وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في اشتراط الإشهاد على الرجعة على قولين:
القول الأول: أنها مستحبة وليست شرطا.
القول الثاني: أنها شرط.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأولى:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه الاستحباب.
2 - توجيه عدم الاشتراط.
الأمر الأول: توجيه الاستحباب:
مما وجه به استحباب الإشهاد على الرجعة ما ورد من الأمر به، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ 1. فإن أقل مراتب الأمر الاستحباب.
الجزء: 4 - الصفحة: 20
الأمر الثاني: توجيه عدم الوجوب:
مما وجه به عدم وجوب الإشهاد على الرجعة: أنها لا تفتقر إلى قبول ولا ولي ولا صداق ولا رضا ولا علم فلم تفتقر إلى إشهاد كسائر حقوق الزوج.
الفرع الثاني: القول الثاني:
وجه القول باشتراط الإشهاد على الرجعة بما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ لأن ظاهر الأمر الوجوب.
2 - أن الرجعة استباحة بضع مقصود فوجبت الشهادة فيه كالنكاح.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجع:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط الإشهاد على الرجعة: أنه أظهر دليلا.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه أمران هما:
1 - الجواب عن الاستدلال بالأمر بالإشهاد.
2 - الجواب عن قياس الرجعة على ابتداء النكاح.
الجزء: 4 - الصفحة: 21
الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالأمر بالإشهاد:
يجاب عن ذلك: بأنه محمول على الاستحباب لا يأتي:
1 - دليل القول الأول.
2 - أن الأمر بالإشهاد ورد بعد الأمر بالفراق وهو لا يجب فيه فلا يجب في الإمساك من باب أولى.
الجانب الثاني: الجواب عن قياس الرجعة على ابتداء النكاح:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الرجعة استدامة لاستباحة الفرج، والنكاح ابتداء للاستباحة، ولاستدامة أقوى من الابتداء فافترقا.
الجزء: 4 - الصفحة: 22