وفيه أربع عشرة مسألة هي:
1 - الجمع.
2 - العدة.
3 - فقد الإحصان.
4 - استيفاء عدد الطلاق.
5 - استيفاء عدد الزوجات.
6 - الالتباس (الخنثى).
7 - الاشتباه.
8 - اختلاف الدين.
9 - الإحرام.
10 - الرق.
11 - الملك.
12 - الاشتراك في العقد.
13 - إلحاق الملك بالعقد.
14 - جمع العقد بين حلال وحرام.
المسألة الأولى: تحريم الجمع:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - ضابط من يحرم الجمع بينهن.
2 - بيان من يحرم الجمع بينهن.
3 - ما يحصل به الجمع.
الفرع الأول: ضابط من يحرم الجمع بينهن:
ضابط من يحرم الجمع بينهن: أن تحرم إحداهما على الأخرى لو كانت ذكرا.
الفرع الثاني: بيان من يحرم الجمع بينهما:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاها وخالتهما.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
1 - بيان تحريم الجمع بينهن.
2 - دليل التحريم.
3 - توجيه التحريم.
الأمر الأول: بيان من يحرم الجمع بينهن:
اللاتي يحرم الجمع بينهن هن:
1 - الأختان.
2 - المرأة وعمتها.
3 - المرأة وخالتها.
الأمر الثاني: دليل تحريم الجمع:
وفيه جانبان هما:
1 - دليل الجمع بين الأختين.
2 - دليل الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.
الجانب الأول: دليل تحريم الجمع بين الأختين:
دليل الجمع بين الأختين قوله تعالى: في المحرمات: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ 1.
الجانب الثاني: دليل الجمع بين المرأة وعمتها ويين المرأة وخالتها:
دليل ذلك حديث: (لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها) 2.
الجانب الثالث: توجيه تحريم الجمع:
وجه تحريم الجمع: أنه يؤدي إلى قطيعة الرحم بسبب الغيرة بين الضرات كما جرت العادة فتحدث العداوة والبغضاء فسد الشارع هذه الباب قطعا للشر قبل وقوعه.
الأمر الثالث: ما يحصل به الجمع:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا، فإن تأخر أحدهما أو ووقع في عدة الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
1 - الجمع بعقد واحد.
2 - الجمع بعقدين.
3 - تزوج إحدى المرأتين في عدة الأخرى.
الجانب الأول: الجمع بعقد واحد:
وفيه جزءان هما:
1 - أمثلة الجمع بعقد واحد.
2 - حكم الجمع.
الجزء الأول: أمثلة الجمع بعقد واحد:
من أمثلة التزويج بعقد واحد ما يأتي:
1 - أن يقول الأب: زوجتك ابنتي هاتين ويشير إليهما، فيقول الزوج قبلت.
2 - أن يقول الولي: زوجتك فلانة وفلانة ويسميهما فيقول الزوج: قبلت.
3 - أن يقول ولي إحدى المرأتين: زوجتك فلانة ويسميها، ويقول وكيل لأخرى: زوجتك فلانة ويسميها، فيقول الزوج بعد الإيجابين: قبلت.
الجزء الثاني: حكم العقد:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان بإحداهما مانع.
2 - إذا خلتا من الموانع.
الجزئية الأولى: إذا كان بإحداهما مانع:
وفيها فقرتان هما:
1 - أمثلة الموانع.
2 - حكم العقد.
الفقرة الأولى: أمثله الموانع:
من أمثلة الموانع ما يأتي:
1 - الإحرام.
2 - العدة.
3 - أن تكون بعصمة زوج.
الفقرة الثانية: حكم العقد:
وفيها شيئان هما:
1 - حكم العقد بالنسبة للخالية من الموانع.
2 - حكم العقد بالنسبة للمتصفة بالموانع.
الشيء الأول: حكم العقد بالنسبة للخالية من الموانع:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
العقد بالنسبة للخالية من الموانع صحيح.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه صحة العقد بالنسبة للخالية من الموانع: أنه لو كان العقد عليها وحدها صح فيصح عليها إذا اجتمع مع العقد الباطل؛ لأن وجوده وعدمه سواء فلا يؤثر وجوده.
الشيء الثاني: حكم العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع:
وفيه نقطتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان الحكم:
العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع باطل.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه بطلان العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع: أنه لا يصح لو انفرد فلا يصح مع غيره من باب أولى؛ لأن المصاحبة لا تكسبه الصحة.
الجزئية الثانية: إذا اخلتا من الموانع:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: ببان الحكم:
إذا وقع التزويج بعقد واحد للمنوع جمعهما بطل العقد في كل منهما.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه بطلان العقد في المنوع جمعهما إذا وقع دفعة واحدة: أنه يمتنع تصحيحه في كل منهما لتحريم الجمع ولا ميزة لإحداهما على الأخرى فيبطل في الجميع.
