المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الأولى حكم النكاح

وفيه مسألتان هما: 1 - حكم النكاح في دار الإسلام.
2 - حكم النكاح في دار الحرب.
المسألة الأولى: حكم النكاح في دار الإسلام: وفيها فرعان هما: 1 - حال القدرة الجنسية.
2 - حال عدم القدرة الجنسية.
الفرع الأول: حكم النكاح حال القدرة الجنسية: وفيه أمران هما: 1 - حال خوف العنت.
2 - حال الآمن من العنت.
الأمر الأول: حكم النكاح حال خوف العنت: وفيه جانبان هما: 1 - أسباب خوف العنت.
2 - حكم النكاح.

الجانب الأول: أسباب خوف العنت: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الأسباب.
2 - توجيه السببية.
الجزء الأول: بيان الأسباب: من أسباب خوف العنت ما يأتي.
1 - شدة الشهوة.
2 - تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه سببية شدة الشهوة.
2 - توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة.
الجزئية الأولى: توجيه سببية شدة الشهوة: وجه سببية شدة الشهوة للوقوع في الفاحشة أن شدة الشهوة شديدة المقاومة، ويصعب على المبتلي بها مقاومتها، وقد تغلبه فيقع في المحظور.
الجزئية الثانية: توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة: وجه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة: أن عدم تيسرها يحول دون مقارفتها فلا يخشى من الوقوع فيها.
الجانب الثاني حكم النكاح حين خوف العنت: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - بيان حكم النكاح.
2 - دليله.
3 - توجيهه.
4 - شرطه.
الجزء الأول: حكم النكاح: النكاح حين خوف العنت واجب.

الجزء الثاني: الدليل: من أدلة وجوب النكاح ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ 1. فقد استدل بها على الوجوب على من خشي العنت 2. 2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) 3. ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أمر المستطيع للنكاح أن يتزوج، ومقتضى الأمر الوجوب.
3 - أن النكاح وسيلة الإعفاف، والإعفاف واجب فيكون النكاح واجباً؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الجزء الثالث: توجيه الوجوب: وجه وجوب النكاح بما يأتي: 1 - امتثال أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -. 2 - أنه الوسيلة إلى إعفاف النفس وهو واجب.
3 - أنه يقي من الخطر ويدفع الضرر وذلك واجب.

الجزء الرابع: شرط الوجوب: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الشرط.
2 - توجيه الاشتراط.
الجزئية الأولى: بيان الشرط: شرط وجوب النكاح القدرة عليه.
الجزئية الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط القدرة لوجوب النكاح ما يأتي.
1 - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) 3. 4 - أن العجز يسقط الوجوب.
الأمر الثاني: حكم النكاح حين أمن العنت: وفيه جانبان هما: 1 - أسباب أمن العنت.
2 - حكم النكاح.
الجانب الأول: أسباب أمن العنت: وفيه جزءان هما: 1 - بيان أسباب أمن العنت.
2 - توجيه السببية.

الجزء الأول: بيان الأسباب: من أسباب أمن العنت ما يأتي: 1 - عدم شدة الشهوة.
2 - انعدام أسباب الوقوع في الفاحشة: الجزء الثاني توجيه السببية: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه سببية عدم شدة الشهوة.
2 - توجيه سببية انعدام أسباب الوقوع في الفاحشة.
الجزئية الأولى: توجيه سببية عدم شدة الشهوة: وجه سببية عدم شدة الشهوة لأمن العنت: أن عدم شدة الشهوة يساعد على مقاومتها والتغلب عليها فلا تدفع إلى الوقوع في الفاحشة.
الجزئية الثانية: توجيه سببية انعدام أسباب الفاحشة لأمن العنت: وجه سببية انعدام أسباب الفاحشة لأمن العنت: أنه إذا لم يوجد الدافع إلى الفاحشة لم يوجد لتنفيذها مجال، ويذلك يؤمن الوقوع فيها.
الجانب الثاني: حكم النكاح: وفيه أربعة أجزاء هي: 1 - بيان الحكم.
2 - دليل الحكم.
3 - توجيه الحكم.
4 - شرط الحكم.
الجزء الأول: بيان الحكم: النكاح مع القدرة وأمن العنت مستحب وليس بواجب.
الجزء الثاني: الدليل: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - دليل الاستحباب.
2 - دليل عدم الوجوب.
3 - الجواب عن أدلة الوجوب.

