المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»صفحات 391-430

المطلب الثالث تعليق الطلاق بالشرط

صفحات 391-430

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: إذا فعلت المحلوف عليه وغيره فقد اختلف في وقوع الطلاق على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه وغيره: بأنه يصدق عليه فعل المحلوف عليه فيقع الطلاق لتحقق شرطه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه مع غيره: بأن الفعل مشترك بين المحلوف عليه وغيره، فلا ينطبق عليه التعليق لعدم تمحض الفعل للمحلوف عليه.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن ولو كان مع غيره: أن الظاهر من الصيغة المنع من الفعل من غير إذن، بقطع النظر عن كونه وحده أو مع غيره؛ لأنها مطلقة لم تقيد بالفعل حال الانفراد، والمطلق يبقى على إطلاقه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن مشاركة المحلوف عليه لغيره لا يمنع صدق الفعل عليه.
الأمر الثالث: فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: وفيه جانبان هما: 1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثم يأذن لها فتخرج ثم تخرج مرة أخرى من غير إذنه، فالأولى بإذن، والثانية من غير إذن.

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا نوى الإذن في كل مرة.
2 - إذا لم ينو الإذن في كل مرة.
الجزء الأول: إذا نوى الإذن في كل مرة: وفيه جزئيتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا نوى بقوله: أنت طالق إن خرجت بغير إذني، الإذن لها في كل مرة فأذن لها فخرجت ثم خرجت من غير إذن وقع الطلاق.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق: أن المرة الثانية لم يتناولها الإذن في المرة الأولى فيصدق عليها الخروج من غير إذن، فيتحقق بها الشرط المعلق عليه الطلاق.
الجزء الثاني: إذا لم ينو الإذن في كل مرة: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بغير إذن بعد فعله بإذن على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: بأنه يصدق عليه الخروج بغير إذن فيتحقق به الشرط المعلق عليه الطلاق فيقع.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن بعد فعله بإذن: بأن الظاهر من الإذن الإطلاق لأنه لم يقيده بالمرة الأولى فلا يتقيد بها، والأصل عدم وقوع الطلاق وبقاء النكاح، فلا يعدل عنه مع الشك.
الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الوقوع.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وقوع الطلاق: أن أدلته أظهر في المراد.

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه استدلال بمحل الخلاف؛ لأن الخلاف في وجود الإذن وعدمه فلا يعتد به.
الأمر الرابع: العدول عن المأذون فيه إلى غيره: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره.
2 - مثاله.
3 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: بيان المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره: المراد بالعدول عن المأذون فيه إلى غيره: أن تقصد الشيء المأذون فيه ثم تتركه وتتجه إلى الممنوع.
الجانب الثاني: المثال: من أمثلة العدول عن المأذون إلى غيره: إن ذهبت إلى غير المدرسة فأنت طالق، فتذهب إلى المدرسة وقبل وصولها تتركها وتذهب إلى السوق.
الجانب الثالث: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره بأنه يصدق عليه فعل المحلوف عليه من غير إذن فيقع الطلاق لتحقق شرطه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره: أنها لم تبدأ بقصد الممنوع فلا يصدق فعله.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوقوع الطلاق بالعدول عن المأذون إلى غيره: أن اليمين لمنع فعل غير المأذون بأي وجه، وهذا يحصل بالعدول إليه بعد قصد المأذون.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم القصد ابتداء لا يمنع حصول الفعل وقد وجد.

الأمر الخامس: فعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن: وفيه جانبان هما: 1 - المثال.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: المثال: مثال فعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، ثم يأذن لها بالخروج فتخرج قبل أن تعلم بالإذن.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم بالإذن على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق: بأن الإذن هو الإعلام فلا يتم قبل العلم فيكون الفعل من غير إذن فيقع الطلاق لتحقق شرطه وهو الفعل من غير إذن.

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق: بأن الإذن يطلق على ما لم يعلم فيقال: أذن لها ولم تعلم، فيكون الفعل بعد الإذن فلا يقع الطلاق؛ لعدم تحقق شرطه وهو الفعل من غير إذن.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وقوع الطلاق.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه بعد الإذن وقبل العلم: أن الطلاق من المعاملات، والعبرة في العاملات، بما في الواقع ونفس الأمر وليس بما في اعتقاد المكلف، ولهذا لو باع ما يظنه ملك غيره فبان ملكه صح.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الإذن هو رفع المنع وليس الإعلام، ورفع المنع يمكن أن يحصل قبل العلم.
الأمر السادس: فعل المحلوف عليه من غير إذن بعد تعذر الإذن: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - أسباب تعذر الإذن.
2 - المثال.
3 - وقوع الطلاق.