الجانب الثاني: الجمع بعقدين:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا وقعا دفعة واحدة.
2 - إذا وقعا متعاقبين.
الجزء الأول: إذا وكع العقدان دفعة واحدة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة وقوع العقدين دفعة واحدة.
2 - حكم العقد.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
وفيها فقرتان هما:
1 - الأمثلة.
2 - ما يعرف به التزامن.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة وقوع العقدين دفعة واحدة ما يأتي:
1 - أن يكون لكل واحدة ولي، ويوكل الزوج في قبول نكاح كل واحدة وكيلا، فيوجبا الوليان ويقبل الوكيلان في وقت واحد.
2 - أن يتولى تزويج إحداهما وليها والأخرى وكيلها ويتولى الزوج قبول نكاح إحداهما ويوكل في قبول نكاح الأخرى، فيقع الإيجاب والقبول من الجميع في وقت واحد.
الفقرة الثانية: ما يعرف به التزامن:
يعرف التزامن بين العقدين بأحد أمرين.
الأول: أن يكونا في مجلس واحد.
الثاني: أن يثبت تاريخ كل منهما.
الجزئية الثانية: حكم العقد:
إذا وقع العقدان دفعة واحدة كان حكمهما كحكم العقد الواحد وقد تقدم.
الجزء الثاني: إذا وكع العقدان متعاقبين:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان بإحداهما مانع.
2 - إذا خلتا من الموانع.
الجزئية الأولى: إذا كان بإحداهما مانع:
إذا كان بإحدى المعقود عليهما مانع كان حكم العقدين كحكم العقد الواحد وقد تقدم.
الجزئية الثانية: إذا خلتا من الموانع:
وفيه فقرتان:
1 - حكم العقد الأول.
2 - حكم العقد الثاني.
الفقرة الأولى: حكم العقد الأول:
وفيها شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
العقد الأول صحيح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه تصحيح العقد الأول: أنه خال من الموانع حين وقوعه فيقع صحيحًا، ولا يلحقه البطلان بالعقد الثاني؛ لأن المؤثر لا يتأخر عن الأثر.
الفقرة الثانية: حكم العقد الثاني:
وفيه شيئان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
حكم العقد الثاني: البطلان.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه بطلان العقد الثاني: أنه هو الذي يحصل به الجمع النهي عنه فيكون باطلا.
الأمر الثالث: تزوج إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كانت المعتدة رجعية.
2 - إذا كانت العتدة بائنا.
الجانب الأول: إذا كانت المعتدة رجعية:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم العقد.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم العقد:
العقد على إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى الرجعية لا يجوز ولا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه بطلان العقد على إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى.
الرجعية: أن الرجعية في حكم الزوجات فيتحقق الجمع بالعقد في هذه الحالة فلا يصح.
الجانب الثاني: إذا كانت المعتدة بائنا:
وفيه جزءان هما:
1 - إذا كانت البينونة صغرى.
2 - إذا كانت البينونة كبرى.
الجزء الأول: إذا كانت البينونة صغرى:
وفيها أريع جزئيات هي:
1 - ضابط البينونة الصغرى.
2 - وجه التسمية.
3 - الأمثلة.
4 - حكم العقد.
الجزئية الأولى: ضابط البينونة الصغرى:
البينونة الصغرى: ما كانت بالفرقة من غير طلاق، أو به دون العدد بعد العدة.
الجزئية الثانية: وجه التسمية:
وجه تسمية البينونة الصغرى: أنها لا تمنع البائن بها من العودة إلى زوجها من غير وطء زوج غيره.
الجزئية الثالثة: الأمثلة:
من أمثلة البينونة الصغرى ما يأتي:
1 - البينونة بالخلع.
2 - البينونة بالطلاق دون العدد على عوض.
3 - البينونة بالخروج من عدة الطلاق الرجعي.
4 - البينونة بالفسخ على غير عوض من غير طلاق.
الجزئية الرابعة: حكم العقد:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
العقد على إحدى من يحرم الجمع بينما في عدة الأخرى إذا كانت تبين بينونة صغرى لا يجوز ولا يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه تحريم العقد على إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى إذا كانت تبين بينونة صغرى: أن العلق الزوجية ق العدة لم تنته؛ حيث لا تحل المعتدة للأزواج، ويجوز لمن فارقها أن يعقد عليها في عدتها منه فأشبهت الرجعية من هذا الوجه.
