المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»صفحات 374-380

المطلب الرابع أقسام الشروط في النكاح

صفحات 374-380

النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببطلان الزواج بنية الطلاق: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين.
النقطة الثالثة: الجواب عن شبهة القول المرجوح: وفيها قطعتان هما: 1 - الجواب عن الاحتجاج بقياس الزواج بنية الطلاق على الزواج الصحيح.
2 - الجواب عن دعوى عدم تأثير نية الطلاق في العقد.
القطعة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن بطلان الزواج بنية الطلاق لأنه وسيلة إلى الحرام وليس لخلل فيه، كبطلان البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني فإنه ليس لخلل في العقد بل لأنه يفوت الجمعة، والنكاح بغير نية الطلاق لا يؤدي إلى حرام.
القطعة الثانية الجواب عن الدليل الثاني: الجواب عن ذلك كما يلي: أولا: الجواب عن الوجه الأول: يجاب عن هذا الوجه: بأن الطلاق في النكاح بغير نية الطلاق لأمر يطرأ بعد العقد فلا يؤثر فيه، بخلاف نية الطلاق في الزواج بنية الطلاق فإن النية مصاحبة للعقد فتبطله كالقبول ونفيه في وقت واحد، كأن يقول المتزوج بعد الإيجاب قبلت وما قبلت.

ثانيا: الجواب عن الوجه الثاني: يجاب عن هذا الوجه: بأنه مبني على القول بصحة العقد وهو محل الخلاف.
الفقرة الثالثة: الفرق بين الزواج كنية الطلاق وبين نكاح المتعة: وفيها شيئان هما: 1 - وجوه الاتفاق.
2 - وجوه الاختلاف.
الشيء الأول: وجوه الاتفاق: من وجوه الاتفاق بين الزواج بنية الطلاق وبين نكاح المتعة ما يأتي: 1 - أن كلا منهما له نهاية.
2 - أن كل منهما تجب به العدة.
الشيء الثاني: وجوه الاختلاف: من وجوه الاختلاف بين الزواج بنية الطلاق ونكاح المتعة ما يأتي: 1 - أن نكاح المتعة يصرح فيه بمدته، أما الزواج بنية الطلاق فلا يصرح فيه لك.
2 - أن نكاح المتعة ينتهي بنهاية مدته من غير إحداث سبب للفرقة أما الزواج بنية الطلاق فلا ينتهي من غير سبب.
3 - أن مدة نكاح المتعة واضحة للطرفين أما الزواج بنية الطلاق فمدته غير معلومة وبهذا يكون أشر من نكاح المتعة وأعظم ضررا منه.
الفرع الثاني: الشروط الباطلة غير المبطلة: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - ضابطها.
2 - أمثلتها.
3 - التوجيه.

الأمر الأول: ضابط الشروط الباطلة غير المبطلة: الشروط الباطلة غير المبطلة هي التي لا تعود إلى العقد.
الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: 1 - شروط الزوج.
2 - شروط الزوجة.
الجانب الأول: شروط الزوج: من شروط الزوج الباطلة غير المبطلة ما يأتي: 1 - نفي النفقة.
2 - نفي المهر.
3 - شرط الخيار.
4 - عدم العدل في القسم.
5 - تعليق انفساخ النكاح على عدم إحضار الصداق في مدة معينة.
6 - شرط عدم الوطء.
الجانب الثاني: أمثلة شروط الزوجة: من أمثلة شروط الزوجة الباطلة غير المبطلة ما يأتي: 1 - شرط الخيار.
2 - شرط عدم التمكين من الاستمتاع.
3 - زيادة القسم.
4 - شرط تعليق انفساخ النكاح على عدم إحضار المهر في وقت محدد.
الأمر الثالث: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه بطلان الشروط.
2 - توجيه عدم بطلان العقد.