الجانب الأول: أسباب تعذر الإذن: من أسباب تعذر الإذن ما يأتي: 1 - الموت بأن يموت من علق الطلاق على إذنه.
2 - الجنون بأن يجن من علق الطلاق على إذنه.
3 - الخرس بأن يخرس من علق الطلاق على إذنه وهو لا يحسن الكتابة وليس له إشارة مفهومة.
الجانب الثاني: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن إن خرجت قبل أن يأذن لك أبي فأنت طالق، فيموت الأب قبل أن يأذن فتخرج من غير إذن.
الجانب الثالث: وقوع الطلاق: وفيه جانبان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: الوقوع: إذا حصل فعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن لم يقع الطلاق.
الجانب الثاني: وجه عدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه من غير إذن لتعذر الإذن: أنه عند تعذر الإذن يكون تعليقًا على مستحيل فلا يصح.
الأمر السابع: قصر العام على السبب الخاص: وفيه أربعة جوانب هي: 1 - معناه.
2 - مثاله.
3 - الخلاف فيه.
4 - وقوع الطلاق.

الجانب الأول: المعنى: معنى قصر العام على السبب الخاص: أن يصدر حكم عام على سبب خاص فيقصر ذلك الحكم العام على سببه الخاص.
الجانب الثاني: المثال: مثال قصر العام على سببه الخاص في موضوع تعليق الطلاق إن ذهبت إلى المدرسة فأنت طالق، وسبب هذا التعليق أن في المدرسة حفلًا لا يريد حضورها له، فعلى قصر العام على سببه لا تطلق بالذهاب إلى المدرسة لغير هذا الحفل، وعلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب تطلق بالذهاب إلى المدرسة مطلقًا.
الجانب الثالث: الخلاف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - الأقوال.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال: اختلف في قصر العام على سببه في التعليق في الطلاق على قولين: القول الأول: أنه يحوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بقصر العام على سببه في التعليق بالطلاق: أن السبب الخاص يدل على قصد الخصوص، ويقوم مقام النية عند عدمها لدلالته عليها فوجب أن يخص به اللفظ العام كالنية.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز قصر العام على سببه في الطلاق: بأن اللفظ دليل الحكم فيجب اعتباره في الخصوص والعموم كلفظ الشرع.
الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بقصر العام في الطلاق على سببه.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بحواز قصر العام على سببه في تعليق الطلاق: أنه أظهر دليلًا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن لفظ الشارع لبيان الحكم في محل السبب وغيره بخلاف لفظ الآدميين فإنه خاص بمحل السبب.
الجانب الرابع: وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه في غير محل السبب: وفيه جزءان هما: 1 - المثال.
2 - وقوع الطلاق.

الجزء الأول: المثال: من أمثلة فعل المحلوف عليه في غير محل السبب: أن يقول الزوج لزوجته: إن خرجت فأنت طالق، وسبب اليمين أن عنده ضيوفا يحتاجون إلى إعداد الطعام ونحوه، فلا تخرج في هذه الحال، ثم تخرج في وقت من آخر بعدما تزول الحاجة إلى بقائها.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: 1 - على القول بقصر اللفظ على سببه.
2 - على القول بعدم قصر اللفظ على سببه.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق على القول بقصر اللفظ على سببه: وفيها فقرتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: ونوع الطلاق: إذا قيل بقصر اللفظ على سببه لم يقع الطلاق.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا قيل بقصر اللفظ على سببه: أنه لم يتحقق شرط وقوع الطلاق وهو فعل المحلوف عليه؛ لأن ما وقع ليس هو محل اليمين.
الجزئية الثانية: وقوع الطلاق على القول بعدم قصر اللفظ على سببه: وفيها فقرتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.

الفقرة الأولى: وقوع الطلاق: إذا قيل بعدم قصر اللفظ على سببه وقع الطلاق.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه في غير محل السبب: أن ما فعل من جزئيات المحلوف عليه فيقع الطلاق بفعله كفعل محل السبب.
المسألة الثامنة: العدول إلى المأذون فيه بعد قصد غيره: وفيها ثلاثة فروع هي: 1 - معنى العدول إلى المأذون بعد قصد غيره.
2 - المثال.
3 - وقوع الطلاق.
الفرع الأول: معنى العدول إلى المأذون بعد قصد غيره: معنى ذلك أن تقصد غير المأذون ثم تعدل عنه إلى المأذون.
الفرع الثاني: المثال: من أمثلة العدول إلى المأذون بعد قصد غيره: أن يقول: إن ذهبت إلى غير الحمام فأنت طالق، فتذهب إلى المطبخ ثم تعدل عنه إلى الحمام.
الفرع الثالث وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الوقوع: قصد غير المأذون فيه يقع به الطلاق، سواء حصل العدول منه إلى المأذون أم لم يحصل، وسواء كان قبل قصد المأذون أم بعده.

الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بقصد غير المأذون فيه ولو حصل العدول عن المأذون فيه: أن قصد غير المأذون فيه يتحقق به ارتكاب النهي المعلق به الطلاق فيقع لتحقق شرطه.
المسألة العشرون: تعليق الطلاق على المشيئة: وفيها فرعان هما: 1 - معنى تعليق الطلاق على المشيئة.
2 - التعليق على المشيئة.
الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق على المشيئة: تعليق الطلاق على المشيئة: هو ترتيب وقوع الطلاق على إرادته من الزوجة أو غيرها.
الفرع الثاني: التعليق: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - التعليق على المشيئة المفردة.
2 - التعليق على المشيئة المشتركة.
3 - التعليق على مشيئة الله.
الأمر الأول: التعليق على المشيئة المنفردة: وفيه جانبان هما: 1 - التعليق على مشيئة الزوجة.
2 - التعليق على مشيئة غيرها.
الجانب الأول: التعليق على مشيئة الزوجة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى، فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق.
الكلام في هذا الجانب في جزءين هما:

1 - مثاله.
2 - وقوع الطلاق به.
الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على مشيئة الزوجة ما يأتي: 1 - إذا شئت فأنت طالق.
2 - متى شئت فأنت طالق.
3 - إن شئت فطلقي نفسك.
الجزء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا ردت المشيئة إلى غيرها.
2 - إذا لم ترد المشيئة إلى غيرها.
الجزئية الأولى: إذا ردت المشيئة إلى غيرها: وفيها فقرتان هما: 1 - المثال.
2 - الوقوع.
الفقرة الأولى: المثال: من أمثلة رد الزوجة للمشيئة إلى غيرها ما يأتي: 1 - أن يقول: أنت طالق إن شئت، فتقول: إن شاء أبي فقد شئت.
2 - أن يقول: متى شئت فطلقي نفسك، فتقول: متى شاءت أمي فقد طلقت نفسي.
الفقرة الثانية: وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: الوقوع: إذا ردت الزوجة مشيئتها في الطلاق إلى غيرها لم يقع.

الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا ردت الزوجة مشيئتها فيه إلى غيرها، أن الطلاق معلق على مشيئتها هي، وإذا ردت مشيئتها إلى غيرها فهي لم تشأ فلم يتحقق شرط الطلاق فلا يقع.
الجزئية الثانية: إذا لم ترد الزوجة مشيئتها إلى غيرها: وفيها فقرتان هما: 1 - المثال.
2 - الوقوع.
الفقرة الأول: المثال: من أمثلة عدم رد الزوجة مشيئتها إلى غيرها ما يأتي: 1 - أن يقول: متى شئت فطلقي نفسك، فتقول: قد شئت وطلقت نفسي.
2 - أن يقول: طلقي نفسك في أي وقت شئت، فتقول: قد شئت وطلقت نفسي.
3 - أن يقول: إن شئت فطلقي نفسك، فتقول: قد طلقت نفسي.
الفقرة الثانية: وقوع الطلاق: وفيها شيئان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الشيء الأول: الوقوع: إذا أوقعت الزوجة الطلاق ولم ترد مشيئتها إلى غيرها وقع.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا أوقعته المرأة ولم ترد مشيئتها إلى غيرها: أن وقوع الطلاق معلق على مشيئتها هي وقد شاءته وأوقعته فتحقق شرطه فيقع.

الجانب الثاني: تعليق الطلاق على مشيئة غير الزوجة: وفيه جزءان هما: 1 - المثال.
2 - وقوع الطلاق.
الجزء الأول: المثال: من أمثلة تعليق طلاق الزوجة على مشيئة غيرها ما يأتي: 1 - إذا شاء أبي طلاق زوجتي فهي طالق.
2 - إذا شاءت أمي طلاق زوجتي فهي طالق.
الجزء الثاني: الوقوع: وفيه جزئيتان هما: 1 - إذا رد مشيئته إلى غيره.
2 - إذا لم يرد مشيئته إلى غيره.
الجزئية الأولى: إذا رد مشئته إلى غيره: وفيه فقرتان هما: 1 - المثال.
2 - الوقوع.
الفقرة الأولى: المثال: من أمثلة رد الأجنبي مشيئته في طلاق الزوجة إلى غيره ما يأتي: 1 - أن يقول الزوج: إذا شاء أبي طلاق زوجتي فهي طالق فيقول الأب: إذا شئت فقد شئت.
2 - أن يقول الزوج: متى شاءت أمي طلاق زوجتي فهي طالق فتقول الأم: إذا شاءت الزوجة الطلاق فقد شئت.
الفقرة الثانية: الوقوع: وفيها شيئان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.