الجزء الثاني: إذا كانت البينونة كبرى:
وفيه أريع جزئيات هي:
1 - ضابط البينونة الكبرى.
2 - وجه تسميتها.
3 - مثالها.
4 - حكم العقد.
الجزئية الأولى: ضابط البينونة الكبرى:
البينونة الكبرى ما كانت بالعدد المعتبر وهي الثلاث للحر والاثنتان لغيره.
الجزئية الثانية: وجه التسمية:
سميت البينونة الكبرى بذلك؛ لأنها تمنع البائن من العودة إلى زوجها قبل الوطء من زوج غيره.
الجزئية الثالثة: المثال:
مثال البينونة الكبرى أن يكون الطلاق بنهاية ما يملكه الزوج، سواء كان بطلاق واحد أم بآخر تطليقه.
الجزئية الرابعة: حكم العقد:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
اختلف في نكاح من يحرم الجمع بينها وبين معتدته إذا كانت بائنا بينونة كبرى على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز ولا يصح.
القول الثاني: أنه يجوز ويصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - حديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين) 1. ووجه الاستدلال به: أنها ما دامت المفارقة في العدة فإنه يحتمل أن يوجد آثار ماء المفارق في رحمها فلا يحل له نكاح أختها لئلا يجتمع ماؤه في رحم أختين.
2 - أنه قول بعض الصحابة، ومنهم علي وابن عباس رضي الله عنهما 2.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - أن المحرم هو الجمع في النكاح ونكاح البائن بينونة كبرى غير وارد؛ لأنها لا تحل إلا بعد الوطء من زوج آخر.
2 - أن علق النكاح قد انتهت، لامتناع العودة قبل الوطء من زوج آخر فينتفي المحذور من الجمع وهو قطيعة الرحم بسبب العداوة بين الضرات.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بالجواز.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: أنه الأصل ولا دليل على المنع، وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه.
الشيء الثالث: الجواب عن وجه المخالفين:
وفيه نقطتان هما:
1 - الجواب عن الاستدلال بالحديث.
2 - الجواب عن الاحتجاج بقول بعض الصحابة.
النقطة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
أجيب عن ذلك بأنه ضعيف، قال في تلخيص الجبير 1 لا أصل له.
النقطة الثانية: الجواب عن الاحتجاج بما روي عن بعض الصحابة:
أجيب عن ذلك: بأنه معارض بقول غيرهم من الصحابة، ومنهم زيد ابن ثابت 2 وليس قول بعضهم بأولى من قول بعض، ويترجح قول المجوزين بأن الأصل معه.
المسألة الثانية: التحريم بالعدة:
وفيها أربعة فروع هي:
1 - نكاح إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى.
2 - نكاح مكملة العدد المباح في عدة المفارقة المكملة له.
3 - نكاح المعتدة في العدة.
4 - وطء من يحرم الجمع بينهما من الإماء قبل استبراء الأخرى.
الفرع الأول: نكاح إحدى من يحرم الجمع بينهما في عدة الأخرى:
وقد تقدم ذلك فيما يحصل به الجمع.
الفرع الثاني: نكاح المكملة للعدد المباح في عدة المفارقة المكملة له:
وفيه أمران هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم النكاح.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة نكاح المكملة للعدد في عدة المفارقة المكملة له ما يأتي:
1 - نكاح من فارق الرابعة لغيرها في عدتها.
2 - نكاح من ارتدت زوجته الرابعة لغيرها في عدتها.
3 - نكاح من يسلم من غير أهل الكتاب مع ثلاث من نسائه الأربع لغير التي لم تسلم قبل انقضاء عدتها.
الأمر الثاني: حكم النكاح:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
نكاح المكملة للعدد في عدة المفارقة المكملة له لا يجوز ولا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم نكاح المكملة للعدد في عدة المفارقة المكملة له: ما يأتي:
1 - أن ذلك يؤدي إلى اجتماع الماء في رحم أكثر من العدد المباح؛ وهو أربع للحر، واثنتان لغيره وذلك لا يجوز.
2 - أنه يحتمل أن تسلم التي لم تسلم فيجمع في عصمته أكثر من العدد المباح.
الفرع الثالث: نكاح المعتدة:
وفيه أمران هما:
1 - الأمثلة.
2 - حكم النكاح.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة المعتدات ما يأتي:
1 - الحامل.
2 - المتوفى عنها.
3 - الآيسة.
4 - الصغيرة.
5 - المفارقة في الحياة من ذوات الأقراء.
الأمر الثاني: حكم النكاح:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
نكاح المعتدة لا يجوز ولا يصح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه أربعة أجزاء هي:
1 - توجيه تحريم نكاح الحامل.
2 - توجيه تحريم نكاح المتوفى عنها.
