1 - قوله تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ 1.
2 - قصة المجادلة، وسلمة بن صخر 2.
الجانب الثالث: دليل الحرية:
دليل الحرية: أن من أهداف الكفارة دفع حاجة الآخذ، والرقيق غير محتاج؛ لأنه في كفالة سيده.
الفرع الرابع: ما يجزئ الإطعام منه:
وفيه أمران هما:
1 - ضابطه.
2 - أمثلته.
الأمر الأول: ضابط ما يجزئ الإطعام منه:
يجزئ الإطعام والكفارة من كل ما يجزئ في الفطرة.
الأمر الثاني: الأمثلة.
من أمثلة ما يجزئ الإطعام منه ما يأتي:
1 - البر.
2 - الشعير.
3 - التمر.
4 - الإقط.
5 - الزبيب.
6 - كل ما يتخذه الناس قوتا.
ومنه ما يأتي:
1 - الأرز.
2 - الذرة.
3 - الدخن.
الفرع الخامس: صفة الإطعام:
- وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - تقديم الطعام بطبيعته.
2 - تقديمه مهيأ للأكل.
3 - إخراج القيمة.
الأمر الأول: تقديم الإطعام بطبيعته: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم: إخراج الطعام بطبيعته يجزئ من غير خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه إجزاء إخراج الإطعام في الكفارة بطبيعته: أنه الوارد كما تقدم في أدلة المشروعية وغيرها.
الأمر الثاني: تقديم الطعام مهيأ للأكل: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في تقديم الإطعام مهيأ ومجهزا للأكل على قولين: القول الأول: أنه لا يجزئ.
القول الثاني: أنه يجزئ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إجزاء تقديم الإطعام مجهزا للأكل بما يأتي:
1 - أن الوارد هو دفع الإطعام بحاله كما تقدم في الأدلة.
2 - أن تقديم الطعام مجهزا للأكل لا يتحقق به وصول القدر الخاص بكل واحد إليه لا يأتي:
أ - أن بعضهم قد يكون أكثر أكلا من بعض.
ب - أنه قد لا يكون المسكين بحاجة إلى الأكل حين تقديمه.
ج - أن المساكين قد لا يستوعبون ما قدم لهم فيبقى جزء من حقهم لم يصل إليهم.
د - أن الطعام المقدم قد لا يناسب بعضهم لسبب صحي أو طبيعي فلا يصل إليه حقه.
هـ - أنه قد يدخل معهم غيرهم من الطفيليين فيزاحمونهم وينقصون عليهم نصيبهم.
3 - أن تقديم الإطعام بطبيعته يتفادى كل ما هو من السلبيات بالإضافة إلى أنه يحقق أهدافا أخرى منها ما يأتي:
أ - أن نصيب المسكين قد يسد حاجته وحاجة من يمونه.
ب - أنه يؤجله لوقت يكون فيه أكثر حاجة من وصوله إليه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بإجزاء تقديم الإطعام مجهزا للأكل بما يأتي:
1 - أن الإطعام ورد مطلقا فيشمل تقديم الطعام مجهزا.
2 - ما ورد أن أنس بن مالك كان يفعله ولم ينكر عليه.
3 - تقديم الطعام جاهزا يصدق عليه معنى الإطعام فيكون مجزيا كتقديمه بطبيعته.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الإجزاء.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم إجزاء تقديم الإطعام جاهزًا ما يأتي:
1 - قوة أدلته وظهور دلالتها.
2 - محدورية الفائدة من الطعام المجهز كما تقدم في الاستدلال للقول الأول.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 - الجواب عن إطلاق الأدلة.
2 - الجواب عن فعل أنس.
3 - الجواب عن قياس حهالة التجهيز على حالة التقديم على الطبيعة.
الجزئية الأولى: الجواب عن إطلاق الأدلة:
يجاب عن ذلك: بأن هذا الإطلاق فسره فعل الصحابة، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن عجرة: (أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين) 1. فإن البينية تقتضي التوزيع.
الجزئية الثانية: الجواب عما ورد عن أنس:
يجاب عن ذلك: بأنه فعل له وحده وقد خالفه غيره من الصحابة بفعلهم.
الجزئية الثالثة: الجواب عن القياس:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق لما تقدم في الاستدلال.
الأمر الثالث: إخراج القيمة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في إخراج القيمة في الكفارة على قولين:
القول الأول: أنها لا تجزئ.
القول الثاني: أنه يجزئ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم إخراج القيمة في الكفارة، بما يلي:
1 - قوله تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ 1. ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالإطعام، وإخراج القيمة لا يعد إطعاما.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم - للمظاهر: (أطعم ستين مسكينا) 2.
ووجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالآية.
3 - أنه لم يرد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - الأمر بإخراج القيمة.
4 - أنه لم يرد عن أحد من الصحابة إخراج القيمة أو الأمر بها.
5 - أن قيمة العملة الشرائية تتغير، بخلاف مقادير الطعام فلا تتغير وإخراج ما لا يتغير أولى من إخراج ما يتغير خروجا من سلبيات التقويم عند كل تكفير.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز إخراج القيمة: بأن القصود سد حاجة المساكين وذلك يحصل بإخراج القيمة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الجواز.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم جواز إخراج القيمة في الكفارة ما يأتي:
1 - قوة أدلته وظهور دلالتها.
2 - أن الأصل عدم الإجزاء فلا يقال به إلا بدليل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه اجتهاد مع النص فلا يعمل به.
الفرع السادس: تتابع الإطعام:
وفيه أمران هما:
1 - الاشتراط.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
التتابع في الإطعام ليس بشرط.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم اشتراط التتابع في الإطعام: أنه ورد في الصيام ولم يرد في الإطعام وهذا دليل على عدم الاشتراط؛ لأنه لو كان شرطا لذكر.
الفرع السابع: التنويع:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة التنويع.
2 - الحكم.
الأمر الأول: أمثلة التنويع:
من أمثلة التنويع في الإطعام ما يأتي:
1 - أن يخرج بعض الكفارة برا وبعضها شعيرا.
2 - أن يخرج بعض الكفارة أرزا وبعضها برا.
3 - أن يخرج بعض الكفارة تمرا وبعضها عيشا.
الأمر الثاني: الحكم:
وفيه جانبان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
تنويع المخرج في الكفارة صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز تنويع المخرج في الكفارة ما يأتي:
1 - أنه يصدق الإطعام على الإخراج من كل نوع.
2 - أنه يجوز إخراج الكل من أي نوع فيجوز إخراج بعضه كذلك.
الفرع الثامن: الوطء قبل الإطعام: وقد تقدم ذلك في الاستمتاع بالمظاهر منها.