وفيه مسألتان هما:
1 - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
2 - نصاب الشهادة.
المسألة الأولى: ثبوت الرضاع بشهادة النساء:
وفيها ثلاثة فروع هي:1
الجزء: 5 - الصفحة: 273
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الفروع الأول: الخلاف:
اختلف في ثبوت الرضاع بشهادة النساء على قولين:
القول الأول: أنه يثبت بها.
القول الثاني: أنه لا يثبت بها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة النساء بالرضاع بما يأتي:
1 - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل في الرضاع شهادة امرأة 2.
2 - أن الرضاع مما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء فتقبل شهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه عدم قبول شهادة النساء في الرضاع، قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ 3.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
الجزء: 5 - الصفحة: 274
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الرضاع بشهادة النساء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بثبوت الرضاع بشهادة النساء: أن دليله نص في الموضوع.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأنه عام ودليل القول الآخر خاص، والخاص مقدم على العام.
المسألة الثانية: نصاب الشهادة:
وفيها فرعان هما:
1 - النصاب
2 - اليمين.
الفرع الأول: النصاب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - الخلاف
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في نصاب الشهادة من النساء على الرضاع على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يقبل فيه شهادة امرأة واحدة.
القول الثاني: أنه لا يقبل فيه إلا امرأنين.
القول الثالث: أنه لا يقبل فيه إلا أربع نساء.
الجزء: 5 - الصفحة: 275
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني،
3 - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة المرأة الواحدة بما ورد أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قبل شهادة الأمة السوداء، وفرق بها بين الزوجين 4.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة امرأتين: بأنه إذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين فالنساء أولى.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأنه لا يثبت الرضاع إلا بشهادة أربع نساء: بأن كل امرأتين برجل، فإذا كان لا يقبل في الشهادة إلا رجلين لم يقبل من النساء إلا أربع نساء.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بقبول شهادة المرأة الواحدة.
الجزء: 5 - الصفحة: 276
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الرأة الواحدة: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قبلها وهو المشرع ولنا فيه أسوة حسنة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
يجاب عن وجهة هذه الأقوال: بأنها اجتهادات في مقابل النص فلا يعول عليها.
الفرع الثاني: اليمين:
وفيه أمران هما:
1 - المشروعية.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: المشروعية:
قيل: إنه لم يشهد على الرضاع إلا امرأة واحدة تستحلف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه استحلاف الرأة لقبول شهادتها في الرضاع إذا انفردت: ما ورد عن ابن عباس أنه قال: تستحلف 5.
والذي يظهر - والله أعلم - أنها لا تستحلف لما يأتي:
1 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يستحلفها.
2 - أنها لا تجلب بهذه الشهادة لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا.
الجزء: 5 - الصفحة: 277