3 - توجيه تحريم نكاح ذوات الأقراء المفارقات في الحياة.
4 - توجيه تحريم نكاح الآيسة والصغيرة.
الجزء الأول: توجيه تحريم نكاح الحامل:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل التحريم.
2 - توجيه المنع.
الجزئية الأولى: دليل تحريم النكاح:
من أدلة تحريم النكاح ما يأتي:
1 - حديث: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره) 1.
2 - حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض) 2.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحريم نكاح الحامل ما يأتي:
1 - ما ورد في الدليل الأول.
2 - أنه قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وذلك فيما لو تعجلت المرأة وتزوجت عند انقطاع الدم على أنها حامل قبل تبين الحمل؛ لأن انقطاع الدم قد يكون لعارض غير الحمل فيلحق الولد بالمفارق صاحب العدة وهو للزوج الجديد فيلحق الولد بغير من هو له.
الجزء الثاني: توجيه تحريم نكاح المعتدة من الوفاة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل التحريم.
2 - توجيه المنع.
الجزئية الأولى: دليل التحريم:
من أدلة تحريم نكاح المعتدة من الوفاة ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ 1.
2 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ 2.
الجزئية الثانية: توجيه المنع:
وجه تحريم نكاح المتوفى عنها في عدتها: احترام حق الزوج ومراعاة لشعور ذويه، ولهذا خالفت المعتدات من وجهين:
الوجه الأول: تطويل العدة.
الوجه الثاني: وجوب عدة الوفاة على كل متوفى عنها، صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو غيرها.
الجزء الثالث: توجيه تحريم نكاح ذوات الأقراء المفارقات في الحياة في العدة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل التحريم.
2 - توجيه المنع.
الجزئية الأولى: الدليل:
من أدلة تحريم نكاح ذوات الأقراء في العدة ما يأتي:
1 - الحديث المتقدم وفيه: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض) 1.
ووجه الاستدلال بالحديث أنه نهى عن الوطء قبل ما ذكر، وعقد النكاح وسيلة إليه فلا يجوز قبله؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
2 - قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت المطلقات بالتربص قبل النكاح، والتربص الانتظار، وذلك دليل على عدم النكاح قبل تمام العدة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحريم نكاح ذوات الأقراء المفارقات في الحياة في العدة ما يأتي:
1 - التأكد من براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب.
2 - إعطاء المطلق فرصة للمراجعة إن كان الطلاق رجعيا.
3 - احترام حق الزوج المفارق وإعطاء فرصة لنسيان العلاقة الزوجية السابقة إن كان الطلاق غير رجعي.
الجزء الرابع: توجيه تحريم نكاح الآيسة والصغيرة في العدة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - دليل التحريم.
2 - توجيه المنع.
الجزئية الأولى: الدليل:
دليل تحريم نكاح الآيسة والصغيرة: قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ 1.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تحريم نكاح الآيسة والصغيرة في العدة ما يأتي:
1 - إعطاء المطلق فرصة للمراجعة إن كان الطلاق رجعيا.
2 - احترام حق الزوج المفارق وإعطاء فرصة لنسيان العلاقة الزوجية السابقة إن كان الطلاق غير رجعي.
الفرع الرابع: الوطء بملك اليمين لإحدى من يحرم الجمع بينهما بعد وطء الأخرى قبل تحريم الموطوءة:
وفيه أمران هما:
1 - ما يحصل به التحريم.
2 - الوطء قبل التحريم.
الأمر الأول: ما يحصل به التحريم:
من الأسباب التي يحصل بها التحريم ما يأتي:
1 - التزويج.
2 - الإخراج عن الملك، ومنه ما يأتي:
1 - البيع.
2 - العتق.
3 - الهبة.
الأمر الثاني: الوطء قبل التحريم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في الوطء بملك اليمين لإحدى من يحرم الجمع بينهما بعد وطء الأخرى قبل تحريمها عليه على قولين:
القول الأول: أنه يحرم.
القول الثاني: أنه لا يحرم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الجمع بملك اليمين؛ لأن الاستباحة به كالاستباحة بالنكاح.
2 - ما ورد من النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيدخل فيه الجمع بملك اليمين لأن الاستباحة بملك اليمين كالاستباحة بالعقد.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية أنها مطلقة فيما ملكت اليمين فيدخل فيها الأختان، والمرأة وعمتها، والمرأة وخالتها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح والله أعلم - هو القول بالتحريم.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتحريم: أنه إذا تعارض الحاظر مع المبيح قدم الحاظر؛ لأنه أحوط.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن عمل الصحابة على خلافه وهم أدرى بمقاصد التنزيل.
