المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الخامس أطراف الخلع

وفيه ثلاث مسائل هي: 1 - من يصح منه الخلع.
2 - من لا يصح منه الخلع.
3 - من يصح معه الخلع.
المسألة الأولى: من يصح منه الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - من يصح منه الخلع.
2 - خلع الأب لزوجة ابنه.
3 - خلع الأب لابنته.
الفرع الأول: من يصح منه الخلع: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان من يصح منه.
2 - أمثلته.
3 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان من يصح منه: كل من صح طلاقه صح خلعه.12

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح منه الخلع ما يائي: 1 - الزوج.
2 - الوكيل.
3 - ولي من لا يملك الطلاق.
4 - الحاكم.
الأمر الثالث: التوجيه: وجه صحة الخلع ممن يملك الطلاق: أنه إذا ملك الطلاق وهو إسقاط من غير عوض، ملك الخلع من باب أولى؛ لوجود العوض فيه.
الفرع الثاني: خلع الأب لزوجة ابنه الصغير: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها، ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: اختلف في صيحة خلع لأب زوجة ابنه الصغير على قولين: القول الأول: أنه لا يملكة.
القول الثاني: أنه يملكة.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الأب لا يخالع زوجة ابنه الصغير بما يأتي: ا - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) 1. ووجه الاستدلال به: أنه جعل الطلاق لمن أخذ بالساق وهو الزوج، والخلع فراق كالطلاق فلا يملكه غير الزوج.
2 - قول عمر - رضي الله عنه -: إنما الطلاق بيد الذي يحل له الفرج 2. ووجه الاستدلال به كالذي قبله.
3 - أن الخلع مبني على الرغبة بالزوجة وعدمه وهذا خاص بالزوج فلا يملكه غيره.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أن للأب ثزويج ابنه الصغير فجاز له مخالعة زوجته؛ لأن من ملك تمليك البضع ملك إنهاء ملكه.
2 - أن الحاكم يملك الطلاق على الصغير والخلع بمعناه، وإذا جاز ذلك للحاكم جاز للأب من باب أولى؛ لأنه أشفق على ابنه وأدرى بمصلحته وأحرص عليها.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو جواز خلع الأب لزوجة ابنه الصغير.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز مخالعة الأب لزوجة ابنه: أن الهدف من الخلع تحقيق المصلحة والأب غير متهم في السعي لتحصيلها.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: 1 - الجواب عن الدليل الأول والثاني.
2 - الجواب عن الدليل الثالث.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول والثاني: يجاب عن ذلك: بأنه في حالة كون الزوج يدرك إيجابيات الخلع وسلبياته، فإذا لم يدرك ذلك قام الأب مقامه كما في تزويجه والتصرف في ماله.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن ذلك: بأنه في حال قدرة الزوج على الترجيح، أما إذا كان فاقدا لذلك لم يكن لرغبته اعتبار وقام الأب مقامه.
الفرع الثالث: خلع الأب لابنته غير الرشيدة: وفيه أمران هما: 1 - خلعها من مال الأب.
2 - خلعها من مالها.
الأمر الأول: خلع الأب لابنته من ماله: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.

الجانب الأول: بيان الحكم: خلع الأب لابنته غير الرشيدة من ماله جائز.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز مخالعة الأب عن ابنته غير الرشيدة من ماله: أنه يجوز دفع عوض الخلع من الأجنبي فمن الأب من باب أولى؛ لعدم المنة.
الأمر الثاني: خلع الب لابنته غير الرشيدة من مالها: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في مخالعة الأب عن بنته غير الرشيدة من مالها على قولين.
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ 1.

ووجه الاستدلال بالآتية: أنها نهت عن التصرف في مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وبذله في الخلع ليس من التي هي أحسن؛ لأنه بغير مقابل فلا يجوز.
2 - أن التصرف في مال اليتيم منوط بالأحظ، وبذله في الخلع ليس أحظ؛ لأن فيه إسقاطا للحقوق الزوجية، وإتلافا للمال بغير مقابل فلا يجوز.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: 1 - أنه يجوز للأب أن يصرف مالها في مصالحها، ومن ذلك ما يأتي: 1 - معالجتها.
2 - النفقة عليها.
3 - النفقة على مالها.
4 - ضمان متلفاتها.
وإذا جاز ذلك جاز بذله في نحالعتها إذا كان في مصلحتها، لإنقاذها من نزاع الزوجية وشقائها ومشكلاتها.
الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة مخالعة الأب عن بنته: أن الخلاف يدور على تحقق المصلحة به من عدمه، والقول بالجواز منوط بما إذا تحققت المصلحة.

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: 1 - الجواب عن الدليل الأول.
2 - الجواب عن الدليل الثاني.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن دعوى كون عوض الخلع لا مقابل له غير صحيح؛ لأنه في مقابلة تخليص الزوجة من الظلم وسوء الحياة الزوجية مع الزوج.
الجزكية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن دعوى عدم الحظ في الخلع غير صحيحة لما تقدم في الجواب عن الدليل الأول.
المسألة الثانية: من لا يصح منه الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - الضابط لمن لا يصح منه الخلع.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الفرع الأول: الضابط لمن لا يصح منه الخلع: كل من لا يصح طلاقه لا يصح الخلع منه.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من لا يصح الخلع منه ما يأتي: 1 - الصغير الذي لا يعقله.
2 - المجنون.
3 - المعتوه وهو ناقص العقل.
4 - الأجنبي من غير إنابة.

الفرع الثالث: التوجيه: وجه عدم ملك الخلع ممن لا يملك الطلاق: أن الخلع إنهاء للزوجية كالطلاق فإذا لم يملك الطلاق لم يملك الخلع.
المسألة الثالثة: من يصح معه الخلع: وفيه ثلاثة فروع هي: 1 - بيان من يصح معه الخلع.
2 - الأمثلة.
3 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان من يصح معه الخلع: كل من صح بذله لعوض الخلع صح الخلع معه.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح الخلع معه ما يأتي: 1 - الزوجة.
2 - وكيل الزوجة.
3 - ولي الزوجة.
4 - الأجنبي عند من يرى ذلك.
الفرع الثالث: التوجيه: وجه صحة الخلع من كل من يصح بذله لعوضه: أن الخلع إسقاط لحق على المرأة يجوز أن يسقط عنها بعوض فجاز لغيرها إسقاطه كالدين.

جارٍ التحميل