المطلب الأول ما لا يفوت به الغرض
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
3 - الفسخ به.
المسألة الأولى: ضابط ما لا يفوق به الغرض من العيوب:
العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح هي: ما لا يمنع الاستمتاع أو كماله.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح ما يأتي:
1 - العمى.
2 - الخرس.
3 - الصمم.
4 - القرع.
5 - الصلع.
6 - العرج.
7 - نقص العضو.
8 - زيادة العضو.
المسألة الثالثة: الفسخ بالعيوب التي لا يفوق الغرض بها:
وفيها فرعان هما:
الجزء: 1 - الصفحة: 381
1 - ثبوت الفسخ.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: ثبوت الفسخ:
العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح لا يثبت بها الفسخ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الفسخ بالعيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح: أن الغرض يتحقق مع وجودها فلا يفوت بها الغرض من العقد على العاقد.
المطلب الثاني العيوب التي يفوت بها الغرض
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - ضابطها.
2 - الفسخ.
3 - أنواعها.
المسألة الأولى: ضابط العيوب التي يفوت بها الغرض:
العيوب التي يفوت بها الغرض من النكاح: هي ما يمنع الاستمتاع من الرجل أو المرأة.
المسألة الثانية: الفسخ بها:
وفيها أربعة فروع:
1 - ثبوت الفسخ.
2 - من يثبت له الفسخ.
3 - توقف الفسخ على الحكم.
4 - ما يترتب عليه.
الفرع الأول: ثبوت الفسخ:
وفيه ثلاثة أمور هي:
الجزء: 1 - الصفحة: 382
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في فسخ النكاح بالعيوب على قولين:
القول الأول: أنه يفسخ بها.
القول الثاني: أنه لا يفسخ بها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بأن هذه العيوب تفوت الغرض من النكاح أو كماله فيبقى عديم الفائدة أو ناقصها فيثبت بها الفسخ كالبيع.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بقياس ما يمنع الاستمتاع على ما لا يمنعه في عدم ثبوت الفسخ بجامع وصف العيب في كل منهما.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الفسخ.
الجزء: 1 - الصفحة: 383
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالفسخ بالعيوب المانعة من الاستمتاع: أنه إذا امتنع الاستمتاع - وهو الهدف من النكاح - صار النكاح عبثًا بلا فائدة، واستمراره ضرر والضرر يزال.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن بقاء النكاح مع ما لا يمنع الاستمتاع يحقق الهدف بخلاف ما يمنعه فلا يصح قياسه عليه.
الفرع الثاني: من يثبت له الفسخ بالعيوب:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يثبت لكل واحد منهما الفسخ.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
1 - بيان من يثبت له الفسخ.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يثبت له الفسخ:
خيار فسخ النكاح بالعيب يثبت لكل واحد من الزوجين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه ثبوته للزوجة.
2 - توجيه ثبوته للزوج.
الجانب الأول: توجيه ثبوت الفسخ للزوجة:
وجه ثبوت الفسخ للزوجة بعيوب الزوج: أن الفرقة ليست بيدها فلو لم تملك الفسخ لزمها أحد أمرين:
الأول: أن تبقى معه بعيوبه وهو يفوت عليها الهدف المقصود من النكاح.
الجزء: 1 - الصفحة: 384
الثاني: أن تفتدى منه وهذا بيده وقد لا يقبل أو يقبل بمبلغ لا تطيقه أو يلحقها به الضرر فجعل لها الفسخ افتداء لهذه الأضرار.
الجانب الثاني: توجيه ثبوت الفسخ للزوج:
1 - قياس الزوج على الزوجة بجامع أن كلا منهما أحد طرفي النكاح.
2 - قياس الزوجة على الصداق في رد كل منهما بالعيب بجامع أن كلا منهما عوض في العقد.
3 - قياس النكاح على البيع في رد العوض في كل منهما بالعيب، بجامع أن كل منهما عقد معاوضة.
الفرع الثالث: توقف الفسخ على الحكم:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
1 - توقف الفسخ على الحكم.
2 - التوجيه.
3 - صفه الفسخ.
الأمر الأول: توقف الفسخ على الحكم:
الفسخ بالعيب لا يتم إلا بحكم الحاكم، سواء كان من الزوج أم من الزوجة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف الفسخ بالعيب على حكم الحاكم ما يأتي:
1 - أن في ثبوت الفسخ في بعض العيوب خلافا فيتوقف على الحكم حتى يرفع الخلاف.
2 - أن حكم الحاكم يقطع الخلاف والنزاع.
الجزء: 1 - الصفحة: 385
الأمر الثالث: صفة الفسخ:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا تولاه الحاكم.
2 - إذا تولاه أحد الزوجين.
الجانب الأول: صيغة الفسخ إذا تولاه الحاكم:
إذا تولاه الحاكم فإنه يقول.
فسخت نكاح فلان من فلانة أو حكمت بفسخ نكاح فلان من فلانة ويذكر السبب.
الجانب الثاني: صيغة الفسخ إذا فوض الحاكم الفسخ إلى أحد الزوجين:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كان التفويض للزوج.
2 - إذا كان التفويض للزوجة.
الأمر الأول: إذا كان التفويض للزوج:
إذا كان التفويض للزوج فإنه يقول: فسخت نكاحي من فلانة ويذكر السبب.
الأمر الثاني: إذا كان التفويض للزوجة:
إذا كان التفويض للزوجة فإنها تقول: فسخت نكاحي من فلان وتذكر السبب.
