المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»صفحات 351-390

المطلب الثالث تعليق الطلاق بالشرط

صفحات 351-390

الجزء الثاني: التوجيه: وجه توقف وقوع الطلاق المعلق على الحيضة الكاملة على الطهر: أن الحيضة لا توصف بالكمال قبله.
الأمر الثالث: تعليق الطلاق على جزء الحيضة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وفي إذا حضت نصف حيضة تطلق في نصف عادتها.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على جزء الحيضة.
2 - أمثلته.
3 - وقت وقوع الطلاق.
الجانب الأول: معنى تعليق الطلاق على جزء الحيضة: تعليق الطلاق على جزء الحيضة هو ترتيب الطلاق على مرور بعض أيام العادة.
الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على جزء الحيضة ما يأتي: 1 - إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق.
2 - متى حضت ربع حيضة فأنت طالق.
3 - إذا حضت سدس حيضة فأنت طالق.
الجانب الثالث: وقت وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان وقت الوقوع.
2 - المثال.
3 - التوجيه.

الجزء الأول: بيان وقت الوقوع: إذا علق الطلاق على جزء الحيضة وقع بمرور قدر ذلك الجزء من أيام العادة.
الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على جزء الحيضة ما يأتي: 1 - إذا علق الطلاق على نصف الحيضة وكانت العادة عشرة أيام وقع الطلاق بمرور خمسة أيام من بدء الحيض.
2 - إذا علق الطلاق على ربع الحيضة وكانت العادة ثمانية أيام وقع الطلاق بمرور يومين من بدء الحيض.
3 - إذا علق الطلاق على سدس الحيضة وكانت عادتها ستة أيام وقع الطلاق بمرور يوم واحد من بدء الحيض.
الجزء الثالث: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على جزء من الحيضة بمرور قدر ذلك الجزء من أيام العادة: أنه يتحقق به ما علق عليه، وإذا وجد الشرط وجد المشروط.
الفرع الرابع: قبول قول الزوجة في متعلق الحكم: وفيه أربعة أمور هي: 1 - متعلق الحكم.
2 - القبول.
3 - اليمين.
4 - وسيلة العلم على القول بعدم القبول.
الأمر الأول: متعلق الحكم: متعلق الحكم ما يتعلق به وقوع الطلاق من حيض أو طهر.
الأمر الثاني: الخلاف في القبول: وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في قبول قول المرأة في متعلق الحكم من حيض أو طهر على قولين: القول الأول: أنه يقبل.
القول الثاني: أنه لا يقبل.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: مما وجه به قبول قول المرأة في متعلق الحكم ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت النساء عن كتمان ما في أرحامهن، ولو كان قولهن غير مقبول فيه لما نهين عن كتمانه لعدم الفائدة فيه.
2 - أن متعلق الحكم لا يعلم إلا من قبل المرأة فيقبل قولها فيه لتعذر العلم من غيرها كانقضاء عدتها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: مما وجه به القول بعدم قبول قول المرأة في متعلق الحكم ما يأتي: 1 - حديث: (البينة على المدعى) 2.

ووجه الاستدلال به أنه عام فيشمل كل مدع، والمرأة مدعية فتدخل في عمومه، فلا يقبل قولها إلا ببينة.
2 - أنه يمكن معرفة ما تدعيه كما سيأتي فيما يعرف به محل الدعوى فلا تقبل دعواها بمجرد قولها مع إمكان التوصل لمعرفة ذلك من غيرها.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أنه إذا أمكن العلم من غيرها لم يقبل قولها، وإذا لم يمكن العلم به إلا منها قبل قولها.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتفصيل: أن الخلاف يدور حول إمكان العلم من غيرها وعدمه وهذا التفصيل يجمع بين الرأيين.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بأن الخلاف فيما إذا لم يمكن العلم من غيرها أما إذا أمكن العلم من غيرها فليس محل خلاف.
الأمر الثالث: اليمين: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في لزوم اليمين للمرأة إن قبل قولها في متعلق الحكم على قولين: القول الأول: أنه يلزم.
القول الثاني: أنه لا يلزم.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بلزوم اليمين: بأن احتمال كلذب المرأة في دعواها وارد فتلزمها اليمين دفعًا لهذا الاحتمال.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم لزوم اليمين: بأن المرأة مؤتمنة على ما في بطنها، والأمين لا تلزمه اليمين.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - لزوم اليمين.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح لزوم اليمين: أنه أظهر دليلًا.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بأن قبول قول الأمين ليس على إطلاقه، حيث يوجد حالات لا يقبل قوله فيها إلا بيمين وذلك مبسوط في مواضعه.
الأمر الرابع: وسيلة العلم على القول بعدم قبول قولها: يمكن معرفة الحيض بأحد طريقين: الطريق الأول: ما يذكره الفقهاء، وذلك بأن تحتشي قطنة ونحوها فإن ظهر بها دم فهي صادقة وإلا فلا.
الطريق الثاني: التقرير الطبي وهو أولى؛ لأنه يبنى على أجهزة دقيقة خاصة.
المسألة الثانية عشرة: تعليق الطلاق بالحمل: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف، وإن قال: إن لم تكوني حاملاً فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن وهي عكس الأولى في الأحكام.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - تعليق الطلاق بوجود الحمل.
2 - تعليق الطلاق على انتفاء الحمل.
3 - الفرق بين التعليق على وجود الحمل وعلى انتفاء الحمل.
الفرع الأول: تعليق الطلاق على وجود الحمل: وفيه أربعة أمور هي: 1 - المثال.
2 - ما يعرف به الحمل.
3 - حالات وقوع الطلاق.
4 - الوطء قبل الاستبراء.

