المطلب الخامس مقدار النفقة
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: بالمعروف.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - مقدار النفقة.
2 - ما يدخل في النفقة.
المسألة الأولى: مقدار النفقة:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المقدار.
2 - التوجيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 369
الفرع الأول: بيان المقدار:
يرجع في تقدير النفقة إلى العرف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه الرجوع في تقدير النفقة إلى العرف: أن النفقة مما رده الشرع إلى العرف، ومن ذلك ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 1.
2 - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 2.
3 - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 3. فإن النفقة من ضمن ذلك.
4 - قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ﴾ 4. فإن النفقة داخلة في تقدير ذلك.
5 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ 5.
المسألة الثانية: ما يدخل في النفقة:
وفيها فرعان هما:
1 - الرضاع.
2 - غير الرضاع.
الفرع الأول: الرضاع:
وفيه أمران هما:
1 - دخوله في النفقة.
2 - تقديم الأم في الإرضاع.
الجزء: 5 - الصفحة: 370
الأمر الأول: دخول الرضاع في النفقة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعلى الأب أن يسترضع لولده ويؤدي الأجرة.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
1 - بيان الدخول.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الدخول:
إرضاع الطفل من أولويات النفقة وأوجب واجباتها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه دخول الرضاع في النفقة ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ 6.
2 - قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ 7.
3 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ 8.
4 - تأخير إقامة الحدود والقصاص من أجل إرضاع الطفل 9.
الأمر الثاني: تقديم الأم في الإرضاع:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يمنع أمه إرضاعه ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه، ولها أجرة المثل ولو أرضعه غيرها مجانا، بائنا كانت أو تحته، وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي:
الجزء: 5 - الصفحة: 371
1 - تقديم الأم في الإرضاع.
2 - وجوب الإرضاع عليها.
3 - منع الأم من إرضاع ولد الأول.
الجانب الأول: تقديم الأم فى الإرضاع:
وفيه جزءان هما:
1 - التقديم.
2 - أخذ الأجرة.
الجزء الأول: التقديم:
وفيه جزئيتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا أرادت الأم إرضاع ولدها فهي أحق به من غيرها، ولو كان ذلك بأجرة وقد تبرع به غيرها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تقديم الأم في إرضاع ولدها ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ 10.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قدمت إرضاع الأم وجعلت البديل حين الاختلاف.
2 - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ 11.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أسندت الإرضاع إلى الأم دون غيرها.
3 - أن الأم أحن على ولدها وأحرص على مصلحته.
الجزء: 5 - الصفحة: 372
4 - أن لبن الأم أمرأ للولد وأنفع له من لبن غيرها.
5 - أن إرضاع الأم يجعل الولد يألفها من الصغر فيشعر بأمومتها؛ ووجوب حقها وبرها.
الجزء الثاني: أخذ الأجرة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولها أجرة المثل ولو أرضعه غيرها مجاناً، بائناً كانت أو تحته.
الكلام في هذا الجزء في جزئيتين هما:
1 - حكم الأخذ.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم أخذ الأجرة:
إذا أرضعت الأم ولدها كان لها أخذ الأجرة ولو أرضعه غيرها مجاناً.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز أخذ الأم الأجرة على إرضاع ولدها.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ 12.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بدفع الأجرة للأم ولم تقيده بوجود غيرها أو عدمه.
الجانب الثاني: وجوب الإرضاع عليها:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:
1 - الإرضاع في حال الضرورة.
2 - الإرضاع في غير حال الضرورة.
الجزء: 5 - الصفحة: 373
الجزء الأول: الإرضاع حال الضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة الضرورة.
2 - حكم الإرضاع.
الجزئية الأولى: أمثلة الضرورة:
من أمثلة ضرورة الطفل إلى رضاع أمه ما يأتي:
1 - عدم قبول ثدي غير أمه.
2 - عدم وجود مرضعة غيرها.
3 - عدم مناسبة لبن غير أمه صحياً.
4 - عدم وجود وسيلة إرضاع أو تغذية غير أمه.
الجزئية الثانية: حكم الإرضاع:
وفيها فقرتان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا اضطر الطفل إلى رضاع أمه له وجب عليها إرضاعه، وألزمت به إن رفضت.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إلزام الأم بإرضاع ولدها إذا اضطر إليها: أنه يكون من إنقاذ المعصوم من الهلكة، وإنقاذ المعصوم من الهلكة واجب.
الجزء الثاني: الإرضاع في غير حال الضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
1 - حكم الإرضاع.
2 - التوجيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 374
الجزئية الأولى: حكم الإرضاع:
إذا لم يضطر الطفل إلى الرضاع من أمه لم يلزمها إرضاعه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم إلزام الأم بإرضاع ولدها إذا لم يضطر إليها ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ 13.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تلزم الأم بالرضاع حين الخلاف وجوزت إرضاع غيرها له، ولو كان يلزمها لألزمتها.
الجانب الثالث: منع الأم من إرضاع ولدها من الأول:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:
1 - المنع في حال اضطرار الطفل إلى أمه.
2 - المنع في غير حال الاضطرار.
الجزء الأول: المنع حال الاضطرار:
وفيه جزئيتان هما:
1 - أمثلة الاضطرار.
2 - حكم المنع.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
أمثلة اضطرار الطفل إلى رضاع أمه له تقدمت في إلزام الأم بالإرضاع.
الجزئية الثانية: بيان الحكم:
إذا اضطر الطفل إلى إرضاع أمه لم يجز منعها من إرضاعه ولو كانت تحت غير أبيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 375
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز منع الأم من إرضاع ولدها إذا اضطر إليها ما تقدم في إلزامها بإرضاعه.
الفرع الثاني: ما يدخل فى النفقة من غير الرضاع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - ضابط ما يدخل.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الضابط:
ضابط ما يدخل في نفقة القريب كل ما لا غنى له عنه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يدخل في نفقة القريب ما يأتي:
1 - السكن.
2 - اللباس.
3 - الغذاء.
4 - التزويج.
5 - وسائل النقل.
6 - تكاليف الدراسة.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه شمول النفقة لما ذكر: أن النفقة شاملة لجميع الاحتياجات وما ذكر من أهمها.