المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب السابع ما يملكه الوكيل

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويطلق واحدة ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتًا وعددًا.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: 1 - ما يملكه الوكيل حال الإطلاق.
2 - ما يملكه الوكيل حال التقييد.
المسألة الأولى: ما يملكه الوكيل حال الإطلاق: وفيها فرعان هما: 1 - بيان ما يملكه من العدد.
2 - بيان ما يملكه من غير العدد.
الفرع الأول: الأول: ما يملكه من العدد: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان ما يملكه.
2 - التوجيه.
3 - وقوع ما زاد.
الأمر الأول: بيان ما يملكه: إذا أطلقت الوكالة في العدد لم يملك الوكيل أكثر من واحدة.

الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحديد ملك الوكيل بالواحدة عند الإطلاق: أن ما يتناوله اللفظ عند الإطلاق أقل مسماه، وأقل مسمى الطلاق الواحدة فيقتصر عليها.
الأمر الثالث: وقوع ما زاد على الواحدة: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع: إذا زاد الوكيل على الواحدة حين الإطلاق لم يقع ما زاد عنها.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع ما زاد عن الواحدة حين إطلاق الوكالة: أن ما زاد على الواحدة لا يتناوله اللفظ عند الإطلاق فيحتاج إلى إذن والأصل عدم الإذن.
الفرع الثاني: ما يملكه الوكيل في الطلاق حال الإطلاق في غير العدد: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان ما يملكه.
2 - التوجيه.
3 - الفرق بين الإطلاق في العدد وغيره.
الأمر الأول: ما يملكه الوكيل حين إطلاق الوكالة في غير العدد: إذا أطلقت الوكالة في غير العدد لم تتقيد بوقت ولا حال، فيجوز للوكيل أن يطلق في أي وقت وفي أي حال.

الأمر الثاني: التوجيه: وجه صحة طلاق الوكيل في أي وقت وفي أي حال إذا لم يقيد: أن الوقت والحال وحدة واحدة، فيتناول الإذن المطلق جميع أجزائه، فيقع الطلاق في أي جزء منه لعدم الفرق بينهما.
الأمر الثالث: الفرق بين العدد وغيره حين إطلاق الوكالة الفرق بينهما: أن كل طلقة تعتبر وحدة مستقلة فتختص بالإذن والوقوع بخلاف الوقت والحال، فالكل وحدة واحدة فيشمل الإذن كل جزء من جزئياته لعدم الفرق بينها.

جارٍ التحميل