المطلب الثاني عقودهم
وفيه مسألتان هما:
1 - عقودهم لأنفسهم.
2 - عقود المسلمين لهم.
الجزء: 2 - الصفحة: 5
المسألة الأولى: عقودهم لأنفسهم:
وفيها فرعان هما:
1 - ما خالف دينهم.
2 - ما وافق دينهم.
الفرع الأول: ما خالف دينهم:
وفيه أمران هما:
1 - أمثلة ما خالف دينهم.
2 - إقرارهم عليه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة نكاح الكفار المخالف لدينهم ما يأتي:
1 - نكاح ذوات المحارم.
2 - نكاح المطلقة ثلاثا قبل إحلالها.
3 - نكاح المعتدة.
الأمر الثاني: إقرارهم عليه:
وفيه جانبان هما:
1 - الإقرار.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الإقرار:
ما خالف دين الكفار من انكحتهم التي عقدوها لأنفسهم لا يقرون عليها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم إقرار الكفار على ما يخالف دينهم من انكحتهم التي عقدوها لأنفسهم ما يأتي:
1 - أنهم يعتقدون تحريمه فلا يقرون عليه؛ لأنه منكر، وإقرار المنكر لا يجوز.
2 - ما ورد عن عمر - رضي الله عنه - أنه أمر بالتفريق بين المجوس ومحارمهم.
الجزء: 2 - الصفحة: 6
الفرع الثاني: ما وافق دينهم:
وفيه أمران هما:
1 - إذا لم يسلموا ولم يترافعوا إلينا.
2 - إذا أسلموا أو ترافعوا إلينا.
الأمر الأول: إذا لم يسلموا ولم يترافعوا إلينا:
وفيه جانبان هما:
1 - إقرارهم.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: إقرار الكفار على ما عقدوه لأنفسهم من أنكحتهم الموافقة لدينهم:
إذا وافقت أنكحة الكفار التي عقدوها لأنفسهم لدينهم أقروا عليها، ولم يتعرض لكيفيتها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إقرار الكفار على أنكحتهم التي عقدوها لأنفسهم إذا وافقت دينهم ولم يسلموا ولم يترافعوا إلينا ما يأتي:
1 - إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليها، فقد دخل في الإسلام خلق كثير وأقرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أنكحتهم ولم يكن يسألهم عن كيفيتها.
2 - أنهم صولحوا على البقاء على دينهم، وأنكحتهم من دينهم.
الأمر الثاني: إذا أسلموا أو ترافعوا إلى المسلمين:
وفيه جانبان هما:
1 - إذا كانت المرأة يصح ابتداء نكاحها.
2 - إذا كانت لا يصح ابتداء نكاحها.
الجزء: 2 - الصفحة: 7
الجانب الأول: إذا كانت لمرأة يصح ابتداء نكاحها:
وفيه جزءان هما:
1 - الإقرار.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الإقرار:
إذا أسلم الزوجان أو ترافعا إلى المسلمين والمرأة يصح ابتداء نكاحها أقرا على نكاحهما.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إقرار الكفار على نكاحهما إذا أسلموا أو ترافعوا إلى المسلمين والمرأة يصح ابتداء نكاحها ما يأتي:
1 - إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - للذين يسلمون على نكاحهم، فقد أسلم خلق كثير وأقرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على نكاحهم ولم يتعرض لكيفيتها.
2 - إجماع المسلمين على ذلك 1.
الجانب الثاني: إذا كانت المرأة لا يصح ابتداء نكاحها:
وفيه جزءان هما:
1 - الأمثلة.
2 - الإقرار.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يصح نكاحهن ما يأتي:
1 - ذوات المحارم.
2 - المعتدة.
3 - المطلقة ثلاثا قبل الإحلال.
الجزء: 2 - الصفحة: 8
الجزء الثاني: الإقرار:
وفيه جزئيتان هما:
1 - الإقرار.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: الإقرار.
إذا أسلم الزوجان أو ترافعوا إلينا والمرأة لا يباح ابتداء نكاحها لم يقرا على نكاحهما وفرق بينهما.
الجزئية الثانية: التوجيه.
وجه التفريق بين الزوجين إذا أسلما أو ترافعا إلى المسلمين ما يأتي:
1 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ 2.
2 - قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ 3.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالحكم بين الكفار بما أنزل الله على المسلمين، ومما أنزل الله على المسلمين تحريم نكاح المحارم والمعتدات والمطلقات ثلاثا فلا يجوز الإقرار عليه.
المسألة الثانية: عقود المسلمين لهم:
وفيها فرعان هما:
1 - كيفيتها.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: كيفية عقود المسلمين للكفار:
عقود المسلمين للكفار كعقود المسلمين للمسلمين.
الجزء: 2 - الصفحة: 9
الفرع الثاني: التوجيه: وجه تطبيق أحكام عقود المسلمين على عقود الكفار إذا تولاها لهم المسلمون ما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (1). 2 - قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (2).