المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الأول الإنفاق

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - حكم الإنفاق.
2 - ما يدخل فيه.
3 - التقصير فيه.
المسألة الأولى: حكم الإنفاق: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم: الإنفاق على البهائم واجب لا يجوز الإخلال به أو التقصير فيه، أيا كان نوعها، سواء كان منتفعاً بها أم لا.
الفرع الثانى: التوجيه: وجه وجوب الإنفاق على البهائم ما يأتي:

1 - حديث: (دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً، لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض) 1. 2 - أن الحيوان يتألم من الجوع والعطش، وإيلامه بغير حق لا يجوز.
3 - أن إهمال الإنفاق على الحيوان يضره والإضرار به لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 2. 4 - حديث: (كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته) 3. فإنه عام فتدخل البهائم فيه؛ لأنها من الرعية.
5 - حديث: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) 4. المسألة الثانية: ما يدخل في الإنفاق على البهائم: وفيها فرعان هما: 1 - ضابط ما يدخل في نفقة البهائم.
2 - أمثلته.
الفرع الأول: الضابط: كل ما يصلح البهائم ويحفظ حياتها يدخل في نفقتها.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يدخل في نفقة البهائم ما يأتي: 1 - العلف.
2 - السقى.
3 - الوقاية من الأذى كالحر والبرد.
4 - العلاج.

المسألة الثانية: التقصير في النفقة: وفيها فرعان هما: 1 - حكم التقصير.
2 - حل التقصير.
الفرع الأول: حكم التقصير: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم: التقصير في نفقة البهائم لا يجوز كالتقصير في نفقة بني آدم.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحريم التقصير في نفقة البهائم ما تقدم في توجيه حكم الإنفاق.
الفرع الثاني: حل التقصير: وفيه ستة أمور هي: 1 - الإجبار على النفقة.
2 - الإنفاق من مال صاحبها.
3 - الاستدانة عليه.
4 - الإجارة.
5 - البيع.
6 - الذبح.
الأمر الأول: الإجبار على النفقة: وفيه جانبان هما: 1 - حالة الإجبار.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الإجبار: الإجبار على الإنفاق إذا كان التقصير إهمالاً أو بخلاً وليس عجزاً.

الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه الإجبار.
2 - توجيه تقديمه على الوسائل الأخرى.
الجزء الأول: توجيه الإجبار: وجه إجبار صاحب البهائم على الإنفاق عليها: أن نفقتها حق لها واجب عليه ودين في ذمته فألزم بالوفاء به كدين الآدمي.
الجزء الثاني: توجيه تقديم الإجبار على الوسائل الأخرى: وجه تقديم الإجبار على الوسائل الأخرى ما يأتي: 1 - أنه أيسرها وأسرعها وأسلمها عاقبة.
2 - أنه إذا تم القيام بالواجب ممن هو عليه كان أولى من تمامه على يد غيره.
3 - أنه إبقاء للملك تحت يد صاحبه وذلك أفضل من إخراجه عنها.
الأمر الثاني: الإنفاق من مال صاحبها: وفيه جانبان هما: 1 - حالة الإنفاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الإنفاق من مال صاحبها: الإنفاق على البهائم من مال صاحبها إذا كان له مال مقدور عليه ولم يمكن إجباره على الإنفاق لرفض أو غيبة.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه الإنفاق.
2 - توجيه تقديمه على ما بعده من الوسائل.

الجزء الأول: توجيه الإنفاق من مال صاحب البهائم: وجه الإنفاق على البهائم من مال صاحبها إذا لم يمكن إجباره عليه: أن الإنفاق عليها حق لها واجب على صاحبها تعذر بذله منه فوجب أخذه من ماله كقضاء الدين من مال المماطل.
الجزء الثاني: توجيه تقديم الإنفاق على البهائم من مال صاحبها على الاستدانة عليه: وجه ذلك: أن الإنفاق من ماله أفضل له من الاستدانة عليه لما يأتي: 1 - أن الاستدانة عليه شغل لذمته بالدين.
2 - أن الاستدانة قد يكون فيها زيادة في الثمن بسبب التأجيل واحتمال المماطلة.
الأمر الثالث: الاستدانة على حساب صاحب البهائم: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - حالة الاستدانة.
2 - توجيه الاستدانة.
3 - أسباب تعذر الإنفاق من المال.
الجانب الأول: حالة الاستدانة: الاستدانة على صاحب البهائم إذا تعذر الإنفاق عليها من ماله.
الجانب الثاني: توجيه الاستدانة: وجه الاستدانة على صاحب البهائم للإنفاق عليها: أن الإنفاق عليها حق تعذر الوصول إليه من مال صاحبها فلجئ إلى الاستدانة عليه.
الجانب الثالث: أسباب التعذر: من أسباب تعذر الإنفاق على البهائم من مال صاحبها ما يأتي:

1 - ألا يكون لصاحب البهائم مال.
2 - أن يخفى ماله ببعض الوسائل الآتية: أ - أن يخرجه من البلد.
ب - أن يسجله بأسماء بعيدة عنه.
ج - أن يودعه عند من لا يخبر به.
3 - ألا يفي ماله بنفقة بهائمه.
الأمر الرابع: الإجارة: وفيه جانبان هما: 1 - حالة الإجارة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حال الإجارة: حالة إجارة البهائم للإنفاق عليها: إذا كانت الإجارة أفضل لصاحبها، بأن كانت إجارتها تفي بنفقتها أو تزيد من غير ضرر عليها.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه إجارة البهائم إذا كانت أحظ لصاحبها: أنه يحقق الهدف ويحفظ ماليتها لصاحبها بلا ضرر.
الأمر الخامس: البيع: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - حالة البيع.
2 - مثال الأصلح.
3 - التوجيه.
الجانب الأول: حالة البيع: حالة البيع إذا كان هو الأصلح.

الجانب الثاني: مثال الأصلح: يكون بيع البهائم هو الأصلح إذا كان صاحبها لا يستفيد من بقائها في ملكه.
الجانب الثالث: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه البيع.
2 - توجيه الأصلح.
الجزء الأول: توجيه البيع: وجه بيع البهائم إذا تعذر الإنفاق عليها: أنها تتضرر بعدم الإنفاق والإضرار بها لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 1. الجزء الثاني: توجيه الأصلح: وجه كون البيع أصلح لصاحب البهائم إذا كان لا يستفيد منها: أنه يأثم بعدم النفقة عليها ويخسر ما ينفقه عليها.
الأمر السادس: الذبح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - حالة الذبح.
2 - بيان الأصلح.
3 - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الذبح: الذبح للبهائم إذا كان هو الأصلح.
الجانب الثاني: بيان الأصلح: يكون الذبح هو الأصلح إذا تعذر الإنفاق عليها والاستفادة منها، ولم يمكن إخراجها من الملك.

الجانب الثالث: التوجيه: وجه كون الأصلح ذبح الحيوان: أن إبقاءها من غير نفقة إضرار بها والإنفاق عليها من غير فائدة إضرار بصاحبها، ولا سبيل إلى بيعها لعدم الفائدة منها.

جارٍ التحميل