الشيء الأول: الوقوع: إذا رد من جعلت له مشيئة الطلاق مشيئته إلى غيره لم يقع الطلاق.
الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الأجنبي إذا رد مشيئته إلى غيره: أن الطلاق معلق على مشيئته ولم توجد؛ لأنه لم يشأ فلم يتحقق شرط وقوع لطلاق فلا يقع.
الجزئية الثانية: إذا لم يرد مشيئته إلى غيره: وفيها فقرتان هما: 1 - إذا تعذرت المشيئة.
2 - إذا لم تتعذر المشيئة منه.
الفقرة الأولى: إذا تعذرت المشيئة منه: وفيها شيئان هما: 1 - أسباب التعذر.
2 - الوقوع.
الشيء الأول: أسباب التعذر: من أسباب تعذر المشيئة ممن جعلت له ما يأتي: 1 - الموت.
2 - الجنون.
3 - الخرس ممن لا يكتب ولا تفهم إشارته.
4 - الجلطة التي تذهب بالوعي.
الشيء الثاني: وقوع الطلاق: وفيه نقطتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الوقوع: إذا تعذرت المشيئة ممن جعلت له لم يقع الطلاق.

النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا تعذرت المشيئة ممن جعلت له: أن الطلاق صار معلقًا على مستحيل والمعلق على المستحيل لا يقع؛ لتعذره.
الفقرة الثانية: إذا لم تتعذر المشيئة ممن جعلت له: وفيها شيئان هما: 1 - إذا شاء الوقوع.
2 - إذا لم يشأ الوقوع.
الشيء الأول: إذا شاء الوقوع: وفيها نقطتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الوقوع: إذا شاء الطلاق من جعلت له مشيئته وقع.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا شاءه من جعلت له مشيئيته: أنه معلق على مشيئة من جعلت له مشيئته، وقد تحققت فوقع لتحقق شرطه.
الشيء الثاني: إذا لم يشأ الوقوع من جعلت له مشيئته: وفيه نقطتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
النقطة الأولى: الوقوع: إذا لم يشأ الطلاق من جعلت له مشيئته لم يقع.
النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم يرده من جعلت مشيئته إليه: أنه معلق على مشيئته ولم توجد فلم يقع لعدم تحقق شرطه.

الأمر الثاني: التعليق على الإرادة المشتركة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قال: إن شئت وشاء أبوك أو زيد لم يقع حتى يشاءا معًا، وإن شاء أحدهما فلا.
الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة.
2 - المثال.
3 - الوقوع.
الجانب الأول: معنى تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة: تعليق الطلاق على المشيئة المشتركة هو ترتيب وقوع الطلاق على إرادة أكثر من واحد.
الجانب الثاني: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على الإرادة المشتركة: إن شئت وشاء أبوك فأنت طالق.
الجانب الثالث: الوقوع: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - إذا شاءا.
2 - إذا لم يشاءا.
3 - إذا شاء أحدهما.
الجزء الأول: إذا شاءا: وفيه جزئيتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الجزء الأول: الوقوع: إذا شاء الطلاق من جعل وقوعه لمشيئتهم وقع.

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق إذا شاءه من جعلت مشيئة وقوعه إليهم: أن وقوعه معلق على مشيئتهم فإذا أرادوا وقوعه وقع؛ لتحقق الشرط الذي علق عليه.
الجزء الثاني: إذا لم يشاءوا: وفيه جزئيتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا لم يشأ الطلاق من جعلت لهم مشيئة وقوعه لم يقع.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق إذا لم يرده من جعلت مشيئة وقوعه إليهم: أنه معلق على مشيئتهم فإذا لم توجد لم يقع لعدم تحقق شرطه.
الجزء الثالث: إذا شاء أحدهما: الكلام في هذا الجزء كالكلام في الجزء الذي قبله.
الأمر الثالث: التعليق على مشيئة الله: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأنت طالق وعبدي حر إن شاء الله وقعًا، وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: 1 - المثال.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: المثال: من أمثلة تعليق الطلاق على مشيئة الله ما يأتي: 1 - إن شاء الله طلاقك فأنت طالق.
2 - متى شاء الله طلاقك فأنت طالق.

الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا أريد به التبرك والاستعانة.
2 - إذا أريد تعليق الطلاق.
الجزء الأول: إذا أريد بالتعليق على مشيئة الله التبرك والاستعانة: وفيه جزئيتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: إذا كان تعليق الطلاق بمشيئة الله للتبرك وقع الطلاق.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله للتبرك: أنه قد حصل إيقاعه من غير تعليق، وإنما ذكرت المشيئة للتبرك فلا يتوقف عليها.
الجزء الثاني: إذا أريد بالتعليق على مشيئة الله الإيقاع: وفيه ثلاث جزئيات هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: 1 - ما ورد عن ابن عباس أنه قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فهي طالق.
2 - ما ورد عن ابن عمر أنه قال: كلنا معاشر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نرى الاستثناء جائزًا في كل شيء إلا الطلاق والعتاق.
3 - أنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح مثل: أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله بما يأتي: 1 - أنه تعليق على مشيئة لا يعلم وجودها فلم يقع.
2 - حديث: (من حلف على يمين فقال: أن شاء الله لم يحنث) 1. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم وقوع الطلاق.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق على مشيئة الله: أن الأصل بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق ومشيئة الله له غير معلومة فلا يقع مع الشك.

