المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الثاني ثبوت الرضاع بالبينة

وفيه مسألتان هما: 1 - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
2 - نصاب الشهادة.
المسألة الأولى: ثبوت الرضاع بشهادة النساء: وفيها ثلاثة فروع هي:1

1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفروع الأول: الخلاف: اختلف في ثبوت الرضاع بشهادة النساء على قولين: القول الأول: أنه يثبت بها.
القول الثاني: أنه لا يثبت بها.
الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة النساء بالرضاع بما يأتي: 1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل في الرضاع شهادة امرأة 1. 2 - أن الرضاع مما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء فتقبل شهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه عدم قبول شهادة النساء في الرضاع، قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ 2. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بثبوت الرضاع بشهادة النساء: أن دليله نص في الموضوع.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه عام ودليل القول الآخر خاص، والخاص مقدم على العام.
المسألة الثانية: نصاب الشهادة: وفيها فرعان هما: 1 - النصاب 2 - اليمين.
الفرع الأول: النصاب: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف 2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: اختلف في نصاب الشهادة من النساء على الرضاع على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يقبل فيه شهادة امرأة واحدة.
القول الثاني: أنه لا يقبل فيه إلا امرأنين.
القول الثالث: أنه لا يقبل فيه إلا أربع نساء.

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني، 3 - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بقبول شهادة المرأة الواحدة بما ورد أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قبل شهادة الأمة السوداء، وفرق بها بين الزوجين 1. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة امرأتين: بأنه إذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين فالنساء أولى.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة أربع نساء: بأن كل امرأتين برجل، فإذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين لم يقبل من النساء إلا أربع نساء.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة المرأة الواحدة.

الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بقبول شهادة الرأة الواحدة: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قبلها وهو المشرع ولنا فيه أسوة حسنة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: يجاب عن وجهة هذه الأقوال: بأنها اجتهادات في مقابل النص فلا يعول عليها.
الفرع الثاني: اليمين: وفيه أمران هما: 1 - المشروعية.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: المشروعية: قيل: إنه لم يشهد على الرضاع إلا امرأة واحدة تستحلف.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه استحلاف الرأة لقبول شهادتها في الرضاع إذا انفردت: ما ورد عن ابن عباس أنه قال: تستحلف 1. والذي يظهر - والله أعلم - أنها لا تستحلف لما يأتي: 1 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يستحلفها.
2 - أنها لا تجلب بهذه الشهادة لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا.

جارٍ التحميل