الأمر الأول: المثال: مثال تعليق الطلاق على وجود الحمل: أن يقول: إن كنت حاملًا فأنت طالق.
الأمر الثاني: ما يعرف به الحمل: وفيه جانبان هما: 1 - معرفة الحمل بما يذكره الفقهاء.
2 - معرفة الحمل بالتقرير الطبي.
الجانب الأول: معرفة الحمل بما يذكره الفقهاء: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يعرف به.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يعرف به: يعرف وجود الحمل حين التعليق بما يأتي: 1 - أن يولد حيا حياة مستقرة لأقل من ستة أشهر من حين التعليق، سواء وطئت أمه بعد التعليق أم لا.
2 - أن يولد لأقل من أربع سنين من حين التعليق بشرط ألا توطأ أمه من حين التعليق إلى أن يولد.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه ما إذا ولد لأقل من ستة أشهر.
2 - توجيه ما إذا ولد لأقل من أربع سنين.

الجزئية الأولى: توجيه ما إذا ولد لأقل من ستة أشهر: وجه الحكم بوجود الحمل حين التعليق إذا ولد لأقل من ستة أشهر حيا حياة مستقرة: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا ولد حيا حياة مستقرة لأقل منها دل على أنه كان موجودًا حين التعليق؛ لأنه لو لم يكن موجوداً ما كانت حياته مستقرة لعدم مرور أقل مدة الحمل عليه.
الجزئية الثانية: توجيه ما إذا ولد لأقل من أربع سنين من حين التعليق: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الحكم بالوجود.
2 - توجيه اشتراط عدم الوطء.
الفقرة الأولى: توجيه الحكم بالوجود: وجه الحكم بوجود الحمل حين التعليق إذا ولد لأقل من أربع سنين: أن أكثر مدة الحمل أربع سنين، فإذا ولد في هذه المدة بشرطه علم أنه كان موجودًا حين التعليق؛ لأنه لم يخرج عن مدة الحمل، ولم يوجد سبب للحدوث، والأصل عدم الحدوث.
الفقرة الثانية: اشتراط عدم الوطء: وجه اشتراط عدم الوطء: أن الوطء سبب لحدوث الحمل فإذا وجدا حتمل أن يكون الحمل منه، فلا يحكم بوجود الحمل حين التعليق فلا يقع الطلاق؛ لأن الأصل بقاء النكاح وعدم الطلاق وشرطه مشكوك فيه فلا يحكم به مع الشك.
الجانب الثاني: معرفة الحمل بالتقرير الطبي: وفيه جزءان هما: 1 - الاعتماد على التقرير.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: الاعتماد: الاعتماد على التقرير الطبي في إثبات وجود الحمل حين التعليق صحيح، وهو أولى مما يذكره الفقهاء.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه الاعتماد على التقرير الطبي في إثبات وجود الحمل حين التعليق أنه يبنى على أجهزة خاصة حسية دقيقة مجولة، وهي محل أئفاق في الغالب بين الأطباء.
الأمر الثالث: حالات وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحالات.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحالات: يقع الطلاق في الحالات الآتية: الحالة الأولى: إذا ولد الحمل حيا حياة مستقرة لأقل من ستة أشهر من حين التعليق.
الحالة الثانية: إذا ولد حيا حياة مستقرة لأقل من أربع سنين منذ التعليق، وأمه لا توطأ.
الحالة الثالثة: إذا ثبت بالتقرير الطبي وجود الحمل حين التعليق.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق في الحالات المذكورة: أنه وجد الشرط المعلق عليه الطلاق، وهو تحقق وجود الحمل حين التعليق كما تقدم فيما يعلم به وجود الحمل حين التعليق.
الأمر الرابع: الوطء قبل الاستبراء: وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 - معنى الاستبراء.
2 - ما يحصل به.
3 - الوطء قبله.
الجانب الأول: معنى الاستبراء: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المعنى.
2 - الاشتقاق.
الجزء الأول: بيان المعنى: الاستبراء هو التأكد من خلو الرحم من الحمل.
الجزء الثاني: الاشتقاق: اشتقاق الاستبراء من البراءة، وهي السلامة من المسؤولية أو من البرء وهو السلامة من المرض، ونحوه.
الجانب الثاني: ما يحصل به الاستبراء: وفيه جزءان هما: 1 - الحيض.
2 - التقرير الطبي.
الجزء الأول: الاستبراء بالحيض: وفيه جزئيتان هما: 1 - دليله.
2 - مقداره.
الجزئية الأولى: دليل الاستبراء بالحيض: من أدلة الاستبراء بالحيض حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) 1.

