المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الثاني معنى الرضاع في الاصطلاح

وفيه مسألتان هما: 1 - بيان المعنى.
2 - ما يلحق به.
المسألة الأولى: بيان المعنى: الرضاع في الاصطلاح: مص لبن الآدمية من ثديها.
المسألة الثانية: ما يلحق به: وفيها أربعة فروع هي: 1 - السعوط.
2 - الوجور.
3 - الحقنة.
4 - تناول اللبن بالشرب والأكل.

الفرع الأول: السعوط: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: والسعوط والوجور... محرِّم.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: 1 - معناه.
2 - حكمه.
الأمر الأول: بيان المعنى: وفيه جانبان هما: 1 - ضبط اللفظ.
2 - بيان المعنى.
الجانب الأول: ضبط اللفظ: السعوط بفتح السين اسم للمادة التي تُسعَّط، وبضمها الفعل وهو التسعيط.
الجانب الثاني: بيان المعنى: السعوط: هو إيصال اللبن ونحوه إلى الجوف عن طريق الأنف.
الأمر الثاني: الحكم: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في إلحاق السعوط بالرضاع في أحكامه على قولين: القول الأول: أنه يلحق به.
القول الثاني: أنه لا يلحق به.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بإلحاق السعوط بالرضاع بما يأتي: 1 - حديث: (لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم) 1. ووجه الاستدلال به: أن السعوط يصل إلى الجوف فينشز العظم وينبت اللحم فتثبت به أحكامه.
2 - أن اللبن يصل إلى الجوف بالسعوط كما يصل إليه بالرضاع فيأخذ حكمه.
3 - أن الإدخال مع الأنف يفطر كما يفطر الرضاع فيأخذ حكمه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إلحاق السعوط بالرضاع بما يأتي: 1 - أن السعوط ليس رضاعا والحكم إنما ورد بالرضاع فلا يلحق به.
2 - أن السعوط يحصل من غير ارتضاع فلا يأخذ حكم الرضاع كما لو أدخل إلى العدة من أي فتحة في الجسم.
الجانب الثاني: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن السعوط يأخذ حكم الرضاع بشروطه.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح إلحاق السعوط بالرضاع: أن ما يحصل بالرضاع من التغذية وتنمية الجسم، يحصل بالسعوط، فإذا اشتركا في الغاية اشتركا في الحكم.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: 1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأن العبرة بأثر الرضاع وهو غذا الجسم وتنميته.
وليس بالرضاع نفسه، وذلك لا يتوقف على مجرد الرضاع.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: هو الجواب عن الدليل الأول؛ لأن المعنى واحد.
الفرع الثاني: الوجور: وفيه أمران هما: 1 - معنى الوجور.
2 - حكمه.
الأمر الأول: المعنى: وفيه جانبان هما: 1 - ضبط اللفظ.
2 - بيان المعنى.
الجانب الأول: ضبط اللفظ: الوجور بفتح الواو اسم للمادة التي يوجر بها، وبضمها الفعل، وهو إدخال الوجور بالفم.
الجانب الثاني: معنى الوجور: وفيه جزءان هما: 1 - بيان المعنى.
2 - صفته.
الجزء الأول: بيان المعنى: معنى الوجور: أن يدخل الحليب أو غيره إلى المعدة عن طريق الفم.

الجزء الثاني: صفته: ليس للوجور صفة معينة فيمكن أن يكون بإناء، أو أنبوب أو غيرهما.
الأمر الثاني: حكم الوجور: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في إلحاق الوجور بالرضاع على قولين: القول الأول: أنه يلحق به.
القول الثاني: أنه لا يلحق به.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: 1 - حديث: (لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم) 1. ووجه الاستدلال به أن الوجور يصل إلى المعدة فينشز العظم وينبت اللحم كالرضاع فيأخذ حكمه.
2 - أن اللبن يصل إلى المعدة بالوجور كما يصل إليها بالرضاع فيأخذ حكمه.

