المطلب الرابع مقدار الصداق
وفيه أربع مسائل هي:
1 - مقداره.
2 - تعليق المقدار على شرط.
3 - التزويج بأقل من مهر المثل.
4 - تخفيف الصداق.12
الجزء: 2 - الصفحة: 32
المسألة الأولى: مقدار الصداق:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المقدار:
ليس للصداق مقدار محدد شرعا فيصح بكل ما يصح أجرة أو ثمنا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه عدم تحديد القلة.
2 - توجيه عدم تحديد الكثرة.
الأمر الأول: توجيه عدم تحديد القلة:
وجه عدم تحديد قلة المهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (التمس ولو خاتما من حديد) 3، فإنه شيء يسير لا يعبأ به.
الأمر الثاني: توجيه عدم تحديد كثرة المهر:
وجه عدم تحديد كثرة المهر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ 4.
المسألة الثانية: تعليق المقدار على شرط:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين إن كان أبوها ميتا وجب مهر المثل، وعلى ألفين إن كانت لي زوجة وعلى ألف إن لم تكن يصح بالمسمى.
الجزء: 2 - الصفحة: 33
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - التعليق بوجود الأب.
2 - التعليق بوجود الزوجة.
الفرع الأول: التعليق بوجود الأب:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كانت حالة الأب معلومة.
2 - إذا كانت حالة الأب مجهولة.
الأمر الأول: إذا كانت حالة الأب معلومة:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم التعليق.
2 - ما يجب.
الجانب الأول: حكم التعليق:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كانت حالة الأب معلومة فلا أثر للتعليق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه انعدام أثر التعليق إذا كانت حالة الأب معلومة: أن الاعتبار بالواقع عند التعليق، وذلك لا شيء فيه لعدم الجهل به.
الجانب الثاني: ما يجب:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يجب:
إذا كانت حالة الأب معلومة كان الواجب المسمى الموافق للواقع.
الجزء: 2 - الصفحة: 34
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب المسمى الموافق للواقع من حالة الأب إذا كانت معلومة: أن التعليق في هذه الحالة ملغي فيكون ذكر الخالف للواقع في حكم المعدوم، والموافق للواقع هو الموجود وحده.
الأمر الثاني: إذا كانت حالة الأب مجهولة:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة جهالة حالة الأب.
2 - التعليق.
الجانب الأول: أمثلة جهالة حالة الأب:
1 - أن يكون مسافرا لا يعلم خبره.
2 - أن يكون مسجونا لا يعلم خبره.
الجانب الثاني: التعليق:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم التعليق.
2 - ما يجب.
الجزء الأول: بيان حكم التعليق:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا كانت حالة الأب مجهولة فقد اختلف في تعليق مقدار الصداق على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه صحيح.
الجزء: 2 - الصفحة: 35
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الصحة: بأن التسمية مبنية على مجهول، وهو حالة الأب فيكون المسمى مجهولا، وجهالة الصداق تبطله.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بصحة التسمية: بأن مقصود الزوجة بالتعليق صحيح، وهو الحاجة وعدمها، وإذا كان القصد من التعليق صحيحا كان التعليق صحيحا.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - التوجيه.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالصحة: أن التعليق بحالة الأب لا غرر فيه؛ لأنه خارج عن إرادة المتعاقدين، ومآله إلى العلم في وقت ليس بالبعيد، فلا يؤدي إلى الخلاف والنزاع.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة هي التي تؤدي إلى الخلاف والنزاع، وجهالة حالة الأب لا تؤدي إلى ذلك لما تقدم في توجيه الترجيح.
الجزء: 2 - الصفحة: 36
الجزء الثاني: ما يجب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - ما يجب على القول بالصحة.
2 - ما يجب على القول بعدم الصحة.
الجزئية الأولى: ما يجب على القول بالصحة:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قيل بصحة التعليق كان الواجب هو المسمى.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب المسمى حين القول بصحة التعليق: أنه هو الذي تم الاتفاق عليه ولم يوجد ما يمنع الأخذ به.
الجزئية الثانية: ما يجب على القول بعدم صحة التعليق:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قيل بعدم صحة التعليق كان الواجب مهر المثل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب مهر المثل على القول بعدم صحة التعليق: أن المسمى بطل بعدم صحة التعليق وخلو النكاح من المهر لا يصح فتعين مهر المثل.
الجزء: 2 - الصفحة: 37
الفرع الثاني: التعليق بوجود الزوجة 5:
وفيه أمران هما:
1 - إذا كانت حالة الزوجة معلومة.
2 - إذا كانت حالة الزوجة مجهولة.
الأمر الأول: إذا كانت حالة الزوجة معلومة:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم التعليق.
2 - ما يجب.
الجانب الأول: حكم التعليق:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كانت حالة الزوجة معلومة فلا أثر للتعليق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه انعدم أثر التعليق إذا كانت حالة الزوجة معلومة: أن الاعتبار بالواقع عند التعليق، وذلك لا تردد فيه لعدم الجهل به.