الجزئية الأولى: دليل الاستحباب: من أدلة الاستحباب ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ 1. 2 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ 2. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) 3. ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنها أمرت بالنكاح وأدنى مراتب الأمر الاستحباب فيكون الاستحباب داخلاً فيها.
الجزئية الثانية: دليل عدم الوجوب: من أدلة عدم الوجوب ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ 4. ووجه الاستدلال بالآية من وجهين: الوجه الأول: أنه علق الأمر على الاستطابة بقوله: (ما طاب) والواجب لا يعلق على الاستطابة الوجه الثاني: أن الأمر تضمن التعدد بقوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ والتعدد لا يجب بالإجماع فكذلك أصل النكاح؛ لأن الأمر بهما واحد.

الجزئية الثالثة: الجواب عن الأدلة التي ظاهرها الوجوب: يجاب عن هذه الأدلة: بأحد جوابين: الجواب الأول: أنها محمولة على الندب بأدلته.
الجواب الثاني: أن تحمل على من يخشى العنت.
الجزء الثالث: توجيه الاستحباب: وجه استحباب النكاح: ما يترتب عليه من المصالح ودرء المفاسد، ومن ذلك يأتي: 1 - امتثال أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -. 2 - الإعفاف وتحصين الفرج للزوجين.
3 - القيام بمؤن الزوجة وكفايتها.
4 - تحصيل النسل.
5 - المحافظة على بقاء النوع الإنساني.
6 - تكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنبياء يوم القيامة.
الجزء الرابع: شرط الحكم: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الشرط.
2 - دليل الشرط.
3 - توجيه الاشتراط.
الجزئية الأولى: بيان الشرط: شرط استحباب النكاح الاستطاعة لمؤنه.
الجزئية الثانية: دليل الشرط: من أدلة شرط الاستطاعة ما يأتي:

1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) 1. ووجه الاستدلال بالحديث: أنه وجه الأمر بالنكاح إلى المستطيع وذلك دليل غلى أن الاستطاعة شرط.
2 - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية أنها قيدت التكليف بالوسع وهو الاستطاعة، والعاجز ليس بوسعه أن يتزوج فلا يستحب له.
الجزئية الثالثة: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط القدرة لاستحباب النكاح: أن العجز يؤثر سلبا على القيام بالحقوق الزوجية من السكن والنفقة وسائر الواجبات، ويضر بالزوجة، ويضيع حقوقها.
الفرع الثاني: حكم النكاح في حال عدم القدوة الجنسية: وفيه أمران هما: 1 - أسباب العجز الجنسي.
2 - حكم النكاح.
الأمر الأول: أسباب العجز الجنسي: من أسباب العجز الجنسي ما يأتي: 1 - العنة.
2 - الشلل.
3 - ضعف الرغبة الجنسية.
4 - الجب.
5 - الخصاء.
6 - الوجاء.

7 - السل.
8 - المرض.
9 - الكبر.
10 - تناول الدواء القاطع للشهوة.
الأمر الثاني: حكم النكاح: وفيه جانبان هما: 1 - حكم النكاح حال القدرة المادية.
2 - حكم النكاح حال عدم القدرة المادية.
الجانب الأول حكم النكاح حال القدرة المادية: وفيه جزءان هما: 1 - بيان حكم النكاح.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم النكاح: إذا تحققت القدرة المادية حين العجز الجنسي كان النكاح مباحاً.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز النكاح حين العجز الجنسي إذا تحققت القدرة المادية ما يأتي: 1 - أن تحقق الرغبة الجنسية حق للزوجة فإذا رضيت بالنكاح بدونها جاز؛ لأنه محض حقها.
2 - أن الرغبة الجنسية قد تكون مفقودة عند المرأة أيضًا.
3 - أن أهداف النكاح ليست مقصورة على إشباع الرغبة الجنسية، فمن أهدافه بجانب تحقيق الرغبة الجنسية ما يأتي: 1 - الخدمة من أحد الزوجين للآخر.

