وفيه ثلاث مسائل هي:
1 - حالات التحريم.
2 - التوجيه.
3 - الدليل.
المسألة الأولى: حالات التحريم:
من حالات تحريم الطلاق ما يأتي:
1 - الطلاق في الحيض.
2 - الطلاق في طهر وطئ فيه من غير حمل.
3 - الطلاق ثلاثًا.
(4) المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - توجيه تحريم الطلاق في الحيض.
2 - توجيه تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه.
3 - توجيه تحريم الطلاق الثلاث.1
الجزء: 3 - الصفحة: 13
الفرع الأول: توجيه تحريم الطلاق الحيض:
وجه تحريم الطلاق في الحيض ما يأتي:
1 - أنه يطول العدة على الزوجة؛ لأن الحيضة التي يقع فيها الطلاق لا تحسب، فلا تخرج من العدة حتى تطهر من الحيضة التي وقع فيها الطلاق، ثم تحيض ثم تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، فتحتاج إلى أربع حيض وثلاثة أطهار ولو طلقت في طهر خرجت من العدة بثلاث حيض وثلاثة أطهار طهر الطلاق وطهرين بعده، والحيضة الأولى والثانية والثالثة.
2 - أن الزوجة تكون في حال تعافها النفس فيحمل ذلك على الطلاق، فحرم الطلاق في هذه الحال حتى يكون الطلاق عن قناعة من غير باعث النفرة من الحال غير المرغوب فيها.
الفرع الثاني: توجيه تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 - التوجيه.
2 - مناقشة التوجيه.
3 - التوجيه الصحيح.
الأمر الأول: التوجيه:
وجه تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه: بأنه خشية أن تكون المطلقة حاملًا فيحصل الندم على الطلاق.
الأمر الثاني: مناقشة التوجيه:
نوقش هذا التوجيه بأن الندم لا يقتضي التحريم لما يأتي:
1 - أنه قد لا يكون الباعث على الطلاق عدم الحمل.
2 - أنه لو سلم كون الباعث على الطلاق عدم الحمل لم يصلح الندم سببا للتحريم، لا مكان الرجعة.
الجزء: 3 - الصفحة: 14
الأمر الثالث: التوجيه الصحيح:
التوجيه الصحيح لتحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه ما فيه من مخالفة أمر الله في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ 2، والطلاق للعدة هو الطلاق في طهر لا جماع فيه كما جاء في حديث ابن عمر: (ثم أن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء) 3.
الفرع الثالث: توجيه تحريم الطلاق ثلاثًا:
وجه تحريم الطلاق ثلاثًا ما يأتي:
1 - أنه إضرار بالمطلق وبالمطلقة بمنع رجعتها ونكاحها قبل نكاح زوج غيره.
2 - أنه قد يؤدي إلى الندم فيراجعها وهي لا تحل له، أو يتحيل على استباحة نكاحها بما لا يحلها.
المسألة الثانية: الدليل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 - دليل تحريم الطلاق في الحيض.
2 - دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه.
3 - دليل تحريم الطلاق الثلاث.
الفرع الأول: دليل تحريم الطلاق في الحيض:
من أدلة تحريم الطلاق في الحيض: ما ورد أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها 4.
الجزء: 3 - الصفحة: 15
ووجه الاستدلال به: أنه لو كان الطلاق في الحيض جائزا لا أمره - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها.
الفرع الثاني: دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطئ فيه:
دليل تحريم الطلاق في الطهر الذي وطن فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ثم إن شاء طلقها طاهرًا قبل أن يمس، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله) (1).
ووجه الاستدلال به: أنه أمر بالطلاق في طهر لا مسيس فيه، وبين أن ذلك هو الذي أمر الله به، فيكون الطلاق بعد المسيس حرامًا؛ لمخالفته أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
الفرع الثالث: فى دليل تحريم الطلاق ثلاثًا:
من أدلة تحريم الطلاق ثلاثًا ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن رجلًا طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فغضب ثم قال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) (2).