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم إلحاق الوجور بالرضاع بما يأتي: 1 - أن الشرع ورد بالرضاع والوجور ليس رضاعا فلا يتحقق به ما علق بالرضاع.
2 - أن الوجور يحصل من غير ارتضاع فلا يأخذ حكمه، كما لو أدخل الحليب إلى المعدة من أي فتحة في الجسم.
الجانب الثاني: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الوجور يأخذ حكم الرضاع بشروطه.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح إلحاق الوجور بالرضاع: أن ما يحصل بالرضاع من التغذية وتنمية الجسم يحصل بالوجور، فإذا اشتركا في الغاية اشتركا في الحكم.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: 1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأن العبرة بالمعاني وليس بالألفاظ، فالعبرة بالأثر وليس بالوسيلة.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل بجوابين:

الجواب الأول: ما تقدم في الجواب عن الدليل الأول.
الجواب الثاني: منع حكم الأصل الذي فيس عليه وإعطائه حكم الرضاع للاتفاق في العلة وهي تغذية الجسم وتنميته.
الفرع الرابع: الحقنة باللبن عن طريق الشرج: وفيه أمران هما: 1 - معنى الحقنة.
2 - حكمها.
الأمر الأول: معنى الحقنة: الحقنة باللبن إدخاله إلى الجوف عن طريق الشرج.
الأمر الثاني: الحكم: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في إعطاء الحقنة بالحليب حكم الرضاع على قولين: القول الأول: أن الحقنة لا تأخذ حكم الرضاع.
القول الثاني: أن الحقنة تأخذ حكم الرضاع.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم إلحاق الحقنة بالرضاع بما يأتي:

1 - أن الحقنة لا تنشز العظم ولا تنبت اللحم فلا تلحق الرضاع؛ لأنه ينبت اللحم وينشز العظم.
2 - أن الحقنة لا تغذي الجسم ولا تنميه فلا تلحق بالرضاع كالحقنة في أي موضع لا ينفذ إلى الجوف، كالإحليل والمثانة، والأنثيين.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بإلحاق الحقنة في الشرج بالرضاع بأن الفطر يحصل بالحقنة في الشرج كالرضاع فتلحق به.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم الإلحاق.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم إلحاق الحقنة بالرضاع: أن العبرة بتغذية الجسم وتنميته والحقنة لا يتحقق بها ذلك.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: منع الإفطار بالحقنة لأنها ليست أكلا ولا شربا ولا في معناهما.

الجواب الثاني: أن الإفطار لا يشترط فيه تغذية الجسم بخلاف الرضاع فإن ذلك شرط فيه، ولذلك اشترط فيه العدد.
الفرع الرابع: تناول اللبن بالشرب والأكل ونحوهها: وفيه أمران هما: 1 - تناول اللبن بالشرب.
2 - تناول اللبن بالأكل.
الأمر الأول: تناول اللبن بالشرب: وفيه جانبان هما: 1 - صورته.
2 - حكمه.
الجانب الأول: صورة شرب حليب المرضعة: من صور ذلك: أن يحلب في إناء ويسقى المرتضع بالإناء أو يرضعه في رضاعة أو في كأس أو نحو ذلك، سواء كان باردا أم مغليا.
الجانب الثاني: حكم شرب اللبن: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا سقي الطفل اللبن كان كرضاعه له من الثدي.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلحاق الشرب بالرضاع: أن تأثيرهما واحد فكل منهما يغذي الجسم وينميه.
الأمر الثاني: أحل اللبن أكلا: وفيه جانبان هما:

1 - صورة الأكل.
2 - حكم الأكل.
الجانب الأول: صورة أحل اللبن: من صور أكل اللبن ما يأتي: 1 - أن يجعل اللبن جبنا.
2 - أن يخلط مع غيره كالأرز.
3 - أن يجعل زياديا ويعطي للطفل.
الجانب الثاني: الحكم: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: أكل لبن الرضعة كرضاعه من الثدي.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلحاق أكل لبن المرضعة بالارتضاع من ثديها: أن تأثيرهما واحد فكل منهما يغذي الجسم وينميه.

جارٍ التحميل