المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب التاسع الطهارة والنظافة

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله إجبارها ولو ذمية على غسل حيض ونجاسة، وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره، ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: 1 - علاقة هذا المطلب بالعشرة.
2 - أمثلة الطهارة والنظافة.
3 - الإجبار عليها.
المسألة الأولى: علاقة هذا المطلب بالعشرة: علاقة الطهارة والنظافة بالعشرة: أن الإخلال بهما يضعف العلاقة الزوجية، وهي أهم ما تقوم عليه العشرة.
المسألة الثانية: أمثلة الطهارة والنظافة: وفيها فرعان هما: 1 - أمثلة الطهارة.
2 - أمثلة النظافة.12

الفرع الأول: أمثلة الطهارة: من أمثلة الطهارة ما يأتي: 1 - الطهارة من الحيض.
2 - الطهارة من النفاس.
3 - الطهارة من الجنابة.
4 - الطهارة من النجاسة على السبيلين، أو البدن، أو الملابس.
الفرع الثاني: أمثلة النظافة: من أمثلة النظافة ما يأتي: 1 - إزالة الشعور.
2 - إزالة الأظفار.
3 - إزالة الأوساخ.
4 - إزالة الروائح الكريهة.
المسألة الثالثة: الإجبار على النظافة والطهارة: وفيها فرعان هما: 1 - الإجبار على الطهارة.
2 - الإجبار على النظافة.
الفرع الأول: الإجبار علي الطهارة: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الإجبار على غسل الحيض والنفاس.
2 - الإجبار على غسل الجنابة.
3 - الإجبار على غسل النجاسة.
الأمر الأول: الإجبار على غسل الحيض والنفاس: وفيه ثلاثة جوانب: 1 - حكم الإجبار.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.

الجانب الأول: حكم الإجبار: إجبار الزوجة على غسل الحيض والنفاس من حق الزوج فله أن يجبر زوجته عليه سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه حق الزوج في إجبار زوجته على غسل الحيض والنفاس: أنه شرط لإباحة الوطء.
الجانب الثالث: الدليل: وفيه جزءان هما: 1 - دليل اشتراط الطهارة من الحيض.
2 - دليل اشتراط الطهارة من النفاس.
الجزء الأول: دليل اشتراط الطهارة من الحيض: دليل اشتراط الطهارة من الحيض لإباحة الوطء ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ 1. 2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) 2. الجزء الثاني: دليل اشتراط الطهارة من النفاس: دليل ذلك هو دليله من الحيض؛ لأن النفاس ملحق به.

الأمر الثاني: الإجبار على غسل الجنابة: وفيه جانبان هما: 1 - إجبار الذمية.
2 - إجبار المسلمة.
الجانب الأول: أجبار الذمية: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في إجبار الذمية على الغسل من الجنابة على قولين: القول الأول: أنها تجبر عليه.
القول الثاني: أنها لا تجبر عليه.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بإجبار الكتابية على الغسل من الجنابة: أن بقاء الجنابة يقلل كمال اللذة بالوطء، وهذا من حق الزوج فيملك إجبار الزوجة عليه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أنه لا يلزمها ما تشترط له الطهارة، فلا يلزمها الغسل فلا تجبر عليه.

2 - أن الجنابة لا ترتفع بهذا الغسل لعدم النية الصحيحة فلا تجبر عليه؛ لعدم الفائدة منه.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو أن للزوج إجبار زوجته على غسل الجنابة ولو كانت كتابية.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح إجبار الزوجة الكتابية على الغسل من الجنابة أن تراكم الجنابات على الزوجة تنفر منه النفس فيملك الزوج إجبار الزوجة على الغسل منها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الغسل لحق الزوج وليس لحق الزوجة فلا يؤثر عدم الفائدة لها منه.
الجانب الثاني: إجبار الزوجة المسلمة: وفيه جزءان هما: 1 - الإجبار.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الإجبار: إذا كانت الزوجة مسلمة كان إجبارها على الغسل جائزا.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه إجبار الزوجة المسلمة على غسل الجنابة ما يأتي:

