المطلب الرابع طلاق الزوجة بمواجهتها بالطلاق ظناً أنها غيرها
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت زوجته وكذا عكسها.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - المثال.
2 - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: المثال:
من أمثلة مواجهة الزوجة بالطلاق ظناً أنها غيرها: أن يقابل زوجته فيقول: أنت طالق ظاناً أنها غيرها.
المسألة الثانية: وقوع الطلاق:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
إذا واجه الزوجة بالطلاق ظناً أنها غيرها فقد اختلف في وقوع الطلاق على قولين:
القول الأول: أنها تطلق.
القول الثاني: أنها لا تطلق.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 3 - الصفحة: 457
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق بما يأتي:
1 - حديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة) 1.
2 - أنه واجهها بصريح الطلاق فتطلق كلما لو كان يعلم أنها زوجته.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق بما يأتي:
1 - حديث: (إنما الأعمال بالنيات) 2.
2 - أن العبرة بالمقاصد، وهذا لم يقصد زوجته بالطلاق فلا تطلق، كما لو سبق لسانه إلى ما لم يرده.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
المسألة الأولى: المثال:
من أمثلة مواجهة الأجنبية بالطلاق ظناً أنها الزوجة: أن يواجه أجنبية يظنها زوجته فيقول أنت طالق.
الجزء: 3 - الصفحة: 458
المسألة الثانية: وقوع الطلاق:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
إذا واجه أجنبية بالطلاق يظنها زوجته فقد اختلف في وقوع الطلاق بالزوجة على قولين:
الثول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق: أنه تلفظ بالطلاق مصحوباً بالنية فكان كما لو لم يكن بمواجهة الأجنبية.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق بأن الزوجة لم تواجه بالطلاق والنية وحدها لا تكفي فكان كما لو نوى الطلاق ولم يتلفظ به.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
الجزء: 3 - الصفحة: 459
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق: أنه أظهر دليلاً؛ لأن اللفظ مع النية كقوله: زوجتي طالق وهي ليس عنده ولا تسمعه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس اللفظ بالطلاق مع النية على النية المجردة من اللفظ قياس مع الفارق فلا يصح؛ وذلك أن التلفظ بالطلاق صريح فيه بخلاف النية، فإنها مجرد تفكير لا وجود له في الواقع.