الجواب الثاني: أن الآية متناولة للزوجات كتناولها لملك اليمين، ولم يستبح الجمع بالنكاح عملا بالآية، فكذلك الجمع بملك اليمين.
المسألة الثالثة: التحريم بفقد الإحصان:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - نكاح الزانية قبل أن تتوب.
2 - نكاح الزانية بعد التوية.
الفرع الأول: نكاح الزانية قبل أن تتوب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في نكاح الزانية قبل أن تتوب على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1.
1 - ما ورد أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح زانية فقال: (لا تنكحها وتلا عليه الآية) 1.
2 - أن الزانية لا يؤمن أن تفسد فراش زوجها وتلحق به من ليس منه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - ضرب رجلا وامرأة في الزنا وحرص أن يجمع بينهما بالنكاح فأبى الرجل 2.
2 - ما ورد أن رجلا سأل ابن عباس عن نكاح الزانية فقال: يجوز 3.
3 - أن السرقة لا تمنع صحة شراء السارق للمسروق ممن سرق منه فكذلك الزنا بالمرأة لا يمنع نكاحها.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم جواز نكاح الزانية قبل التوبة: أنه أقوى أدلة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - الجواب عما ورد عن عمر - رضي الله عنه -.
2 - الجواب عما ورد عن ابن عباس.
3 - الجواب عن القياس.
الجزء الأول: الجواب عما ورد عن عمر - رضي الله عنه -:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه يحتمل أنهما تابا فلا يكون فيه دليل لمحل الخلاف.
الجواب الثاني: أنه معارض بأقوى منه، وهو الآية والحديث.
الجزء الثاني: الجواب عما ورد عن ابن عباس:
أجيب عن ذلك بالوجه الثاني مما أجيب به عن المروي عن عمر.
الجزء الثالث: الجواب عن القياس:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن وصف السرقة ليس متعلقا بالمسروق ولكنه متعلق بالسرقة أما وصف الزنا فهو متعلق بالزانية فلا يحل بعقد النكاح.
الجواب الثاني: أن شراء المسروق لا يخشى منه محذور، بخلاف نكاح الزانية فيخشى منه إفساد الفراش واختلاط الأنساب.
الفرع الثاني: نكاح الزانية بعد التوبة:
وفيه أمران هما:
1 - ما تعرف به التوبة.
2 - حكم النكاح.
الأمر الأول: ما تعرف به التوبة:
وفيه ثلاث جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف فيما تعرف به توبة الزانية على قولين:
القول الأول: أن تراود فتمتنع.
القول الثاني: أن يعرف من حالها الصلاح والندم والابتعاد عن مواضع الريب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بأن التوبة أمر قلبي لا يعلم إلا بما يكشفه من الامتناع عن الذنب بعد إتاحته، وذلك لا يتأتى إلا بالمراودة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن التوبة تظهر من حال الشخص وصلاحه وبعده عن مواضع الذنب وأسبابه فيكتفي به.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح هذا القول: أن المراودة تعرض للوقوع في الفاحشة؛ لأن المراودة تحتاج إلى خلوة، وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، فلا يؤمن أن تستجيب ويدخل الشيطان بينهما فيقع في المحذور.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن التوبة وإن كانت عملًا قلبيا فإنها تظهر على الجوارح وتعرف بالأعمال الظاهرة.
الأمر الثاني: حكم النكاح:
وفيه جانبان هما:
1 - النكاح قبل العدة.
2 - النكاح بعد العدة.
الجانب الأول: النكاح في العدة:
وفيه جزءان هما:
1 - نكاح الزاني.
2 - نكاح غيره.
الجزء الأول: نكاح الزاني:
وفيه جزئيتان هما:
1 - على القول بلحوق النسب.
2 - على القول بعدم لحوق النسب.
الجزئية الأولى: نكاح الزاني لمن زنى بها في عدتها على القول بلحوق النسب به.
وفيها فقرتان هما:
1 - حكم النكاح.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم النكاح:
إذا قيل بلحوق النسب بالزنا جاز أن يتزوج من زنا بها في عدتها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز نكاح الزاني لمن زنى بها في عدتها إذا قيل بلحوق النسب: أن منع النكاح في العدة لمنع اختلاط الأنساب، فإذا لحق الولد من الزنا بالزاني انتفى المحذور.
الجزئية الثانية: نكاح الزاني لمن زنا بها في عدتها على القول بعدم لحوق النسب.
وفيها فقرتان هما:
1 - حكم النكاح.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم النكاح:
إذا قيل بعدم لحوق ولد الزاني بالزاني كان نكاحه لمن زنى بها في عدتها كنكاح غيره.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز نكاح الزاني لمن زنى بها في عدتها إذا قيل بعدم لحوق النسب به: أنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وهو سبب منع نكاح غيره لها.