2 - المؤانسة والسكن كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ 1. وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ 2. 3 - كفاية الزوجة المادية.
وهذه الأهداف تتحقق من غير تحقيق الرغبة الجنسية فيباح النكاح مع عدمها.
الجانب الثاني: حكم النكاح حال عدم القدرة المادية وفيه جزءان هما: 1 - إذا حصل به ضرر.
2 - إذا لم يحصل به ضرر.
الجزء الأول: حكم النكاح إذا حصل به ضرر: وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة الضرر.
2 - حكم النكاح.
الجزئية الأولى: أمثلة الضرر: من أمثلة الضرر بالنكاح حين العجز المادي ما يأتي: 1 - التسخط، وعدم الصبر المضر بالدين.
2 - إهانة النفس بالتكفف، والتعرض لسؤال الناس.
3 - تحميل النفس بالحقوق والواجبات التي لا وفاء لها.
الجزئية الثانية: حكم النكاح: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا ترتب على النكاح ضرر لم يجز.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحريم النكاح إذا ترتب عليه ضرر أن الإضرار لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 1. وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ 2. الجزء الثاني: حكم النكاح إذا لم يحصل به ضرر: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: النكاح حال العجز المادي والجنسي مكروه ولو لم يترتب عليه ضرر.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كراهة النكاح حال العجز المادي والجنسي ولو لم يحصل به ضرر: أنه لا يحقق مصلحة، ويعرض لتحمل أعباء وتكاليف وواجبات من غير حاجة.
خلاصة ما تقدم: خلاصة ما تقدم في حكم النكاح: أنه يتصف بالأحكام الخمسة وهي: 1 - الوجوب.
20 - الاستحباب.
3 - الإباحة.
4 - التحريم.
5 - الكراهة.

المسألة الثانية: حكم النكاح في دار الحرب: 1 وفيه فرعان هما: 1 - النكاح في حق الأسير.
2 - النكاح في حق غير الأسير.
الفرع الأول: النكاح بدار الحرب في حق الأسير: وفيه أمران هما: 1 - بيان حكم النكاح.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم النكاح: الأسير بدار الحرب لا يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته إن كانت معه.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه منع الأسير بدار الحرب من التزوج والتسري بدار الحرب ما يأتي: 1 - أنه لا يأمن أن يطأ زوجته أو سريته غيره من العدو.
2 - أنها قد تحمل وتلد في دار الحرب فيسترق العدو ولده، أو ينشئونه على دينهم.
الفرع الثاني: النكاح في دار الحرب لغير الأسير: وفيه أمران هما: 1 - حكم النكاح لمن في جيش المسلمين.
2 - حكم النكاح لغير من في جيش المسلمين.
الأمر الأول حكم النكاح من في جيش المسلمين: وفيه جانبان هما:

1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: الذي في جيش المسلمين يجوز أن يتزوج ويتسرى.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز التزوج من في جيش المسلمين ما يأتي: 1 - أنه يجوز للرجل استصحاب زوجته في الجهاد فكذلك النكاح.
2 - أن منع التزوج بدار الحرب للخوف على الزوجة والولد من العدو، وهذا مفقود من في جيش المسلمين كالذي في دار الإسلام.
الأمر الثاني: حكم النكاح بدار الحرب لغير من في جيش المسلمين: وفيه جانبان هما: 1 - أمثلة من يكون بدار الحرب في غير جيش المسلمين.
2 - حكم النكاح.
الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يكون بدار الحرب في غير جيش المسلمين.
من يدخل بأمان لتجارة أو عمل.
الجانب الثاني: حكم النكاح: وفيه جزءان هما: 1 - حكم النكاح مع خوف العنت.
2 - حكم النكاح من غير خوف العنت.

الجزء الأول: حكم النكاح مع خوف العنت: وفيه جزئيتان هما: 1 - حكم النكاح.
2 - العزل.
الجزئية الأولى: حكم النكاح: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا خاف المسلم العنت بدار الحرب جاز له أن يتزوج.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز النكاح بدار الحرب مع خوف العنت ما يأتي: 1 - أنها حالة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات.
2 - النكاح هو الوسيلة للوقاية من الزنا، فتقدم الوقاية من الزنا على الخوف من استرقاق الولد.
3 - أن استرقاق الولد يمكن التحرز منه بالعزل كما سيأتي: الجزئية الثانية: حكم العزل: وفيه فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا جاز التزوج بدار الحرب تعين العزل.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تعين العزل على من يتزوج بدار الحرب خشية أن تحمل الزوجة وتلد بدار الحرب فيسترق الولد وينشأ على الكفر.

الجزء الثاني: حكم النكاح بدار الحرب من غير خوف العنت: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: النكاح بدار الحرب مع أمن العنت لا ينبغي.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه منع النكاح بدار الحرب حين أمن العنت ما يأتي: 1 - أنه لا ضرورة إليه.
2 - أنه قد يؤدي إلى استرقاق الولد.
3 - أنه لا يؤمن على الزوجة من الفجور بها.

جارٍ التحميل