المطلب الأول كون اللعان بين زوجين
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - دليل الاشتراط.
2 - ما يخرج به.
3 - شروط الزوجين.
المسألة الأولى: دليل الاشتراط:
دليل اشتراط كون اللعان بين زوجين ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ 1.
الجزء: 4 - الصفحة: 276
2 - أن الأصل عدم مشروعية اللعان ولم يرد اللعان بين غير الزوجين.
المسألة الثانية: ما يخرج بالشرط:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الفرع الأول: بيان ما يخرج:
خرج بشرط كون اللعان بين زوجين اللعان بين غير الزوجين فإنه غير مشروع.
الفرع الثاني: دليل الخروج:
دليل خروج اللعان بين غير الزوجين بشرط كون اللعان بين زوجين هو دليل الاشتراط.
المسألة الثالثة: شروط الزوجين:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - التكليف.
2 - الإسلام.
3 - الحرية.
4 - الإحصان.
الفرع الأول: التكليف:
وفيه أمران هما:
1 - المراد بالتكليف.
2 - توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: بيان المراد بالتكليف:
المراد بالتكليف العقل والبلوغ.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه الاشتراط في الزوج.
2 - توجيه الاشتراط في الزوجة.
الجزء: 4 - الصفحة: 277
الجانب الأول: توجيه اشتراط التكليف في الزوج:
وجه اشتراط التكليف في الزوج ما يأتي:
1 - أن اللعان لدرء الحد والصغير لا حد عليه فلا يشرع له اللعان.
2 - أنه لايعقله فلا يصح منه.
الجانب الثاني: توجيه اشتراط التكليف في الزوجة:
وجه اشتراط التكليف في الزوجة ما يأتي:
1 - أنه لا يلحقها العار بقذفها فلا يحد الزوج به.
2 - أنها لا تعقله فلا يصح منها.
3 - أن اللعان لدرء الحد والصغيرة لا حد عليها فلا تلاعن لعدم الحاجة.
الفرع الثاني: الإسلام:
وفيه أمران هما:
1 - مثال عدم اللعان مع عدم الإسلام.
2 - اشتراط الإسلام لصحة اللعان.
الأمر الأول: المثال:
1 - اللعان بين الذميين.
2 - اللعان بين المسلم والذمية.
الأمر الثاني: الاشتراط:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اللعان بين المسلم والكتابية على قولين:
الجزء: 4 - الصفحة: 278
القول الأول: أنه يصح.
القول الثاني: أنه لا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بصحة اللعان بين المسلم والكتابية ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآيات: أنها مطلقة فتشمل المسلم مع الذمية.
2 - أن الزوج قد يحتاج إلى نفى الولد ولا طريق إلى ذلك إلا باللعان.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم صحة اللعان بين المسلم والكتابية:
1 - أن اللعان شهادات لقوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ وقوله: ﴿أَنْ تَشْهَدَ﴾ والشهادة لا ثصح ممن لا تقبل شهادته.
2 - أن اللعان لنفي الحدود والذمية لا حد بقذفها فلا يشرع لعانها لعدم الحاجة إليه.
الجزء: 4 - الصفحة: 279
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة اللعان.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة اللعان بين المسلم والكتابية: أن أدلته أظهر دلالة على المراد؛ لأنها مطلقة وليس لها مقيد.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادة.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن الذمية لا يحد بقذفها.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادات:
يجاب عن ذلك.
بأن اللعان أيمان وليس شهادات، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) 3.
وتسميتها شهادات لا يمنع كونها أيمانا، بدليل قوله تعالى عن المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ 4.
وتلك أيمان وليست شهادات.
الجزء: 4 - الصفحة: 280
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الذمية لا حد بقذفها فتنتفي الحاجة إلى اللعان:
يجاب عن ذلك: بأن الهدف من اللعان ليس خاصا بإسقاط الحد؛ لأن من أهدافه نفي الولد، وهو لا يحصل بغير اللعان.
الفرع الثالث: الحرية:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة اللعان مع الرق.
2 - اشتراط الحرية لصحة اللعان.
الأمر الأول: أمثلة اللعان مع الرق:
من أمثلة اللعان مع الرق ما يأتي:
1 - اللعان بين الرقيقين.
2 - اللعان بين الحر والرقيقة إذا كانت زوجة.
3 - اللعان بين الحرة والرقيق.
الأمر الثاني: اشتراط الحرية لصحة اللعان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الحرية لصحة اللعان على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجزء: 4 - الصفحة: 281
الجانب الأول: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط الحرية لصحة اللعان بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآيات.
ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل الرقيقين، والرقيق مع الحرة، والحر مع الرقيقة.
2 - أن الزوج قد يحتاج إلى نفي الولد، ولا سبيل إلى ذلك إلا باللعان.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن اللعان شهادت بدليل قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾ وقوله: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾.
والشهادات لا تصح من الرقيق.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط: أن أدلته أظهر.
الجزء: 4 - الصفحة: 282
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اللعان أيمان وليس شهادات، بدليل قول - صلى الله عليه وسلم -: (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) 5.
فسماها أيمانا، وتسميتها شهادات لا يمنع كونها أيمان بدليل قوله تعالى عن المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ 6 والأيمان من الرقيق صحيحة.
الفرع الرابع: الإحصان:
وفيه أمران هما:
1 - معنى الإحصان هنا.
2 - اشتراط الإحصان لصحة اللعان.
الأمر الأول: معنى الإحصان:
وفيه جانبان هما:
1 - معنى الإحصان في المرأة.
2 - معنى الإحصان في الرجل.
الجانب الأول: الإحصان في المرأة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان المراد.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: المراد بالإحصان:
المراد بإحصان المرأة في هذا الفرع العفة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحديد إحصان المرأة بالعفة: أن الإسلام والحرية تقدم الكلام فيهما.
الجزء: 4 - الصفحة: 283
الجانب الثاني: الإحصان في الرجل:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان المراد.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المراد:
المراد بإحصان الرجل هنا ألا يكون محدودا في فذف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تحديد إحصان الرجل في هذا الفرع بعدم الحد في قذف أن الإسلام والحرية تقدم الكلام فيهما.
الأمر الثاني: اشتراط الإحصان في صحة اللعان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الإحصان لصحة اللعان على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط الإحصان لصحة اللعان بما يأتي:
الجزء: 4 - الصفحة: 284
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ 7 الآيات.
ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل غير المحصن.
2 - أن الحاجة قد تدعو إلى اللعان لنفي الولد ولا سبيل إلى ذلك إلا باللعان.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالاشتراط بما يأتي:
1 - أن اللعان شهادات والشهادة لا تقبل من غير أهلها.
2 - أن اللعان لإسقاط الحد، وغير المحصن لا يجب الحد بقذفه فتنتفي الحاجة اللعان.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم اشتراط الإحصان لصحة اللعان.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم اشتراط الإحصان: أن أدلته أظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادات.
2 - الجواب عن الاحتجاج بعدم الحاجة إلى اللعان.
الجزء: 4 - الصفحة: 285
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن ذلك: بأن اللعان أيمان كما تقدم في اشتراط الحرية.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن ذلك: بأن الحاجة إلى اللعان ليست خاصة بإسقاط الحد؛ لأنها قد توجد لنفي الولد كما تقدم في الاستدلال.