المطلب السابع عشر نماء الصداق
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولها نماء المعين قبل قبضه وضده بضده.
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
1 - المراد بالنماء.
2 - ملك النماء.
3 - معنى المعين.
4 - معنى غير المعين.
5 - معنى قول المؤلف: وضده بضده.
6 - شرط القبض لملك النماء.
المسألة الأولى: المراد بالنماء:
وفيها فرعان هما:
الجزء: 2 - الصفحة: 93
1 - بيان الراد بالنماء.
2 - أنواع النماء.
الفرع الأول: بيان الراد بالنماء:
المراد بنماء الصداق زيادة عين الصداق أو صفته، وما يتولد منه أو ينتج عنه.
الفرع الثاني: أنواع النماء:
وفيه أمران هما:
1 - النماء المتصل.
2 - النماء المنفصل.
الأمر الأول: النماء المتصل:
وفيه جانبان هما:
1 - بيانه.
2 - أمثلته.
الجانب الأول: بيان النماء المتصل:
النماء المتصل هو ما اتصل بالعين اتصال الجزء بالذات بحيث لا يمكن الفصل بينهما.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة النماء المتصل ما يأتي:
1 - الكبر.
2 - السمن.
3 - العلم.
4 - زوال العاهة، كزوال العمى والخرس والصمم والقرع والبرص والعرج.
الأمر الثاني: النماء المنفصل:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان المراد بالنماء المنفصل.
2 - أمثلثه.
الجزء: 2 - الصفحة: 94
الجانب الأول: بيان المراد بالنماء المنفصل:
النماء المنفصل هو ما أمكن فصله عن الذات من آثارها بحيث يبقى مع انعدامها وينعدم مع بقائها.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة النماء المنفصل ما يأتي:
1 - الكسب.
2 - الأجرة.
3 - الولد.
المسألة الثانية: ملك النماء:
وفيها فرعان هما:
1 - ما بين العقد والدخول أو الطلاق.
2 - ما بعد الدخول أو الطلاق.
الفرع الأول: نماء الصداق ما بين العقد والدخول أو الطلاق:
وفيه أمران هما:
1 - بيان المالك.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المالك:
المالك لنماء الصداق ما بين العقد والدخول أو الطلاق هو الزوجة سواء كان النماء متصلا أم منفصلا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه ملك الزوجة لنماء الصداق ما بين العقد والدخول أو الطلاق: أن النماء تبع ولملك، وملك الصداق في هذه الفترة للزوجة فيكون نماؤه لها.
الجزء: 2 - الصفحة: 95
الفرع الثاني: نماء الصداق بعد الدخول أو الطلاق قبله:
وفيه أمران هما:
1 - النماء بعد الدخول.
2 - النماء بعد الطلاق قبل الدخول.
الأمر الأول: نماء الصداق بعد الدخول:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الملك.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الملك:
ملك نماء الصداق بعد الدخول للزوجة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ملك الزوجة لنماء الصداق بعد الدخول: أن النماء تبع للملك وملك الصداق بعد الدخول للزوجة لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ 1 فيكون نماؤه لها.
الأمر الثاني: نماء الصداق بعد الطلاق قبل الدخول:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الملك.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الملك:
إذا حصل الطلاق قبل الدخول كان نماء الصداق بعده بين الزوجة والزوج نصفين.
الجانب الثاني: التوجيه.
وجه تنصيف نماء الصداق بعد الطلاق بين الزوجة والزوج إذا كان الطلاق قبل الدخول: أن النماء تبع الملك وملك الصداق بعد الطلاق قبل الدخول
الجزء: 2 - الصفحة: 96
بين الزوجة والزوج نصفين، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ 2. فيكون ملك النماء بينهما كذلك.
المسألة الثالثة: المراد بالصداق المعين:
وفيه ثلاثة فروع هي:
1 - بيالن المراد بالمعين.
2 - مثاله.
3 - توجيه التقييد به.
الفرع الأول: بيان المراد بالمعين:
الصداق المعين: هو المحدد بذاته بما ينفي اشتراك غيره معه.
الفرع الثاني: أمثلة الصداق المعين:
من أمثلة الصداق المعين ما يأتي:
1 - العقار المحدد بوثيقته.
2 - السيارة المحددة بإثبات ملكيتها.
الفرع الثالق: توجيه التقييد بالمعين:
وجه التقييد بالمعين: أن غير المعين لا نماء له؛ لأنه موصوف في الذمة لا وجود له على أرض الواقع.
المصنة الرابعة: المراد بغير المعين:
وفيها فرعان هما:
1 - بيانه.
2 - مثاله.
الجزء: 2 - الصفحة: 97
الفرع الأول: بيان المراد بغير المعين:
الصداق غير المعين هو موصوف في الذمة من غير تحديد بذات معينة بحيث يصدق على كل فرد تنطبق عليه أوصافه.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة غير المعين ما يأتي:
1 - السيارة الموصوفة من غير تعيين.
2 - المقدار المحدد من الكيلات والموزونات والمعدودات مثل:
أ - مائة كيلو أرز موصوف.
ب - ثلاثة كيلوات ذهب موصوف.
ج - خمسة آلاف ريال.
3 - الحيوان الموصوف من غير تحديد بذات معينة.
المسألة الخامسة: معنى قول المؤلف: وضده بضده:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المراد.
2 - بيان عدم الحاجة إليها.
الفرع الأول: بيان المراد:
معنى العبارة أن ضد المعين وهو غير المعين بضد المعين.
فالمعين تملك المرأة نماءه، وغير المعين لا تملك نماءه.
الفرع الثاني: وجهة النظر بالعبارة:
وفيه أمران هما:
1 - بيان وجهة النظر.
2 - التوجيه.
الجزء: 2 - الصفحة: 98
الأمر الأول: بيان وجهة النظر:
قول المؤلف: وضده بضده.
لا حاجة إليها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم الحاجة إلى هذه العبارة: أن ضد المعين وهو غير المعين لا وجود له في الواقع كما تقدم فيمتنع أن يكون له نماء، وإذا لم يوجد له نماء لم يوجد حاجة إلى نفي ملك نمائه؛ لأن ملك المتنع ممتنع.
المسألة السادسة: شرط القبض لملك النماء:
وفيها فرعان هما:
1 - اعتبار الشرط.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: اعتبار الشرط لقبض ملك النماء:
قبض الصداق ليس شرطا لملك الزوجة لنمائه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط قبض الزوجة للصداق لملك النماء: أن ملك النماء يتبع ملك الصداق، وملك الصداق يحصل بالعقد من غير شرط القبض فيكون نماؤه كذلك.