الجزء الثاني: نكاح غير الزاني للزانية في عدتها:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في نكاح الزانية في عدتها على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيهه في الحامل.
2 - توجيهه في غير الحامل.
الشيء الأول: توجيه منع نكاح الحامل:
وجه تحريم نكاح الحامل ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ 1.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا توطأ حامل حتى تضع) 2.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره) 3.
4 - ما ورد أن رجلا تزوج امرأة فوجدها حاملا ففرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما) 4.
الشيء الثاني: توجيه منع نكاح غير الحامل:
وجه منع نكاح الزانية غير الحامل في العدة: القياس على الحامل، وذلك أنه إذا امتنع نكاح الحامل كما تقدم مع اتضاح حالها وانتفاء الاشتباه كان منع نكاح غيرها أولى؛ لأنها إذا تزوجت في عدتها ثم ظهر بها حمل لم يعلم أنه من الزنا أو من النكاح فيحصل الاشتباه وتختلط الأنساب.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن وطء الزاني لا تعبر به الموطوءة فراشا، فلم يوجب عدة كوطء الصغيرة.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتحريم نكاح الزانية في العدة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحريم نكاح الزانية في العدة ما يأتي:
1 - قوة أدلته.
2 - أنه أحوط للأنساب، والاحتياط لها واجب، بدليل وجوب العدة بالدخول من غير وطء.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شيئان هما:
1 - الجواب عن الاحتجاج بانتفاء الفراش.
2 - الجواب عن القياس على الصغيرة.
الشيء الأول: الجواب عن الاحتجاج بانتفاء الفراش:
يجاب عن ذلك: بأن منع النكاح في العدة ليس للفراش، ولكنه لمنع اختلاط الأنساب، وهو حاصل بوطء الزنا كغيره.
الشيء الثاني: الجواب عن القياس:
يجاب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: منع عدم العدة على الصغيرة إذا حصل الدخول، وإن لم يحصل الدخول فعدم العدة لذلك وليس للصغر.
الوجه الثاني: لو سلم بعدم العدة مع الدخول فذلك لأن اختلاط الأنساب مأمون لعدم إمكان الحمل، وليس للصغر نفسه.
المسألة الرابعة: التحريم باستيفاء عدد الطلاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومطلقته ثلاثا حتى يطأها زوج غيره.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
1 - دليل التحريم.
2 - حكمة التحريم.
3 - ما يزول به التحريم.
الفرع الأول: دليل التحريم:
دليل تحريم المطلقة ثلاثًا على مطلقها قبل وطء غيره:
قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ﴾ 1.
فإن المراد بقوله: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِل لَهُ) التطليقة الثالثة.
الفرع الثاني: حكمة التحريم:
حكمة تحريم المطلقة ثلاثا على مطلقها قبل وطء زوج غيره:
صيانة المرأة عن التلاعب بها، كما كان يفعل قبل الإسلام حيث كانت المرأة تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع وهكذا من غير نهاية، فتبقى مدى الحياة لا هي ذات زوج ولا مطلقة فأبطل الإسلام هذا التلاعب وحفظ للمرأة حقها ومنعها من التلاعب بها.
الفرع الثالث: ما يزول به التحريم:
وفيه أربعة أمور هي:
1 - الوطء.
2 - كون الوطء من زوج.
3 - كون النكاح صحيحًا.
4 - كون الوطء في القبل.
الأمر الأول: الوطء:
وفيه جانبان هما:
1 - دليل الاشتراط.
2 - ما يخرج به.
الجانب الأول: الدليل:
من أدلة اشتراط الوطء ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت الحل بالنكاح والمراد به في الآية الوطء؛ لقوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فجعل النكاح من زوج، والزوجية لا توجد إلا بعد العقد، فلا يحمل النكاح عليه؛ لأن الزوجة لا يعقد عليها، فتعين حمله على الوطء، ويؤيد ذلك العرف، حيث إنه إذا قيل: نكح زوجته كان المراد الوطء.
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - لمبانة رفاعة: (لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه قيد الحل بذوق العسيلة وذلك لا يحصل من غير الوطء،
الجانب الثاني: ما يخرح بشرط الوطء:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط الوطء ما دون الوطء، من الخلوة والمباشرة والنظر والقبلة واللمس ونحو ذلك.
الجزء الثاني: دليل الخروج:
دليل الخروج ما تقدم من أدلة الاشتراط.
الأمر الثاني: كون الوطء من زوج:
وفيه جانبان هما:
1 - دليل الاشتراط.
2 - ما يخرج.