الجزئية الثانية: مقدار الاستبراء: وفيه فقرتان هما: 1 - بيان المقدار.
2 - الدليل.
الفقرة الأولى: بيان المقدار: الاستبراء بالحيض يكون بحيضة واحدة.
الفقرة الثانية: الدليل: دليل الاكتفاء بالحيضة الواحدة في الاستبراء ما تقدم في الاستدلال للاستبراء بالحيض.
الجزء الثاني: الاستبراء بالفحص الطبي: وفيه جزئيتان هما: 1 - الاكتفاء به.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاحتفاء بالفحص الطبي في الاستبراء: الذي يظهر - والله أعلم - جواز الاكتفاء به، والتقيد بما ورد به الشرع أولى.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الاكتفاء بالتقرير الطبي.
2 - توجيه أولوية الاستبراء بالحيض.
الفقرة الأولى: توجيه الاكتفاء كالتقرير الطبي: وجه الاكتفاء بالتقرير الطبي في الاستبراء: أنه أدل من الحيض على براءة الرحم من الحمل؛ لأن الحيض قد يوجد مع الحمل بخلاف الفحص الطبي فلا يقرر عدم الحمل مع وجوده حسب التجربة؛ لأنه يبنى على أجهزة دقيقة مجربة.

الفقرة الثانية: توجيه أولوية الاستبراء بالحيض: وجه أولوية الاستبراء بالحيض: أنه الذي ورد به الشرع.
الجانب الثالث: الوطء قبل الاستبراء: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - حكمه.
2 - توجيهه.
3 - دليله.
4 - حالة امتناع الوطء.
الجزء الأول: حكم الوطء: وطء المعلق طلاقها على وجود الحمل قبل الاستبراء لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحريم وطء المعلق طلاقها على وجود الحمل قبل الاستبراء أنه يؤدي إلى إلتباس الحلال بالحرام؛ لأنه إذا بأن الحمل بعد الوطء لم يعلم أنه قبل التعليق فيحرم الوطء، أو من الوطء بعده فلا يحرم.
الجزء الثالث: الدليل: دليل تحرم وطء المعلق طلاقها على وجود الحمل قبل الاستبراء: حديث سبايا أو طاس المتقدم.
الجزء الرابع: حالة تحريم الوطء: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان حالة التحريم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان حالة التحريم: تحريم وطء المعلق طلاقها على وجود الحمل قبل الاستبراء إذا كان الطلاق بائناً، أما إذا كان رجعياً فلا يحرم.

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه تحريم وطء البائن.
2 - توجيه إباحة وطء الرجعية.
الفقرة الأولى: توجيه تحريم وطء البائن: وجه تحريم وطء البائن: أنها لا تحل إلا بعد زوج أو عقد، فلا يباح وطؤها قبل ذلك.
الفقرة الثانية: توجيه إباحة وطء الرجعية: وجه إباحة وطء الرجعية: أنها في حكم الزوجات فيجوز وطؤها وإرجاعها للزوجية من غير عقد ولا زوج.
الفرع الثاني: تعليق الطلاق على انتفاء العمل: وفيه أربعة أمور هي: 1 - مثال تعليق الطلاق على انتفاء الحمل.
2 - ما يعرف به انتفاء الحمل.
3 - الوطء قبل الاستبراء.
4 - حالة امتناع الوطء.
الأمر الأول: مثال تعليق الطلاق على انتفاء الحمل: من أمثلة ذلك: إن لم تكوني حاملًا فأنت طالق.
الامرالثاني: ما يعرف به انتفاء الحمل: يعرف انتفاء الحمل بالاستبراء بالحيض أو الفحص الطبي على ما تقدم في الفرع الأول.

الأمر الثالث: الوطء قبل الاستبراء: الوطء قبل الاستبراء لا يجوز لما تقدم في الفرع الأول.
الأمر الرابع: حالة امتناع الوطء: امتناع الوطء إذا كان الطلاق المعلق مبينا كما تقدم في الفرع الأول.
الفرع الثالث: الفرق بين تعليق الطلاق على وجود العمل وتعليقه على عدمه: وفيه أمران هما: 1 - الفرق بينهما في الصورة.
2 - الفرق بينهما في الأحكام.
الأمر الأول: الفرق بين تعليق الطلاق على وجود الحمل، وتعليقه على انتفائه في الصورة: الفرق بينهما في الصورة: أن أحدهما إثبات والآخر نفي، فالتعليق على الوجود، إن كنت حاملاً فأنت طالق، والتعليق على النفي: إن لم تكوني حاملاً فأنت طالق.
الأمر الثاني: الفرق بين تعليق الطلاق على وجود الحمل، وتعليقه على انتفائه في الأحكام: وفيه جانبان هما: 1 - محل الاتفاق.
2 - محل الاختلاف.
الجانب الأول: محل الاتفاق: يتفق تعليق الطلاق على وجود الحمل وعلى انتفائه في عدم جواز الوطء قبل الاستبراء.