الفرع الرابع: ما يترتب على الفسخ:
وفيه أربعة أمور هي:
1 - ما يترتب على الفسخ بالنسبة لعدد الطلاق.
2 - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للرجعة.
3 - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للعدة.
4 - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للمهر.
الجزء: 1 - الصفحة: 386
الأمر الأول: ما يترتب على الفسخ بالنسبة لعدد الطلاق:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان بلفظ الطلاق.
2 - إذا لم يكن بلفظ الطلاق.
الجانب الأول: إذا كان الفسخ بلفظ الطلاق:
إذا وقع الفسخ بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق كان طلاقا.
الجانب الثاني: إذا لم يكن بلفظ الطلاق:
إذا لم يكن الفسخ بلفظ الطلاق ولم ينو به الطلاق لم يقع به طلاق ولم يحتسب من عدد الطلاق.
الأمر الثاني: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للرجعة:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم الرجعة.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الرجعة:
إذا وقعت الفرقة بلفظ الفسخ فلا رجعة فيها.
سواء كان من الزوج أم من الزوجة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كان الفسخ من الزوجة.
2 - إذا كان الفسخ من الزوج.
الجزء الأول: إذا كان الفسخ من الزوجة:
وجه عدم الرجعة في الفسخ إذا كان من الزوجة: أن الهدف منه التخلص من الزوج، ولو صحت الرجعة فيه لم يكن مخلصا من الزوج فلا يتحقق الهدف منه.
الجزء: 1 - الصفحة: 387
الجزء الثاني: إذا كان الفسخ من الزوج:
وجه عدم ثبوت الرجعة في الفسخ إذا كان من الزوج ما يأتي:
1 - أن الرجعة وردت في الفرقة من الطلاق والفسخ ليس طلاقًا فلا تثبت فيه الرجعة.
2 - أن الفسخ من فرق البينونة 1 فلا رجعة فيه.
الأمر الثالث: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للعدة:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كان قبل الدخول.
2 - إذا كان بعد الدخول.
الجانب الأول: الفسخ كبل الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم العدة.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم العدة:
إذا وقع الفسخ قبل الدخول فلا عدة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم العدة بالفسخ قبل الدخول ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ 2.
2 - أن من أهداف العدة استبراء الرحم، وقبل الدخول لا يوجد موجب للاستبراء.
الجزء: 1 - الصفحة: 388
الجانب الثاني: إذا كان الفسخ بعد الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان الفسخ بعد الدخول وجبت العدة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب العدة إذا كان الفسخ بعد الدخول: أن من أهداف العدة استبراء الرحم، وهذا لا يختلف باختلاف أسباب الفرقة.
الأمر الرابع: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للمهر
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن كان قبل الدخول فلا مهر وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
1 - إذا كان الفسخ قبل الدخول.
2 - إذا كان الفسخ بعد الدخول.
الجانب الأول: إذا كان الفسخ قبل الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم المهر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: حكم المهر:
إذا كان الفسخ قبل الدخول لم يجب شيء سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة.
الجزء الثانى: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
الجزء: 1 - الصفحة: 389
1 - توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة.
2 - توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج.
الجزئية الأولى توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة:
وجه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة: أنها هي التي فوتت الحق على نفسها كفسخ العامل قبل إتمام العمل في الجعالة، وقبل ظهور التمر في المساقاة.
الجزئية الثانية: توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج:
وجه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج: أن الفسخ لسبب في الزوجة فكان كالفسخ منها.
الجانب الثاني: إذا كان الفسخ بعد الدخول:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم المهر.
2 - الرجوع به.
الجزء الأول: حكم المهر
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا حصل الفسخ بعد الدخول وجب للمرأة المهر سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب المهر إذا كان الفسخ بعد الدخول ما يأتي:
الجزء: 1 - الصفحة: 390
1 - حديث: (فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) 3.
2 - ما ورد أن رجلا تزوج امرأة فوجدها حبلى من الزنا ففرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما وجعل لها المهر بما استحل من فرجها) 4.
3 - أن المهر في مقابل إتلاف المنفعة فلا يختلف باختلاف من حصل منه الفسخ.
4 - أنه إن كان الفسخ من الزوج فهو المباشر للفرقة وإن كان من الزوجة فهو بسبب عيبه فيكون كما لو باشره.
الجزء الثاني: الرجوع:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوج.
2 - الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوجة.
الجزئية الأولى: حكم الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوج:
وفيه فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الفسخ بسبب عيب الزوج فلا رجوع.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم رجوع الزوج إذا كان الفسخ بسببه: أن فوات المهر عليه بسببه فلا يرجع به على أحد.
الجزء: 1 - الصفحة: 391
الجزئية الثانية: حكم الرجوع إذا كان الفسخ بسبب الزوجة:
وفيه فقرتان هما:
1 - إذا وجد غرور.
2 - إذا لم يوجد غرور.
الفقرة الأولى: إذا وجد غرور:
وفيها شيئان هما:
1 - الرجوع.
2 - من يرجع عليه.
الشيء الأول: الرجوع:
إذا كان فسخ النكاح بسبب غرور الزوج بالزوجة كان له الرجوع.
الشئ الثاني: من يكون الرجوع عليه:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان من يرجع عليه.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان من يرجع عليه:
إذا ثبت للزوج الرجوع بالمهر بسبب الغرور كان رجوعه على من غيره سواء كانت الزوجة أم الولي أم هما أم غيرهما.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع على الغار: أنه السبب في ضياع المهر على الزوج فوجب أن يتحمله كما لو أتلفه.