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاثة أشياء: 1 - الجواب العام.
2 - الجواب عما ورد عن ابن عباس.
3 - الجواب عما ورد عن ابن عمر.
الشيء الأول: الجواب العام: يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأنه معارض بوجهة القول الراجح، وهي مترجحة بالأصل فتكون أولى بالاعتبار من وجهة القول المرجوح.
الشيء الثاني: الجواب عما ورد عن ابن عباس: يجاب عن ذلك بأنه قد روى عنه خلافه 1. الشيء الثالث: الجواب عما ورد عن ابن عمر: يجاب عن ذلك: بجوابين: الجواب الأول: أنه قد روي عنه خلافه مرفوعًا 2. الجواب الثاني: أنه ليس على إطلاقه بدليل جواز الاستثناء من عدد الطلاق، فيكون الطلاق المعلق على مشيئة الله خارجًا منه، بدليل ما روي عنه وعن غيره من أدلة القول الراجح.
المسألة الحادية والعشرون: تعليق الطلاق على حصول شيء: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت، وأنت طالق لرضا زيد أو مشيئته طلقت في الحال، فإن قال:

أردت الشرط قبل حكمًا وأنت طالق إن رأيت الهلال، إن نوي رؤيتها لم تطلق حتى تراه، وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها.
الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي: 1 - معنى تعليق الطلاق على حصول شيء.
2 - الأمثلة.
3 - وقوع الطلاق.
4 - بيان عبارات المؤلف، الفرع الأول: معنى تعليق الطلاق علي حصول شيء: تعليق الطلاق على حصول شيء: أن يرتب وقوع الطلاق على وجود أمر من الأمور ومن ذلك ما يأتي: 1 - دخول الدار والخروج منها.
2 - قدوم مسافر أو سفر مقيم.
3 - بدء شهر أو نهايته.
4 - بدء عمل أو نهايته.
5 - رضا شخص أو سخطه.
الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق الطلاق على حصول شيء ما يأتي: 1 - إن دخلت الدار فأنت طالق.
2 - إن قدم زيد من سفره فأنت طالق.
3 - إذا سافر أخوك فأنت طالق.
4 - إذا دخل الشهر فأنت طالق.
5 - إذا خرج الشهر فأنت طالق.
6 - إذا رضي أبوك فأنت طالق.
الفرع الثالث: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - إذا علق بالمشيئة.
2 - إذا لم يعلق بالمشيئة.

الأمر الأول: إذا علق بالمشيئة: وقد تقدم ذلك في تعليق الطلاق بالمشيئة.
الأمر الثاني: إذا لم يعلق بالمشيئة: وفيه جانبان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا خلا تعليق الطلاق من التعليق بالمشيئة وقع الطلاق بحصول الشيء المعلق عليه وجوديًا أو عدميًا.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق إذا خلا من المشيئة بحصول الشيء المعلق عليه: أنه جعل شرطًا لوقوع الطلاق، فإذا تحقق الشرط وجد المشروط.
الفرع الرابع: بيان عبارات المؤلف: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - بيان قول المؤلف: إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله.
2 - بيان قول المؤلف: أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته طلقت في الحال، فإن قال: أردت الشرط قبل حكمًا.
3 - بيان قول المؤلف: أنت طالق إن رأيت الهلال: إن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها.
الأمر الأول: بيان قول المؤلف: إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت: وفيه جانبان هما:

1 - بيان المعنى.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: بيان المعنى: معنى العبارة: إذا شاء الله طلاقك إذا دخلت الدار فأنت طالق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وقد تقدم ذلك في تعليق الطلاق بمشيئة الله في تعليق الطلاق بالمشيئة.
الأمر الثاني: بيان قول المؤلف: أنت طالق لرضا زيد أو مشيئته: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المعنى.
2 - وقوع الطلاق.
الجانب الأول: معنى قول المؤلف: أنت طالق لرضا زيد: حيث إن زيدًا قد رضي بطلاقك فأنت طالق.
الجانب الثاني: وقوع الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا لم يدع إرادة الشرط.
2 - إذا ادعى إرادة الشرط.
الجزء الأول: إذا لم يدع إرادة الشرط: وفيه جزئيتان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - وقت الوقوع.
الجزئية الأولى: وقوع الطلاق: وفيها فقرتان هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.