الجانب الثاني: محل الاختلاف: يختلف تعليق الطلاق على وجود الحمل، وعلى انتفائه في حالة وقوع الطلاق، ففي التعليق على وجود الحمل يقع الطلاق في حال وجوده، وفي حالة التعليق على انتفاء الحمل يقع الطلاق في حال انتفائه.
المسألة الرابعة عشرة: تعليق الطلاق على جنس الحمل: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن علق طلقة إن كانت حاملاً بذكر، وطلقتين إن كانت حاملاً بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثاً، وإن كان حملك، أو ما في بطنك لم تطلق بهما.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على جنس الحمل.
2 - مثال تعليق الطلاق على جنس الحمل.
3 - وقوع الطلاق.
الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على جنس الحمل: تعليق الطلاق على جنس الحمل: أن يعلق الطلاق على ذكورة الحمل أو أنوثته.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على جنس الحمل ما يأتي: 1 - إن كنت حاملاً بذكر فأنت طالق، أو العكس.
2 - إن كنت حاملاً بذكر فأنت طالق طلقة وإن كنت حاملاً بأنثى فأنت طالق طلقتين أو العكس.

الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - مقدار ما يقع.
الأمر الأول: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كان الحمل واحدًا.
2 - إذا كان الحمل متعدداً.
الجانب الأول: إذا كان الحمل واحداً: وفيه جرءإن هما: 1 - إذا وافق الحمل التعليق.
2 - إذا لم يوافق الحمل التعليق.
الجزء الأول: إذا وافق الحمل التعليق: وفيه جزئيتان هما: 1 - معنى موافقة الحمل للتعليق.
2 - وقوع الطلاق.
الجزئية الأولى: معنى موافقة الحمل للتعليق: معنى موافقة الحمل للتعليق: أن يكون المعلق عليه كون الحمل ذكرا أو العكس ويكون الحمل كذلك.
الجزئية الثانية: وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأول: ونوع الطلاق: إذا وافق الحمل التعليق وقع الطلاق، سواء أكان الحمل ذكر أم أنثى.

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا وافق الحمل التعليق: أن شرط الطلاق يتحقق بذلك، وإذا تحقق الشوط وجد المشروط.
الجزء الثاني: إذا لم يوافق الحمل التعليق: وفيه جزئيتان هما: 1 - معنى عدم موافقة الحمل للتعليق.
2 - وقوع الطلاق.
الجزئية الأولى: معنى عدم موافقة الحمل للتعليق: معنى عدم موافقة الحمل للتعليق: أن يكون المعلق عليه كون الحمل ذكرا ويكون الحمل أنثى، أو العكس.
الجزئية الثانية: وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: وقوع الطلاق: إذا لم يوافق الحمل التعليق لم يقع الطلاق.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم يوافق الحمل التعليق: أن شرط الطلاق لم يتحقق، وإذا لم يتحقق الشرط لم يوجد المشروط.
الجانب الثاني: إذا كان الحمل متعددًا: وفيه جزءان هما: 1 - إذا اتحد الجنس.
2 - إذا اختلف الجنس.

الجزء الأول: إذا اتحد جنس الحمل: وفيه جزئيتان هما: 1 - معنى اتحاد الجنس.
2 - وقوع الطلاق.
الجزئية الأولى: معنى اتحاد الجنس: اتحاد جنس الحمل أن يكون ذكورًا أو إناثًا.
الجزئية الثانية: وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: ونوع الطلاق: إذا اتحد جنس الحمل وقع الطلاق، سواء كان التعليق بصيغة إن كنت حاملاً، أو إن كان حملك.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا اتحد جنس الحمل سواء كان بصيغة إذا كنت حاملاً، أو إن كان حملك: تحقق الشرط المعلق عليه الطلاق؛ لأنها حامل بذكر أو بأنثى، والمعلق عليه كذلك.
الجزء الثاني: إذا اختلف الجنس: وفيه جزئيتان هما: 1 - معنى اختلاف الجنس.
2 - وقوع الطلاق.
الجزئية الأولى: معنى اختلاف الجنس: اختلاف جنس الحمل: أن يكون ذكراً أو أنثى.

الجزئية الثانية: وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا كان التعليق بصيغة: إن كنت حاملًا.
2 - إذا كان التعليق بصيغة: إن كان حملك.
الفقرة الأولى: إذا كان التعليق بصيغة: أن كنت حاملًا: وفيها شيئان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: وقوع الطلاق: إذا كان التعليق بصيغة: إن كنت حاملًا وقع الطلاق.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بصيغة: إن كنت حاملًا: أنه يتحقق الشرط بذلك؛ لأنها حامل بذكر وحامل بانثى.
الفقرة الثانية: إذا كان التعليق كصيغة: إن كان حملك: وفيها شيئان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: وقوع الطلاق: إذا كان تعليق الطلاق بصيغة: إن كان حملك لم يقع.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا كان التعليق بصيغة: إن كان حملك: أنه لا يتحقق الشرط مع اختلاف الجنس؛ لأن الحمل ليس ذكرًا وليس أنثى، بل ذكر وأنثى.

