المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب السابع السفر بالزوجة

وفيه مسألتان هما: 1 - السفر بالحرة.
2 - السفر بالأمة.
المسألة الأولى: السفر بالحرة: 1 - إذا شرطت عدم السفر.
2 - إذا لم تشترط عدم السفر.
الفرع الأول: إذا شرطت عدم السفر: وفيه أمران هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم السفر: إذا شرطت الزوجة عدم السفر كان لها ذلك فلا يلزمها السفر بغير رضاها.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر إذا شرطت ضده ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ 1.

ووجه الاستدلال بالآية: أنها أوجبت الوفاء بالعقود والشروط من العقود فيلزم الوفاء بها.
1 - حديث: (المسلمون على شروطهم) 1. 2 - حديث: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم بها الفروج) 2. الفرع الثاني: إذا لم تشترط عدم السفر: وفيه أمران هما: 1 - إذا وجد عرف.
2 - إذا لم يوجد عرف.
الأمر الأول: إذا وجد عرف: وفيه جانبان هما: 1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم السفر: إذا وجد عرف يلزم الزوجة بالسفر أو لا يلزمها به عمل به.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه العمل بالعرف في سفر الزوجة مع زوجها: أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، فإذا كانت الشروط يلزم العمل بها فكذلك العرف.
الأمر الثاني: إذا لم يوجد عرف يحكم سفر الزوجة مع زوجها: وفيه جانبان هما: 1 - إذا تضررت بالسفر.
2 - إذا لم تتضرر.

الجانب الأول: إذا تضررت بالسفر: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة الضرر.
2 - حكم السفر.
الجزء الأول: أمثلة الضرر: من أمثلة تضرر الزوجة بالسفر ما يأتي: 1 - أن تخاف على نفسها أو عرضها.
2 - أن تصاب بمرض نفسي بسبب فراق أهلها وبلدها.
3 - أن تصاب بأمراض بدنية لعدم ملائمة الجو.
4 - أن تخاف على دينها.
الجزء الثاني: حكم السفر.
وفيه جزئيتان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا تضررت الزوجة بالسفر مع زوجها لم يلزمها ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر مع زوجها إن تضررت به ما يأتي: 1 - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) 1. 2 - أن الضرر لا يزال بالضرر فلا يزال ضرر الزوج بضرر الزوجة.
الجانب الثاني: إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر مع زوجها: وفيه جزءان هما:

1 - بيان حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم السفر.
إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر ولم تشترط ضده ولم يوجد عرف يعفيها من السفر لزمها السفر.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا طلبه منها من غير مانع: أن الأنس والاستمتاع هما أصل العشرة، وذلك لا يتحقق منها من غير السفر معه.
المسألة الثانية: السفر بالأمة: وفيها فرعان هما: 1 - إذا كان السفر مشروطا.
2 - إذا كان السفر غير مشروط.
الفرع الأول: إذا كان السفر مشروطا: وفيه أمران هما: 1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان السفر بالأمة مشروطا جاز للمشترط السفر بها، سواء كان المشترط السيد أم الزوج.
الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز السفر بالأمة بالشرط ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ 1.

2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) 1. 3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) 2. الفرع الثاني: إذا كان السفر غير مشروط: وفيه أمران هما: 1 - سفر الزوج.
2 - سفر السيد.
الأمر الأول: سفر الزوج: وفيه جانبان هما: 1 - حكم السفر.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حكم السفر.
زوج الأمة لا يملك السفر بها ما لم يشترطه، فإن شرطه ملكه.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم ملك زوج الأمة للسفر بها: أن السفر يفوت على السيد خدمتها، وقد دخل على أنها مملوكلة له، ولم يشترط السفر فلا يملكه.
الأمر الثاني: سفر السيد: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف.
اختلف في ملك السيد للسفر بأمته المزوجة على قولين:

القول الأول: أنه لا يملكه.
القول الثاني: أنه يملكه الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم سفر السيد بأمته المزوجة ما يأتي: 1 - أن السفر بها ينافي مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد التمكين من الاستمتاع والسفر ينافيه؛ لأنه يفوته.
2 - أن السيد لو أجر أمته لم يملك السفر بها مدة الإجارة، فكذلك إذا زوجها وأولى؛ لأن المستأجر يمكن تعويضه بغيرها بخلاف الزوج فلا يمكن في حقه ذلك.
3 - أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر السيد بفوات الخدمة بضرر الزوج بفوات الاستمتاع.
4 - أنه إذا تعارضت المضار دفعت المضرة الكبرى بارتكاب المضرة الصغرى، ومضرة الزوج أكبر من مضرة السيد؛ لأن دفع مضرة السيد تندفع بغير هذه الأمة، بخلاف مضرة الزوج فلا تندفع بغيرها.
5 - أنه إذا تعارضت المصالح قدمت الراجحة ومصلحة الزوج أرجح؛ لأن تحقيق مصلحة السيد لا تتعين بهذه الأمة بخلاف مصلحة الزوج فيتعين تحقيقها بها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بملك السيد السفر بأمته الزوجة ما يأتي:

1 - أنه يملك رقبتها فملك السفر بها كسائر ما يملكه.
2 - أن السيد يملك السفر بعبده المزوج مع أنه يفوت حق الاستمتاع عليه وعلى زوجته فكذلك أمته.
3 - أن الزوج كان يعرف حين العقد حق السيد في الخدمة فلا يملك منعه منها.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هى: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة من غير شرط ولا إذن.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الجواب عن الاحتجاج بملك السيد لرقبة الأمة.
2 - الجواب عن قياس الأمة المزوجة على العبد المزوج.
3 - الجواب عن الاحتجاج بعلم الزوج بحق السيد في الخدمة.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عنه: بأن ملك الرقبة لا يستلزم تفويت المنفعة، لإمكان الجمع بينهما، بخلاف السفر فإنه يستلزمه.

الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن السيد يملك منع العبد من النكاح فملك تفويت منفعته عليه، بخلاف الزوج فلا يملك منعه منه فلم يملك تفويت منفعته عليه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عنه: بأن ذلك إذا لم يفوت حقه، وإلا لما أقدم على الزواج لعدم الفائدة فيه.

جارٍ التحميل