المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب العاشر المبيت

وفيه مسألتان هما:

1 - المراد بالبيت.
2 - حكم البيت.
المسألة الأولى: المراد بالمبيت: وفيها فرعان هما: 1 - بيان المراد.
2 - الدليل.
الفرع الأول: بيان المراد: المراد بالمبيت البيت في الفراش، وليس المراد الوجود في المنزل.
الفرع الثاني: الدليل: الدليل على أن المراد بالمبيت المبيت في الفرش قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت محل الهجر بالمضجع وهو الفراش، فيكون محل البيت هو الفراش؛ لأن محل الهجر هو محل عدم الهجر.
المسألة الثانية: حكم المبيت: وفيها فرعان هما: 1 - إذا وجد أكثر من زوجة.
2 - إذا لم يوجد إلا زوجة واحدة.
الفرع الأول: إذا وجد أكثر من زوجة: حكم المبيت إذا وجد أكثر من زوجة سيأتي - إن شاء الله - في القسم.
الفرع الثاني: إذا لم يوجد إلاَّ زوجة واحدة: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.

3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: إذا لم يكن للشخص إلا زوجة واحدة فقد اختلف في مقدار ما يلزمه من المبيت معها على قولين: القول الأول: أن الواجب ليلة من أربع ليال.
القول الثاني: أن الواجب ما أمكن من غير تقيد بعدد.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتحديد ليلة من أربع ليال بما ورد عن ابن عمر أنه قضى بذلك 1. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 2. ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالمعاشرة بالمعروف، وليس من المعروف الاقتصار على ليلة من أربع من غير عذر.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 - من الراجح.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التحديد.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم الاكتفاء بالليلة من أربع ليال: أن المقصود من المبيت المؤانسة، والليلة من أربع ليال لا يتحقق بها هذا الهدف.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس حالة الانفراد على حالة المشاركة قياس مع الفارق؛ للعذر حال المشاركة، وهو طلب العدل، وانعدامه حالة الانفراد؛ لانعدام المنازع في المقاسمة، كحالة الاشتراك في الملك والانفراد فيه.

جارٍ التحميل