الأمر الثاني: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - بيان عدد ما يقع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان عدد ما يقع: الطلاق المعلق يقع بعدد ما في التعليق.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق بعدد ما حدد في التعليق: أنه طلاق معلق على شرط، وقد تحقق الشرط فيقع ما حدد؛ لأنه الجواب.
المسألة الخامسة عشرة: تعليق الطلاق على جنس المولود: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى فولدت ذكر ثم أنثى حيا أو ميتاً طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به، وإن أشكل وضعهما فواحدة.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على جنس المولود.
2 - مثاله.
3 - وقوع الطلاق.
الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على جنس المولود: تعليق الطلاق على جنس المولود: أن يعلق الطلاق على ذكورة المولود أو أنوثته.

الفرع الثاني: المثال: مثال تعليق الطلاق على جنس المولود ما يأتي: 1 - إن ولدت ذكرًا فأنت طالق أو العكس.
2 - إن ولدت ذكرًا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين أو العكس.
الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - مقدار ما يقع.
الأمر الأول: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - صفة المولود الذي يقع الطلاق بولادته.
2 - الوقوع.
الجانب الأول: صفة المولود الذي يقع الطلاق بولادته: وفيه جزءان هما: 1 - بيانه.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: صفة المولود الذي يقع الطلاق بولادته: المولود الذي يقع الطلاق بولادته ما تبين فيه خلق إنسان لا علقة ولا مضغة.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه الوقوع.
2 - توجيه عدم الوقوع.

الجزئية الأولى: توجيه الوقوع: وجه وقوع الطلاق بولادة ما تبين فيه خلق الإنسان: أنها تثبت به أحكام الولادة، من النفاس، والخروج من العدة، وبراءة الرحم، والإيلاد، وغيرها؛ لأنه يسمى ولداً.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الوقوع: وجه عدم وقوع الطلاق بولادة ما لم يتبين فيه خلق الإنسان: أنه لا يثبت به شيء من أحكام الولادة؛ لأنه لا يسمى ولداً.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا كان المولود واحداً.
2 - إذا كان المولود متعدداً.
الجزء الأول: إذا كان المولود واحداً: وفيه جزئيتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجؤلية الأولى: الوقوع: إذا كان المولود واحداً وقع الطلاق بانفصاله سواء كان ذكراً أم أنثى حيا كان أم ميتاً.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه الوقوع.
2 - توجيه عدم الوقوع.

الفقرة الأولى: توجيه الوقوع: وفيها شيئان هما: 1 - توجيه الوقوع.
2 - توجيه عدم اشتراط الحياة.
الشيء الأول: توجيه الوقوع: وجه وقوع الطلاق المعلق على الولادة إذا تحققت الولادة أنه وجد الشرط المعلق عليه الطلاق، وإذا وجد الشرط وجد الشروط.
الشيء الثاني: توجيه عدم اشتراط حياة المولود: وجه عدم اشتراط حياة المولود: أن المعلق عليه هو الولادة والولادة تحصل بالوضع ولو من غير حياة.
الجزء الثاني: إذا كان المولود متعدداً: وفيه جزئيتان هما: 1 - المثال.
2 - ما يقع به الطلاق.
الجزئية الأولى: مثال تعليق الطلاق على ولادة المتعدد: من أمثلة ذلك: إن ولدت ذكراً فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، أو العكس.
الجزئية الثانية: ما يقع به الطلاق: وفيه فقرتان هما: 1 - بيان ما يحصل به.
2 - بيان ما لا يحصل به.
الفقرة الأولى: بيان ما يحصل به الطلاق: وفيها شيئان هما: 1 - بيان ما يحصل به الطلاق.
2 - التوجيه.

الشيء الأول: بيان ما يحصل به الطلاق: إذا علق الطلاق على ولادة المتعدد وقع الطلاق بانفصال أولهما.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على ولادة المتعدد بانفصال الأول: أن التعليق على ولادة المتعدد في حكم تعليقين، فيحصل الطلاق بانفصال الأول لتحقق الشرط به.
الفقرة الثانية: بيان ما لا يحصل الطلاق به: وفيها شيتان هما: 1 - البيان.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: البيان: الذي لا يحصل الطلاق به هو ولادة الثاني.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق بولادة الثاني: أنه يخرج بها من العدة، فيصادف الطلاق امرأة بائنًا، والبائن لا يقع عليها طلاق.
الأمر الثاني: مقدار ما يقع: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - إذا ولدا متعاقبين.
2 - إذا ولدا دفعة واحدة.
3 - إذا أشكل صفة وضعهما.
الجانب الأول: إذا ولدا متعاقبين: وفيه جزءان هما: 1 - بيان عدد الطلاق.
2 - التوجيه.