الجانب الأول: دليل اشتراط كون الوطء من زوج:
من أدلة هذا الشرط ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ 1 فإنه نص في اشتراط الزوجية.
2 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ 2.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت الحل بالطلاق، والطلاق لا يكون إلا من نكاح، فتدل على أن المراد بالوطء من زوج.
الجانب الثاني: ما يخرح بشرط كون الوطء من زوج:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بشرط كون الوطء من زوج الوطء من غير الزوج ومنه ما يأتي:
1 - وطء الشبهة.
2 - الوطء بملك اليمين.
3 - وطء الزنا.
الجزء الثاني: دليل الخروج:
دليل خروج وطء غير الزوج: ما تقدم من أدلة الاشتراط.
الأمر الثالث: كون النكاح صحيحا:
وفيه جانبان هما:
1 - دليل الاشتراط.
2 - ما يخرج به.
الجانب الأول: دليل الاشتراط:
من أدلة اشتراط كون النكاح صحيحا: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أن النكاح إذا أطلق في الشرع انصرف إلى الصحيح؛ لأن غير الصحيح لا يسمى نكاحا بلسان الشرع.
الجانب الثاني: ما يخرح بشرط كون النكاح صحيحا:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الجزء الأول بيان ما يخرج:
يخرج بشرط كون النكاح صحيحا غير النكاح الصحيح ومنه ما يأتي:
1 - النكاح في العدة.
2 - نكاح المحلل.
3 - النكاح بلا ولي.
الجزء الثاني: دليل الخروج:
دليل خروج العقد غير الصحيح دليل الاشتراط المتقدم.
الأمر الرابع: كون الوطء في القبل:
وفيه جانبان هما:
1 - دليل الاشتراط.
2 - ما يخرج بالشرط.
الجانب الأول: دليل الاشتراط:
يدل لاشتراط كون الوطء في القبل: قوله - صلى الله عليه وسلم - مبانة رفاعة: (حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) 2.
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه اشتراط للإحلال ذوق العسيلة وذلك لا يحصل بغير الوطء في القبل.
الجانب الثاني: ما يخرح:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يخرج.
2 - دليل الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج باشتراط كون الوطء في القبل الوطء في غير القبل ومنه ما يأتي:
1 - الوطء في الدبر.
2 - الوطء بين الإليتين خارج الفرج.
3 - الوطء بين الفخذين خارج الفرج.
الجزء الثاني: دليل الخروج:
دليل خروج الوطء في غير القبل هو دليل الاشتراط.
المسألة الخامسة: التحريم باستيفاء عدد الزوجات:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - حد العدد.
2 - دليل التحريم.
3 - ما يزول به التحريم.
الفرع الأول: حد العدد:
وفيه أمران هما:
1 - حد العدد للحر.
2 - حد العدد للعبد.
الأمر الأول: حد العدد للحر:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان العدد.
2 - الدليل.
الجانب الأول: بيان العدد:
العدد المباح جمعه للحر من الزوجات أربع زوجات.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل حد عدد الزوجات للحر بأربع الإجماع.
قال في الشرح مع المقنع والإنصاف 1 أجمع أهل العلم أن الحر لا يحل له أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات.
الأمر الثاني: حد العدد للعبد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان العدد.
2 - الدليل.
الجانب الأول: بيان العدد:
العدد الذي يباح للعبد جمعه من الزوجات زوجتان.
الجانب الثاني: الدليل:
من أدلة تحريم عدد الزوجات للعبد باثنتين ما يأتي:
1 - ما ورد أن عمر - رضي الله عنه - سأل الصحابة - رضي الله عنهم - كم يتزوج العبد؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتين، وطلاقه طلقتان) 2 ولم ينكر ذلك فكان إجماعا.
2 - ما حكى من إجماع الصحابة على أن العدد المباح للعبد جمعه من الزوجات زوجتان) 3.
الفرع الثاني: دليل التحريم:
وفيه أمران هما:
1 - دليل تحريم الزيادة على الأربع للحر.
2 - دليل تحريم الزيادة على الاثنتين للعبد.
الأمر الأول: دليل تحريم الزيادة على الأربع للحر:
من أدلة تحريم زيادة الحر على أربع زوجات ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ 1.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تزد على الأربع فيما يجمع بينهن، وذلك دليل على عدم التجاوز لهذا العدد.
2 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر من أسلم على أكثر من أربع زوجات أن يمسك منهن أربعا ويفارق ما زاد 2.
ووجه الاستدلال به: أن لم يقر ما زاد على الأربع ولو كان جائزا لأقره وذلك دليل على أن الحد الأعلى للحر أربع.