الجانب الثاني: ما يجب:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء إلاول: بيان ما يجب:
إذا كانت حالة الزوجة معلومة كان الواجب هو المسمى الموافق للواقع.
الجزء: 2 - الصفحة: 38
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب المسمى الموافق للواقع من حال الزوجة إذا كانت معلومة: أن التعليق في هذه الحالة ملغي، فيكون ذكر المخالف للواقع في حكم العدوم، والموافق للواقع هو الموجود وحده فيلزم الأخذ به.
الأمر الثاني: إذا كانت حالة الزوجة مجهولة:
وفيه جانبان هما:
1 - أمثلة جهالة حالة الزوجة.
2 - التعليق.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة جهالة الزوجة ما يأتي:
1 - أن تكون مسافرة ولا يعلم لها خبر من حياة أو موت.
2 - أن يكون وكل في طلاقها ولم يعلم إيقاع الطلاق أو عدمه.
3 - أن يكون معلق طلاقها على صفة ولا يعلم وجود الصفة المعلق عليها الطلاق أو عدمه.
الجانب الثاني: التعليق:
وفيه جزءان هما:
1 - حكم التعليق.
2 - ما يجب.
الجزء الأول: حكم التعليق:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء: 2 - الصفحة: 39
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا كانت حالة الزوجة مجهولة فقد اختلف في تعليق مقدار الصداق على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الصحة.
بأن التسمية مبنية على مجهول وهو حالة الزوجة فيكون المسمى مجهولا، وجهالة الصداق تبطله.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالصحة: بأن مقصود الزوجة بالتعليق صحيح وهو السلامة من الضرة ومشكلاتها، وإذا كان القصد من التعليق صحيحا كان التعليق صحيحا.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة التعليق.
الجزء: 2 - الصفحة: 40
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه ترجيح القول بالصحة: بأن التعليق بحالة الزوجة لا غرر فيه؛ لأنه خارج عن إرادة المتعاقدين ومآله إلى العلم في زمن ليس ببعيد فلا يؤدي إلى الخلاف والنزاع.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة هي التي تؤدي إلى الخلاف والنزاع، وجهالة حالة الزوجة لا يؤدي إلى ذلك لما تقدم في توجيه الترجيح.
الجزء الثاني: ما يجب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - ما يجب على القول بالصحة.
2 - ما يجب على القول بعدم الصحة.
الجزئية الأولى: ما يجب على القول بالصحة:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان ما يجب:
إذا قيل بصحة التعليق كان الواجب هو المسمى حسب واقع حال الزوجة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب المسمى على القول بصحة التعليق: أنه هو الذي تم الاتفاق عليه، ولم يوجد مانع من الأخذ به.
الجزئية الثانية: ما يجب على القول بعدم الصحة:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - التوجيه.
الجزء: 2 - الصفحة: 41
الفقرة الأولى: بيان ما يحب:
إذا قيل بعدم صحة التعليق كان الواجب مهر الثل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب مهر المثل على القول بعدم صحة التعليق: أن المسمى بطل بعدم صحة التعليق، وخلو النكاح من المهر لا يصح فتعين مهر المثل.
المسألة الثالثة: التزويج بأقل من مهر المثل:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن زوج ابنته ولو ثيبا بدون مهر مثلها صح وإن كرهت، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - التزويج من الأب.
2 - التزويج من غير الأب.
الفرع الأول: التزويج من الأب:
وفيه أمران هما:
1 - التزويج برضا البنت.
2 - التزويج بغير رضا البنت.
الأمر الأول: التزويج برضا البنت:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم التزويج.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: حكم التزويج:
إذا زوج الأب بنته بدون مهر المثل برضاها صح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة تزويج الأب لابنته بدون مهر المثل برضاها: أن الحق في ذلك لها فإذا رضيت به جاز.
الجزء: 2 - الصفحة: 42
الأمر الثاني: التزويج بغير رضا البنت:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كانت مجبرة.
2 - إذا كانت غير مجبرة.
الجانب الأول: إذا كانت مجبرة:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كانت البنت مجبرة جاز للأب تزويجها بدون مهر المثل ولو كرهت.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة تزويج الأب لابنته المجبرة بدون مهر المثل: أنه يجوز له أن يأخذ مهرها ما يشاء، فيجوز أن يزوجها بدونه كأخذه.
الجانب الثاني: إذا كانت غير مجبرة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في تزويج الأب لابنته غير المجبرة بدون مهر المثل على قولين:
القول الأول: أنه يصح.
القول الثاني: أنه لا يصح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء: 2 - الصفحة: 43
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 - أن عمر - رضي الله عنه - نهى عن المغالاة في المهور ولم ينكر.
2 - أنه ليس المقصود من النكاح العوض.
3 - أن الأب لا ينقص من الصداق إلا لمصلحة.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بما يأتي:
1 - أن النكاح عقد معاوضة فلم يجز أن ينقص فيه عن قيمته كالبيع.