الجرء الأول: بيان عدد الطلاق: إذا ولد الحمل المتعدد متعاقبًا وقع من الطلاق ما علق على الأول دون ما بعده.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع ما علق على ما بعد الأول من الطلاق: أنه يحصل به الخروج من العدة، فيصادف الطلاق امرأة بائنًا والبائن لا يقع بها طلاق.
الجانب الثاني: إذا ولدا دفعة واحدة: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يقع.
2 - التوجيه.
الجرء افى ول: بيان ما يقع: إذا ولد الحمل المتعدد دفعة واحدة وقع من الطلاق ما علق عليه.
الجرء الثاني: التوجيه: وجه وقوع ما علق على الحمل المتعدد من الطلاق إذا كان الوضع دفعه واحدة: أن الطلاق معلق على كل منهما ولا ميزة لأحدهما على الآخر، فلا يمكن الغاؤهما، ولا اعتبار أحدهما دون الآخر فوجب اعتبار كل منهما.
الجانب الثالث: إذا أشكل صفة وضعهما: وفيه جزءان هما: 1 - أسباب الإشكال.
2 - ما يقع.
الجزء الأول: أسباب الإشكال: من أسباب إشكال وضع الحمل ما يأتي: 1 - ألا تحضر الولادة.
2 - أن ينسى الأسبق.

الجزء الثاني: مقدار ما يقع: وفيه جزئيتان هما: 1 - مقدار ما يقع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المقدار: إذا جهل صفة وضع الحمل المتعدد وقع أقل العددين دون ما زاد.
الجزكية الثانية: التوجيه: وجه وقوع أقل المعلقين من عدد الطلاق دون ما زاد: أن الأقل هو المتيقين، وما زاد مشكوك فيه، فيؤخذ المتيقن دون ما زاد؛ لأن الأصل عدم الوقوع فلا يعدل عنه مع الشك.
المسألة السادسة عشرة: تعليق الطلاق على الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام، أو علقه على القيام ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما، وإن علقه على قيامها ثم على طلاقها فقامت فواحدة، وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وفي الثانية ثلاثاً.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على الطلاق.
2 - أنواع تعليق الطلاق على الطلاق.
3 - وقوع الطلاق على الطلاق.
الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على الطلاق: تعليق الطلاق على الطلاق: ترتيب وقوع الطلاق على حصول طلاق آخر.

الفرع الثاني: أنواع تعليق الطلاق على الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - تعليق الطلاق على التطليق.
2 - تعليق الطلاق على وقوع الطلاق.
الأمر الأول: تعليق الطلاق على التطليق: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق به.
3 - عدد ما يقع به.
الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على التطليق ما يأتي: 1 - إن طلقتك فأنت طالق.
2 - كلما طلقتك فأنت طالق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الوقوع: إذا علق الطلاق على التطليق فوجد التطليق وقع الطلاق.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على التطليق إذا وجد التطليق أن التطليق المعلق عليه الطلاق شرط لوقوعه، فإذا وجد الشرط وقع المشروط.
الجانب الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا حدد عدد في التعليق.
2 - إذا لم يحدد في التعليق عدد.

الجزء الأول: إذا حدد في التعليق عدد: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يقع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا حدد في التعليق عدد وقع ذلك العدد.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع عدد الطلاق المحدد في التعليق: أنه طلاق معلق وجد شرطه فوقع كغير المعلق.
الجزء الثاني: إذا لم يحدد في التعليق عدد: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يقع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا لم يحدد في التعليق عدد وقع بالمدخول بها اثنتان: الأولى بالتطليق، والثانية بالتعليق، وتبين غير المدخول بها بالأولى، فلا يلحقها ما بعدها.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه وقوع الطلقة الأولى.
2 - توجيه وقوع الطلقة الثانية.
الفقرة الأولى: توجيه وقوع الطلقة الأولى: وجه وقوع الطلقة الأولى: أنها أو قعت بما يقتضي وقوعها من قول ونحوه فوقعت.

الفقرة الثانية: توجيه وقوع الطلقة المعلقة: وجه وقوع الطلقة المعلقة: أنه وجد الشرط الذي علقت عليه وهو الطلاق وإذا وجد الشرط وجد المشروط.
الأمر الثاني: تعليق الطلاق على وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق به.
3 - عدد ما يقع به من الطلاق.
الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على الطلاق ما يأتي: 1 - إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق.
2 - إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق.
3 - كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: وقوع الطلاق: الطلاق المعلق على الطلاق يقع بوجود الطلاق المعلق عليه.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الطلاق بوجود الطلاق: أنه طلاق معلق على شرط وجد شرطه فيقع كالمعلق على غير الطلاق.