الفقرة الأولى: الوقوع: إذا لم يدع إرادة الشرط بقوله: أنت طالق لرضا زيد وقع.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بعبارة: أنت طالق لرضا زيد إذا لم يرد بها الشرط: أنها لفظ صريح في الطلاق فيقع به كما لو لم يذكر لرضا زيد.
الجزئية الثانية: وقت الوقوع: وفيها فقرتان هما: 1 - بيان الوقت.
2 - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الوقت: إذا لم يرد الشرط بعبارة: أنت طالق لرضا زيد وقع الطلاق في الحال.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق في الحال بعبارة: أنت طالق لرضا زيد إذا لم يرد بها الشرط: أنه طلاق غير معلق فيقع عند إيقاعه.
الجزء الثاني: إذا ادعى ارادة الشرط: وفيه جزئيتان هما: 1 - معنى إرادة الشرط.
2 - قبول الدعوى.
الجزئية الأولى: معنى إرادة الشرط: المراد بإرادة الشرط: أن يقصد به تعليق الطلاق على الرضا لا تعليله به.
الجزئية الثانية: قبول الدعوى: وفيها ثلاث فقرات هي: 1 - القبول.
2 - التوجيه.
3 - أثر القبول.

الفقرة الأول: القبول: إذا ادعى إرادة الشرط بعبارة: أنت طالق لرضا زيد، قبلت دعواه.
الفقرة الثانية: التوجيه: وجه قبول دعوى إرادة الشرط بعبارة: أنت طالق لرضا زيد: أن اللفظ يحتملها، والنية لا تعلم إلا من قبله.
الفقرة الثالثة: أثر قبول الدعوى: أثر قبول الدعوى: اعتبار الطلاق معلقًا على رضا زيد، فإن رضي به وقع، وإن لم يرض به لم يقع.
الأمر الثالث: بيان قول المؤلف: أنت طالق إن رأيت الهلال: وفيه جانبان هما: 1 - بيان المراد.
2 - ما يقع به الطلاق.
الجانب الأول: بيان المراد: المراد بقول المؤلف: أنت طالق إن رأيت الهلال: تعليق الطلاق على رؤيتها الهلال، أو دخول الشهر أو خروجه.
الجانب الثاني: ما يقع به الطلاق: وفيه جزءان هما: 1 - إذا أراد رؤيتها الهلال بنفسها.
2 - إذا أراد دخول الشهر أو خروجه.
الجزء الأول: إذا أراد رؤيتها الهلال بنفسها: وفيه جزئيتان هما: 1 - ما يقع به الطلاق.
2 - التوجيه.

الجزئية الأولى: ما يقع به الطلاق: إذا أراد بقوله: أنت طالق إن رأيت الهلال فأنت طالق، رؤيتها بنفسها لم تطلق حتى تراه، ولو تأخر لضعف بصرها أو استثاره بغيم ونحوه.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه توقف وقوع الطلاق المعلق على رؤيتها، على الرؤية نفسها: أن اللفظ صريح في ذلك، وقد وافقته النية فلا يقع الطلاق قبل تحقق شرطه.
الجزء الثاني: إذا أراد دخول الشهر أو خروجه: وفيه جزئيتان هما: 1 - ما يقع به الطلاق.
2 - التوجيه.
الجزئية الأولى: ما يقع به الطلاق: إذا أريد بعبارة: أنت طالق إن رأيت الهلال، دخول الشهر أو خروجه، وقع الطلاق بذلك، سواء كان برؤية الزوجة أم برؤية غيرها، أم بإكمال الشهر من غير رؤية أم بالحساب.
الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق بعبارة: أنت طالق إن رأيت الهلال، بدخول الشهر ولو لم يرى الهلال إذا لم تقصد الرؤية نفسها: أن شرط وقوع الطلاق وهو دخول الشهر يتحقق بغير الرؤية، فإذا وجد الشرط وقع الطلاق.
المسألة الثانية والعشرون: فعل بعض المحلوف على تركه: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن حلف لا يدخل دار أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده، أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبًا من غزلها

فلبس ثوبًا فيه منه، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه، لم يحنث إلا أن ينويه، وإفعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط، وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - أمثلة فعل بعض المحلوف على تركه.
2 - وقوع الطلاق به.
الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة فعل بعض المحلوف عليه ما يأتي: 1 - إن دخلت الدار فأنت طالق، فأدخلت رجلها أو يدها أو رأسها.
2 - إن خرجت من الدار فأنت طالق، فأخرجت رأسها مع الشباك.
3 - إن لبست ثوبًا من غزلك فأنت طالق، فلبس ثوبا فيه منه.
4 - إن شربت ماء هذا الإناء، فأنت طالق فشرب بعضه.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - إذا نوى فعل البعض.
2 - إذا لم ينو فعل البعض.
الأمر الأول: إذا نوى فعل البعض: وفيه جانبان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا نوى بالتعليق على الفعل فعل البعض وقع الطلاق بفعله.