2 - أن النقص عن مهر المثل تفريط في مال البنت فلا يملكه الأب.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح تزويج الأب لابنته بدون مهر المثل: أنه ليس المقصود من النكاح المال، ولذا يصح تفويض المهر فيه، فلا يؤثر النقص فيه.
الفرع الثاني: التزويج من غير الأب:
وفيه أمران هما:
1 - التزويج بالإذن.
2 - التزويج بغير إذن.
الجزء: 2 - الصفحة: 44
الأمر الأول: التزويج بالإذن:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا زوج غير الأب بدون مثل المثل بالإذن ممن يعتبر إذنها صح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة تزويج غير الأب للمرأة بدون مهر مثلها بإذنها: أن الحق في ذلك لها، فإذا أذنت فيه جاز، كالإذن بالبيع بدون ثمن المثل.
الأمر الثاني: التزويج بغير إذن:
وفيه جانبان هما:
1 - حكم النكاح.
2 - ما يجب.
الجانب الأول: حكم النكاح:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا زوج غير الأب بدون مهر المثل من غير إذن فالنكاح صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه صحة النكاح بدون مهر المثل: أن الصداق ليس شرطا في صحة النكاح بدليل أنه يصح من غير تسمية الصداق.
الجانب الثاني: ما يجب:
وفيه جزءان هما:
1 - بيان ما يجب.
2 - مسئولية الصداق.
الجزء: 2 - الصفحة: 45
الجزء الأول: بيان ما يجب:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الواجب.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الواجب:
إذا زوج غير الأب بدون مهر المثل بلا إذن كان الواجب مهر المثل.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب مهر المثل إذا زوج غير الأب بدونه بلا إذن: أن ما نقص عنه غير مأذون في إسقاطه فيلزم جبره كالبيع بدون ثمن المثل بلا إذن.
الجزء الثاني: مسئولية النقص:
وفيه جزئيتان هما:
1 - إذا كان الزوج يعلم.
2 - إذا كان الزوج لا يعلم.
الجزئية الأولى: إذا كان الزوج يعلم:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان المسئولية.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المسئولية:
إذا كان الزوج يعلم أن الولي لم يؤذن له في التزويج بأقل من مهر المثل فمسئولية النقص عن مهر المثل عليه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه مسئولية الزوج عن نقص المهر عن مهر المثل إذا كان يعلم عدم الإذن للولي في التزويج بدونه: أنه يعلم عدم صحة التصرف فيلزمه ما يترتب عليه، كالمشتري من غير مأذون، والمشتري من الغاصب.
الجزء: 2 - الصفحة: 46
الجزئية الثانية: إذا كان الزوج لا يعلم:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان المسئولية.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان المسئولية:
إذا كان الزوج لا يعلم عدم الإذن للولي في التزويج بدون مهر المثل كانت مسئولية النقص عن مهر المثل من مسئولية الولي.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
1 - توجيه مسئولية الولي.
2 - توجيه عدم مسئولية الزوج.
الشيء الأول: توجيه مسئولية الولي:
وجه مسئولية الولي عن نقص المهر عن مهر المثل إذا زوج بدونه من غير إذن ما يأتي:
(أ) أنه متعد؛ لأنه فعل ما لا يجوز له فعله وهو التزويج بدون مهر المثل.
(ب) أنه مفرط وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنه لم يستأذن في التزويج بدون مهر المثل.
الوجه الثاني: أنه لم يخبر الزوج بأنه غير مأذون له في التزويج بدون مهر المثل.
الشيء الثاني: توجيه عدم مسئولية الزوج:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه عدم المسئولية.
2 - الجواب عن عدم سؤاله الولي عن الإذن.
الجزء: 2 - الصفحة: 47
النقطة الأولى: توجيه عدم المسئولية:
وجه عدم مسئولية الزوج عن نقص المهر عن مهر المثل: أنه معذور بالجهل بعدم العلم بعدم الإذن للولي بالتزويج بدون مهر المثل.
النقطة الثانية: الجواب عن عدم سوال الزوج للولي عن الإذن:
يجاب عن ذلك: بأن الغالب أن غير الأب لا يتصرف إلا بإذن فلا يلزم السؤال، وقد يكون السؤال محل غرابة لمخالفته العرف.
المسألة الرابعة: تخفيف المهر:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويسن تخفيفه.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
1 - حكم التخفيف.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التخفيف:
تخفيف الصداق من السنة.
الفرع الثاني: التوجيه:
مما وجه به تخفيف الصداق ما يأتي:
1 - أنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان صداقه لنسائه وصداق بناته ما بين أربعمائة درهم 6 إلى خمسمائة درهم 7.
2 - أنه وسيلة إلى تيسير النكاح وهو أمر مطلوب.
3 - أنه أقرب إلى الوئام والوفاق بين الزوجين.
4 - أنه أيسر للخلاص بين الزوجين إذا لم يوفق بينهما.
الجزء: 2 - الصفحة: 48