الجانب الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا كان التعليق بكلما.
2 - إذا كان التعليق بغير كلما.
الجزء الأول: إذا كان التعليق بكلما: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يقع.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا كان تعليق الطلاق على وقوع الطلاق بكلما وقع بالمدخول بها ما لها من عدد الطلاق ثلاث فما دونها، وتبين غيرها بالأولى فلا يلحقها ما بعدها.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع ما للمدخول بها من الطلاق إذا كان التعليق على وقوع الطلاق بكلما: أن كلما للتكرار، فكلما وجد الطلاق وقع الطلاق فإذا قال: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق، وقع ثلاث، الأولى بالتطليق والثانية بالتعليق والثالثة بوقوع المعلق؛ لأنه لما قال: أنت طالق، وقع الطلاق، فوقع الطلاق المعلق عليه، وبوقوع الطلاق المعلق وقع الثالث المعلق عليه بكلما، وتبين غير المدخول بها بالأولى فلا يلحقها ما بعدها.
الجزء الثاني: إذا كان التعليق بغير كلما: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان ما يقع.
2 - التوجيه.

الجزئية الأولى: بيان ما يقع: إذا كان تعليق الطلاق على وقوع الطلاق بغير كلما وقع به طلقتان، الأولى بالوقوع والثانية بالتعليق.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيه فقرتان هما: 1 - توجيه وقوع الثنتين.
2 - توجيه عدم وقوع ما زاد.
الفقرة الأولى: توجيه وقوع الثنتين: وجه وقوع الطلقتين بتعليق الطلاق على الطلاق: أن الطلقة الأولى تقع بالتطليق، والثانية معلقة عليه فتقع بوقوعه.
الفقرة الثانية: توجيه عدم وقوع ما زاد على الثنتين: وجه ذلك: أن التعليق بغير كلما لا يقتضي التكرار فلا يقع به إلا الطلاق المعلق والطلاق المعلق عليه.
المسألة السابعة عشرة: تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طلاق، ثم قال: أنت طالق إن قمت طلقت في الحال، لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه؛ لأنه شرط لا حلف، وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو إن كلمتك فأنت طالق فأعاده مرة أخرى طلقت واحدة، ومرتين فثنتان، وثلاثًا فثلاث.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - المراد بالحلف بالطلاق.
2 - معنى تعليق الطلاق على الحلف.
3 - وقوع الطلاق.

الفرع الأول: المراد بالحلف بالطلاق: وفيه أمران هما: 1 - بيان المراد.
2 - الأمثلة.
الأمر الأول: بيان المراد: المراد بالحلف بالطلاق: تعليق الطلاق على شرط يقصد به الحث أو المنع أو التصديق، أما التعليق على غير ذلك فليس بحلف.
الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبانا هما: 1 - مثال الحلف.
2 - مثال غير الحلف.
الجانب الأول: مثال الحلف: من أمثلة الحلف بالطلاق: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق.
الجانب الثاني: مثال التعليق المحض: من أمثلة التعليق المحض: إذا طلعت الشمس فأنت طالق.
الفرع الثاني: معنى تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: وفيه أمران هما: 1 - بيان المراد.
2 - المثال.
الأمر الأول: بيان المراد: المراد بتعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: ترتيب وقوع الطلاق على الحلف بالطلاق.

الأمر الثاني: المثال: مثال تعليق الطلاق على الحلف بالطلاق: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق.
الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
3 - عدد ما يقع.
الأمو الأول: وقوع الطلاق: الطلاق المعلق على الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق على غيره إذا وجد شرطه وقع.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الحلف بالطلاق: أنه طلاق معلق على شرط وجد شرطه فيقع كالمعلق على غير الحلف.
الأمر الثالث: عدد ما يقع من الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كرر التعليق بالحلف.
2 - إذا لم يكرر التعليق بالحلف.
الجانب الأول: إذا حرر التعليق بالحلف: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلته.
2 - مقدار ما يقع.

الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة تكرير تعليق الطلاق بالحلف ما يأتي: 1 - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق.
2 - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق إن قعدت فأنت طالق.
3 - إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق إن قعدت فأنت طالق إن خرجت فأنت طالق.
الجزء الثاني: مقدار ما يقع: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المقدار: إذا كرر تعليق الطلاق بالحلف وقع الطلاق بقدر التكرير، ففي المثال الأول يقع واحدة؛ لأن التكرير مرة، وفي الثاني يقع ثنتاه؛ لأن التكرير مرتان، الأولى: إن قمت فأنت طالق والثانية إن قعدت فأنت طالق، وفي الثالث يقع ثلاث؛ لأن التكرير ثلاث، الأول: إن قمت فأنت طالق، والثانية: إن قعدت فأنت طالق، والثالثة: إن خرجت فأنت طالق.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تكرر وقوع الطلاق بتكرير تعليق الحلف بالطلاق: أن كل مرة تعتبر تعليقًا مستقلًا فيقع المعلق بها.

المسألة الثامنة عشرة: تعليق الطلاق على الكلام: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي، أو اسكتي طلقت، وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه ما لم ينو البداءة في مجلس آخر.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - تعليق الطلاق على الكلام.
2 - تعليق الطلاق على البدء بالكلام.
الفرع الأول: تعليق الطلاق على الكلام: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على الكلام.
2 - الأمثلة.
3 - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: معنى تعليق الطلاق بالكلام: تعليق الطلاق بالكلام: ترتيب وقوع الطلاق على كلام أحد الزوجين للآخر أو غيره، أو بدء أحدهما بالكلام للآخر.
الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه أربعة جوانب: الجانب الأول: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوج للزوجة: من أمثلة ذلك: إن كلمتك فأنت طالق.
الجانب الثاني: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوج لأجنبي: من أمثلة ذلك: إن كلمت زيدا فأنت طالق.

