المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»المطلب الثالث حكم الرجعة المعلقة

وفيه ثلاث مسائل: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في صحة الرجعة المعلقة على شرط على قولين: القول الأول: أنها لا تصح.
القول الثاني: أنها تصح.
المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الرجعة المعلقة بأنها استباحة بصنع مقصود فلم تصح معلقة كالنكاح: الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بصحة الرجعة معلقة بحديث: (المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا) 1. وتعليق الرجعة ليس فيه شيء من ذلك.

المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة الرجعة معلقة: أن الأصل الصحة ولا دليل على المنع وسيأتي الجواب عن دليل المخالفين.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن ذلك: بأن قياس الرجعة على النكاح قياس مع الفارق وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الرجعة أقوى من النكاح؛ لأنها استدامة للاستباحة والنكاح ابتداء لها، والاستدامة أقوى من الابتداء.
الوجه الثاني: أن تعليق النكاح قد يضر بالمرأة، وذلك لسببين: السبب الأول: الابتذال للمرأة واعتبارها كالسلعة في مدة الخيار.
السبب الثاني: أنه قد لا يتم النكاح لفوات شرطه بعد ما فوت عليها الخطاب الراغبين في نكاحها، وتعليق الرجعة لا يوجد فيه شيء من ذلك فافترقا.

جارٍ التحميل