المطلب السابع السفر بالزوجة
وفيه مسألتان هما:
1 - السفر بالحرة.
2 - السفر بالأمة.
المسألة الأولى: السفر بالحرة:
1 - إذا شرطت عدم السفر.
2 - إذا لم تشترط عدم السفر.
الفرع الأول: إذا شرطت عدم السفر:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم السفر:
إذا شرطت الزوجة عدم السفر كان لها ذلك فلا يلزمها السفر بغير رضاها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر إذا شرطت ضده ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ 1.
الجزء: 2 - الصفحة: 217
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أوجبت الوفاء بالعقود والشروط من العقود فيلزم الوفاء بها.
1 - حديث: (المسلمون على شروطهم) 2.
2 - حديث: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم بها الفروج) 3.
الفرع الثاني: إذا لم تشترط عدم السفر:
وفيه أمران هما:
1 - إذا وجد عرف.
2 - إذا لم يوجد عرف.
الأمر الأول: إذا وجد عرف:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم السفر:
إذا وجد عرف يلزم الزوجة بالسفر أو لا يلزمها به عمل به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه العمل بالعرف في سفر الزوجة مع زوجها: أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، فإذا كانت الشروط يلزم العمل بها فكذلك العرف.
الأمر الثاني: إذا لم يوجد عرف يحكم سفر الزوجة مع زوجها:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا تضررت بالسفر.
2 - إذا لم تتضرر.
الجزء: 2 - الصفحة: 218
الجانب الأول: إذا تضررت بالسفر:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة الضرر.
2 - حكم السفر.
الجزء الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة تضرر الزوجة بالسفر ما يأتي:
1 - أن تخاف على نفسها أو عرضها.
2 - أن تصاب بمرض نفسي بسبب فراق أهلها وبلدها.
3 - أن تصاب بأمراض بدنية لعدم ملائمة الجو.
4 - أن تخاف على دينها.
الجزء الثاني: حكم السفر.
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا تضررت الزوجة بالسفر مع زوجها لم يلزمها ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر مع زوجها إن تضررت به ما يأتي:
1 - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) 4.
2 - أن الضرر لا يزال بالضرر فلا يزال ضرر الزوج بضرر الزوجة.
الجانب الثاني: إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر مع زوجها:
وفيه جزءان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 219
1 - بيان حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم السفر.
إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر ولم تشترط ضده ولم يوجد عرف يعفيها من السفر لزمها السفر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا طلبه منها من غير مانع: أن الأنس والاستمتاع هما أصل العشرة، وذلك لا يتحقق منها من غير السفر معه.
المسألة الثانية: السفر بالأمة:
وفيها فرعان هما:
1 - إذا كان السفر مشروطا.
2 - إذا كان السفر غير مشروط.
الفرع الأول: إذا كان السفر مشروطا:
وفيه أمران هما:
1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان السفر بالأمة مشروطا جاز للمشترط السفر بها، سواء كان المشترط السيد أم الزوج.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز السفر بالأمة بالشرط ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ 5.
الجزء: 2 - الصفحة: 220
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) 6.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) 7.
الفرع الثاني: إذا كان السفر غير مشروط:
وفيه أمران هما:
1 - سفر الزوج.
2 - سفر السيد.
الأمر الأول: سفر الزوج:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم السفر.
زوج الأمة لا يملك السفر بها ما لم يشترطه، فإن شرطه ملكه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم ملك زوج الأمة للسفر بها: أن السفر يفوت على السيد خدمتها، وقد دخل على أنها مملوكلة له، ولم يشترط السفر فلا يملكه.
الأمر الثاني: سفر السيد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف.
اختلف في ملك السيد للسفر بأمته المزوجة على قولين:
الجزء: 2 - الصفحة: 221
القول الأول: أنه لا يملكه.
القول الثاني: أنه يملكه
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سفر السيد بأمته المزوجة ما يأتي:
1 - أن السفر بها ينافي مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد التمكين من الاستمتاع والسفر ينافيه؛ لأنه يفوته.
2 - أن السيد لو أجر أمته لم يملك السفر بها مدة الإجارة، فكذلك إذا زوجها وأولى؛ لأن المستأجر يمكن تعويضه بغيرها بخلاف الزوج فلا يمكن في حقه ذلك.
3 - أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر السيد بفوات الخدمة بضرر الزوج بفوات الاستمتاع.
4 - أنه إذا تعارضت المضار دفعت المضرة الكبرى بارتكاب المضرة الصغرى، ومضرة الزوج أكبر من مضرة السيد؛ لأن دفع مضرة السيد تندفع بغير هذه الأمة، بخلاف مضرة الزوج فلا تندفع بغيرها.
5 - أنه إذا تعارضت المصالح قدمت الراجحة ومصلحة الزوج أرجح؛ لأن تحقيق مصلحة السيد لا تتعين بهذه الأمة بخلاف مصلحة الزوج فيتعين تحقيقها بها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بملك السيد السفر بأمته الزوجة ما يأتي:
الجزء: 2 - الصفحة: 222
1 - أنه يملك رقبتها فملك السفر بها كسائر ما يملكه.
2 - أن السيد يملك السفر بعبده المزوج مع أنه يفوت حق الاستمتاع عليه وعلى زوجته فكذلك أمته.
3 - أن الزوج كان يعرف حين العقد حق السيد في الخدمة فلا يملك منعه منها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هى:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة من غير شرط
ولا إذن.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الجواب عن الاحتجاج بملك السيد لرقبة الأمة.
2 - الجواب عن قياس الأمة المزوجة على العبد المزوج.
3 - الجواب عن الاحتجاج بعلم الزوج بحق السيد في الخدمة.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عنه: بأن ملك الرقبة لا يستلزم تفويت المنفعة، لإمكان الجمع بينهما، بخلاف السفر فإنه يستلزمه.
الجزء: 2 - الصفحة: 223
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن السيد يملك منع العبد من النكاح فملك تفويت منفعته عليه، بخلاف الزوج فلا يملك منعه منه فلم يملك تفويت منفعته عليه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
يجاب عنه: بأن ذلك إذا لم يفوت حقه، وإلا لما أقدم على الزواج لعدم الفائدة فيه.