قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ثم الحاكم.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
1 - معنى الحضانة.
2 - ثبوت الحضانة للحاكم.
المسألة الأولى: معنى الحضانة:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المعنى.
2 - التوجيه.
الجزء: 5 - الصفحة: 444
الفرع الأول: بيان المعنى:
معنى حضانة الحاكم: أن يسند الحضانة إلى من يراه ويدفع هو مصاريفه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه حمل حضانة الحاكم على ما ذكر: أن هذه هي مهمة الحاكم؛ لأنه ليس بإمكانه أن يتولى جميع مسؤولياته بنفسه، فتنحصر مهمته بإدارة الأعمال واسنادها إلى من يقوم بها، تحت إشرافه ورعايته.
المسألة الثانية: ثبوت الحضانة للحاكم:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - الثبوت.
2 - التوجيه.
3 - شرط الثبوت.
الفرع الأول: الثبوت:
إذا لم يوجد غير الحاكم ممن تثبت لهم الحضانة تعينت عليه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تعين الحضانة على الحاكم إذا لم يوجد غيره ما يأتي:
1 - حديث: (السلطان ولي من لا ولي له) 1.
ووجه الاستدلال به: أنه عام فتدخل فيه الحضانة.
2 - أن الحاكم هو الوالي العام للمواطنين فيلزمه تحقيق مصالحهم، ودفع الضرر عنهم، والحضانة من ذلك فيلزمه القيام بها إذا لم يوجد من يقوم بها.
الجزء: 5 - الصفحة: 445
الفرع الثالث: شرط تعين الحضانة على الحاكم:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الشرط.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الشرط:
شرط تعين الحضانة على الحاكم ألا يوجد أولى منه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط عدم الأولى من الحاكم لتعين الحضانة عليه: أن القريب ألصق بالمحضون وأحرص على مصلحته وحفظه مما يضره، وأفرغ له، وسيتولى حضانته بنفسه أما الحاكم فإنه سيسندها إلى غيره.