الجانب الأول: توجيه بطلان الشرط: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه البطلان.
2 - توجيه منافاة الشروط للعقد.
الجزء الأول: توجيه البطلان: وجه بطلان الشروط المذكورة: أنها تنافي مقتضى العقد.
الجزء الثاني: توجيه منافاة هذه الشروط لمقتضى العقد: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه منافاة شروط الزوج.
2 - توجيه منافاة شروط الزوجة.
الجزئية الأولى: توجيه منافاة شروط الزوج: وفيها خمس فقرات: الفقرة الأولى: توجيه منافاة نفي النفقة للعقد: وجه ذلك أن النفقة من مقتضى العقد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) 1. فإذا كانت النفقة واجبة بمقتضى العقد كان إسقاطها ينافيه، فيكون باطلًا لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) 2. الفقرة الثانية: توجيه منافاة نفي المهر: وجه منافاة نفي المهر لمقتضى العقد: أنه يجب بالعقد بدليل ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ 3.

2 - أنه يجب ولو لم يذكر في العقد فيفرض مهر المثل.
3 - أن خلو النكاح من المهر يعتبر هبة للمرأة، وذلك خاص بالرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1. 4 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يزوج الواهبة من غير مهر، فقال لمن طلبها: (التمس ولو خاتما من حديد) 2 فلما لم يجد جعل مهرها سورا من القرآن، حتى لا يخلو النكاح من المهر.
الفقرة الثالثة: توجيه منافاة شرط الخيار للعقد: وجه منافاة شرط الخيار في النكاح للعقد ما يأتي: 1 - أن عقد النكاح يقع لازما وشرط الخيار ينافي اللزوم.
2 - أن شرط الخيار في النكاح يؤدي إلى ابتذال المرأة وذلك من وجهين: الوجه الأول: تنزيلها منزلة السلع.
الوجه الثاني: ما يحصل عليها من المهانة بفسخ العقد بعد الإفضاء إليها.
الفقرة الرابعة: توجيه منافاة شرط عدم العدل في القسم: وجه منافاة ذلك: أن العدل واجب لحديث: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) 3 وشرط عدم العدل مخالف لهذا الحديث فيكون باطلا لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) 4.

الفقرة الخامسة: توجيه منافاة تعليق الانفساخ لمقتضى العقد: وجه ذلك: أن تعليق الانفساخ يشبه الخيار وشرط الخيار لا يجوز كما تقدم.
الفقرة السادسة: توجيه منافاة شرط عدم الوطء لمقتضى العقد: وجه ذلك: أن الوطء من أهم مقاصد النكاح لما يأتي: 1 - أنه سبب الإعفاف، لحديث: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) 1. 2 - أنه وسيلة الإنجاب وهو من مقاصد الشريعة؛ لحديث: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة) 2. الجزئية الثانية: توجيه: منافاة شروط الزوجة: وفيها أربع فقرات هي: الفقرة الأولى: توجيه منافاة شرط الخيار: وجه منافاة شرط الخيار للعقد: أن عقد النكاح يقع لازما، وشرط الخيار ينافي اللزوم.
الفقرة الثانية: توجيه عدم التمكين: وجه منافاة شرط عدم التمكين: أن الاستمتاع من أهم مقاصد النكاح كما نقدم.
الفقرة الثالثة: توجبه منافاة زيادة القسم: وجه منافاة زيادة القسم للعقد أنه ينافي العدل بين الزوجات كما تقدم.

الفقرة الرابعة: توجيه منافاة شرط تعليق الانفساخ: وجه ذلك: أنه يشبه الخيار، والخيار في النكاح لا يجوز كما تقدم.
الجانب الثاني: توجيه صحة العقد: وجه صحة العقد مع بطلان الشرط: أن الشروط المذكورة لا تعود إلى ذات العقد وماهيته، فليست من أركانه ولا شروط صحته، فيوجد بدونها ولا يتأثر بالجهل بها.

جارٍ التحميل