الجانب الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق بفعل بعض المحلوف على تركه إذا نوى به ما يأتي: 1 - حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) 1. 2 - أن الشرط يتحقق بفعل البعض إذا نوى به.
الأمر الثاني: إذا لم ينو بالتعليق فعل البعض: وفيه جانبان هما: 1 - وقوع الطلاق.
2 - التوجيه.
الجانب الأول: وقوع الطلاق: إذا لم ينو بالتعليق فعل البعض لم يقع الطلاق بفعله.
الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم وقوع الطلاق المعلق على ترك الكل بفعل البعض: أن المعلق عليه ترك الكل، وفعل البعض لا يساوي فعل الكل، ولم ينو بالتعليق فلا يتحقق الشرط بفعله.
المسألة الثالثة والعشرون: ترك بعض المحلوف على فعله: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - الأمثلة.
2 - وقوع الطلاق به.
الفرع الأول: الأمثلة: من اْمثلة ترك بعض ما حلف على فعله ما يأتي:

1 - إن لم أحفظ هذا الكتاب فأنت طالق، فيحفظ بعضه.
2 - إن لم أنسخ هذا الكتاب فأنت طالق فينسخ بعضه.
3 - إن لم أشرب ماء هذا الإناء فأنت طالق فيشرب بعضه.
4 - إن لم أكل هذا الرغيف فأنت طالق فأكل بعضه.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه أمران هما: 1 - الوقوع.
2 - التوجيه.
الأمر الأول: الوقوع: من علق الطلاق على فعل شيء ففعل بعضه وقع طلاقه.
الأمر الثاني: التوجيه: وجه وقوع الطلاق المعلق على فعل شيء بترك بعضه أن لمعلق عليه فعل الكل وفعل البعض لا يصدق عليه فعل الكل لغة ولا عرفًا ولا شرعًا.
المسألة الرابعة والعشرون: فعل المحلف على تركه نسيانًا أو جهلًا: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا حنث في طلاق وعتاق فقط.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - أمثلة فعل المحلوف عليه جهلًا أو نسيانًا.
2 - وقوع الطلاق به.
الفرع الأول: الأمثلة: وفيه أمران هما: 1 - أمثلة فعل المحلوف عليه جهلًا.
2 - أمثلة فعل المحلوف عليه نسيانًا.

الأمر الأول: أمثلة فعل المحلوف عليه جهلًا: 1 - إن شربت من لبن هذه الشأة فأنت طالق فيشرب منه وهو لا يعلم أنه من لبنها.
2 - إن لبست مما خطتيه فأنت طالق.
3 - إن أكلت من طبيخك فأنت طالق فيأكل منه وهو لا يعلم.
الأمر الثاني: أمثلة فعل المحلوف عليه نسيانًا: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - إن كلمتك فأنت طالق، فيكلمها ناسيًا.
2 - إن دخلت البيت وأنت فيه فأنت طالق فيدخل ناسيًا.
3 - إن أركبتك معي فأنت طالق فيركبها ناسيًا.
الفرع الثاني: وقوع الطلاق: وفيه ثلاثة أمور هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف: اختلف في وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه جهلًا أو نسيًا على قولين: القول الأول: أنه يقع.
القول الثاني: أنه لا يقع.
الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه نسيانًا أو جهلًا بما يأتي: 1 - أن الطلاق معلق بالشرط فيقع بوجود شرطه ولو كان بغير قصد، كأنت طالق إن طلع الشمس أو قدم الحاج، فإنه يقع الطلاق بطلوع الشمس وقدوم الحاج من غير قصد.
2 - أن الطلاق يتعلق به حق آدمي فيتعلق به الحكم مع الجهل والنسيان كالإتلاف.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه جهلًا ونسيانًا بما يأتي: 1 - قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ 1 2 - حديث: (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) 2. 3 - أن الفعل حال الجهل والنسيان لا قصد فيه فلا يقع به الطلاق كفعل النائم والمجنون.
الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - وقوع الطلاق.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح وقوع الطلاق بفعل المحلوف عليه جهلًا ونسيانًا: أن أدلته أخص وأظهر.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن التجاوز ونفي الجناح عن الإثم بدليل عدم تأثير الخطأ والنسيان في إسقاط حقوق الآدميين، ولو كان المقصود سقوط أثر الفعل الدنيوي لسقط الضمان.
المسألة الخامسة والعشرون: الفورية والتراخي فما وقوع الطلاق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأدوات الشرط: إن وإذا، ومتى، وأي، ومن، وكلما، وهي وحدها للتكرار، وكلها ومهما بلا لم، أو نية الفور، أو قرينته للتراخي، ومع لم للفور إلا إن مع عدم نية فور أو قرينة.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: 1 - حالة الفورية.
2 - حالة التراخي.
الفرع الأول: حالة الفورية: وفيه أمران هما: 1 - معنى الفورية.
2 - حالات الفورية.
الأمر الأول: معنى الفورية: معنى الفورية في الطلاق المعلق: وقوع الطلاق حال التعليق.

