المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الثاني ظهار الزوجة

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وإن قالته لزوجها فليس بظهار وعليها كفارته.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل: 1 - مثال ظهار الزوجة.
2 - حكمه.
3 - لزوم الكفارة به.

المسألة الأولى: مثال ظهار الزوجة: من أمثلة ظهار الزوجة ما يأتي: 1 - أنت علي كبطن أبي.
2 - أنت علي كبطن أخي.
3 - أنت علي كبطن عمي.
المسألة الثانية: حكم ظهار الزوجة: وفيها فرعان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
الفرع الأوّل: بيان الحكم: ظهار الزوجة من زوجها لا يصح.
الفرع الثاني: الدليل: دليل عدم صحة الظهار من الزوجة ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ 1. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآيتين: أنهما خصتا الظهار بالأزواج بقوله: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ ولم يقل: واللاتي يظاهرن.
2 - أن الظهار لمنع الوطء وهو حق للزوج عليها فلا تملك منعه منه كدينه عليها.
3 - أن الظهار لتحريم وطء الزوجة فيختص بالرجل كالطلاق.

المسألة الثالثة: لزوم الكفارة للزوجة بظهارها: وفيها فرعان هما: 1 - كفارة الظهار.
2 - كفارة اليمين.
الفرع الأول: كفارة الظهار: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأوّل: الخلاف: اختلف في لزوم كفارة الظهار للزوجة بظهارها على قولين: القول الأوّل: أنها تلزمها.
القول الثاني: أنها لا تلزمها.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأوّل.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب كفارة الظهار على الزوجة بظهارها بما يأتي: 1 - ما ورد أن امرأة قالت: إن تزوجت فلانا فهو علي كظهر أبي.
ثمَّ رغبت فيه، فأفتاها الصحابة - رضي الله عنهم - بأن تكفر وتتزوجه.
2 - أنها أتت بالقول الزور والمنكر فلزمتها الكفارة كالرجل.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم لزوم كفارة الظهار للمرأة بظهارها: بأن موجب الكفارة هو الظهار، وظهارها غير صحيح فلا تلزمها كفارته.

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأوّل: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وجوب الكفارة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وجوب الكفارة: أن إيجاب الكفارة مع نفي الظهار تنقاض؛ لأنَّ الظهار هو سبب وجوب الكفارة وإثبات المسبب مع انتفاء السبب تناقض.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزءان هما: 1 - الجواب عما ورد عن بعض الصحابة.
2 - الجواب عن الاحتجاج بأن الزوجة جاءت بالمنكر والزور.
الجزء الأوّل: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة: يجاب عن ذلك بحمله على كفارة اليمين؛ لأنها حرمت على نفسها، الحلال وذلك يمين لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ 1 وقوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ 2 فسمى تحريم الحلال يمينا.

الجزء الثاني: الجواب عن الاحتجاج بأن الزوجة جاءت بالقول الزور: يجاب عن ذلك: بأن قول المنكر والزور لا يوجب الكفارة بدليل الكذب والقذف.
الفرع الثاني: كفارة اليمين: وفيه أمران هما: 1 - إذا قيل بوجوب كفارة الظهار.
2 - إذا لم يقل بوجوب كفارة الظهار.
الأمر الأوّل: إذا قيل بوجوب كفارة الظهار: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأوّل: بيان الحكم: إذا قيل بوجوب كفارة الظهار لم تلزم كفارة اليمين.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب كفارة اليمين إذا قيل بوجوب كفارة الظهار: أن السبب واحد وهو الظهار فلا يوجب حكمين مختلفين.
الأمر الثاني: إذا لم يقل بوجوب كفارة الظهار: وفيه جانبان هما: 1 - الوجوب.
2 - ما تجب به.
الجانب الأول: الوجوب: وفيه جزءان هما: 1 - الوجوب.
2 - التوجيه.

الجزء الأوّل: الوجوب: إذا لم تجب كفارة الظهار على المرأة بظهارها وجبت عليها كفارة اليمين.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب كفارة اليمين على المرأة بظهارها إذا لم تجب عليها كفارة الظهار: أن ظهارها تحريم للحلال، وتحريم الحلال تجب به كفارة اليمين لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ 1. وقوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ 2. فسمى التحريم يمينا وأوجب به الكفارة.
الجانب الثاني: ما تجب به الكفارة: وفيه جزءان هما: 1 - بيان ما تجب به.
2 - التوجيه.
الجزء الأوّل: ما تجب به الكفارة: تجب الكفارة بالوطء المختار، فإن لم يحصل وطء للطلاق، أو الموت، أو كان بإكراه لم تجب.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا لم يحصل وطء.
2 - إذا حصل الوطء بالإكراه.
الجزئية الأولى: توجيه عدم وجوب الكفارة إذا لم يحصل وطء: وفيها فقرتان هما:

1 - أسباب عدم حصول الوطء.
2 - توجيه عدم وجوب الكفارة.
الفقرة الأولى: أسباب عدم حصول الوطء: من أسباب عدم حصول الوطء ما يأتي: 1 - الامتناع.
2 - الفرقة.
3 - الموت.
الفقرة الثانية: توجيه عدم وجوب الكفارة: وجه عدم وجوب الكفارة إذا لم يحصل وطء: أن الكفارة لا تجب إلا بالحنث، والحنث لا يحصل إلا بالوطء؛ لأنه المحلوف على منعه.
الجزئية الثانية: توجيه عدم وجوب الكفارة إذا حصل الوطء بالإكراه: وجه عدم وجوب الكفارة إذا كان الوطء بالإكراه ما يأتي: 1 - حديث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 1. 2 - أن المكره لا اختيار له فلا يؤاخذ بفعله؛ لأنه لا ينسب إليه.

جارٍ التحميل