الأمر الثاني: دليل تحريم زيادة العبد على الثنتين:
دليل ذلك ما تقدم من أدلة تحديد العدد.
الفرع الثالث: ما يزول به التحريم:
وفيه أمران هما:
1 - مفارقة مكملة العدد.
2 - خروج المفارقة من العدة.
الأمر الأول: مفارقة مكملة العدد:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان مكملة العدد.
2 - توجيه اشتراط المفارقة.
الجانب الأول: بيان مكملة العدد:
وفيه جزءان هما:
1 - مكملة العدد للحر.
2 - مكملة العدد للعبد.
الجزء الأول: مكملة العدد للحر:
مكملة العدد للحر هي الرابعة.
الجزء الثاني: مكملة العدد للعبد:
مكملة العدد للعبد هي الثانية.
الجانب الثاني: توجيه اشتراط مفارقة مكملة العدد لنكاح أخرى:
وجه اشتراط مفارقة مكملة العدد لنكاح أخرى: أن الزيادة على العدد المباح لا يجوز، ولا يزول المنع إلا بالنقص من العدد، وطريق ذلك هو فراق المكملة.
الأمر الثاني: خروج المفارقة من العدة: 1
وفيه جانبان هما:
1 - الدليل.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الدليل:
الدليل على اشتراط تحريم نكاح المكملة للعدد قبل انتهاء عدة المفارقة المكملة له: حديث 2: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين) 3.
الجانب الثاني: التوجيه.
وجه تحريم نكاح مكملة العدد في عدة المكملة له: أن ذلك يؤدي إلى اجتماع ماء الفارق في أرحام من لا يجوز الجمع بينهن، وهو لا يجوز.
المسألة السادسة: التحريم بالتباس الجنس:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - مثال التباس الجنس.
2 - ما يكشف الالتباس.
3 - حكم النكاح.
الفرع الأول: مثال التباس الجنس:
التباس الجنس يكون في الخنثى المشكل، وهو من لم تتضح ذكورته ولا أنوثته.
الفرع الثاني: ما ينكشف به الالتباس:
ينكشف الجنس بأمور منها ما يأتي:
1 - الإقرار، فإذا أقر الخنثى بأحد الجنسين قبل منه ما لم يوجد ما يعارضه.
2 - الكشف الطبي، فإذا قرر الطب إلحاقه بأحد الجنسين ألحق به.
3 - وجود خصائص أحد الجنسين فيلحق بالجنس الذي توجد فيه خصائصه.
الفرع الثالث: حكم النكاح:
وفيه أمران هما:
1 - حكم النكاح بعد زوال الالتباس.
2 - حكم النكاح حال الالتباس.
الأمر الأول: حكم النكاح بعد زوال الالتباس:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
نكاح الخنثى بعد زوال الالتباس صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز نكاح الخنثى بعد زوال الالتباس: أنه أصبح معروف الجنس فيصح نكاحه للجنس الآخر كغير الخنثى.
الأمر الثاني: حكم النكاح في حال الالتباس:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
نكاح الخنثى قبل تبين أمره لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز نكاح الخنثى قبل اتضاح أمره: أن نكاح الجنس لجنسه لا يجوز، والخنثى قبل اتضاح أمره يحتمل أن يكون ذكرا فلا يصح نكاحه للذكر، ويحتمل أن يكون أنثى فلا يصح نكاحه للأنثى.
المسألة السابعة: التحريم لاشتباه الحلال بالحرام:
وفيها فرعان هما:
1 - أمثلة الاشتباه.
2 - حكم النكاح.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة اشتباه الحلال بالحرام ما يأتي:
1 - تزوج من يحرم الجمع بينهما بعقدين وجهل السابق منهما.
2 - عقد الوليين لاثنين وجهل السابق منهما.
3 - اشتباه من تحل بمحرمات كاشتباه من تحل بأخواتها المحرمات بالرضاع.
4 - اشتباه محرمة بمحللات كاشتباه الأخت من الرضاعة بأخواتها.
الفرع الثاني: حكم النكاح:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
نكاح الحلال المشتبه بالحرام لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم نكاح من تحل إذا اشتبهت بمن تحرم: التغليب للحظر؛ لأنه أحوط.
المسألة الثامنة: اختلاف الدين:
وفيها فرعان هما:
1 - نكاح المسلم للكافرة.
2 - نكاح الكافر للمسلمة.
الفرع الأول: نكاح المسلم للكافرة:
وفيه أمران هما:
1 - نكاح الكتابية.
2 - نكاح غير الكتابية.
الأمر الأول: نكاح الكتابية:
وفيه جانبان هما:
1 - نكاح الحرة.
2 - نكاح الأمة.
الجانب الأول: نكاح الحرة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.