وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الخلاف.
3 - الترجيح.
2 - التوجيه.
الجزء: 3 - الصفحة: 192
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في قوع الطلاق من الهازل على قولين:
القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الطلاق من الهازل ما يأتي:
1 - حديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة) 1.
2 - أنه قول بعض الصحابة، (ومنهم عمر - رضي الله عنه -) 2.
3 - أن الألفاظ قوالب المعاني، ولفظ الطلاق موضوع للفراق بين الزوجين، وقطع العلق الزوجية بينهما، فإذا وجد ممن يعقله ويدرك معناه حمل على ما وضع له وهو الطلاق وعلى من تلفظ به أن يتحمل تبعته.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وقوع الطلاق من الهازل حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) 3.
الجزء: 3 - الصفحة: 193
ووجه الاستدلال به: أنه علق اعتبار الأعمال بالنية والهازل لم ينو الطلاق فلا يعتبر له طلاق.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
- وجه ترجيح القول بوقوع طلاق الهازل ما يأتي:
1 - أنه أحوط للفروج.
2 - أن عدم إيقاعه يؤدي إلى التلاعب بالطلاق واتخاذ آيات الله هزوًا؛ لأن بإمكان كل لاعب أن يدعي عدم إرادة الطلاق، وبناء عليه، لا يقع طلاق، وتستباح الفروج بالكلام الكاذب.
3 - إيقاع الطلاق فيه ردع للتلاعب والمتلاعبين.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك: بأن المراد بالحديث فيما بين العبد وبين ربه؛ لأن النية لا يطلع عليها إلا الله فيحكم على الهازل بمقتضى لفظه وتفوض نيته إلى عالمها.
الجزء: 3 - الصفحة: 194