الأمر الثاني: حالات الفورية: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحالات.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: الحالات: يكون الطلاق المعلق للفورية في الحالات الآتية: 1 - إذا نوي به الفورية.
2 - إذا وجد قرينة على الفورية.
3 - إذا كان التعليق مع لم بغير إن.
الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1 - أمثلة نية الفورية.
2 - أمثلة قرينة الفورية.
3 - أمثلة التعليق مع لم.
الجزء الأول: أمثلة نية الفورية: من أمثلة نية الفورية ما يأتي: 1 - إن قمت فأنت طالق، مع نية حال التعليق.
2 - إن خرجت فأنت طالق، مع نية حال التعليق.
3 - إذا تكلمت فأنت طالق مع نية حال التعليق.
الجزء الثاني: أمثلة دلالة القرينة على إرادة الفورية: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - إذا خرجت فأنت طالق، وعنده ضيوف يحتاجون إلى إعداد قهوة أو طعام.
2 - إن ذهبت إلى المدرسة فأنت طالق؛ لأن فيها حفلًا لا يريد أن تحضره.
الجزء الثالث: أمثلة التعليق مع لم: من أمثلة ذلك ما يأتي:

1 - إذا لم تقومي فأنت طالق.
2 - متى لم تقعدي فأنت طالق.
3 - أي منكن لم تقم فهي طالق.
4 - من لم تمتثل أمري منكن فهي طالق.
الفرع الثاني: حالة التراخي: وفيه أمران هما: 1 - معنى التراخي.
2 - حالات التراخي.
الأمر الأول: معنى التراخي: التراخي: عدم تقييد وقوع الطلاق في حالة التكلم.
الأمر الثاني: حالات التراخي: وفيه جانبان هما: 1 - بيان الحالات.
2 - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان الحالات: يكون الطلاق المعلق للتراخي في الحالات الآتية: 1 - إذا كان التعليق بإن من غير نية ولا قرينة.
2 - إذا كان التعليق بغير إن بدون لم من غير نية ولا قرينة.
الجانب الثاني: الأمثلة: وفيه جزءان هما: 1 - أمثلة التعليق بإن.
2 - أمثلة التعليق بغير إن.
الجزء الأول: أمثلة التعليق بإن: وفيه جزئيتان هما: 1 - أمثلة التعليق بإن مع لم.
2 - أمثلة التعليق بإن من غير لم.

الجزئية الأولى: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - إن لم تتركي الكلام بالتلفون فأنت طالق.
2 - إن لم تتركي الخروج فأنت طالق.
3 - إن لم تهتمي ببيتك فأنت طالق.
الجزئية الثانية: أمثلة التعليق بإن من غير لم: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - إن خرجت بغير إذني فأنت طالق.
2 - إن كلمت زيدًا فأنت طالق.
3 - إن أذنت لأحد بدخول البيت فأنت طالق.
الجزء الثاني: أمثلة التعليق بغير إن: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1 - إذا خرجت فأنت طالق.
2 - متى خرجت فأنت طالق.
3 - من خرجت فهي طالق.
4 - أيكن خرجت فهي طالق.
المسألة السادسة والعشرون: العدول عن التعليق: وفيها فرعان هما: 1 - العدول عن التعليق إلى التنجيز.
2 - العدول عن التعليق إلى إلغاء الطلاق.
الفرع الأول: العدول عن التعليق إلى التنجيز.
إلغاء تعليق الطلاق إلى التنجيز تقدم في تعجيل الطلاق المعلق.
الفرع الثاني: العدول عن التعليق إلى إلغاء الطلاق: وفيه أمران هما:

1 - مثاله.
2 - حكمه.
الأمر الأول: المثال: من أمثلة العدول عن تعليق الطلاق إلى إلغاء الطلاق أن يقول: إذا خرجت فأنت طالق، ثم يقول: رجعت عن هذا التعليق فاخرجي إذا شئت.
الأمر الثاني: حكم الرجوع عن التعليق: وفيه ثلاثة جوانب هي: 1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف: اختلف في العدول عن تعليق الطلاق على قولين: القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: 1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة العدول عن تعليق الطلاق بما يأتي: 1 - حديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة) 1 والرجوع في الطلاق ينافي الجد فيه.
2 - أن الطلاق المعلق كالمنجز في أنه تم التلفظ بكل منهما فلا يجوز الرجوع فيه.

جارٍ التحميل