المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الرابع خطبة المعتدة

وفيه مسألتان هما: 1 - معنى الخطبة.
2 - حكم الخطبة.
المسألة الأولى: معنى الخطبة: وفيها فرعان هما: 1 - معنى الخطبة بالضم.
2 - معنى الخطبة بالكسر.
الفرع الأولى: معنى الخطبة بالضم: الخطبة بضم الخاء: الكلام الذي يلقى على الحاضرين، كخطبة الجمعة، والعيد، والاستسقاء، والمناسبات، وعند عقد النكاح.
الفرع الثاني: معنى الخطبة بالكسر: الخطبة بكسر الخاء: طلب الرواج بالمرأة، منها أو من وليها.
المسألة الثانية: حكم الخطبة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة، والمبانة، دون التعريض، ويباحان لمن أبانها دون الثلاث، كرجعية، ويحرمان منها على غير زوجها.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - حكم الخطبة.
2 - حكم الإجابة.
الفرع الأولى: حكم الخطبة: وفيه أمران هما:

1 - الخطبة من المفارق.
2 - الخطبة من غير المفارق.
الأمر الأول: الخطبة من المفارق: وفيه جانبان هما: 1 - الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج.
2 - الخطبة لمن تحل له قبل زوج.
الجانب الأول: الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج: وفيه جزءان هما: 1 - مثالها.
2 - حكم الخطبة.
الجزء الأول: مثال المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: هي المفارقة بكل عدد الطلاق.
الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمن لا تحل له إلا بعد زوج لا تجوز تصريحًا ولا تعريضًا.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز خطبة المفارق لمفارقته التي لا تحل له إلا بعد زوج: أنها لا تحل له، فتكون الخطبة مجرد تجديد لآلام الفرقة وبث لأحزانها، وإيلام المسلم وبث أحزانه لا يجوز.
الجانب الثاني: خطبة المفارق لمن تحل له قبل زوج: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة من تحل قبل زوج.
2 - حكم الخطبة.

الجزء الأول: أمثلة من تحل قبل زوج: من أمثلة من تحل للمفارق قبل زوج ما يأتي: 1 - البائن دون نهاية العدد.
2 - المخالعة.
3 - الفارقة بالفسخ.
الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج جائزة.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج في عدتها ما يأتي: 1 - أن العدة منه وله فلا تعدٍّ فيها على أحد.
2 - أن الماء ماؤه والولد ولده فلا يخشى من اختلاط المياه واشتباه الأنساب لو تزوجها في عدتها كالرجعية.
3 - أنه يحل له نكاحها في عدتها لما سبق فلا محذور في خطبتها فيها.
الأمر الثاني: الخطبة من غير المفارق: وفيه جانبان هما: 1 - الخطبة للرجعية.
2 - الخطبة للبائن والمتوفى عنها.
الجانب الأول: الخطبة للرجعية: وفيه جزءان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الجزء الأول: بيان الحكم: خطبة الرجعية في عدتها لا تجوز مطلقاً لا تصريحا ولا تعريضا.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحريم خطبة الرجعية: أنها لا تزال في حكم الزوجات وخطبتها تخبيب لها على زوجها، وتخبيب الزوجة على زوجها حرام؛ لحديث: (من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا) 1. الجانب الثاني: الخطبة للبائن والمتوفى عنها: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة البائن.
2 - حكم الخطبة.
الجزء الأول: أمثلة البائن: من أمثلة البائن ما يأتي: 1 - المفارقة بكل عدد الطلاق.
2 - الفارقة بالفسخ.
3 - المفارقة بالخلع.
الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: 1 - الخطبة تصريحا.
2 - الخطبة تعريضا.
الجزئية الأولى: الخطبة تصريحا: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - ضابط التصريح.
2 - أمثلة التصريح.
3 - حكم التصريح.

الفقرة الأولى: ضابط التصريح بالخطبة: التصريح بالخطبة ما لا يحتمل غير طلب النكاح الفقرة الثانية: الأمثلة: من أمثلة التصريح بالخطبة ما يأتي: 1 - أن يقول الخاطب للمخطوبة: أريد أن أتزوجك.
2 - أن يقول زوجيني نفسك.
3 - أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: زوجني فلانة.
الفقرة الثالثة: حكم التصريح بالخطبة: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم: التصريح بخطبة المعتدة من غير المفارق لها لا يجوز.
الشيء الثاني: الدليل: من أدلة تحريم التصريح بخطبة المعتدة: قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت الجناح عن التعريض بالخطبة، ومفهوم ذلك أن التصريح بها لم ينف الجناح عنه فيكون محرماً؛ لأن الجناح لا يكون إلا في حرام.

الشيء الثاني: التوجيه: وجه تحريم التصريح بخطبة المعتدة ما يأتي: 1 - أنه قد يحمل المرأة على استعجال النكاح فتخبر بانقضاء عدتها وهي لم تنقض.
2 - أنه قد يعقد النكاح في حال الحمل لا ذكر فيحصل الخلاف والنزاع وتختلط الأنساب.
الجزئية الثانية: الخطبة تعريضا: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - ضابط التعريض.
2 - أمثلة التعريض.
3 - حكم التعريض.
الفقرة الأولى: ضابط التعريض: التعريض: ما يحتمل الخطبة وغيرها.
الفقرة الثانية: أمثلة التعريض: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والتعريض إني في مثلك لراغب، وتجيبه ما يرغب عنك ونحوهما.
الكلام في هذه الفقرة في شيئين هما: 1 - أمثلة التعريض من الرجل.
2 - أمثلة التعريض من المرأة.
الشيء الأول: أمثلة التعريض من الرجل: من أمثلة التعريض بالخطبة من الرجل ما يأتي: 1 - أن يقول الراغب في المرأة: إني أريد الزواج.
2 - أن يقول: أما تذكرين لي زوجة مثلك.
3 - أن يقول: إذا خرجت من العدة فأخبريني.
الشيء الثاني: أمثلة إجابة المرأة تعريضا: من أمثلة إجابة المرأة تعريضا ما يأتي:

1 - أن تجيب في التعريض الأول بقولها: لعل الله ييسر.
2 - أن تجيب في التعريض الثاني بقولها: إذا انقضت عدتي أخبرتك، أو تقول: إن عدتها كادت تنتهي.
3 - أن تجيب في التعريض الثالث بقولها: سيكون ذلك.
الفقرة الثالثة: حكم التعريض: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1 - بيان الحكم.
2 - الدليل.
3 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم: التعريض بخطبة المعتدة جائز.
الشيء الثاني: الدليل: الدليل على جواز التعريض بخطبة المعتدة ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت الجناح عن التعريض ونفي الجناح يقتضي الجواز.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: (إذا حللت فآذنيني) 2. الشيء الثالث: التوجيه: وجه جواز التعريض بخطبة المعتدة: أنه ليس صريحا في الخطبة فلا يحمل على التسرع في إدعاء انقضاء العدة.
الفرع الثاني: الإجابة: حكم إجابة الخطبة كحكم الخطبة على التفصيل السابق.

جارٍ التحميل