الجانب الثالث: أمثلة تعليق الطلاق بكلام الزوجة للزوج: من أمثلة ذلك: إن كلمتني فأنت طالق.
الجانب الرابع: أمثلة تعليق الطلاق على كلام الزوجة لأجنبي: من أمثلة ذلك: إن كلمت زيداً فأنت طالق.
الأمر الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما يحصل به الوقوع.
2 - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان ما يحصل به الوقوع: 1 - يحصل وقوع الطلاق المعلق على الكلام بالحنث بكلام من علق وقوع الطلاق على كلامه، فيحصل بالمثال الأول بكلام الزوج للزوجة.
وفي المثال الثاني: بكلام الزوج للأجنبي.
وفي الثالث: بكلام الزوجة للزوج.
وفي المثال الرابع: بكلام الزوجة للأجنبي.
الجزء الثاني: الأمثلة: وقد تقدم ذلك في الجزء الأول.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على الكلام بكلام المعلق على كلامه: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه، وإذا تحقق الشرط حصل المشروط.

الفرع الثاني: تعليق الطلاق على بدء الكلام: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - معنى تعليق الطلاق ببدء الكلام.
2 - الأمثلة.
3 - وقوع الطلاق.
الأمر الأول: معنى تعليق الطلاق ببدء الكلام: معنى تعليق الطلاق على البدء بالكلام هو ترتيب وقوع الطلاق على بدء أحد الزوجين للآخر بالكلام.
الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة تعليق الطلاق ببدء الزوج بالكلام للزوجة.
2 - أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوجة بالكلام للزوج.
الجانب الأول: أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوج بالكلام للزوجة: من أمثلة ذلك: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق.
الجانب الثاني: أمثلة تعليق الطلاق على بدء الزوجة بالكلام للزوج: من أمثلة ذلك: إن بدأتني بالكلام فأنت طالق.
الأمر الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع: وفيه جزءان هما: 1 - ما يحصل به الوقوع.
2 - الأمثلة.

الجزء الأول: ما يحصل به الوقوع: يحصل وقوع الطلاق المعلق على البدء بالكلام بالحنث ببدء من علق الطلاق على بدئه، فيحصل في المثال الأول: ببدء الزوج بالكلام، ويحصل في المثال الثاني: ببدء الزوجة بالكلام.
الجزء الثاني: الأمثلة: وقد تقدم ذلك في الجزء الأول.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على البدء بالكلام ببدء من علق الطلاق على بدئه: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه فوجب وقوعه كالمعلق على غير البدء بالكلام.
المسألة التاسعة: تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قال: إن خرجت بغير إذني، أو إلا بإذني، أو حتى آذن لك، أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني، فأنت طالق، فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم، أو خرجت تريد الحمام وغيره، أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل، لا إن أذن فيه كلما شاءت، أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن.
2 - الأمثلة.
3 - وقوع الطلاق.

الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق علي الفعل من غير إذن: معنى ذلك: أن يرتب وقوع الطلاق على فعل الزوجة لما منعت منه من غير أن يؤذن لها فيه.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على الفعل من غير إذن ما يأتي: 1 - إن خرجت من غير إذني فأنت طالق.
2 - إن ذهبت إلى المدرسة بغير إذني فأنت طالق.
3 - إن ركبت مع السواق بغير إذني فأنت طالق.
4 - إن كلمت بالتلفون بغير إذني فأنت طالق.
الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثمانية أمور هي: 1 - فعل المحلوف عليه من غير إذن.
2 - فعل المحلوف عليه مع غيره.
3 - فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن.
4 - العدول عن المأذون إلى غيره.
5 - فعل المحلوف عليه بعد الإذن قبل العلم بالإذن، 6 - فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد تعذر الإذن.
7 - قصر العام على سببه.
8 - العدول إلى المأذون فيه بعد قصد غير المأذون فيه.

الأمر الأول: فعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: وفيه جانبان هما: 1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق به، الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: إن خرجت من البيت بغير إذني فأنت طالق فتخرج بغير إذنه.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: وقوع الطلاق: إذا فعلت المحلوف عليه وحده من غير إذن وقع الطلاق.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه وحده من غير إذن: أنه طلاق معلق على شرط تحقق شرطه فيقع كالمعلق على غير الإذن.
الأمر الثاني: فعل المحلوف عليه مع غيره: وفيه جانبان هما: 1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه مع غيره: إن ذهبت إلى غير المدرسة بغير إذني فأنت طالق، فتخرج إلى المدرسة ثم إلى السوق.

جارٍ التحميل