المطلب الرابع من يشرع لها الاستبراء
وفيه مسألتان هما:
1 - الكبيرة.
2 - الصغيرة.
المسألة الأولى: الكبيرة:
وفيها فرعان هما:
1 - حد الكبر.
2 - حكم الاستبراء.
الفرع الأولى: حد الكبر:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحد:
الكبيرة التي يمكن وطؤها، وهي بنت تسع فما فوق.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد الكبير ببنت تسع: ما ورد أن رسول - صلى الله عليه وسلم - دخل بعائشة - رضي الله عنها - وهي بنت تسع.
ووجه الاستدلال به: أنه لم يدخل بها قبل ذلك، ولو كان يمكن وطؤها قبل هذا السن لحصل.
الجزء: 5 - الصفحة: 188
الفرع الثاني: حكم الاستبراء:
وفيه أمران هما:
1 - حكم الاستبراء في حق الثيب.
2 - حكم الاستبراء في حق البكر.
الأمر الأول: حكم الاستبراء في حق الثيب:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الجانب الأول: بيان الحكم:
استبراء الثيب واجب من غير خلاف.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل استبراء الثيب ما تقدم في الاستدلال لحكم الاستبراء.
الأمر الثاني: حكم الاستبراء في حق البكر:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في استبراء البكر على قولين:
القول الأول: أنها تستبرأ.
القول الثاني: أنها لا تستبرأ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 5 - الصفحة: 189
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 - ما ورد من الأمر بالاستبراء، وهو مطلق فيشمل البكر.
2 - أن البكر تلزمها العدة فيلزم استبراؤها كالثيب.
3 - أن انتقال الملك هو سبب الاستبراء فلم تختلف فيه البكر عن الثيب لعدة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الغرض من الاستبراء العلم ببراءة الرحم من الحمل، والبكر يعلم منها ذلك من غير استبراء لعدم وجود سبب الحمل وهو الوطء.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الاستبراء.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الاستبراء: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
1 - أن أدلة الاستبراء لم تقيد بالعلم ببراءة الرحم.
2 - أن براءة البكر من الحمل ليس يقينيًا، لاحتمال الحمل بالتحمل.
الجزء: 5 - الصفحة: 190
المسألة الثانية: استبراء الصغيرة:
وفيها فرعان هما:
1 - حد الصغر.
2 - حكم الاستبراء.
الفرع الأول: حد الصغر:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحد.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحد:
حد الصغر ما دون تسع سنين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد الصغر بما دون تسع سنين ما تقدم في تحديد الكبر.
الفرع الثاني: حكم الاستبراء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في استبراء الصغيرة التي لا يمكن وطؤها على قولين.
القول الأول: أنها تستبرأ.
القول الثاني: أنها لا تستبرأ.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 5 - الصفحة: 191
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الصغيرة تستبرأ: بأن الاستبراء كالعدة والعدة واجبة عليها فيجب استبراؤها كذلك.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الصغيرة لا تستبرأ: بأن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم من الحمل وبراءة رحم الصغيرة معلومة من غير استبراء فلا يجب استبراؤها.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم وجوب الاستبراء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب استبراء الصغيرة: أن علة الاستبراء معقولة وهي العلم ببراء الرحم من الحمل، والمتأكد لا يحتاج إلى تأكيد فإذا كانت براءة رحم الصغيرة من الحمل معلومة لم تحتج إلى علم بالاستبراء.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
1 - الجواب إن أريد بالعدة عدة الوفاة.
2 - الجواب إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة.
الجزء: 5 - الصفحة: 192
الجزء الأول: الجواب إن أريد بالعدة عدة الوفاة:
إن أريد بالعدة عدة الوفاة فالقياس مع الفارق؛ لأن عدة الوفاة ليست لاستبراء الرحم، بل لحق الميت وذويه كما تقدم.
الجزء الثاني: الجواب إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة:
إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة فإن التي لا يمكن وطؤها لا عدة عليها لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (1).
فإن المراد بالمسيس كالوطء، ومن لا يمكن وطؤها مفارقة قبل المسيس فلا تجب عليها العدة.