1 - أن ذلك واجب عليها شرعا؛ لأنه شرط لصحة الصلاة، فيكون الإجبار عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن النكر.
2 - أن عدم الغسل من الجنابة يضعف كمال اللذة، وذلك من حق الزوج فيملك إجبار الزوجة على إزالة ما يمنعه.
الأمر الثالث: الإجبار على إزالة النجاسة: وفيه جانبان هما: 1 - إذا كان لها أثر.
2 - إذا لم يكن لها أثر.
الجانب الأول: الإجبار على إزالة النجاسة ذات الأثر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأمثلة.
2 - حبهم الإجبار.
3 - التوجيه.
الجزء الأول: الأمثلة: وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة الأثر المرئي.
2 - أمثلة الأثر المشموم.
الجزئية الأولى: أمثلة الأثر المرئي: من أمثلة النجاسة ذات الأثر المرئي ما يأتي: 1 - النجاسة ذات اللون كدم الحيض، والاستحاضة والنفاس.
2 - النجاسة ذات الجرم كالعذرة والروث والتراب المتنجس.
الجزئية الثانية: أمثلة الأثر المشموم: من أمثلة النجاسة ذات الأثر المشموم ما يأتي: 1 - البول.
2 - القيح والصديد.

الجزء الثاني: الإجبار: إذا كانت النجاسة ذات أثر جاز للزوج إجبار الزوجة على إزالتها، سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجزء الثالث: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه إجبار المسلمة.
2 - توجيه إجبار غير المسلمة.
الجزئية الأولى: توجيه إجبار المسلمة: وجه إجبار المسلمة على إزالة النجاسة ما يأتي: 1 - أن أزالتها شرط للصلاة فتجب إزالتها.
2 - أن النجاسة مما تعافه النفس وتتقزز منه فتنفر من الزوجة وتقلل العلاقة الزوجية وهي أساس العشرة.
الجزئية الثانية: توجيه إجبار غير المسلمة: وجه إجبار غير المسلمة على إزالة النجاسة ما تقدم في الرقم الثاني من إجبار المسلمة.
الجانب الثاني: الإجبار على إزالة النجاسة إذا لم يكن لها أثر: وفيه جزءان هما: 1 - الأمثلة.
2 - حكم الإجبار.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة النجاسة التي لا أثر لها ما يأتي: 1 - النجاسة بالماء المتنجس.
2 - النجاسة بلعاب الحيوان النجس كالكلب.

الجزء الثاني: الإجبار على الإزالة: وفيه جزئيتان هما: 1 - إجبار المسلمة.
2 - إجبار غير المسلمة.
الجزئية الأولى: إجبار المسلمة: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كانت الزوجة مسلمة كان من حق الزوج إجبارها على إزالة النجاسة ولو لم يكن لها أثر.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه إجبار الزوجة السلمة على إزالة النجاسة ولو لم يكن لها أثر: أن إزالتها شرط لصحة الصلاة فيكون الإجبار على إزالتها من الأمر بالعروف والنهي عن المنكر.
الجزئية الثانية: إجبار غير المسلمة: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كانت الزوجة غير مسلمة لم يملك الزوج إجبارها على إزالة النجاسة التي لا أثر لها.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم إجبار الزوجة غير المسلمة على إزالة النجاسة التي لا أثر لها: أنه لا أثر لها على استمتاع الزوج بها ولا يلزمها عبادة تتوقف صحتها على إزالتها.

الفرع الثاني: الإجبار على النظافة: وفيه أمران هما: 1 - الأمثلة.
2 - الإجبار.
الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة النظافة ما يأتي: 1 - إزالة الأوساخ من الملابس والبدن.
2 - قطع الروائح الكريهة بالماء والمنظفات.
3 - أخذ الأظفار.
4 - أخذ الشعور التي شرع أخذها كشعر العانة والآباط.
الأمر الثاني: الإجبار: وفيه جانبان هما: 1 - حكم الإجبار.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الإجبار: إجبار الزوجة على النظافة من حق الزوج سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه إجبار الزوجة على النظافة: أن عدم النظافة ينفر من الزوجة ويضعف العلاقة الزوجية التي هي أساس العشرة، فكان من حق الزوج الإجبار عليها تحصيلا لمصلحة العلاقات الزوجية ودفعا لضرر إضعافها أو القضاء عليها.

جارٍ التحميل