المطلب الثاني حكم الإيلاء إذا لم يكن للتأديب
وفيه مسألتان هما:
1 - الإيلاء من القادر على الوطء.
2 - الإيلاء من العاجز عن الوطء.
المسألة الأولى: حكم الإيلاء من القادر على الوطء:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الفرع الأولى: بيان الحكم،
الإيلاء ممن يمكنه الوطء لغيرالتأديب لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الإيلاء ممن يمكنه الوطء لغير التأديب ما يأتي:
1 - أنه ظلم للمرأة، والظلم لا يجوز: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا) 2.
2 - أنه إضرار بالمرأة والضرر لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) 3.1
الجزء: 4 - الصفحة: 95
3 - أنه إخلال بالمعاشرة بالمعروف، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 4.
4 - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 5.
وليس من المعروف التقصير فيما يجب من الحقوق، وهل يرضى الرجل أن ترفضه المرأة كما يرفضها.
المسألة الثانية: حكم الإيلاء من العاجز عن الوطء:
وفيها فرعان هما:
1 - أسباب العجز.
2 - حكم الإيلاء.
الفرع الأول: أسباب العجز:
أسباب العجز تقدمت في العيوب في النكاح ومنها ما يأتي:
1 - العنة.
2 - الخصاء، والسَّل، والوجاء.
3 - المرض الذي لا يرجي برؤه ومنه ما يأتي.
أ - الشلل.
ب - الكبر.
ج - الدواء القاطع للشهوة.
الفرع الثاني: حكم الإيلاء:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - التوجيه.
الجزء: 4 - الصفحة: 96
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان الزوج عاجزا عن الوطء كان الإيلاء في حقه مباحا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الإيلاء للزوج العاجز عن الوطء: أنه يمين لم يرتب ضررا، والأصل في الأيمان الخالية من الضرر الإباحة.
ووجه خلوه من الضرر: أن المانع من الوطء موجود قبله فلا أثر له في منعه.
الجزء: 4 - الصفحة: 97