر الثاني: ما يستثنى: وفيه جانبان هما:

1 - الأمة الكتابية.
2 - الأمة غير الكتابية.
الجانب الأول: استثناء الأمة الكتابية: وفيه جزءان هما: 1 - محل الاستثناء.
2 - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: محل الاستثناء: محل الاستثناء هو الوطء فيجوز وطء الأمة الكتابية بملك اليمين ولا يجوز عقد النكاح عليها.
الجزء الثاني: توجيه الاستثناء: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه منع النكاح.
2 - توجيه الوطء بملك اليمين.
الجزئية الأولى: توجيه منع النكاح: وجه منع نكاح المسلم للأمة الكتابية قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ 1. حيث قيد الأمة بالإيمان.
الجزئية الثانية: توجيه جواز الوطء بملك اليمين: وجه جواز وطء الأمة الكتابية بملك اليمين قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ 2. وذلك أنها مطلقة فتدخل فيها المملوكة الكتابية.

الجانب الثاني: الأمة غير الكتابية: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في جواز وطء الأمة غير الكتابية بملك اليمين على قولين: القول الأول: أنه يحوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: من أدلة هذا القول ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآيتين: أن إباحة ملك اليمين لم يقيد فتبقى على إطلاقها وغير الكتابيات داخلات فيها.

3 - ما ورد في إباحة سبايا أوطاس 1 وهم ليسوا من أهل الكتاب.
4 - أن أكثر سبابا الصحابة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - من كفار العرب وهم ليسوا من أهل الكتاب، ولم يرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بتحريمهن، ولا أمر باجتنابهن.
5 - أن أم محمد بن الحنفية من سبي بني حنيفة وهم عبدة أوثان.
6 - أن الصحابة أخذوا سبايا فارس وهم مجوس، ولم ينقل أنهم اجتنبوهن.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت نكاح المشركلات والتسري مثله.
2 - أنه قول عامة العلماء.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز: قوة أدلته ووضوح دلالتها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما:

جارٍ التحميل